الخميس، 29 أبريل 2010

رسالة شكر وتقدير وعرفان بالجميل !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
لا شك بأن قبل إقرار القائمة المفتوحة في الأنتخابات العراقية ، كنت مترددا ً في الترشيح للبرلمان العراقي بعد تجربتنا مع القائمة المغلقة في انتخابات البرلمان الكوردستاني ، لكن بعد إقرارها وترشيحي من قبل مركز تنظيمات الموصل للأتحاد الوطني الكوردستاني وتأكيد دعمهم لنا ، والحمدلله أثمرت النتائج بفوزي في الأنتخابات رغم كُل المراهنات والمزايدات ، لذا لا يسعنا إلا أن نقدم رسالة شكر وتقدير وعرفان بالجميل إلى الجهات التالية : --
ــ شكر وتقدير خاص لمركز تنظيمات الموصل للأتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة الأخ والأستاذ هريم كمال آغا المسؤول الأول للمركز ، بأعتباري مرشحهم بامتياز ، حيث عمل وجاهد وسهر الليالي الطِوال مع كافة الكوادر من نوابه والأعضاء العاملين في المركز لحرصهم الشديد وإصرارهم على خوض المعركة الأنتخابية لنفوز بمقعد برلماني في حدود تنظيمات الموصل .
ــ شكر وتقدير لأخوتنا الكاكائيين الأعزاء الذين لم يقصروا في الأدلاء بأصواتهم في حدود تنظيمات كوميتة النمرود للأتحاد الوطني سواءا ً من قرية وه ردك التي تعرضت إلى عمل إرهابي سابق أو من القرى الأخرى للكاكائيين ولأخواننا العرب والشبك في تلك المنطقة أيضا ً .
ــ رسالة شكر إلى كل الأخوة الذين أدلوا بأصواتهم لنا في قضاء الحمدانية وناحية برطلة وقرية كرمليس من أخوتنا المسيحيين الأعزاء والشبك في حدود كوميتة الحمدانية وبرطلة .
ــ شكر وتقدير خاص للناخبين من بعشيقة وبحزاني المتميزين عن الآخرين والذين وقعوا في حيرة من أمرهم أثناء العملية الأنتخابية للأدلاء بأصواتهم لكثرة عدد المرشحين في منطقتهم ، لكن أكثريتهم أختاروا المرشح الأقوى وفق استطلاعات الرأي في الشارع لكي لا تذهب أصواتهم هدرا ً ، يجب أن لا ننسى الدور الريادي المهم لكوميتة بعشيقة من مسؤولها وأعضاءها المتميزين وكافة تنظيماتها .
ــ تقدير خاص لرابطة التآخي والتضامن في بعشيقة على دعمهم المعنوي اللامحدود ودورهم في الأنتخابات في مجال توعية الناخب في المنطقة لنجاح سير العملية الأنتخابية .
ــ بعد زيارة خاصة أثناء فترة الدعاية الأنتخابية إلى قرى إخواننا الشبك الأعزاء ، لا يسعنا إلا أن نقدم خالص الشكر لهم سواءا ً من سكنة الفاضلية أو خورسباد أو الدراويش وباقي القرى على الأدلاء بأصواتهم لنا وهم محل تقدير وإحترام خاص .
ــ في حدود قضاء الشيخان ، لا بد أن يكون لنا وقفة خاصة في تقديم الشكر والتقدير لمركز الشيخان لتنظيمات الأتحاد الوطني بقيادة الأخ نايف سعيد ومن خلاله نقدم خالص تقديرنا إلى كافة كوادر المركز من نوابه الأعزاء والأعضاء العاملين في المركز ، يجب أن لا ننسى دور كوميتة الشيخان وكوميتة مهد لدورهم المتميز في الأنتخابات لحث الناس على الأدلاء بأصواتهم لصالحنا .
ــ شكر وتقدير للناخبين في منطقة القوش وتلكيف والذين أدلوا بأصواتهم لمرشحهم وإبن منطقتهم سواءا ً كانوا من تنظيمات الأتحاد الوطني أو حتى الآخرين من الأصدقاء والمؤيدين لنا من خارج التنظيم ، حيث كان بجهود كوميتة الشهيد حسن نرمو وكوميتة تلكيف وكوميتة وانة ، لذا لا يسعنا إلا أن نقدم خالص شكرنا وتقديرنا لمسؤولي الكوميتات وتنظيماتها .
ــ في حدود ناحية فايدة وبعض القرى من مجمع خانك والذين كانوا لهم الحق في التصويت وفق المادة 140 لمحافظة نينوى ، نشكر جهود مركز تنظيمات سميل ومسؤوله الأول الأخ قادر حسن ومسؤولي كوميتات فايدة وخانك وباقي الأخوة من المسؤولين الذين أشرفوا على الأنتخابات ، حيث أبدوا ما في وسعهم لحث الناخبين على الأدلاء بأصواتهم لقائمة التحالف الكوردستاني ومرشحي الأتحاد الوطني الكوردستاني .
ــ شكر وتقدير لكافة المرحلين من محافظة نينوى إلى خارجها والذين سكنوا في الحدود الأدارية لمحافظتي أربيل ودهوك وأطراف محافظة نينوى والذين أدلوا بأصواتهم لصالحنا وساعدنا على الفوز .
ــ شكر وتقدير لكل الناخبين الشنكاليين الذين أدلوا بأصواتهم لنا في الأنتخابات الأخيرة .
ــ تقدير خاص لأصوات الأعزاء في خارج الوطن من اللاجئين الذين يقطنون في أمريكا وكندا وسوريا ودول أوربا وخاصة المانيا الذين أدلوا بأصواتهم بكل حرية بعيدة كُل البعد عن أنظار الطابور الخامس السلبي .
