السبت، 22 مايو 2010

قراءة حول تأجير لالش والمراقد الأيزيدية الأخرى !!

بقلم / حسين حسن نرمو
لا شك ، بأن للكثير من المراقد المقدسة في العراق الموزاييكي ، واردات خاصة من الأتباع والمريدين للأديان والمذاهب والطوائف المتعددة فيها ، في ظل النظام المؤسساتي المنتظم تصب هذه الواردات في خزائنه بحكم تابعية المراقد إلى وزارات ومؤسسات ، مقابل أهتمام تلك الدوائر بشؤونها ( المراقد ) من أصلاح وترميم وتعمير كي تكون بمستوى تليق بزيارات مريديها وسائحيها الدينيين وربما غيرهم من الباحثين والرحالة المتخصصين في البحث في مجال أختصاصاتهم لمعرفة الآخرين بثقافة الأديان والطوائف المتعددة والكثيرة في بقاع العالم .
لكن في ظل النظام الديني الأيزيدي نرى العكس من ما ذكرناه ، حيث تصب واردات المراقد المقدسة بما فيه مرقد الشيخ عدي في وادي لالش المقدس لدى الأيزيدية في جيب أمير الأيزيدية المتحكم بكل صغيرة وكبيرة في هذا المجال حيث يعتبر نفسه وريثا ً شرعيا ً للشيخ الكبير ( عدي ) وأعوانه الآخرين في مرقده ، مع الأهمال وعدم الأهتمام بهذه المراقد والأستفادة من مواردها من الجانب العمراني أو حتى في مجال الصيانة التي لا بد منها للحفاظ على أصالة وعتاقة مثل هذه المواقع المقدسة ، هذه الواردات التي تصب في جيب المصدر الذي ذكرناه وفق آلية غريبة عجيبة بالمتاجرة و بالمزايدة العلنية أحيانا ً ، أو بأتفاقات بين رأس الهرم والمؤجرين ( عوائل متخصصة في هذه المجال ـ سدنة ) احيانا ً أخرى . من الجدير بالذكر وبعد أنتفاضة عام 1991 وتحرير نصف كوردستان ليكون تحت إشراف الأحزاب الكوردستانية ثم الأنتخابات البرلمانية 1992 وتشكيل حكومة الأقليم في أربيل العاصمة ، أبدت الحكومة تلك والمسؤولين في منطقة دهوك ( لالش ضمن حدودها الأدارية الجديدة ) أستعدادها للدعم وتقديم المساعدة للأهتمام بمرقد لالش وتخصيص مبالغ لأكثر من مرة من خلال مراجعها للأشراف على تعميرها ، إلا أن سمو الأمير كان من المعترضين دوما ً حينما كان يمارس مهامه تحت لواء النظام البائد ، لعدم أستفادته من الدعم والمبالغ المخصصة التي قُدمت من سلطات الأقليم حينذاك ، أيجار مراقدنا المقدسة في تزايد مستمر سنة بعد سنة وبالملايين بالعملة العراقية ، حيث بالتأكيد يستفاد الشخص المؤجر أيضا ً ، عفوا ً السادن من تأجيره المرقد هذا أو ذاك وإلا لما كان يكلف نفسه بمعاناة الخدمة والأدارة في لالش وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المواطن العراقي بشكل عام والكوردستاني بشكل خاص . بعد زيارة السيد مسعود البارزاني رئيس الأقليم إلى لالش وقضاء الشيخان إبان أنتخابات مجالس المحافظات بداية العام الحالي للدعاية الأنتخابية ، تكرم سيادته ليأخذ على عاتقه تعمير لالش والمراقد الأخرى وأضافة مرافِق أخرى ربما كدار أستراحة وعمل ساحات كبيرة لوقوف السيارات و ... و .... ، لذا نأمل أن تكون التخصيصات لهذا الهدف في أيادي أمينة خدمة ً للمبادئ العامة والأستفادة القصوى منها لصالح ( المعبد المؤجر ) منذ عصور تمتد مئات السنين وتختلف عن كل المبادئ العامة للأديان في العالم !!!
