‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون أيزدية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون أيزدية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

قائمة نينوى المتآخية والمقاطعة المستمرة لحد الآن !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

كانت أنتخابات مجالس المحافظات والتي جرت قبل ما يقارب العامين تجربة ً فريدة من نوعها ، حيث تم الأعتماد على نظام القائمة المفتوحة لأول مرة في العراق بعد سقوط بغداد ، والتي برزت في الساحة السياسية للحكومات المحلية ( المحافظات ) شخصيات ربما لم تحالفهم الحظ لو تم إقرار القائمة المغلقة مثل سابقاتها من الأنتخابات التي جرت وهذه تنطبق أيضا ً على الأنتخابات البرلمانية ، حيث كانت هنالك دائما ً أفضلية من قبل الكتل والأحزاب السياسية للبعض من الكوادر والسياسيين المقرّبين والذين هُم بالتأكيد أولى بالمعروف من الآخرين ليحتلوا الصدارة في التسلسلات المعدّة سلفا ً من الكيانات السياسية ، لهذا وتحديدا ً في محافظة نينوى كانت حصة المكون الأيزيدي من المقاعد في مجلس المحافظة ثمانية من أصل أثنا عشر مقعدا ً حصلت عليها قائمة نينوى المتآخية بإعتبار غالبية الناخبين والذين ادلوا بأصواتهم لصالح التحالف الكوردستاني في الأنتخابات وأية عملية أخرى دائما ً من ابناء الأيزيدية في الأقضية شنكال والشيخان وتلكيف وناحية بعشيقة وبحزاني أيضا ً ، هذا فضلا ً عن مقعد الكوتا أيضا ً وهو من المحسوبين على الحركة الأيزيدية من أجل الأصلاح والتقدم ... لكن المفاجئة التي حصلت بعد الأنتخابات هو إصرار ( الحدبائيين ) الذين حصلوا على أكثرية المقاعد وبالتحالف مع ممثلي الكيانات والمكونات الصغيرة الأخرى لتشكيل حكومة محلية للمحافظة وفق ما نَصَ عليه الدستور العراقي وقانون مجالس المحافظات بالأغلبية البسيطة ، عكس ما كان سائدا ً ولحد الآن في تشكيل الحكومات المركزية ولمجالس المحافظات أيضا ً بالأعتماد على مبدأ التوافق والوحدة أو الشراكة الوطنية ، مما أثار حفيظة ( المتآخيين ) ، ليقاطعوا العملية السياسية في المحافظة وهذه المقاطعة التي أثرت بشكل أو بآخر على الوضع في المنطقة لا سيما في الجانب الخدماتي للمناطق التي أدلوا بأصواتهم لنينوى المتآخية ، فضلا ً عن تأثيرها على الجانب الأمني والسياسي وفق رؤية غالبية الناخبين المنصفين .

إذا ً ! المقاطعة مستمرة لحد الآن وخلال فترة ما يقارب العامين ، حيث كانت هنالك محاولات لتقريب وجهات النظر وربما مفاوضات أيضا ً ولأكثر من مرة ومِن قِبل أكثر من وسيط دُولي وأقليمي وحتى وطني لحل الأشكالية التي حصلت في المحافظة ، لكن الوضع بقي على ما هو عليه لتؤجل في أكثر من مناسبة لحين الأنتخابات التي جرت وتشكيل الحكومة المرتقبة لتأخذ المشكلة طابعا ً صراعيا ً سياسيا ً بين أقطاب معينة .

لكن ! في الفترة الأخيرة حصلت تطورات مهمة على مستوى محافظة نينوى وعلاقاتها مع أقليم كوردستان منها ... أولا ً : العقد الذي تم الأتفاق عليه من قبل شركة ( عروش ) الكوردستانية لغرض بناء عشرين ألف وحدة سكنية في المحافظة ليتم الأفتتاح أو وضع حجر الأساس من قبل السيد أثيل النجيفي المحافظ ، هذه الشركة ربما فيها أسهم أو رؤوس أموال سياسية أرضت الطرفين على القبول ، وفي نفس الوقت للمشروع ذا قيمة وفائدة للمجتمع الموصلّي للتخفف عن معاناته فيما يخص أزمة السكن المعروفة على مستوى العراق أجمع .

وثانيا ً : اللقاء الذي جمع بين السيد مسرور البارزاني والسيد محافظ نينوى وفي ظل أجواء وديّة جدا ً قبل أيام في أربيل العاصمة ، هذا ما أشاد به الطرفين وخاصة السيد المحافظ متمنيا ً أن يصبح بداية قوية لعلاقات أفضل بين محافظته نينوى وأقليم كوردستان والذي أكَدَ حسب قوله ( ننظر إلى الأقليم بعين الأحترام والمحبة ونعتبر أنفسنا مدينين للبارزاني الخالد والذي يعتبر باني أسس العلاقات بين الكورد والعرب في العراق ) ولم يسمح والكلام للسيد المحافظ للمشاكل والجرائم التي قامت بها الحكومات العراقية ضد الكورد أن تصبح مشاكلا ً بين الكورد والعرب ، ليوعد بالعمل معا ً بالحوار والتفاهم على إيجاد الحلول للمواضيع العالقة .