ــ تحية حُب وتقدير وشكر لأصوات المثقفين الذين أنصفوا في التصويت طبقا ً للمواقف لتقييم المرشحين .
القوش في 27 / آذار / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

آمال مشروعة في أنتخابات البرلمان العراقي القادم !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
الديمقراطية وكما يجب أن تكون ، هي عملية تداول السلطة بشكل سلمي عن طريق الانتخابات ( صناديق الاقتراع ) ، حيث يتم اختيار ممثلي الشعب من قبل الناحبين ( المواطنين ) ، بالتأكيد هنالك عدة أنظمة للانتخابات معمول بها في الدول ذات الأنظمة الديمقراطية ، لكن المعروف به على مستوى العراق وكوردستان كان هنالك نظام القائمة المغلقة خلال سنوات بعد سقوط النظام ، يحق للكيان السياسي المشترك في الانتخابات تقديم قائمة مرتبة ً ومتسلسلة ً وفق معايير وأسبقيات أو أولويات تتناسب مع سياسة الكيان .
في كانون الثاني من العام المنصرم تم إقرار القائمة المفتوحة في انتخابات مجالس المحافظات للعراق ، حيث يحق للناخب التصويت لصالح المرشح الذي يختاره مع التأشير على القائمة أيضا ً للاستفادة في تحديد عدد المقاعد للكيان بعد القاسم الانتخابي الحاصل من تقسيم عدد المشاركين في العملية الانتخابية على عدد المقاعد المخصصة للمحافظة .
الظاهر بأن نظام القائمة المفتوحة كان محل ثقة وارتياح المواطن العراقي ، لذا اجمعوا الكيانات السياسية في العراق الديمقراطي التعددي الفيدرالي وبعد توصية السيد السيستاني على ضرورة اعتماد القائمة المفتوحة في انتخابات البرلمان العراقي المزمع أجراءها في السابع من آذار المقبل رغم تعارض مثل هذا النظام مع التوجهات التفضيلية للمرشحين لبعض الكيانات السياسية .
لا شك بأن أثناء العملية الانتخابية تحصل تجاوزات على الديمقراطية ، لا سيما في الدول المقبلين عليها حديثا ً ( العراق نموذجا ً ) ، حيث بالتأكيد لا توجد انتخابات نزيهة 100 % رغم التوصيات والتعليمات الصادرة من الجهات ذات العلاقة المفوضيات الخاصة والمستقلة بالانتخابات . بعد سقوط النظام شارك العراقيون في أكثر من عملية انتخابية بدءا ً من الاستفتاء على الدستور رغم الظروف الصعبة التي مروا بها هذا الشعب العريق ، إلا إنهم كانوا ولا يزال يصّرون على التمسك بالنظام الديمقراطي بعد معاناتهم ونيلهم الاضطهاد من الأنظمة الدكتاتورية التي حكمت البلد بالسجون والمعتقلات والإعدامات والأنفالات ، بحيث جعلوا العراق ( دولة المنظمة السرية ) بعد كشف الملفات والأوراق السرّية أثناء محاكمة أركان النظام السابق بمختلف الجرائم أمام المحكمة الجنائية العليا ليطلع كل العراقيين من على شاشات التلفزة والفضائيات أثناء نقل وقائع المحاكمة .
إذن ! طالما نبذنا الدكتاتورية وبدأنا نؤمن بمعالم الديمقرطية ، لا بد من السير على الأسس السليمة والصحيحة لها لكي نكون أهل لهذه التجربة التي بدأت تترسخ في العراق ، حيث في تصورنا ستكون قاعدة أساسية للانطلاق إلى أماكن أخرى في الشرق الأوسط ، لذا كُلنا أمل بأن : ــ
ــ تَمُر الانتخابات القادمة في أجواء أمنية بعيدة ً كُل البعد عن العنف على مستوى الكيانات السياسية المشاركة في العملية الانتخابية ، كذلك نأمل أن يكون يوم الانتخاب خال ٍ من العمليات الإرهابية والدموية التي يقوم بها أعداء تجربتنا الفتية .
ــ يكون الصراع بين الكيانات وتكون الدعاية الانتخابية والشعارات المرفوعة على أساس المصلحة العليا للعراق الفيدرالي التعددي الديمقراطي .
ــ تكون المنافسة بين الأحزاب والكيانات المتحالفة على أساس المبادئ العامة لحقوق الإنسان ، لا التشهير بهذا المرشح أو ذاك لتحقيق أهداف معينة لا تخدم الكيانات المتحالفة .
ــ يكونوا الموظفين والكوادر التعليمية والتدريسية المعينين من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أهل لثقة تلك الجهات التي رشحتهم لمهامهم الحضارية المشرفة على ليتجنبوا المخالفات القانونية سواءا ً اثناء التصويت والفرز في المحطات والمراكز الانتخابية .
ــ فيما يتعلق المنضوين تحت لواء الأحزاب السياسية ، قد ينفذّون التعليمات الصادرة من تياراتهم السياسية ، لكن فيما يتعلق الأمر بالآخرين ، نأمل أن لا يكون التوجيه ضمن سياسة ( العين الحمراء ) ، ليكون الناخب حُرا ً في الإدلاء بصوته وحسب ما يرى هذا المُرشح أو ذاك مناسبا ً لاختياره .
ــ نأمل من الكيانات السياسية المُكلفة من قبل أحزابهم لمراقبة العملية الانتخابية في المحطات والمراكز أن يكونوا حذرين جدا ً في عملهم وأن يتواجدوا بشكل مستمر في يوم الانتخاب إلى ما بعد الفرز ونقل الصناديق إلى الجهات المختصة في المفوضية .