11 / تموز / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

قراءة حول ما قيل عن أستقالة ( الشيخ شامو ) من مهامه في مركز لالش !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
قال أدونيس ، الشاعر العربي السوري المعروف أثناء حضوره إلى كوردستان العراق ، بعد أن أثارت زيارته حفيظة القومجيين العرب ، وفي حديث له ربما ردا ً على هؤلاء العرب الذين أبدوا أمتعاضهم من تصرفه غير المعقول من وجهة نظرهم ، نعم قال ( مَن مِنا بلا خطيئة فليتجرأ ويرمي غيره بالحجر ) . هذا القول الذي ينطبق على معظم الناس الشرقيين الذين يخطئون و يعاتبون الآخرين حينما يقعون في نفس الخطا ً أحيانا ً كثيرة ، وينطبق بأمتياز على الكوردستانيين الذين تعاملوا بشكل أو بآخر مع المناوئين ( الأعداء ) ضد قضيتهم الأساسية مفضّلين بالطبع المصالح الشخصية لهم على كل شئ ، ليبرّروا في النهاية غاياتهم بالوسائل الميكافيلية التي أستخدموها من أجل الوصول إلى أهدافهم التي تَم التخطيط لها . هؤلاء الناس و الذين كانوا شخصيات على مستوى راق ٍ في المجتمع الكوردستاني حينذاك ، تعاملوا بشكل أو بآخر مع النظام البائد وللأسف كثيرين ، منهم القدماء العلنيين قبل الأنتفاضة عام 1991 ، الذين كانوا في الواجهة أمثال أمري أفواج الدفاع الوطني وأمراء سرايا أبو فراس الحمداني ، لكن الأخطر من هؤلاء هم الذين تعاملوا مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية وبشكل سري ، أنكشف أمرهم بعد سقوط النظام ووقوع كل الملفات السرية بأيدي الذين شاركوا في مهمة تحرير مدينتي الموصل وكركوك على سبيل المثال بأعتبارهما مركزا الأجهزة الأمنية التي كانت تتعامل مع الملفات الخاصة بالكوردستانيين ، الأنكى من كل ذلك وبعد ما نُشرأسماء البعض القليل من هؤلاء في وسائل الأعلام الحرة ، تَبَين ، بأن منهم مَن يتبوؤون مناصب مهمة وفي مراكز حساسة والذين كانوا يمارسون مهامهم المزدوج ، و للأسف لا يزال البعض منهم في دفة الحكم في كوردستان على غرار ما يحدث في المسلسلات التركية المدبلجة .
طالما هنالك أشخاصا ً من هذا الطراز ، لذا يجب أن لا نستغرب من خلال ما يُعرف ويحدث على الساحة الكوردستانية يوميا ً بأن ليست هنالك أسرار ، حيث كل ما يحدث وراء الكواليس في الأجتماعات السرية أو غير السرية ليلا ً ، يتحدث الناس به نهارا ً جهارا ً في الشارع في اليوم التالي أو ربما بعده .
حتى لا نبتعد أكثر من هذه القراءة ومن عنوان الموضوع ، حيث يمكن أن نصنف ( الشيخ شامو ) في خانة القدماء العلنيين الذي كان في مسؤولية إحدى سرايا أبو فراس الحمداني والتي ربما المرحلة تلك كانت بحاجة إلى مثل تلك التشكيلات ، هذا ما يُقال على لسان هؤلاء بأن السرايا ساعدت بشكل أو بآخر الأيزيديين المغلوبين على أمرهم ( الفقراء ) في التهرب من جحيم الحروب الدائرة في العراق بقيادة وأمرة ( القائد الضرورة ) ، ويجب أن لا ننسى بأنه أي ( شيخ شامو ) ليس الوحيد من الذين شكلوا مثل هذه السرايا ، إنما كانوا كثيرين من أصحاب الشأن الأيزيدي والذي لم يكن ( رأس الهرم ) الأيزيدي مستثنيا ً من المشاركة والتوجيه من خلال أقرب المقرّبين . البعض من هؤلاء والذين شاركوا في الأنتفاضة منهم ( الشيخ ) أيضا ً برّروا موقفهم ، تكرّموا أيضا ً بعفو ٍ خاص من لدن السيد مسعود البارزاني بعد الأنتفاضة تحت شعار ( عفا الله عما سلف ) ، و أنخرطوا في العملية السياسية الكوردستانية بعد الأنتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة الكوردستانية بشكل ديمقراطي لأول مرة عام 1992 ، يعد ( الشيخ شامو ) من الأوائل الذين ساروا على خطى الذين عفى عنهم القيادة ، ليعمل بأخلاص منقطع النظير خدمة ً للجهة التي أنضوته تحت لواءها وهي ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني ) حتى جاءت الفرصة ليرشح نفسه للدورة البرلمانية القادمة المزمع أجراء الأنتخابات في الخامس والعشرين من تموز ، ممثلا ً عن الحزب بناءا ً على توجيهات وتوصيات ممثلية حزبه في المنطقة ( دهوك ) حسبما قيل على لسان البعض والمقربين منه وربما هو الذي سَرَب هذه المعلومة أيضا ً . لكن ! ليس في كل مرة تأتي الرياح بما تشتهي السفن ، حيث دَخَل في ميدان الترشيح نجل الأمير تحسين بك ( أميره المرتقب ) ومن خلال أستجداء والده لدى القيادة الكوردستانية والذي نال رضاها بأعتباره يمثل كل الأيزيديين ( الواقع تقول غير ذلك ) ، ليفوز لا على الشيخ لوحده بل على كل المرشحين بما فيهم الحزبيّين المناضلين المكافحين وأبناء شهداءهم الأبرار . لا نرغب بالأطالة على السادة القراء ولنركّز على أستقالة الشيخ شامو من مهامه في مركز لالش وأعتكافه في داره ، ربما لبعض الوقت ، لأيصال