إذا ! طالما هنالك تطورات حصلت على مستوى العلاقات بين المحافظة المتمثلة بحكومتها وأقليم كوردستان مؤخرا ً ، وكذلك مبادرة الرئيس البارزاني المعروفة أيضا ً والتي ساعدت على حلحلة الوضع والمشاكل المعقدة بين الكتل السياسية العراقية والتي أثمرت بنتائجها على الواقع لعقد جلسة مجلس النواب في 11 نوفيمبر الماضي وأنتخاب رئيس المجلس ونابيه وكذلك أنتخاب رئيس الجمهورية وفق الأتفاقات السياسية ليصبح السيد أسامة النجيفي رئيسا ً لمجلس النواب بمباركة الكُتل بما فيه ائتلاف الكُتل الكوردستانية ، نرى ضرورة التحرك لحلحة المشاكل العالقة بين قائمتي الحدباء ونينوى المتآخية وعودة أعضاء الأخيرة إلى مجلس المحافظة في نينوى والمطالبة بالمناصب مثل نائب المحافظ على سبيل المثال لا حصرا ًوفق آلية التوافق والشراكة كما أسلفنا ، ونأمل من أخوتنا أعضاء المجلس الأيزيديين في قائمة نينوى المتآخية المطالبة بمنصب نائب المحافظ على أقل تقدير والعمل سويا ً من أجل تقديم الخدمات لبني جلدتهم في المناطق التابعة لنينوى الحدباء تكريما ً لأصوات ناخبيهم والتي أوصلهم إلى دفة الحكم في أنتخابات مجلس المحافظة .

بغداد في

11 / نوفيمبر / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

السبت، 22 مايو 2010

رأس السنة الأيزيدية في الشيخان ... ظاهرة تستحق التوقف عندها !

بقلم / حسين حسن نرمو
أنه لشئ جميل أن يتم أحياء ذكرى المناسبات بشكل دوري ، سواءا ً كانت المناسبة شخصية مثل أعياد الميلاد والزواج ، أو جماعية تخص شريحة معينة أو طبقة أو مُكون ثم مجتمع أو حتى شعب معين ، لا شك وكما نعلم بأن الأيزيدية هي إحدى المكونات المهمة من المجتمع أو الشعب العراقي ذات النسيج الفسيفسائي ، مثلها مثل باقي المكونات ، لها ما لها من عادات وتقاليد وموروث أجتماعي قديم تستحق أويستحق وقفات متكررة أمامها لأعادة أحياءها وتذكيرها بمعتنقيها أو أتباعها على مر الأجيال المتعاقبة للحفاظ على نقاوة وصفاء هذه الديانة العريقة غير التبشيرية ، هذا ما كان صعب ٌ جدا ً في الماضي البعيد الأحتفال بالمناسبات ، إلا إذا كان بشكل سريّ جدا ً لمثل هذه الأقلية التي تعرّضت إلى شتى صنوف وحملات الأضطهاد من قبل الآخرين لتعكير صفاء ونقاوة هذه الديانة والضغط عليها لإجبار أتباعها على ترك ديانتهم والأنضمام إليهم بهدف التوسع والفتوحات . هنالك البعض الكثير من المناسبات وخاصة الدينية يتم إحياءها من قبل أبناء الديانة أوالمجتمع الأيزيدي منذ أمد بعيد ، ربما بعد تخفيف الضغط الخارجي عليهم وكما أسلفنا قبل قليل . من الأعياد التي يتم إحياءها أو الأحتفاء بها في معبد لالش المقدس لديهم وإجراء بعض المراسيم المقدّسة أيضا ً هي عيد الجماعية وأربعينية الصيف وأعياد أخرى ، كذلك هنالك تقديس من قبل أبناء هذه الديانة والأيمان بتعددية "الآلهة " ، لذا يَحيون ذكراهم في غالبية القرى في مناطقهم وعلى شكل عُرس أحتفالي أو ما يسمى بالعرف الأجتماعي " الطوافات " لِكُل إله أو شخصية مؤثرة جدا ً في تاريخ المجتمع الأيزيدي المغلوب على أمره . بعد إستحداث ظروف خاصة بالعراق وكثرة العمليات الأرهابية والتي طالت حتى المناطق الأيزيدية الآمنة ، قَلَت الأحتفاء بالمناسبات التي تتطلب تجمعات جماهيرية خوفا ً من الأستهداف ، لكن هذا لا يمنع نسيانها وعدم أحياء مثل هذه المناسبات كذكرى .
حتى لا نخرج من الموضوع الذي أرتأيت ُ الأشارة إليه في مقالنا هذا ، نعم هنالك أحتفاء دوري بالمناسبات في داخل الوطن ... وخارجه ِ أيضا ً بعد لجوء الكثير من أبناء هذه الديانة واستقرارهم في المهجر بسبب الظروف الأمنية وربما الأقتصادية أيضا ً وفي كثير من الدول منها الأوربية " المانيا "على سبيل المثال لا الحصر .