ــ فيما يتعلق الأمر بالشريحة المثقفة والذي نعتبر أصواتهم واختياراتهم مهمة جدا ً ، نأمل أن تكون تصويتهم لصالح المُرشح ولينظروا إليه بعقلهم لا بعواطفهم ، وينتخبوا المرشح الذي يرون مؤهلا ً للعمل في المجال الذي وقع الاختيار عليه ألا وهو البرلمان العراقي .

كوردستان العرق / شنكال
03/ آذار/ 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الأيزيديون وصكوك المادة 140 !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
تعرض المجتمع الكوردستاني وفي ظل الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة والتي حَكمت العراق بالحديد والنار وخاصة في النصف الثاني من القرن المنصرم إلى شتى صنوف الاضطهاد ، منها سياسة التهجير والتسفير والترحيل القسري ، ثم سياسة التعريب السيئة الصيت في بعض مناطق أقليم كوردستان من خلال أستحواذ أو توزيع أراضي المواطنين الكوردستانيين على العرب القادمين من مناطق نائية وأمام مرأى مالكيها مما خلق فتوراً في عمق العلاقات بين الكوردستانيين أصحاب الحقوق في الملكية والعرب الرحّل المدعومين من النظام السابق باغتصاب حقوق الغير .
بعد كتابة وأعادة صياغة ، ثم تعديل خمسة دساتير مؤقتة للدولة العراقية في بداية تأسيسها وتحديداً منذ كتابة أول دستور عراقي مؤقت عام 1925 ولحد أخر تعدبل له عام 1970 ، وبعد التحرير أو ( أحتلال ) العراق من قبل القوات المتحالفة ، ثم صياغة الدستور العراقي الدائم وتثبيت المادة 140 وقبلها المادة 58 من قانون إدارة الدولة الخاصتين بالمناطق المتنازعة عليها منها المناطق ذات الغالبية الايزيدية مثل (شنكال والشيخان والمناطق الاخرى ) والمتنازعة عليها منذ بداية الحركة التحررية الكوردستانية ولحد الان ... حيث كان من المقرر أجراء عملية التطبيع لتلك المناطق وتهيئة أجواء الاستفتاء عليها لغرض تثبيت عائديتها لأقليم كوردستان أو عراق المركز . لكن للاسف عملية التطبيع مرت ببطء شديد ، ربما وفق تخطيط مسبق وأثر الاختلاف في وجهات النظر ، حيث ترأس أكثر من شخصية عراقية اللجنة المنبثقة من البرلمان العراقي لغرض التطبيع ، مما جعلت المادة 140 معلقة لحد الأن دون الوصول الى حل نهائي يرضي الاطراف المعنية . فيما يتعلق بالمناطق الايزيدية ، لاشك فيه بأن غالبية الايزيديين تعرضوا من جراء الظروف الخاصة بالحركة التحررية الكوردستانية الى الاضطهاد من قبل الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة ، لاسيما في ظل النظام البائد وعمليات الترحيل القسري لغالبية قرى الايزيدية لجمعهم في مجمعات قسرية غطت قرى قضاء شنكال ، وكذلك البعض الكثير من قرى قضاء الشيخان وتلكيف في مجمعات (مهد،النصيرية ، شيخكة ، وبابيرة ) ، وشمل الترحيل أيضا ً قرى القائدية في مجمع شاريا وكذاك القرى الايزيدية الاخرى التابعين لقضاء سميل في مجمع خانك، هذا ناهيك عن ممارسة سياسة التعريب في بعض مناطق الايزيدية التي ذكرناها آنفا ً دامت قرابة ثلاثة عقود من الزمن وذلك بتوزيع أراضيهم على العرب الرحل ، لذا وبالتأكيد بأن أكثرية الأهالي في المناطق التي ذكرناها هُم مشمولين بالمادة 140 بأعتبارهم من المرحلين من مناطقهم الى أخرى مثل المجمعات القسرية ، فهُم مستحقين للعمل من أجلهم لغرض رد الاعتبار وتعويض المتضررين من جراء السياسة التعسفية التي مارسها النظام البائد ضدهم . مع بطء عملية التطبيع وكما أسلفنا وعلى مدى سنوات عدة ، كانت هنالك ولايزال متابعين من أبناء جلدتنا كأعضاء في لجان لهذا الملف الخاص بتعويض المرحلين بصكوك قدرها (عشرة ملايين دينار عراقي ) والتي تم تخصيصها من قبل الجهات التنفيذية العليا ، لكن في البداية اساؤوا الأختيار بحيث وقع على المتنفذين الذين لم يَنصِفوا الضمير لأبناء جلدتهم ، حيث أدرجوا أسماءا ً من الأقرباء الذين هُم أولى بالمعروف من وجهة نظرهم وهُم أصلا ً غير مشمولين بالمادة والترحيل ، مما أثار أمتعاضا ً وعدم رضا من قبل أصحاب الحقوق في هذه المسألة ، هذا ما جاء على لسان الكثير منهم علنا ً وفق استطلاعات الرأي في الشارع الأيزيدي ، وهذا ما يؤسف عليه وبالتأكيد سينعكس سلبا ً على الكثير من المسائل التي تتعلق بمصير المناطق المتنازعة عليها في المستقبل القريب والبعيد من حيث الولاء والأنتماء للأصل .