صوت أعتكافه هذا إلى المراجع العليا للحزب والحكومة المحلية ، هذه الأستقالة أو الأعتكاف حسبما قيل ، جاء ردا ً على عدم أختياره لعضوية البرلمان ( أولا ً) والذي أعتبر عدم فوزه بهذه الوظيفة المهمة في أقدس جهة سياسية بعد وعود الكثير من المسؤولين له لدعمه في هذا المجال فشلا ً ذريعا ً وربما حدث له لأول مرة بعد مشاركته في الأنتفاضة ، حيث وصل ( الشيخ ) مرحلة الأمكانيات المادية والمعنوية في كوردستان ، كوردستان العلاقات ، كوردستان الفساد الأداري والمالي ، أو ربما هذا الزعل الوقتي والذي قد لا يطول كان لأختيار أو تفضيل نجل الأمير تحسين بك عليه في الترشيح البرلماني ( ثانيا ً )، بأعتباره أقدم وأولى بالمعروف لمثل هذا الأختيار ، حيث قدم خدمات جليلة للحزب الديمقراطي الكوردستاني بعد الأنتفاضة وخلال ما يقارب العقدين من الزمن ( وهذا الواقع فعلا ً ولا يزال ) ، في حين سمو الأمير ونجله والكثيرين معهما ، كانوا حتى يوم التاسع من نيسان 2003 يوم سقوط الصنم في خانة المحسوبين وربما المدافعين عن مصالحهم الخاصة لدى النظام البائد ( وكان هذا الواقع أيضا ً ) . إذن ! لو كان الذي تحدثناه أخيرا ً هو تصوره وشعوره بالغبن من أختيار أو تفضيل نجل الأمير تحسين بك عليه وإن كان هذا الذي أدى إلى إتخاذ موقف الأستقالة أو الأعتكاف أو الأبتعاد من مهامه حتى لو كان لفترة معينة ، فأن موقفه هذا ، موقفٌ يثمن عليه ، هذا الموقف الذي كان المفروض على المرشحين الأخرين المناضلين القدامى وأبناء الشهداء في صفوف الحزب الديمقراطي ( الحزب الأم ) في الساحة الكوردستانية أتخاذه ، هذا ما يأسف عليه كل الذين يشعرون بالمسؤولية الوجدانية تجاه بني جلدته .

المانيا في
تموز / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

قراءة حول تصريح سمو الأمير تحسين بك والسيد بوزاني لأحدى الصحف الكوردستانية !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
تكريم وتقدير القيادة الكوردستانية الخصوصية الأيزيدية بأعتبارهم الكورد الأصلاء بمقعد يتيم في البرلمان الكوردستاني القادم ، متمثل بنجل سمو الأمير المبجّل المدافع الأمين عن مصالحه ، بأعتبار المرشح الثاني ( كاتب المقال ) بعيد عن الفوز بعضوية البرلمان ، نعم هذا التكريم أثار حفيظة الشارع الأيزيدي والذين أي الأيزيديين أبدوا أمتعاضهم من مثل هكذا تصرف بات تتكرر بأستمرار في كل العمليات السياسية التي من المفترض مراعاة خصوصية هذه الديانة العريقة ، حيث عبروا عن هذا الأمتعاض من خلال صفحات الأنترنيت العائدة لهم أو لغيرهم من المتعاطفين معهم . لذا ربما أحس بهذا الغبن أيضا ً سمو أميرنا بعد أن سَمِع بالأمر أي ( تخصيص مقعدين مع أيقاف التنفيذ للمرشح الثاني ) ، هذا ما صرح سموه لصحيفة ــ روداو ـ الحدث ــ بأنه وبعد سماعه بالخبر ( أتصل فورا ً بالمراجع السياسية لقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني للأعتراض على ذلك التخصيص ، ويرد ليقول بأنه ألتمس وعودا ًمن قيادة الحزب بالتعويض في زيادة مقاعد الأيزيدية في البرلمان العراقي في الأنتخابات القادمة في 2010 ) . حيث سيتم حتما ً حينذاك بوضع مرشحي الأيزيديين في تسلسلات بعيدة لقوائم المحافظات ذات النظام المغلق للقائمة ، حيث المعروف بأن القائمة الكوردستانية ستكون حصتها من المقاعد في البرلمان العراقي القادم أقل من الحصة الموجودة في الدورة الحالية .
مَن يدري ، ربما سيكون أيضا ً أحد أنجال أو أحفاد سمو الأمير مرشحا ً في القائمة القادمة أيضا ً . يرجع سمو الأمير وكأنه يبرر تصرف القيادة الكوردستانية في أختيار مرشحين أثنين فقط ، حيث قال بالحرف الواحد بأن ( عدد الناخبين الأيزيديين الذين يحق لهم المشاركة في الأنتخابات الكوردستانية القادمة بين ( 40 إلى 50 ) ألف ناخب ) ، لا أدري من أين أتى سمو الأمير بهذا الرقم الضخم الذي ربما يتجاوز ضعف التقديرات لعدد الناخبين ، بأعتبار هنالك ثلاث مجمعات فقط ( باعذرة مركز امارته ومجمع شاريا وجمع خانك ) . جاء في نهاية تصريحه للصحيفة ليقول بأن ( عدد الأيزيديين يعادل ثلاث أضعاف المسيحيين و .... و ... ) . إذن !! طالما يعلم سمو الأمير بهذا الأمر ، لماذا لم يتحرك بعد ما تم تخصيص مقاعد خاصة ( الكوته ) للمسيحيين ؟ للضغط على القيادة الكوردستانية بتخصيص مثل مقاعدهم على الأقل للأيزيديين أيضا ً ، لا نقول ضعفهم أو ثلاث أضعاف حسب تقديراته ، إذا ما قارنا عدد المقاعد مع النسبة السكانية ، وإلا إذا كان هدفه فقط هو تثبيت نجله السيد ( حازم ) بالرجاء والألحاح للسادة المسؤولين في قيادة الحزب الديمقراطي ، وفعلا ً وافقت قيادة الحزب الديمقراطي على ترشيحه دون أن تكلف نفسها بالعودة إلى ماضيه .