إذن ! خارجيا ً " خارج الوطن " وبعد تأسيس العديد من المراكز والجمعيات والبيوتات الثقافية والأجتماعية ، كان من أولويات أهتماماتهم هو الأحتفاء بالمناسبات لجمع أكبر عدد من الأيزيديين المغتربين في المدن الكبيرة تذكيرا ً بالأعياد والتعارف بين العوائل ، ناهيك عن البعض القليل من تلك البيوتات أو الجمعيات قاموا بفتح دورات للأيزيدياتي لتعليم الأطفال وتذكيرهم بالأصل والأنتماء الديني والوطني وربما القومي أيضا ً وهذا ما كانت بالخطوة المهمة والجادة في المهجر خوفا ً من الضياع أو الأندماج التام مع أو في المجتمع الغربي .
لكن بعد تسّيس المراكز والجمعيات والبيوتات ( الكلام ليس تعميما ً ) وحتى وجود جماعات أو فرق منتمية إلى هذه الجهة السياسية أو تلك ، ربما تحت تأثير عوامل أو ضغوط أيضا ً من بعض التيارات السياسية التي استغلت ساحة الحرية الواسعة في أوربا لنشر مبادءها وفق إملاءات أو توجيهات من مصادر قرار تنظيماتها ، هذا ما جعل الأقبال على مثل هذه البيوتات في تضاعف تدريجي مقتصراً على الأنصار والمؤيدين أو المقرّبين ، لذا نرى التعددية في الجهات القائمة أو الراعية في إحياء المناسبات وخاصة الأعياد ، كُل جهة لأنصارها ومؤيديها ، مما حدث نوع من التنافس وأحيانا ً التداخل فيما بينهم لتصل إلى حدوث مشاكل على مستوى الأشخاص أو حتى الجماعات ، هنالك شواهد كثيرة حدثت في الماضي وللأسف تكررت لحد الأحتفاء بآخر عيد وفي المدن الألمانية التي تتواجد فيها أعداد كبيرة من جاليتنا .
داخليا ً ! نقصد الوطن الأم " كوردستان " ، تتواجد فيه الكثير من الأيزيديين المنتمين والمؤيدين للجهات السياسية المختلفة ، حيث المفروض أن يكون الساحة مهيئة هناك بين الذين يسيرون على خُطى الصراع ، لكن الذي يتابع عن قُرب الوضع في المناطق التي تتواجد فيها الأيزيديون وخاصة في مجال إحياء المناسبات كالأعياد ، يرى بأنهم في حال أحسن بكثير مقارنة ً مع الذين يعيشون في المهجر ، بدليل خلال فترة تواجدنا في كوردستان ولأكثر من مرة وتحديدا ً في منتصف شهر نيسان الماضي حيث يصادف رأس السنة الأيزيدية كُل عام ، أقدم مجموعة من الشباب المثقفين والواعين من مختلف الرؤى والأفكار السياسية منهم الذين نعرفهم عن قُرب الأخ دلشاد نعمان والأخ أكرم أبو كوسرت والأخ حجي هفند والأخ هادي دوباني وبقية الأخوة الأعزاء في حدود قضاء الشيخان على تنظيم حفل عائلي لأحياء مناسبة عيد رأس السنة ليلة 13 / 14 ــ نيسان / 2010 وحفل آخر بمناسبة رأس السنة الميلادية وربما حفلات أخرى ، حيث كان لنا شرف المشاركة في الحفل الأخير وبدعوة من الأخوة المنظّمين ، رأينا حفلا ً بمستوى الرقي والتنظيم الحضاري الذي يليق بالثناء والتقدير لتلك المجموعة التي أشرفت على إدارة الحفل وتنظيمه ونجاحه من كافة النواحي ، قريبا ً جدا ً من الخصوصية الأيزيدية ، بعيدا ً جدا ً من النظرة الحزبية الضيقة التي يتبعها البعض الكثير من إخواننا الأعزاء في المهجر وربما البعض منهم في الوطن أيضا ً لكن في مجالات المنافسة الأخرى .
إذن ! نستنتج من المقارنة أعلاه بين حالتين في الوطن والمهجر ، ربما يحالفني الكثير من القراء الأعزاء بهذا الأستنتاج بأن من المفترض أن تكون الحالة معكوسة ، حيث كان يتوجب على الذين يعيشون في المهجر ( الأوربيون ) الأستفادة من حالة الحضارة الغربية البعيدة كُل البعد عن ما نفهمه أو نُفَسّره على هوانا ، لكن الذي يَلفت الأنتباه جدا ً ، طالما الحالة لأخوتنا وبني جلدتنا على أرض الواقع ( الوطن ) في أحسن الأحوال لمثل هذه التجمعات واللقاءات والأحتفاء بالمناسبات ، فنحن لا زلنا بخير وعلينا الأستفادة من تجربة وثقافة أهل الوطن أعزاءنا " الشيخانيين " والآخرين في المنطقة . هنالك مناسبة أخرى ومهمة جدا ً للأجيال الصاعدة بدأؤوا الأحتفاء بها من قبل أخوتنا في الوطن ، حيث أقيم شباب بني جلدتنا حفلين بمناسبة ( عيد الحب أو الفالنتاين ) في مجمعي شاريا وخانك ليتم بثهما على القنوات الفضائية لتكون محل حب وتقدير عظيمين ، فهذا يدل على مستوى الرقي والتقدم الذي وصل إليه أعزائنا هنالك ، في حين الكثير من أبناءنا المقيمين في المهجر يسمعون الأحتفاء بهذه المناسبة في الدول الغربية وربما بعد فوات الأوان .