لذا نرى ولا بُد من ضرورة التدقيق في المشمولين فعلا ً بالتعويض من قبل الجهات المعنية وبالتعاون مع البعض من المعروفين من أصحاب الحقوق الأصليين في المناطق والقرى التي تم ترحيلها وتهجيرها فعليا ً ، وكذلك العمل من أجل زيادة الميزانية الخاصة بالمادة 140 والمقررة سنويا ً من قبل الجهات ذات العلاقة في البرلمان العراقي ورئاسة الوزراء ، وهذا ما يقع على عاتق أصحاب الضمائر الحية من الأيزيديين والكوردستانيين الذين سيفوزون في الجولة الحاسمة للأنتخابات القادمة والمقررة أجراءها في آذار المقبل . لا شك بأن مشكلة المادة الدستورية أعلاه هي إحدى المعوقات والمشاكل الرئيسية عدا مشكلة الميزانية العامة ومسألة قوات حماية الأقليم ، هذه المشاكل باقية لحد الآن بين حكومة أقليم كوردستان والحكومة المركزية لتشغل حوارات مستمرة بين فترة وأخرى ، حيث بالتأكيد ستكون من النقاط المهمة للبحث والمناقشة مع الطرف أو الأطراف السياسية الذين ينوون تشكيل الحكومة المقبلة بعد الأنتخابات البرلمانية مع القائمة الكوردستانية ، نأمل وفي حال تم الأتفاق أو التحالف في المستقبل يكون وفق ضمانات دولية موثوقة مع تحديد السقف الزمني لتنفيذ ما يتم الأتفاق عليه ...

كوردستان العراق في
24/02 / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

السبت، 28 نوفمبر 2009

ظاهرة التسكية الحزبية والتعينات " منتسبي التعليم نموذجا ً " في العراق وكوردستان !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
لا شك بأن في ظل الأنظمة الديمقراطية الصحيحة ، لا يجوز بل من الممنوع جدا ً ممارسة التنظيم الحزبي داخل أروقة الكثير من المرافق الحساسة والتي تهم مستقبل البلد أو الوطن ، من المؤسسات الحيوية والمهمة في تاريخ أي بلد والتي من المفروض أن تكون بعيدة ً عن التسيّس ودور الأحزاب فيها هي منظومة الجيش والذي لا بد من ولاءها للوطن والدفاع عن أمنه وسلامته ضد الضغوطات والتدخلات الخارجية ، كذلك مؤسسة قوى الأمن الداخلي " الشرطة " المرتبطة بالحكومة التي تحكم البلد مباشرة ً ، حيث لا بد من توجيه وتوعية هذه القوى لتكون في خدمة الشعب بدون إستثناء لا في خدمة هذه الجهة السياسية أو تلك ، أما السلك الآخر الذي يهمنا في التركيز عليه في هذا المقال هو التعليم بدءا ً من الدراسة الأبتدائية " المُعلمين " وأنتهاءا ً بالدراسة الجامعية ، حيث من المفترض أن يكون هذا السلك أيضا ً بعيدا ً عن التدخلات ودور الأحزاب .
في العراق التعددي الفيدرالي الديمقراطي أ ُخترقت أكثرية مؤسسات الدولة إن لم نقل كُلها من قبل الجهات السياسية المتعددة التي عارضت النظام السابق على ضوء السلوك أو التصرفات التي هُم للأسف على رأسها الآن ،هذا ما يُعلن على لسان مسؤولين حكوميين منهم على سبيل المثال لا الحصر ما قال السيد وزير التعليم العالي في إحدى تصريحاته حول تَدَخل الجهات السياسية في شؤون الجامعات العراقية والذي أشار إلى خطورة مثل هذه الظاهرة غير المعقولة داخل الحرم الجامعي مما يؤثرعلى سير ومستوى التعليم العالي في العراق .
في أقليم كوردستان العراق والذي خاض ولا يزال أول تجربة ديمقراطية ربما على مستوى الشرق الأوسط منذ ما يقارب العقدين من الزمن بعد أجراء الأنتخابات في بداية التسعينات من القرن المنصرم ، للأسف بَقت هذه التجربة بعيدة ً عن النظام المؤسساتي في إدارة دفة الحُكم ، لكن الآمال تتجه الآن نحو التشكيلة الجديدة " الكابينة السادسة " برئاسة الدكتور برهم صالح حول تصحيح مسار الديمقراطية لتُصبح الديمقراطية وكما يجب أن تكون ، حيث أتضح من خلال جهوده المكثّفة وزياراته الميدانية وحواراته التلفزيونية ، في حوار مباشر مع مجموعة من الكُتاب والمثقفين والشُعراء والتربويين على شاشة تلفزيون شعب كوردستان الفضائية ، تَقَبَل برحابة الصدر أنتقادات وتوجيهات ضيوف البرنامج ليطرح برامج حكومته التي من المزمع القيام بها ، في أنتقاد موجه إلى الحكومة من قبل أحد الحضور والذي كان على ما يبدو من التربويين المعروفين ، حيث قال بأن أكثر من 90 % من مدراء المدارس والأعداديات في مدينة السليمانية هُم من أنصار الأتحاد الوطني الكوردستاني المنظّمين ، وهكذا بالنسبة إلى أربيل العاصمة ودهوك من أنصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، هذا إن دلّ على شئ ، إنما يدل على تدخّل الأحزاب الكوردستانية في شؤون التربية والتعليم والذي يُشكل سابقة خطيرة على مستقبل هذين السلكين المهّمين في حياة شعب كوردستان ، حيث من المفروض على السيد رئيس حكومة الأقليم العمل على تجاوز المرحلة ، نعم أيها السادة القراء ، الأسلوب المبني على التسكية الحزبية كان معمولا ً به في تعيين المُعلمين والمدرّسين في أكثرية مناطق كوردستان ، حيث كان من الصعب جدا ً الحصول على درجة تعيين بدون تنظيم أستمارة الأنتماء الحزبي ، وهذا كان وسيكون أنتهاك صارخ وصريح لحقوق الأنسان الطوعية في الأنتماء إلى التنظيم السياسي وبالتالي لها تأثير مباشر على الأستفادة من الكفاءات الذين لا يرغبون التعيين بمثل هذه الطريقة الذي كنا ولا نزال من المأسوفين عليها . طالما لا زلنا في طور الحديث عن التعينات في القطاع التربوي ، لذا لا بد من الأشارة إلى قرار مجلس الوزراء الكوردستاني الحديث جدا ً في 17 / 11 / 2009 وضمن أطار مشروع كبير للعام الدراسي 2010 أسندت إلى وزارة التربية في الأقليم وضمن خطة ميزانية العام القادم ببناء مبنى لتربية قضاء شنكال زائدا ً ( 11 ) إحدى عشر مدرسة في حدود بلدية القضاء ، هذا ناهيك عن تعيين ( 500 ) خمسمائة معلم وموظف تربوي ، الذي نوّد التعليق على مثل هذه الخطوة والتي يمكن تسميتها بالمُهِمة والستراتيجية ، لذا يُمكن الأعتماد وخاصة مسألة التعينات على نظام خاص بعيد ٌ عن أطار الأحتواء الحزبي وعدم الأعتماد على النظام المعمول به سابقا ً ، حيث يُفضل تشكيل لجنة محايدة من الوزارة للأشراف ووضع آلية مناسبة لأختيار طلبات التعيين وحبذا لو يتم الأعلان عنها مسبقا ً في وسائل الأعلام المرئية والمسموعة والمقروئة في المنطقة ليكون الكُل على دراية بمسألة التعيينات ليتسنى لأكثر عدد من الخريجين المتخصصين الأستفادة من فُرص التعيين في المشروع المُعلن من قبل وزارة الدكتور برهم الجديدة ...