أما فيما يخص تصريح السيد خيري بوزاني المدير العام لشؤون الأيزيدية في وزارة الأوقاف الكوردستانية والذي يعقدون الكثير من الأيزيديين آمالهم عليه من أجل بذل الكثير للدفاع عن حقوق بني جلدته ، وكأنه في هذا الحديث جالسٌ جنبا ً إلى جنب مع الأمير المفدى ، ليبرر تكريم القيادة الكوردستانية لكن بأسلوب دبلوماسي أكثر من الأمير بأعتبار الأيزيديين موزعين في مناطق بين الحكومة المركزية والأقليمية وأكثريتهم ضمن المناطق المستقطعة ، حيث يعادل نسبتهم في الأقليم ب 2 % حسب ما أفاد السيد بوزاني للصحيفة ، ولهذا تم تخصيص مقعدين من المائة للقائمة الكوردستانية متناسيا ً بأن تسلسل المرشح الثاني المحسوب على الأتحاد الوطني يحمل الرقم ( 99 ) والذي من غير المنطقي أن تفوز القائمة بكل المقاعد وهنالك قوائم أخرى منافسة مثل قائمة التغير لنوشيروان مصطفى والتي فتحت مكاتبها في جميع المناطق بما فيها محافظة دهوك ، ويجب أن لا ننسى دور قائمة الأصلاح والخدمات للتكتل المعروف بالأسلاميين ( الأتحاد والجماعة الأسلامية ) مع الحزب الأشتراكي والكادحين ، حيث من المتوقع أن تحصد هاتين القائمتين أصواتا ً كثيرة من الناخبين الكوردستانيين وربما سيحصلون على ربع المقاعد المتنافسة عليها ، هذا عدا القوائم الأخرى المنافسة . ولهذا نستنتج بأن نصيب الأيزيديين من العملية هذه هو المقعد اليتيم مثل ما أكدوا أكثرية المصادر التي توقعت وتتوقع نتائج الأنتخابات المقبلة .
بقي أن نسأل سمو الأمير ومدير شؤون الأيزيدية في حكومة الأقليم . ألم تكن الحالة مثلها أي الوضع نفسها في أنتخابات عام 2005 في حين خُصص ثلاث مقاعد برلمانية للأيزيديين ؟ والآن سيكون لنا إنشالله مقعد واحد فقط وهو طبعا ً نجل سمو الأمير المبجّل المدافع الأمين عن مصالح أولاده وأحفاده في الأمارة وبين أبناء جلدته .

h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

قراءة حول أختيار نجل أمير الأيزيدية لعضوية برلمان كوردستان القادم !!

بقلم / حسين حسن نرمو
الذي تابع ملف الأيزيديين الذين قدموا لعضوية برلمان كوردستان ، أو المهاجرين إلى البرلمان حسب مصطلح الأخ هوشنك بروكا في مقاله المعروف " موسم الهجرة إلى البرلمان " ، لا بد وأن يصاب بالدهشة من كثرة عدد المرشحين أولا ً والذي ربما فاق عددهم ( عدد المقاعد التي سيحصلون عليها الحزبين الرئيسيين " الديمقراطي الكوردستاني والأتحاد الوطني " في الأنتخابات القادمة ) ، الذي زاد الأستغراب أكثر هو في الكوكتيل المقدم وجود البعض من العناصر الغير مرغوبة سواءا ً كانوا من أزلام النظام السابق و أياديهم ملطخة بدماء الكوردستانيين الأبرار و لولا الأيادي الخفية لحماية البعض منهم ، لكانوا من الملاحقين في ( قضايا جنائية ) ، هذا ما نأسف عليه من الذي يحدث في كوردستاننا الحبيبة لحد الآن بعد مرور ما يقارب العقدين من الزمن على الأنتفاضة في 1991 ...
لا نريد الأطالة في الحديث و لندخل في كيفية الأختيار الذي وقع على نجل الأمير تحسين بك " السيد حازم " والذي يشغل منصب نائب الأمير ، أي هو الذي يخّلف والده ، هذا بالأضافة إلى ذلك يشغل أيضا ً كعضو في الهيئة الأستشارية التابعة لمجلس الوزراء لحكومة السيد نيجيرفان بارزاني أي يتقاضى راتبا ً من الحكومة الحالية أيضا ً . نعم تم أختياره من بين أربعة مرشحين بعد غربلة العدد الهائل من مقدمي ( السيفيات ) حسبما قيل وسمعنا من الشارع الأيزيدي والمصادر الموجودة في أوساط الحزب الديمقراطي المناضل ، هؤلاء عدا السيد حازم تحسين بك طبعا ً هم كل من الأستاذة فيان أبنة الدكتور دخيل سعيد الوزير في الكابينة الوزارية الخامسة ، والسيد فرج ميرزا الكادر المتقدم في الحزب والبيشمه ركه لأكثر من ربع قرن من الزمن في صفوف الحزب ومن المخلصين الغنيّين عن التعريف للحزب والقيادة ، والآخر حسبما وصلت الأخبار كان السيد محمود محمود ئيزدي والذي يشغل أيضا ً كعضو فرع ونجل الشهيد المعروف جدا ً وقائد ثورة كولان بأمتياز في بهدينان الشهيد محمود ئيزدي ، الذي تابع ويتابع سيرة هؤلاء الثلاثة يرى بإعتقاد الكثير بأن سيرتهم لا تشوبها شائبة معروفين بالكفاءة كأكاديمية مثل الأخت فيان وبالكفاءة والقدرة السياسية والأخلاص للحزب مثل الأخوين الآخرين .