المانيا في
22 / أيار / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

كوتا الأيزيدية والانتخابات العراقية الأخيرة !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
" لكل فعل ٍ رد فعل يساويه في المقدار أو القيمة ويعاكسه في الاتجاه " ، هذا حسب المنظور الفيزيائي العام ، ردود الأفعال السياسية قد لا تساوي حجما ً على الأقل في البداية ، لكنها غالبا ً تعاكسها فكريا ً أو أيديولوجيا ً . لذا نعتقد بأن ولادة الحركة الأيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم جاءت وفق هذا المبدأ لتأخذ نهج يميل إلى التعصب لتغيير الهوية القومية للأيزيديين ، ربما كانت بدايتها ذات اتجاه ديني أكثر من سياسي ، إلا أنها وجدت لنفسها أرضية مناسبة للدخول في المعترك السياسي العراقي بعد سقوط النظام وتغيير مسار العملية السياسية في الدولة العراقية نحو الديمقراطية ، هكذا شاركت الحركة الأيزيدية في الانتخابات العراقية لعام 2005 ككيان مستقل بذاته ، لتحصل في النتيجة على كُرسي برلماني وتمثيل أيزيدي من نوع خاص بعد أن كانت للأيزيديين ممثلين برلمانيين وحكوميين في العراق وإقليم كردستان محسوبين على الأحزاب الكردستانية وخاصة الحزبين الرئيسيين الأتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني ، لكن الحركة الأيزيدية بقيادة السيد أمين فرحان سرعان ما انقسمت أو انشقت على نفسها إلى شطرين ، ليولد " حزب التقدم الأيزيدي " بقيادة وعد مطو ، ربما للسياسة الخاطئة للحركة قي المنطقة واعتكاف زعيمها في كُرسيه البرلماني في بغداد العاصمة باستمرار ، لم يُكلف نفسه يوما ما بزيارة المنطقة حيث تتواجد أنصاره ومؤيديه خاصة ً بعد تمتعه بالحصانة الدبلوماسية كعضو برلمان ، كان الأولى به زيارة مجمعي كرعزير وسيبا شيخ خدرى بعد الفاجعة أو العمل الأرهابي الذي تعرض لها هذين المجمعين ، في حين أجمع المواطن الكوردستاني على التبرع بالدم والمال والمساعدات الأنسانية لتقديمها لضحايا الكارثة ، هذا ناهيك عن الأيزيدون في المهجر سارعوا إلى جمع التبرعات باسم الجالية وبقيادة هيئة الفعاليات الأيزيدية آنذاك وفي أكثرية الدول الأوربية وأميريكا أيضا ً، وفعلا ً تم جمع أكثر من مائة الف يورو ليتم توزيعها برئاسة الدكتور ميرزا دنايي وقبله بعض الأخوة الآخرين الذين زاروا المنطقة رغم الظروف الصعبة وفق آلية مقبولة من كل الأطراف الموجودة في الساحة حينذاك . إذا ً وطالما نحن في ذكر الحركة الأيزيدية نعتقد بأن شعبية الحركة تراجعت عن السابق ، لكنها لم تمنع عن الفوز بمقعد كوتا الأيزيدية أثناء انتخابات مجالس المحافظات في بداية العام المنصرم 2009 بعد منافستها مع حزب التقدم الأيزيدي ربما بفعل عوامل خارجية تدافع عنها لأهداف أو أغراض سياسية معروفة في المنطقة ضد الأطراف الكردستانية التي ترى لنفسها أحقية في الدفاع عن حقوق الأيزيدية .
أثناء مناقشة قانون الانتخابات في البرلمان العراقي ، طالبت القائمة الأيزيدية المستقلة من البرلمان بعد الإعلان عن نفسها بقيادة شخصيات أيزيدية معروفة في الخارج وربما بتوجيه أو توثيق مرسل من سمو الأمير تحسين بك وهو في رحلة استجمام أو لجوء أوربي بعيدا ً عن واقع بني جلدته وهم في أمس الحاجة إلى تواجده وفي مثل هذه الظروف ، نعم تم أجماع الأيزيدية على تخصيص خمسة مقاعد كوتا للأيزيدية وفق ما جاء في الدستور العراقي ، حيث لكل مائة ألف مواطن يحق لهم ممثل في البرلمان العراقي باعتبار تعداد الأيزيدية أكثر من 500 ألف نسمة ، لكن للأسف الشديد وقف ( السيد أمين فرحان ممثل الأيزيدية في أروقة البرلمان ) بالمرصاد ضد ذلك الطلب الشرعي مطالبا ً بمقعد واحد فقط وضمن محافظة نينوى حصرا ً " علما ً هنالك أيزيديين ضمن الحدود الإدارية لمحافظة دهوك أيضا ً " ، ربما خوفا ً من وصول شخصيات أيزيدية واقعية إلى قبة البرلمان ، هؤلاء حسب رؤية الحركة للواقع لا يخدمون توجهاتهم وفق شعاراتهم الرادعة والتي تخدم قوى خارجية أكثر ولا تفيد واقع الأيزيديين الحالي والذي نرى ضرورة أتباع سياسة واقعية لخدمة بني جلدتنا .
في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب العراقي أثبت الأيزيديون وجودهم حسب واقع تعداد سكانهم بعد إقرار القائمة المفتوحة لوصول أو فوز ( 6 ) مرشحين للمشاركة في الدورة البرلمانية القادمة . لكن بعد إقرار مقعد كوتا الأيزيدية كما أسلفنا ، تنافست ثلاث قوائم مسجّلة لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إضافة إلى شخصية أيزيدية مستقلة ، من هذه القوائم المعروفة مسبقا ً الحركة الأيزيدية وحزب التقدم الأيزيدي اللتان تنافسا في انتخابات مجالس المحافظات ، لكن القائمة الأيزيدية المستقلة والتي دخلت في ميدان المنافسة لأول مرة بقيادة الدكتور ميرزا دنايي ، حيث عُقد الآمال عليها ، ربما كونها جاءت مستقلة ، رغم بروزها في الميدان كانت نتيجة إفرازات وتراكمات ، إلا أن قياديي القائمة ليسوا من الذين يساومون على الهوية القومية للأيزيدية ، لذا توقع الكثير دعم الأحزاب الكوردستانية وخاصة الحزبين الرئيسين لهذه القائمة ، أو لا يقفوا في طريقها إلى الفوز على الأقل وعدم الأستناد أو الأعتماد على مصادر خاطئة توصي بخطورة مثل هذه القائمة . ربما كان لأحد الأطراف السياسية ملاحظات على شخصية أو شخصيات في القائمة ، لذا حيث كان بإمكان ذلك الطرف السياسي إعداد شخص آخر مناسب من وجهة نظرهم ودعمه في الأنتخابات ، علما ً كان يأمل الكثير بدعم القائمة الأيزيدية المستقلة للفوز بكوتا الأيزيدية مثلما حصل في دعم كوتا الآخرين ، إلا إذا كانوا ينوون بقاء ( مسمار جحا ) في الحائط الذي يستند إليه الأيزيديون !!!

كردستان العراق في
24/ نيسان/ 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

قراءة حول تأجير لالش والمراقد الأيزيدية الأخرى !!