ألمانيا في
28 / 11 / 2009

الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

" لالش " مَعبد ٌ للحج والطقوس الدينية أم لأغراض أخرى !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
" لالش " مَعبد ٌ ذو قدسية خاصة لا توصف لدى أتباع الديانة الأيزيدية العريقة ، ربما تكون هذه القدسية نابعة من ميثولوجيا هذه الديانة التي تؤكد بأن لالش كانت الخميرة التي ساعدت على أستقرار الأرض أثناء التكوين ، قدسية المعبد أيضا ً هي لوجود مزارات وقبور أكثرية الأولياء من الشيوخ والأبيار وعلى رأسهم مُجدّد الديانة الأيزيدية الشيخ آدي . تُقام في هذا المعبد العديد من المراسيم والطقوس الدينية والتي تُؤكد وتُشير إلى عراقة وقِدم أصول هذه الديانة لآلاف السنين خَلَت ، في المعبد أيضا ً " العين البيضاء " الخاص بالتعميد . في مناسبتين دينيتين منفصلتين ، أحداهما عيد أربعينية الصيف والثانية عيد الجماعية ، يَقدِمون الأيزيديون من مختلف مناطق سكناهم إلى وادي لالش للأحتفاء بهاتين المناسبتين ومن مختلف الأعمار ، الأطفال ، الشباب ، الفتيات ، النساء ، الرجال وحتى المعّمرين ، حيث تُقام الطقوس والمراسيم الدينية في هذين العيدين ، من الجدير بالذكر هنالك أحيانا ً مشاركين من الأيزيديين المتواجدين في الدول مثل سوريا وتركيا وجورجيا وأرمينيا والأيزيديين في المهجر أيضا ً يحتفلون مع باقي بني جلدتهم في وادي لالش المقدس ولغرض الحج من وجهة نظرهم ، مُعظم الذين يتواجدون في المعبد لا يعرفون وحتى لا يُكلفون أنفسهم بمعرفة ماهية تلك الطقوس التي تُقام في وادي لالشهم المُقدس . الكَم الهائل الذي يتواجد في المعبد في المناسبتين تِلك ، الأطفال وبحكم السذاجة وعدم المعرفة بقدسية المكان لا يُمكن بأي حال من الأحوال المحافظة على نظافة المعبد من قِبَلهم ، الشُبان والفتيات وبِحُكم طَيش الشباب وسنوات المراهقة ، لا يمكن إبداء الأهتمام الجدي أيضا ً بالقدسية للأستغناء عن التصرفات الشبابية كالغزل والتحرّش وما إلى ذلك من التصرفات والتي بحكم العادات والتقاليد التي بموجبها جَمَعت وتَجمع الألوف المؤلفة في المعبد ، نعتقد بأن بموجب نفس هذه العادات والتقاليد والقيم وكُل المبادئ الدينية تُحَذِر لا بل تَمنع مثل هذه التصرفات والأعمال التي قامت وتقام في لالش المقدّسة . التصرفات الغيرلائقة في المعبد وخاصة في عيد الجماعية الأخير ، أثارت حفيظة بعض الأخوة الكُتاب والصُحفيين الحريصين على قُدسيّة المعبد ومن خلال مشاهداتهم أثناء تواجدهم ، حيث أشاروا إليها في كتاباتهم منهم الأخ هادي دوباني والصحفي القدير خدر دوملي في " قرفشاته " الصحفية الأخيرة والمستمرة ، وهذا ما يعكس ويُشوّه الصورة المشرقة والمُقدسّة لمثل هذا المكان المعروف تاريخيا ً وميثولوجيا ً ودينيا ً . بالتأكيد مثل هذه الأعمال والتصرفات وربّما أكثر من الذي تحدّثوا عنه ليست وليدة اليوم أو حتى الأمس القريب ، إنما كانت موجودة للأسف منذ أمد بعيد ومِن قبل أصحاب وذوي النفوذ السلطاني والرؤوس الكبيرة أولا ً والذين لَم ولن يخضعوا لا للأستجواب ولا المحاسبة على سلوكهم وتصرفاتهم المشينة التي لا تليق بكل الأعراف والتقاليد بأعتبارهم مع طابورهم الخامس أصحابا ً للشأن في المعبد وربما خارجه وفي أماكن محدودة أخرى ، نعتقد بأن هؤلاء قاموا بمثل هذه التصرفات أولا ً ومِن ثُم جاء التكرار والتقليد من قبل الآخرين بََعدَهم .