إذن ! لماذا الأختيار على نجل الأمير الغير معروف طبعا ً بالكفاءة مقارنة بالآخرين ؟
هل كان أختياره إرضاءا ً لكل المقدمين والمرشحين الأخرين الذين وصلوا إلى المراحل النهائية بعد الغربلة حتى لا يشعر أحدا ً منهم بأنه مظلوم مقابل الآخر؟
أم كانت القيادة مجبرة على الأختيار بعد الألحاح الزائد عن الحدود من قبل أميرنا المبجّل المدافع الأمين عن مصالحه الشخصية وحقوق عائلته بامتياز بدل الدفاع عن حقوق بني جلدته لدى القادة الحزبيين وفق ما ورد على لسان السادة المسؤولين ومن مصادر مقربة منهم ؟
أو ربما أصبحت ( الموضة ) كي يصبح أحد أفراد العائلة الأميرية عضوا ً في كل دورة برلمانية بعد المرحوم خيري بك في أول برلمان كوردستاني ، وبعده تم أختيار السيد كاميران خيري بك كعضو في البرلمان العراقي والغني عن التعريف طبعا ً بالنسبة للشارع الأيزيدي ؟
أو ربما وصلت القيادة في الحزب الديمقراطي إلى قناعة بأن الأيزيديين كلهم بما فيهم المخلصين لهم ولنهج البارزاني الخالد يساوي العائلة الأميرية فقط !! وطبعا ً نرى بأن هذا هو أسوء ما حصل ويحصل وربما سيحصل في تقيم مجتمع كامل خلال عائلة متسلطة باتت تفقد شرعيتها ومصداقيتها لدى أبناء جلدتها ، لذا نرى أيضا ً بأننا بحاجة إلى تشجيع الشباب " جيل المستقبل " للوقوف بوجه كل هذه التصرفات والتي وصلت الحال إلى ما نحن فيه ، وليتم المطالبة بالقيادة الجماعية المنبثقة والمنتخبة من أبناء الأيزيديين جميعا ً ومن كافة الشرائح دون الأعتماد على مصدر واحد فقط وهذا المصدر لا يهمه أمور الآخرين غير الأقربين والأولى بالمعروف له !!!

المانيا في
01 / 07 / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الخميس، 29 أبريل 2010

رسالة شكر وتقدير وعرفان بالجميل !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
لا شك بأن قبل إقرار القائمة المفتوحة في الأنتخابات العراقية ، كنت مترددا ً في الترشيح للبرلمان العراقي بعد تجربتنا مع القائمة المغلقة في انتخابات البرلمان الكوردستاني ، لكن بعد إقرارها وترشيحي من قبل مركز تنظيمات الموصل للأتحاد الوطني الكوردستاني وتأكيد دعمهم لنا ، والحمدلله أثمرت النتائج بفوزي في الأنتخابات رغم كُل المراهنات والمزايدات ، لذا لا يسعنا إلا أن نقدم رسالة شكر وتقدير وعرفان بالجميل إلى الجهات التالية : --
ــ شكر وتقدير خاص لمركز تنظيمات الموصل للأتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة الأخ والأستاذ هريم كمال آغا المسؤول الأول للمركز ، بأعتباري مرشحهم بامتياز ، حيث عمل وجاهد وسهر الليالي الطِوال مع كافة الكوادر من نوابه والأعضاء العاملين في المركز لحرصهم الشديد وإصرارهم على خوض المعركة الأنتخابية لنفوز بمقعد برلماني في حدود تنظيمات الموصل .
ــ شكر وتقدير لأخوتنا الكاكائيين الأعزاء الذين لم يقصروا في الأدلاء بأصواتهم في حدود تنظيمات كوميتة النمرود للأتحاد الوطني سواءا ً من قرية وه ردك التي تعرضت إلى عمل إرهابي سابق أو من القرى الأخرى للكاكائيين ولأخواننا العرب والشبك في تلك المنطقة أيضا ً .
ــ رسالة شكر إلى كل الأخوة الذين أدلوا بأصواتهم لنا في قضاء الحمدانية وناحية برطلة وقرية كرمليس من أخوتنا المسيحيين الأعزاء والشبك في حدود كوميتة الحمدانية وبرطلة .
ــ شكر وتقدير خاص للناخبين من بعشيقة وبحزاني المتميزين عن الآخرين والذين وقعوا في حيرة من أمرهم أثناء العملية الأنتخابية للأدلاء بأصواتهم لكثرة عدد المرشحين في منطقتهم ، لكن أكثريتهم أختاروا المرشح الأقوى وفق استطلاعات الرأي في الشارع لكي لا تذهب أصواتهم هدرا ً ، يجب أن لا ننسى الدور الريادي المهم لكوميتة بعشيقة من مسؤولها وأعضاءها المتميزين وكافة تنظيماتها .