بقلم / حسين حسن نرمو
لا شك ، بأن للكثير من المراقد المقدسة في العراق الموزاييكي ، واردات خاصة من الأتباع والمريدين للأديان والمذاهب والطوائف المتعددة فيها ، في ظل النظام المؤسساتي المنتظم تصب هذه الواردات في خزائنه بحكم تابعية المراقد إلى وزارات ومؤسسات ، مقابل أهتمام تلك الدوائر بشؤونها ( المراقد ) من أصلاح وترميم وتعمير كي تكون بمستوى تليق بزيارات مريديها وسائحيها الدينيين وربما غيرهم من الباحثين والرحالة المتخصصين في البحث في مجال أختصاصاتهم لمعرفة الآخرين بثقافة الأديان والطوائف المتعددة والكثيرة في بقاع العالم .
لكن في ظل النظام الديني الأيزيدي نرى العكس من ما ذكرناه ، حيث تصب واردات المراقد المقدسة بما فيه مرقد الشيخ عدي في وادي لالش المقدس لدى الأيزيدية في جيب أمير الأيزيدية المتحكم بكل صغيرة وكبيرة في هذا المجال حيث يعتبر نفسه وريثا ً شرعيا ً للشيخ الكبير ( عدي ) وأعوانه الآخرين في مرقده ، مع الأهمال وعدم الأهتمام بهذه المراقد والأستفادة من مواردها من الجانب العمراني أو حتى في مجال الصيانة التي لا بد منها للحفاظ على أصالة وعتاقة مثل هذه المواقع المقدسة ، هذه الواردات التي تصب في جيب المصدر الذي ذكرناه وفق آلية غريبة عجيبة بالمتاجرة و بالمزايدة العلنية أحيانا ً ، أو بأتفاقات بين رأس الهرم والمؤجرين ( عوائل متخصصة في هذه المجال ـ سدنة ) احيانا ً أخرى . من الجدير بالذكر وبعد أنتفاضة عام 1991 وتحرير نصف كوردستان ليكون تحت إشراف الأحزاب الكوردستانية ثم الأنتخابات البرلمانية 1992 وتشكيل حكومة الأقليم في أربيل العاصمة ، أبدت الحكومة تلك والمسؤولين في منطقة دهوك ( لالش ضمن حدودها الأدارية الجديدة ) أستعدادها للدعم وتقديم المساعدة للأهتمام بمرقد لالش وتخصيص مبالغ لأكثر من مرة من خلال مراجعها للأشراف على تعميرها ، إلا أن سمو الأمير كان من المعترضين دوما ً حينما كان يمارس مهامه تحت لواء النظام البائد ، لعدم أستفادته من الدعم والمبالغ المخصصة التي قُدمت من سلطات الأقليم حينذاك ، أيجار مراقدنا المقدسة في تزايد مستمر سنة بعد سنة وبالملايين بالعملة العراقية ، حيث بالتأكيد يستفاد الشخص المؤجر أيضا ً ، عفوا ً السادن من تأجيره المرقد هذا أو ذاك وإلا لما كان يكلف نفسه بمعاناة الخدمة والأدارة في لالش وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المواطن العراقي بشكل عام والكوردستاني بشكل خاص . بعد زيارة السيد مسعود البارزاني رئيس الأقليم إلى لالش وقضاء الشيخان إبان أنتخابات مجالس المحافظات بداية العام الحالي للدعاية الأنتخابية ، تكرم سيادته ليأخذ على عاتقه تعمير لالش والمراقد الأخرى وأضافة مرافِق أخرى ربما كدار أستراحة وعمل ساحات كبيرة لوقوف السيارات و ... و .... ، لذا نأمل أن تكون التخصيصات لهذا الهدف في أيادي أمينة خدمة ً للمبادئ العامة والأستفادة القصوى منها لصالح ( المعبد المؤجر ) منذ عصور تمتد مئات السنين وتختلف عن كل المبادئ العامة للأديان في العالم !!!
11 / تموز / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