الذي نتحدث عنه الآن ، ومن على صفحات الأنترنيت جهارا ً حول عدم أرتياحنا من السلوك والتصرفات للبعض الكثير من زوار معبد لالش ، والتي لا تليق بهذا المكان المقدس لدى أتباع الديانة الأيزيدية ، هذا لم يكن غافلا ً عن المثقفين الأيزيديين الذين عاصروا فترات زمنية خلَت ، صحيح لم يُعَبروا عن آراءهم عبر الأنترنيت ووسائل الأعلام الأخرى مثلما نفعل الآن ، إلا أنهم كانوا أصحاب آراء ومواقف في أوساط المجتمع الأيزيدي وخاصة ً أمام أصحاب القرار والنفوذ الأيزيديين المتمثل بالمجلس الروحاني الذي سَلّم زمام الأمور الدينية والدنيوية بأيدي سمو الأمير الذي كان ولا يزال على رأس هرم المجلس المذكور . تعالوا لنعود إلى الأذهان المقترح الذي قدمه " المرحوم علي جوقي " الغني عن التعريف في كوردستان المنطقة ذات النفوذ الأيزيدي ومثقف زمانه ، بِحُكم نضاله الدؤوب في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني لعقود ٍ من الزمن وتسنمه مسؤوليات عديدة وعلى مدى نضاله ، نعم قَدَم مقترحا ً في السبعينات من القرن المنصرم أمام أصحاب النفوذ حول " تحديد الأعمار " للزوار الأيزيديين لمعبد لالش على أن يكونوا من الناضجين والمتزوجين الذين يرومون الزيارة لأجل الزيارة الخاصة بالحج ومشاهدة الطقوس الدينية التي تجري في المعبد فعلا ً وليس لأهداف أخرى مع مراعاة تحديد فترات خاصة بتعميد الأطفال المولودين حديثا ً ، بالتأكيد المقترح كان لا يشمل الزوار غير الأيزيديين الذين يرغبون بالتعرف على ماهية هذه الديانة العريقة من الباحثين والكتاب والسياسيين العراقيين والأجانب ..
في رأيي وربما في رأي الكثير ، نرى بأن هذا المقترح كان ولا يزال في محلِه ، حيث لو تم العمل به عاجلا ً ، سيكون عاملا ً مهما ً يساعد على تحديد الكثير من الظواهر غير المحبّذة في وادي لالش المقدّّس ، هذه الظواهر باتت تشكل قضية رأي عام أيزيدي لا يرغبون العمل بمثلها والتي لها تأثير مباشر ولا تليق بمكانة وقُدسية و ... و ... هذا المكان المعروف جدا ً بحيث أصبح محل أستقطاب وأهتمام الكثير من الشخصيات والباحثين ، وبهذا نكون قد حَدّدنا وربما قَضَينا على التصرفات والظواهر الغيرلائقة التي تجري في معبدنا وسيكون له تأثير على ظاهرة تأجير المزارات أيضا ً المثيرة للجدل في هذا الوقت بالتحديد قبل غيره ، ليصب العمل أخيرا ً في خانة الأصلاحات التي لا بد من التفكير بها اليوم قبل الغد .
ألمانيا في
23 / 11 / 2009

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

وَزيرٌ بِحَقيبة في حكومة الدكتور برهم ... هل سيشفي غليل الأيزيديين ؟؟

بقلم / حسين حسن نرمو
كثيرا ً ما تَحدّثوا ويتحدثون الأيزيديين عن حقوقهم الضائعة في دهاليز الظلام من وجهة نظرهم ، وقلما يتحدثون عن الواجبات على عاتقهم ... هذا الحديث عن الحقوق وبشكل علني " جهارا ً نهارا ً " ، حصل بعد الأنتفاضة الآذارية عام ١٩٩١ وتحرير أكثر من نصف مساحة كوردستان العراق بقليل ، شَمَل من المناطق المحرّرة حوالي ١٠ % ذات النفوذ السكاني الأيزيدي آنذاك .
بعد الأحتلال الأميريكي للعراق وسقوط أعتى الدكتاتوريات ، تنفس باق ِ الأيزيديين مثلهم مثل كُل العراقيين الصعداء برحيل النظام الدكتاتوري ، آملين تطبيق الشعارات المرفوعة سواءا ً من قبل المحرّرين " المحتّلين " ، أو من الأطراف والأحزاب السياسية المتجحّفلة مع القوات الأميريكية وذلك بتطبيق مبادئ الديمقراطية والحرية والمساواة وحقوق الأنسان و ... و ...
حينما تُطالب أقلية مثل الأيزيدية وبحكم عرّاقة وأصالة كورديتها من القيادات الكوردستانية حقوقهم المفروضة أن تعطى لهم حتى بدون المطالبة أمرٌ طبيعي جدا ً ، بعد أنتخاب أول برلمان كوردستاني عام ١٩٩٢ ، وقع الأختيار على أمير ٍ أيزيدي محسوبٌ على الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليكون أول عضو برلمان بعد تغير الخارطة السياسية في المنطقة أثر مغامرة صدام حسين بأحتلال الكويت ، تَلَت بعدها زحف أحد المرشّحين والمحسوب على الأتحاد الوطني الكوردستاني ليكون أيضا ً عضو برلمان …
أما الحكومات المتعاقبة والتي شُكلت بعد الأنتخابات في أربيل والسليمانية ولحد الكابينة الخامسة والتي أنتهت ولايتها ، أستوزَرَ أيزيديين في أكثر هذه الحكومات ، مثلهم مثل الأقليات الأخرى بصفة وزراء للأقليم أي وزراء بلا حقيبة وزارية " وزراء معطّلين " ، كما أعتاد الكثير من الأخوة تسميتهم حينما يرتأؤون التعليق على تعينهم أو أختيارهم طَعنا ً في نقص الحقوق أو الأهمال أو التهميش أو التطنيش وإلى آخره من المصطلحات المبنية على اللوم والعتاب في أكثر الأحيان .