ــ تقدير خاص لرابطة التآخي والتضامن في بعشيقة على دعمهم المعنوي اللامحدود ودورهم في الأنتخابات في مجال توعية الناخب في المنطقة لنجاح سير العملية الأنتخابية .
ــ بعد زيارة خاصة أثناء فترة الدعاية الأنتخابية إلى قرى إخواننا الشبك الأعزاء ، لا يسعنا إلا أن نقدم خالص الشكر لهم سواءا ً من سكنة الفاضلية أو خورسباد أو الدراويش وباقي القرى على الأدلاء بأصواتهم لنا وهم محل تقدير وإحترام خاص .
ــ في حدود قضاء الشيخان ، لا بد أن يكون لنا وقفة خاصة في تقديم الشكر والتقدير لمركز الشيخان لتنظيمات الأتحاد الوطني بقيادة الأخ نايف سعيد ومن خلاله نقدم خالص تقديرنا إلى كافة كوادر المركز من نوابه الأعزاء والأعضاء العاملين في المركز ، يجب أن لا ننسى دور كوميتة الشيخان وكوميتة مهد لدورهم المتميز في الأنتخابات لحث الناس على الأدلاء بأصواتهم لصالحنا .
ــ شكر وتقدير للناخبين في منطقة القوش وتلكيف والذين أدلوا بأصواتهم لمرشحهم وإبن منطقتهم سواءا ً كانوا من تنظيمات الأتحاد الوطني أو حتى الآخرين من الأصدقاء والمؤيدين لنا من خارج التنظيم ، حيث كان بجهود كوميتة الشهيد حسن نرمو وكوميتة تلكيف وكوميتة وانة ، لذا لا يسعنا إلا أن نقدم خالص شكرنا وتقديرنا لمسؤولي الكوميتات وتنظيماتها .
ــ في حدود ناحية فايدة وبعض القرى من مجمع خانك والذين كانوا لهم الحق في التصويت وفق المادة 140 لمحافظة نينوى ، نشكر جهود مركز تنظيمات سميل ومسؤوله الأول الأخ قادر حسن ومسؤولي كوميتات فايدة وخانك وباقي الأخوة من المسؤولين الذين أشرفوا على الأنتخابات ، حيث أبدوا ما في وسعهم لحث الناخبين على الأدلاء بأصواتهم لقائمة التحالف الكوردستاني ومرشحي الأتحاد الوطني الكوردستاني .
ــ شكر وتقدير لكافة المرحلين من محافظة نينوى إلى خارجها والذين سكنوا في الحدود الأدارية لمحافظتي أربيل ودهوك وأطراف محافظة نينوى والذين أدلوا بأصواتهم لصالحنا وساعدنا على الفوز .
ــ شكر وتقدير لكل الناخبين الشنكاليين الذين أدلوا بأصواتهم لنا في الأنتخابات الأخيرة .
ــ تقدير خاص لأصوات الأعزاء في خارج الوطن من اللاجئين الذين يقطنون في أمريكا وكندا وسوريا ودول أوربا وخاصة المانيا الذين أدلوا بأصواتهم بكل حرية بعيدة كُل البعد عن أنظار الطابور الخامس السلبي .
ــ تحية حُب وتقدير وشكر لأصوات المثقفين الذين أنصفوا في التصويت طبقا ً للمواقف لتقييم المرشحين .
القوش في 27 / آذار / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

آمال مشروعة في أنتخابات البرلمان العراقي القادم !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
الديمقراطية وكما يجب أن تكون ، هي عملية تداول السلطة بشكل سلمي عن طريق الانتخابات ( صناديق الاقتراع ) ، حيث يتم اختيار ممثلي الشعب من قبل الناحبين ( المواطنين ) ، بالتأكيد هنالك عدة أنظمة للانتخابات معمول بها في الدول ذات الأنظمة الديمقراطية ، لكن المعروف به على مستوى العراق وكوردستان كان هنالك نظام القائمة المغلقة خلال سنوات بعد سقوط النظام ، يحق للكيان السياسي المشترك في الانتخابات تقديم قائمة مرتبة ً ومتسلسلة ً وفق معايير وأسبقيات أو أولويات تتناسب مع سياسة الكيان .
في كانون الثاني من العام المنصرم تم إقرار القائمة المفتوحة في انتخابات مجالس المحافظات للعراق ، حيث يحق للناخب التصويت لصالح المرشح الذي يختاره مع التأشير على القائمة أيضا ً للاستفادة في تحديد عدد المقاعد للكيان بعد القاسم الانتخابي الحاصل من تقسيم عدد المشاركين في العملية الانتخابية على عدد المقاعد المخصصة للمحافظة .
الظاهر بأن نظام القائمة المفتوحة كان محل ثقة وارتياح المواطن العراقي ، لذا اجمعوا الكيانات السياسية في العراق الديمقراطي التعددي الفيدرالي وبعد توصية السيد السيستاني على ضرورة اعتماد القائمة المفتوحة في انتخابات البرلمان العراقي المزمع أجراءها في السابع من آذار المقبل رغم تعارض مثل هذا النظام مع التوجهات التفضيلية للمرشحين لبعض الكيانات السياسية .