قراءة حول ما قيل عن أستقالة ( الشيخ شامو ) من مهامه في مركز لالش !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
قال أدونيس ، الشاعر العربي السوري المعروف أثناء حضوره إلى كوردستان العراق ، بعد أن أثارت زيارته حفيظة القومجيين العرب ، وفي حديث له ربما ردا ً على هؤلاء العرب الذين أبدوا أمتعاضهم من تصرفه غير المعقول من وجهة نظرهم ، نعم قال ( مَن مِنا بلا خطيئة فليتجرأ ويرمي غيره بالحجر ) . هذا القول الذي ينطبق على معظم الناس الشرقيين الذين يخطئون و يعاتبون الآخرين حينما يقعون في نفس الخطا ً أحيانا ً كثيرة ، وينطبق بأمتياز على الكوردستانيين الذين تعاملوا بشكل أو بآخر مع المناوئين ( الأعداء ) ضد قضيتهم الأساسية مفضّلين بالطبع المصالح الشخصية لهم على كل شئ ، ليبرّروا في النهاية غاياتهم بالوسائل الميكافيلية التي أستخدموها من أجل الوصول إلى أهدافهم التي تَم التخطيط لها . هؤلاء الناس و الذين كانوا شخصيات على مستوى راق ٍ في المجتمع الكوردستاني حينذاك ، تعاملوا بشكل أو بآخر مع النظام البائد وللأسف كثيرين ، منهم القدماء العلنيين قبل الأنتفاضة عام 1991 ، الذين كانوا في الواجهة أمثال أمري أفواج الدفاع الوطني وأمراء سرايا أبو فراس الحمداني ، لكن الأخطر من هؤلاء هم الذين تعاملوا مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية وبشكل سري ، أنكشف أمرهم بعد سقوط النظام ووقوع كل الملفات السرية بأيدي الذين شاركوا في مهمة تحرير مدينتي الموصل وكركوك على سبيل المثال بأعتبارهما مركزا الأجهزة الأمنية التي كانت تتعامل مع الملفات الخاصة بالكوردستانيين ، الأنكى من كل ذلك وبعد ما نُشرأسماء البعض القليل من هؤلاء في وسائل الأعلام الحرة ، تَبَين ، بأن منهم مَن يتبوؤون مناصب مهمة وفي مراكز حساسة والذين كانوا يمارسون مهامهم المزدوج ، و للأسف لا يزال البعض منهم في دفة الحكم في كوردستان على غرار ما يحدث في المسلسلات التركية المدبلجة .
طالما هنالك أشخاصا ً من هذا الطراز ، لذا يجب أن لا نستغرب من خلال ما يُعرف ويحدث على الساحة الكوردستانية يوميا ً بأن ليست هنالك أسرار ، حيث كل ما يحدث وراء الكواليس في الأجتماعات السرية أو غير السرية ليلا ً ، يتحدث الناس به نهارا ً جهارا ً في الشارع في اليوم التالي أو ربما بعده .
حتى لا نبتعد أكثر من هذه القراءة ومن عنوان الموضوع ، حيث يمكن أن نصنف ( الشيخ شامو ) في خانة القدماء العلنيين الذي كان في مسؤولية إحدى سرايا أبو فراس الحمداني والتي ربما المرحلة تلك كانت بحاجة إلى مثل تلك التشكيلات ، هذا ما يُقال على لسان هؤلاء بأن السرايا ساعدت بشكل أو بآخر الأيزيديين المغلوبين على أمرهم ( الفقراء ) في التهرب من جحيم الحروب الدائرة في العراق بقيادة وأمرة ( القائد الضرورة ) ، ويجب أن لا ننسى بأنه أي ( شيخ شامو ) ليس الوحيد من الذين شكلوا مثل هذه السرايا ، إنما كانوا كثيرين من أصحاب الشأن الأيزيدي والذي لم يكن ( رأس الهرم ) الأيزيدي مستثنيا ً من المشاركة والتوجيه من خلال أقرب المقرّبين . البعض من هؤلاء والذين شاركوا في الأنتفاضة منهم ( الشيخ ) أيضا ً برّروا موقفهم ، تكرّموا أيضا ً بعفو ٍ خاص من لدن السيد مسعود البارزاني بعد الأنتفاضة تحت شعار ( عفا الله عما سلف ) ، و أنخرطوا في العملية السياسية الكوردستانية بعد الأنتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة الكوردستانية بشكل ديمقراطي لأول مرة عام 1992 ، يعد ( الشيخ شامو ) من الأوائل الذين ساروا على خطى الذين عفى عنهم القيادة ، ليعمل بأخلاص منقطع النظير خدمة ً للجهة التي أنضوته تحت لواءها وهي ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني ) حتى جاءت الفرصة ليرشح نفسه للدورة البرلمانية القادمة المزمع أجراء الأنتخابات في الخامس والعشرين من تموز ، ممثلا ً عن الحزب بناءا ً على توجيهات وتوصيات ممثلية حزبه في المنطقة ( دهوك ) حسبما قيل على لسان البعض والمقربين منه وربما هو الذي سَرَب هذه المعلومة أيضا ً . لكن ! ليس في كل مرة تأتي الرياح بما تشتهي السفن ، حيث دَخَل في ميدان الترشيح نجل الأمير تحسين بك ( أميره المرتقب ) ومن خلال أستجداء والده لدى القيادة الكوردستانية والذي نال رضاها بأعتباره يمثل كل الأيزيديين ( الواقع تقول غير ذلك ) ، ليفوز لا على الشيخ لوحده بل على كل المرشحين بما فيهم الحزبيّين المناضلين المكافحين وأبناء شهداءهم الأبرار . لا نرغب بالأطالة على السادة القراء ولنركّز على أستقالة الشيخ شامو من مهامه في مركز لالش وأعتكافه في داره ، ربما لبعض الوقت ، لأيصال صوت أعتكافه هذا إلى المراجع العليا للحزب والحكومة المحلية ، هذه الأستقالة أو الأعتكاف حسبما قيل ، جاء ردا ً على عدم أختياره لعضوية البرلمان ( أولا ً) والذي أعتبر عدم فوزه بهذه الوظيفة المهمة في أقدس جهة سياسية بعد وعود الكثير من المسؤولين له لدعمه في هذا المجال فشلا ً ذريعا ً وربما حدث له لأول مرة بعد مشاركته في الأنتفاضة ، حيث وصل ( الشيخ ) مرحلة الأمكانيات المادية والمعنوية في كوردستان ، كوردستان العلاقات ، كوردستان الفساد الأداري والمالي ، أو ربما هذا الزعل الوقتي والذي قد لا يطول كان لأختيار أو تفضيل نجل الأمير تحسين بك عليه في الترشيح البرلماني ( ثانيا ً )، بأعتباره أقدم وأولى بالمعروف لمثل هذا الأختيار ، حيث قدم خدمات جليلة للحزب الديمقراطي الكوردستاني بعد الأنتفاضة وخلال ما يقارب العقدين من الزمن ( وهذا الواقع فعلا ً ولا يزال ) ، في حين سمو الأمير ونجله والكثيرين معهما ، كانوا حتى يوم التاسع من نيسان 2003 يوم سقوط الصنم في خانة المحسوبين وربما المدافعين عن مصالحهم الخاصة لدى النظام البائد ( وكان هذا الواقع أيضا ً ) . إذن ! لو كان الذي تحدثناه أخيرا ً هو تصوره وشعوره بالغبن من أختيار أو تفضيل نجل الأمير تحسين بك عليه وإن كان هذا الذي أدى إلى إتخاذ موقف الأستقالة أو الأعتكاف أو الأبتعاد من مهامه حتى لو كان لفترة معينة ، فأن موقفه هذا ، موقفٌ يثمن عليه ، هذا الموقف الذي كان المفروض على المرشحين الأخرين المناضلين القدامى وأبناء الشهداء في صفوف الحزب الديمقراطي ( الحزب الأم ) في الساحة الكوردستانية أتخاذه ، هذا ما يأسف عليه كل الذين يشعرون بالمسؤولية الوجدانية تجاه بني جلدته .