طالما كَثُر الحديث فيما مضى ولحد الآن عن الأهمال وتغييب حقوق الأيزيدية سواءا ً في كوردستان أو على مستوى العراق أيضا ً ، لذا وهنا لا ننوي التعليق على ذلك في هذا المقال بقدر ِ ما نريد التركيز أو المقارنة بين أن يكون للأيزيدية أو حتى باقي الأقليات وزراء أقليم لشؤونهم الخاصة " وزراء بلا حقيبة وزارية " ، أو أن يتسَنم أيزيديا ً وزارة فعلية … لو أستثنينا الجانب المعنوي من أن يكون هنالك أيزيديا ً على رأس إحدى الوزارات الفعلية بملحقاتها وهيبتها ، وهذا بالتأكيد من أستحقاقهم عراقيا ً وكوردستانيا ً . لكن ! ماذا ستفعل هذه الوزارة أو شخص الوزير فيها من أجل الأيزيدية بشكل خاص ، إذا كانت الوزارة عراقية فهي لكل العراقيين بما فيهم الأيزيديين ، وحتى لو كانت كوردستانية فهي لأبناء المجتمع الكوردستاني والأيزيديين من ضمنهم ، لذا نعتقد بأن لدى الأيزيدية تجربة في هذا المجال …
عراقيا ً… وكُلنا نتّذكر بأن كان هنالك أيزيدي على رأس وزارة المجتمع المدني في حكومة الدكتور أياد علاوي . هل كان بإمكان ذلك الرجل وقتئذ أن يخصص جُل عمله وبرنامج وزارته في خدمة الأيزيدية ؟ بالتأكيد لا …
أما كوردستانيا ً … ماذا كان بإمكان وزير الزراعة الفعلي في حكومة السليمانية والذي كان أيزيديا ً ولفترة معينة أن يفعل من أجل الأيزيدية ، ألم يكن وزيرا ً لكل المجتمع الكوردستاني في منطقة تلك الحكومة والتي شُكِلت عنوة ً ربما لسد الفراغ بعد الأقتتال الداخلي وحالة اللاسلم واللاحرب ، حيث ومناطق الأيزيدية بعيدة ً ولم تكن ضمن الحدود الأدارية لتلك الحكومة …
أما وزراء الأقليم الذين تم تعينهم أو أختيارهم من الأقليات ، كان لهم شأن خاص ومكانة خاصة لشؤون أقليته لدى السلطات سواءا ً في أقليم كوردستان أو حتى على مستوى العراق " وزير دولة " ، لذا لولا الصفة ( البراغماتية ) التي تمَتع بها أكثرهم ، حيث كان عليهم أن يتفرغوا للدفاع عن حقوق بني جلدتهم ، لا العمل في سلك أو مجال عمله السابق ولشأنه الخاص ، نعتقد كان بأمكانهم الطَرْقْ على الأبواب ومراجعة السلطات التنفيذية لصالح المبادئ والمصالح العليا والتي من أجلها أصبح وزيرا ً أي ترَبَع َ على كرسي الوزارة ، لذا كان المفروض أن يكونوا قريبين من الآراء الخاصة بالمطاليب والأحتياجات المعروفة لمواطنيه لأجراء أتصالاتهم والمستمرة لتأمين أبسط المستلزمات الضرورية من خلال قنواتهم مع مختلف الجهات ذات العلاقة ، ليتم فيما بعد توثيقها وأعلانها لتبرئة ذمتهم من " التعطيل " على الأقل . وهكذا حتى لو كان للأيزيدية وزيرا ً فعليا ً في الوزارة المنتهية ولايتها ، ماذا كان يعمل من أجل الأيزيدية ، وها أصبح لدينا وزير فعلي في الكابينة السادسة للدكتور برهم صالح ( وزير الزراعة والموارد المائية أيضا ً ) ، هذا الشخص وبحكم الزمالة أيام الجامعة والمعرفة لحد الآن رجل مقبول ٌ ومتواضع ٌوكفوء في مواقع العمل والمسؤليات التي أستلمها سابقا ً آخرها مدير إعمار دهوك ، نُكرّر ذلك ولولا الجانب المعنوي فأن تعين هذه الشخصية في إحدى الوزارات لَم ولن يشفي الغليل ، كذلك ليس بإمكان الوزير أو الوزارة تلبية كافة الرغبات والطلبات والأمنيات وفي مختلف المجالات ، عدا ذلك سيكون تجاوزا ً للصلاحيات ولكل القوانين .
مشكلة النقص في الحقوق والأهمال والتهميش و.. و .. للأيزيدية وربما لباقي الأقليات أيضا ً في أقليم كوردستان أو حتى في العراق ، لا يكمن حَلُها في ترشيح شخص أو أكثر لعضوية البرلمانين العراقي والكوردستاني ، ولا حتى في تعين أو أختيار هذا الشخص أو ذاك ليصبح وزيرا ً فعليا ً أو معطّلا ً " هذا لو أراد هو أن يكون معطلا ً " و كما يقول البعض ، إنما الحل يكمن في ...
١ ـ تطبيق بنود الدستور العراقي و مشروع الدستور الكوردستاني والذي سيضمن حقوق المواطنة لكل أنسان .
٢ ـ العمل بالنظام المؤسساتي السليم المبني على المبادئ الديمقراطية والمطبّق في أكثرية الدول الأوربية ذات النهج الديمقراطي وكما يجب أن يكون .