لا شك بأن أثناء العملية الانتخابية تحصل تجاوزات على الديمقراطية ، لا سيما في الدول المقبلين عليها حديثا ً ( العراق نموذجا ً ) ، حيث بالتأكيد لا توجد انتخابات نزيهة 100 % رغم التوصيات والتعليمات الصادرة من الجهات ذات العلاقة المفوضيات الخاصة والمستقلة بالانتخابات . بعد سقوط النظام شارك العراقيون في أكثر من عملية انتخابية بدءا ً من الاستفتاء على الدستور رغم الظروف الصعبة التي مروا بها هذا الشعب العريق ، إلا إنهم كانوا ولا يزال يصّرون على التمسك بالنظام الديمقراطي بعد معاناتهم ونيلهم الاضطهاد من الأنظمة الدكتاتورية التي حكمت البلد بالسجون والمعتقلات والإعدامات والأنفالات ، بحيث جعلوا العراق ( دولة المنظمة السرية ) بعد كشف الملفات والأوراق السرّية أثناء محاكمة أركان النظام السابق بمختلف الجرائم أمام المحكمة الجنائية العليا ليطلع كل العراقيين من على شاشات التلفزة والفضائيات أثناء نقل وقائع المحاكمة .
إذن ! طالما نبذنا الدكتاتورية وبدأنا نؤمن بمعالم الديمقرطية ، لا بد من السير على الأسس السليمة والصحيحة لها لكي نكون أهل لهذه التجربة التي بدأت تترسخ في العراق ، حيث في تصورنا ستكون قاعدة أساسية للانطلاق إلى أماكن أخرى في الشرق الأوسط ، لذا كُلنا أمل بأن : ــ
ــ تَمُر الانتخابات القادمة في أجواء أمنية بعيدة ً كُل البعد عن العنف على مستوى الكيانات السياسية المشاركة في العملية الانتخابية ، كذلك نأمل أن يكون يوم الانتخاب خال ٍ من العمليات الإرهابية والدموية التي يقوم بها أعداء تجربتنا الفتية .
ــ يكون الصراع بين الكيانات وتكون الدعاية الانتخابية والشعارات المرفوعة على أساس المصلحة العليا للعراق الفيدرالي التعددي الديمقراطي .
ــ تكون المنافسة بين الأحزاب والكيانات المتحالفة على أساس المبادئ العامة لحقوق الإنسان ، لا التشهير بهذا المرشح أو ذاك لتحقيق أهداف معينة لا تخدم الكيانات المتحالفة .
ــ يكونوا الموظفين والكوادر التعليمية والتدريسية المعينين من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أهل لثقة تلك الجهات التي رشحتهم لمهامهم الحضارية المشرفة على ليتجنبوا المخالفات القانونية سواءا ً اثناء التصويت والفرز في المحطات والمراكز الانتخابية .
ــ فيما يتعلق المنضوين تحت لواء الأحزاب السياسية ، قد ينفذّون التعليمات الصادرة من تياراتهم السياسية ، لكن فيما يتعلق الأمر بالآخرين ، نأمل أن لا يكون التوجيه ضمن سياسة ( العين الحمراء ) ، ليكون الناخب حُرا ً في الإدلاء بصوته وحسب ما يرى هذا المُرشح أو ذاك مناسبا ً لاختياره .
ــ نأمل من الكيانات السياسية المُكلفة من قبل أحزابهم لمراقبة العملية الانتخابية في المحطات والمراكز أن يكونوا حذرين جدا ً في عملهم وأن يتواجدوا بشكل مستمر في يوم الانتخاب إلى ما بعد الفرز ونقل الصناديق إلى الجهات المختصة في المفوضية .
ــ فيما يتعلق الأمر بالشريحة المثقفة والذي نعتبر أصواتهم واختياراتهم مهمة جدا ً ، نأمل أن تكون تصويتهم لصالح المُرشح ولينظروا إليه بعقلهم لا بعواطفهم ، وينتخبوا المرشح الذي يرون مؤهلا ً للعمل في المجال الذي وقع الاختيار عليه ألا وهو البرلمان العراقي .

كوردستان العرق / شنكال
03/ آذار/ 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الأيزيديون وصكوك المادة 140 !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
تعرض المجتمع الكوردستاني وفي ظل الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة والتي حَكمت العراق بالحديد والنار وخاصة في النصف الثاني من القرن المنصرم إلى شتى صنوف الاضطهاد ، منها سياسة التهجير والتسفير والترحيل القسري ، ثم سياسة التعريب السيئة الصيت في بعض مناطق أقليم كوردستان من خلال أستحواذ أو توزيع أراضي المواطنين الكوردستانيين على العرب القادمين من مناطق نائية وأمام مرأى مالكيها مما خلق فتوراً في عمق العلاقات بين الكوردستانيين أصحاب الحقوق في الملكية والعرب الرحّل المدعومين من النظام السابق باغتصاب حقوق الغير .