المانيا في
تموز / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

قراءة حول تصريح سمو الأمير تحسين بك والسيد بوزاني لأحدى الصحف الكوردستانية !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
تكريم وتقدير القيادة الكوردستانية الخصوصية الأيزيدية بأعتبارهم الكورد الأصلاء بمقعد يتيم في البرلمان الكوردستاني القادم ، متمثل بنجل سمو الأمير المبجّل المدافع الأمين عن مصالحه ، بأعتبار المرشح الثاني ( كاتب المقال ) بعيد عن الفوز بعضوية البرلمان ، نعم هذا التكريم أثار حفيظة الشارع الأيزيدي والذين أي الأيزيديين أبدوا أمتعاضهم من مثل هكذا تصرف بات تتكرر بأستمرار في كل العمليات السياسية التي من المفترض مراعاة خصوصية هذه الديانة العريقة ، حيث عبروا عن هذا الأمتعاض من خلال صفحات الأنترنيت العائدة لهم أو لغيرهم من المتعاطفين معهم . لذا ربما أحس بهذا الغبن أيضا ً سمو أميرنا بعد أن سَمِع بالأمر أي ( تخصيص مقعدين مع أيقاف التنفيذ للمرشح الثاني ) ، هذا ما صرح سموه لصحيفة ــ روداو ـ الحدث ــ بأنه وبعد سماعه بالخبر ( أتصل فورا ً بالمراجع السياسية لقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني للأعتراض على ذلك التخصيص ، ويرد ليقول بأنه ألتمس وعودا ًمن قيادة الحزب بالتعويض في زيادة مقاعد الأيزيدية في البرلمان العراقي في الأنتخابات القادمة في 2010 ) . حيث سيتم حتما ً حينذاك بوضع مرشحي الأيزيديين في تسلسلات بعيدة لقوائم المحافظات ذات النظام المغلق للقائمة ، حيث المعروف بأن القائمة الكوردستانية ستكون حصتها من المقاعد في البرلمان العراقي القادم أقل من الحصة الموجودة في الدورة الحالية .
مَن يدري ، ربما سيكون أيضا ً أحد أنجال أو أحفاد سمو الأمير مرشحا ً في القائمة القادمة أيضا ً . يرجع سمو الأمير وكأنه يبرر تصرف القيادة الكوردستانية في أختيار مرشحين أثنين فقط ، حيث قال بالحرف الواحد بأن ( عدد الناخبين الأيزيديين الذين يحق لهم المشاركة في الأنتخابات الكوردستانية القادمة بين ( 40 إلى 50 ) ألف ناخب ) ، لا أدري من أين أتى سمو الأمير بهذا الرقم الضخم الذي ربما يتجاوز ضعف التقديرات لعدد الناخبين ، بأعتبار هنالك ثلاث مجمعات فقط ( باعذرة مركز امارته ومجمع شاريا وجمع خانك ) . جاء في نهاية تصريحه للصحيفة ليقول بأن ( عدد الأيزيديين يعادل ثلاث أضعاف المسيحيين و .... و ... ) . إذن !! طالما يعلم سمو الأمير بهذا الأمر ، لماذا لم يتحرك بعد ما تم تخصيص مقاعد خاصة ( الكوته ) للمسيحيين ؟ للضغط على القيادة الكوردستانية بتخصيص مثل مقاعدهم على الأقل للأيزيديين أيضا ً ، لا نقول ضعفهم أو ثلاث أضعاف حسب تقديراته ، إذا ما قارنا عدد المقاعد مع النسبة السكانية ، وإلا إذا كان هدفه فقط هو تثبيت نجله السيد ( حازم ) بالرجاء والألحاح للسادة المسؤولين في قيادة الحزب الديمقراطي ، وفعلا ً وافقت قيادة الحزب الديمقراطي على ترشيحه دون أن تكلف نفسها بالعودة إلى ماضيه .
أما فيما يخص تصريح السيد خيري بوزاني المدير العام لشؤون الأيزيدية في وزارة الأوقاف الكوردستانية والذي يعقدون الكثير من الأيزيديين آمالهم عليه من أجل بذل الكثير للدفاع عن حقوق بني جلدته ، وكأنه في هذا الحديث جالسٌ جنبا ً إلى جنب مع الأمير المفدى ، ليبرر تكريم القيادة الكوردستانية لكن بأسلوب دبلوماسي أكثر من الأمير بأعتبار الأيزيديين موزعين في مناطق بين الحكومة المركزية والأقليمية وأكثريتهم ضمن المناطق المستقطعة ، حيث يعادل نسبتهم في الأقليم ب 2 % حسب ما أفاد السيد بوزاني للصحيفة ، ولهذا تم تخصيص مقعدين من المائة للقائمة الكوردستانية متناسيا ً بأن تسلسل المرشح الثاني المحسوب على الأتحاد الوطني يحمل الرقم ( 99 ) والذي من غير المنطقي أن تفوز القائمة بكل المقاعد وهنالك قوائم أخرى منافسة مثل قائمة التغير لنوشيروان مصطفى والتي فتحت مكاتبها في جميع المناطق بما فيها محافظة دهوك ، ويجب أن لا ننسى دور قائمة الأصلاح والخدمات للتكتل المعروف بالأسلاميين ( الأتحاد والجماعة الأسلامية ) مع الحزب الأشتراكي والكادحين ، حيث من المتوقع أن تحصد هاتين القائمتين أصواتا ً كثيرة من الناخبين الكوردستانيين وربما سيحصلون على ربع المقاعد المتنافسة عليها ، هذا عدا القوائم الأخرى المنافسة . ولهذا نستنتج بأن نصيب الأيزيديين من العملية هذه هو المقعد اليتيم مثل ما أكدوا أكثرية المصادر التي توقعت وتتوقع نتائج الأنتخابات المقبلة .
بقي أن نسأل سمو الأمير ومدير شؤون الأيزيدية في حكومة الأقليم . ألم تكن الحالة مثلها أي الوضع نفسها في أنتخابات عام 2005 في حين خُصص ثلاث مقاعد برلمانية للأيزيديين ؟ والآن سيكون لنا إنشالله مقعد واحد فقط وهو طبعا ً نجل سمو الأمير المبجّل المدافع الأمين عن مصالح أولاده وأحفاده في الأمارة وبين أبناء جلدته .