٣ ـ بتطبيق بنود الدستور سيتم تفعيل دور القانون ودور المؤسسات الدستورية في المجتمع ، ليصبح العراق بما فيه أقليم كوردستان العراق ، دولة أو أقليم القانون ( القانون فوق الكُل ) .
٤ ـ عدم تدخل هذا الحزب أو ذاك ولا هذه الجهة السياسية أو تلك في الشؤون الخاصة بالحكومة والتي من المفروض أن يكونوا بعيدين كل البعد عن مثل هذه التدخلات .
٥ ـ حينما يتم تطبيق المبادئ العالمية الخاصة بحقوق الأنسان ، سيتم حفظ حقوق جميع مكونات الشعب العراقي بكافة أطيافه .


المانيا في
٢٩ / ١٠ / ٢٠٠٩
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

توضيح ل " تعقيب " الأخ جهور سليمان على مقالي

بقلم / حسين حسن نرمو
( الأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية )
أولا ً : حينما عبّرت ُ في مقالي " من التجمع الديمقراطي الأيزيدي ... إلى القائمة الأيزيدية المستقلة 2 ـ 2 " بكلمة ( أستغل ) بعض قادة التجمع الديمقراطي ( الموقف ) ، كان القصد ( أيها الأخ وصديق الصبا من الدراسة المتوسطة ولحد الآن وستستمر الصداقة مهما أختلفنا في الآراء والأفكار بين الحين والآخر ) هو أستغلال الحدث أو الأحداث وليس دماء الأبرياء من بني جلدتنا كما تفضلت في تحليلك ، حيث في تصوري لولا تلك الأحداث لم ولن يكن بأمكاننا الحصول على الدعم والتعاطف من الجهات المسؤولة في مصادر القرار لدى البرلمانات والحكومات في الدول الأوربية، كان هذا قصدي من التعبير في الكلمة ( أستغلال الأحداث ) التي كانت ربما السبب في إثارتك للتعليق حول الموضوع ، بالتأكيد أنك أكثر من غيرك على أطلاع بملف ( هيئة الفعاليات الأيزيدية ) والذي بدأ مباشرة ً بعد أحداث الشيخان المأساوية 15 / شباط / 2007 حينما قام ثلة من المتطرفين بالهجوم على بعض الأمكنة المقدسة لدى الأيزيدية منها دار سمو الأمير ، والحمدلله لم تكن هنالك ضحايا في تلك الأحداث التي بأعتقادي كانت خطورتها تفوق الأحداث الأخرى بما فيها كارثة شنكال لو ننظر إليه كحدث مستقبلي . علما ً حينما رتبنا " أنا والأخ سفيان ميرزا " موعد مظاهرة بروكسل مع الجهات المعنية في الشرطة كان سببها أحداث الشيخان ، أي أحداث كر عزير وسيبا شيخ خدر لم تكن قد حصلت بعد . بالطبع تفاعلنا مع تلك الأحداث آنذاك وكان لنا بالمشاركة مع الكثير من أخوتنا الأعزاء وأنت أولهم بصمات في مجال التنديد والأستنكار وعلى شكل كتابات موجودة في أرشيف الكثير من المواقع الألكترونية وحتى بعض المطبوعات في كوردستان .
ثانيا ً : أما بخصوص الجموع أو الألوف ، جاءت مشاركتهم في تلك الفعاليات والمظاهرات خلال عام 2007 ، من خلال تفاعلهم وتضامنهم وتعاطفهم مع الأحداث المؤلمة في تلك المرحلة وليس من أجل عيون ( ميرزا دنايي وجهور سليمان أو حسين نرمو و ... و ... ) ، الا تتفق معي بأننا لم نتمكن الآن جمع ربع الذين شاركوا حينذاك بدون حدث مهم مثل تلك الأحداث ( لا سامح الله طبعا ً ) ، علما تلك الجموع شاركت في مظاهرة بروكسل بغياب أكثرية قادة هيئة الفعاليات الذين هم الآن على رأس قائمتكم وأنت أدرى بذلك .
ثالثا ً : أنا لا أتهم أحدا ً منكم وكلكم على بعضكم أصدقاء أعزاء وسيبقى الأحترام قائما ً بيننا ، أما بخصوص أتهام البعض منكم باستغلالي أخطاء بعض قادة القائمة الأيزيدية المستقلة لصالح أتجاهي السياسي أو بالأحرى لصالح الدعاية الأنتخابية للأتحاد الوطني الكوردستاني ، كونوا على ثقة ، بأن هذا لم يخطر ببالي أبدا ً ، إلا إذا كان تفسيركم أخذ هذا المنحى ، ولو نفرض جدلا ً بأن أتهامكم هذا صحيحا ً ، سيستفيد أيضا ً مرشحين قريبين من قلوبكم من هذه الدعاية . كتاباتي مشهودة بأنتقادي للجهة السياسية الذي أعمل بكل فخر وأعتزاز تحت لواءه ، بأمكانكم الرجوع أليها ومنها المقال المعنون ( القرارات المصيرية بحاجة إلى إعادة النظر قبل صدورها ) ، هذا المقال كان حول قرار إقالة الدكتور ميرزا دنايي من منصب المستشارية بشكل نقد موجه إلى رأس الهرم في قيادة الحزب الذي أتشرف أن أكون أحد أعضاءه ، أخيرا ً وليس آخرا ً وبعد الأحترام مجددا ً، كم تمنيت لو كان تعقيبك هذا بأسم القائمة الأيزيدية المستقلة أو بأسم ناطقها كما تعودنا قراءة أدبياتها في الفترة الأخيرة مذيلة بأسمها ، أو على الأقل بأسم أحد الأخوة الآخرين معكم في قيادة القائمة يا صديقي العزيز .
ألمانيا في
10 / 10 / 2009