بعد كتابة وأعادة صياغة ، ثم تعديل خمسة دساتير مؤقتة للدولة العراقية في بداية تأسيسها وتحديداً منذ كتابة أول دستور عراقي مؤقت عام 1925 ولحد أخر تعدبل له عام 1970 ، وبعد التحرير أو ( أحتلال ) العراق من قبل القوات المتحالفة ، ثم صياغة الدستور العراقي الدائم وتثبيت المادة 140 وقبلها المادة 58 من قانون إدارة الدولة الخاصتين بالمناطق المتنازعة عليها منها المناطق ذات الغالبية الايزيدية مثل (شنكال والشيخان والمناطق الاخرى ) والمتنازعة عليها منذ بداية الحركة التحررية الكوردستانية ولحد الان ... حيث كان من المقرر أجراء عملية التطبيع لتلك المناطق وتهيئة أجواء الاستفتاء عليها لغرض تثبيت عائديتها لأقليم كوردستان أو عراق المركز . لكن للاسف عملية التطبيع مرت ببطء شديد ، ربما وفق تخطيط مسبق وأثر الاختلاف في وجهات النظر ، حيث ترأس أكثر من شخصية عراقية اللجنة المنبثقة من البرلمان العراقي لغرض التطبيع ، مما جعلت المادة 140 معلقة لحد الأن دون الوصول الى حل نهائي يرضي الاطراف المعنية . فيما يتعلق بالمناطق الايزيدية ، لاشك فيه بأن غالبية الايزيديين تعرضوا من جراء الظروف الخاصة بالحركة التحررية الكوردستانية الى الاضطهاد من قبل الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة ، لاسيما في ظل النظام البائد وعمليات الترحيل القسري لغالبية قرى الايزيدية لجمعهم في مجمعات قسرية غطت قرى قضاء شنكال ، وكذلك البعض الكثير من قرى قضاء الشيخان وتلكيف في مجمعات (مهد،النصيرية ، شيخكة ، وبابيرة ) ، وشمل الترحيل أيضا ً قرى القائدية في مجمع شاريا وكذاك القرى الايزيدية الاخرى التابعين لقضاء سميل في مجمع خانك، هذا ناهيك عن ممارسة سياسة التعريب في بعض مناطق الايزيدية التي ذكرناها آنفا ً دامت قرابة ثلاثة عقود من الزمن وذلك بتوزيع أراضيهم على العرب الرحل ، لذا وبالتأكيد بأن أكثرية الأهالي في المناطق التي ذكرناها هُم مشمولين بالمادة 140 بأعتبارهم من المرحلين من مناطقهم الى أخرى مثل المجمعات القسرية ، فهُم مستحقين للعمل من أجلهم لغرض رد الاعتبار وتعويض المتضررين من جراء السياسة التعسفية التي مارسها النظام البائد ضدهم . مع بطء عملية التطبيع وكما أسلفنا وعلى مدى سنوات عدة ، كانت هنالك ولايزال متابعين من أبناء جلدتنا كأعضاء في لجان لهذا الملف الخاص بتعويض المرحلين بصكوك قدرها (عشرة ملايين دينار عراقي ) والتي تم تخصيصها من قبل الجهات التنفيذية العليا ، لكن في البداية اساؤوا الأختيار بحيث وقع على المتنفذين الذين لم يَنصِفوا الضمير لأبناء جلدتهم ، حيث أدرجوا أسماءا ً من الأقرباء الذين هُم أولى بالمعروف من وجهة نظرهم وهُم أصلا ً غير مشمولين بالمادة والترحيل ، مما أثار أمتعاضا ً وعدم رضا من قبل أصحاب الحقوق في هذه المسألة ، هذا ما جاء على لسان الكثير منهم علنا ً وفق استطلاعات الرأي في الشارع الأيزيدي ، وهذا ما يؤسف عليه وبالتأكيد سينعكس سلبا ً على الكثير من المسائل التي تتعلق بمصير المناطق المتنازعة عليها في المستقبل القريب والبعيد من حيث الولاء والأنتماء للأصل .
لذا نرى ولا بُد من ضرورة التدقيق في المشمولين فعلا ً بالتعويض من قبل الجهات المعنية وبالتعاون مع البعض من المعروفين من أصحاب الحقوق الأصليين في المناطق والقرى التي تم ترحيلها وتهجيرها فعليا ً ، وكذلك العمل من أجل زيادة الميزانية الخاصة بالمادة 140 والمقررة سنويا ً من قبل الجهات ذات العلاقة في البرلمان العراقي ورئاسة الوزراء ، وهذا ما يقع على عاتق أصحاب الضمائر الحية من الأيزيديين والكوردستانيين الذين سيفوزون في الجولة الحاسمة للأنتخابات القادمة والمقررة أجراءها في آذار المقبل . لا شك بأن مشكلة المادة الدستورية أعلاه هي إحدى المعوقات والمشاكل الرئيسية عدا مشكلة الميزانية العامة ومسألة قوات حماية الأقليم ، هذه المشاكل باقية لحد الآن بين حكومة أقليم كوردستان والحكومة المركزية لتشغل حوارات مستمرة بين فترة وأخرى ، حيث بالتأكيد ستكون من النقاط المهمة للبحث والمناقشة مع الطرف أو الأطراف السياسية الذين ينوون تشكيل الحكومة المقبلة بعد الأنتخابات البرلمانية مع القائمة الكوردستانية ، نأمل وفي حال تم الأتفاق أو التحالف في المستقبل يكون وفق ضمانات دولية موثوقة مع تحديد السقف الزمني لتنفيذ ما يتم الأتفاق عليه ...

كوردستان العراق في
24/02 / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com