h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الخميس، 22 مايو 2008

رأي صريح في حوار هوشنك بروكا ( كوردستان الحضارة الغائبة ، أيزديا ً )

حسين حسن نرمو

h.nermo@gmail.com

أحد المنتقدين الأوائل لسلوكيات القائمين على مركز لالش، والمهتم بالشأنين العراقي عامةً والإيزيدي خاصةً، والذي دعا ولا يزال أقرانه، إلى كتابة الواقع بدون "نظارات حزبية"، وبعيداً عن "التنظير المجاني" للقبائل الحزبية، رئيس تحرير موقع قنديل الإلكتروني، الكاتب حسين حسن نرمو، كتب إليّ رأيه، مختصراً في المكتوب الآتي:

بعد أنتفاضة آذار عام 1991 كمرحلة جديدة في العراق الصدامي آنذاك ، وتحرير أجزاء من كوردستان الجنوبية الموعودة ، تنفس الأيزيديون مثلهم مثل باقي أهل المعمورة الصعداء ليستبشروا خيراً بالمرحلة تلك ، لكن حينها تنافس المثقفون الأيزيديون " الجيل المخضرم " ومن بعدهم أيضاً الأنضواء تحت لواء الأحزاب الكوردستانية لتحقيق مآربهم ، حيث البعض منهم أرادوا تغطية مخلفات تعاملهم مع النظام الصامي حينذاك ، وكذلك الحصول على مناصب ومكتسبات في تلك المرحلة ، وفعلاً تحقق ما أرادوا ، منهم مَن تبوؤوا عدة مناصب حزبية وأدارية ، لكن ولاءهم كان بالدرجة الأساس لحزبهم ، حتى بات البعض منهم يعزفون على الوتر القومي بالدرجة الأساس لتفضيله على الخصوصية الأيزيدية ، لذا حينما أقدمت المجموعة على الأقتراح بتأسيس " مركز لالش الثقافي والأجتماعي الحالي " ، لم يعارض هذا البعض " القومجيون " على الأقتراح فحسب ، بل صرّحوا بأنهم سيحاولون مع مراجعهم الحزبية بمنع الأقدام على مثل هذه الخطوة ، كونها وحسب نظرتهم تعارض مع مبادئهم القومية ، والغريب في الأمر وبعد تحقيق المقترح كان هذا البعض من الأوائل الذين تربعوا على كراسي الهيئة الأدارية للمركز واللجان الأستشارية فيما بعد ... وبدأ حينها المنافسة اللاشرعية بين الكوادر والمؤيدين للحزبين الرئيسيين ، حيث وصلت إلى حد أثرت على العلاقات الأجتماعية بين هؤلاء ، بعد أن كانوا أصدقاء حميميين في الزمن السابق للتجربة الكوردستانية الحالية ، هذا ناهيك بالطبع كان لها تأثير مباشر على الخصوصية الأيزيدية والتي من المفترض أن يتم التكاتف فيما بينهم من أجل الدفاع عن حقوق بني جلدتهم . للأسف أنتقلت الظاهرة نفسها إلى أوربا بعد هجرة البعض من تلك العقول القائمة على الخلاف مع الآخرين من أجل المصالح الشخصية الضيقة ، وكلنا شاهدنا ما حصل من خلاف بين الأقطاب من " الجيل المخضرم " في المؤتمر الأيزيدي العالمي الأول وربما الأخير والذي نُظم مشكوراً من قبل مركز الأيزيدية خارج الوطن بعد مشاركة وفد " مركز لالش الثقافي والأجتماعي " لتأكيد الأخير بأنهم سيعرضون نشاطات مركزهم في كوردستان عكس قناعة المنظمين للمؤتمر ، مما آلت إلى أنسحاب وفد لالش حينذاك ليدلوا بتصريحات عبر قنوات الأعلام لحزبهم للتشهير بالمؤتمر والقائمين عليه والذين هم بالأصل أصدقاء وأخوة في الدين . مما أضطر الناطق بأسم المؤتمر الأدلاء بتصريحات مناقضة لهم وعبر قنوات الأعلام للأتحاد الوطني رغم عدم قناعة المصدر بهذه الجهة السياسية أصلاً .وبعد أن كان النظام الصدامي على وشك السقوط وأنعقاد مؤتمر المعارضة العراقية في لندن عام 2002 ، تجمع الأيزيديون أيضاً في كونفانس مصغر في مدينة أولدنبورغ الألمانية نهاية العام نفسه لأنتخاب هيئة مهمتها تثبيت والدفاع عن حقوق الأيزيدية في مرحلة ما بعد صدام حسين ، لكن للأسف جاءت مهمة الذين خالفوا المؤتمر الأيزيدي العالمي للرد بالمثل والأنتقام من القائمين عليه آنذاك بعد أن تمكنوا من أقناع الأخوة الأعزاء الدكتور خليل جندي والدكتور ممو عثمان بعدم المشاركة في تلك الهيئة المنتخبة ، وتمكنوا من أقناعهم لزيارة كوردستان ضمن وفد بعيداً عن تطلعات وآمال الأيزيديين ومنهم الذين أجتمعوا في أولدنبورغ آنذاك ، لذا في تصوري ذلك الأختراق في الأجماع الأيزيدي حينذاك كان بمثابة الضربة القاضية في جسد القضية الأيزيدية المعاصرة نفذتها للأسف تلك الأيادي التي تعمل دوماً من عدم وصول قضيتنا إلى بر الأمان وهذا ما نأسف عليه مرة أخرى .ويجب أن لا ننسى أيضاً وكما قلنا بأن المثقفين الأيزيديين الذين أنتموا إلى الأحزاب الكوردستانية بعد أنتفاضة آذار 1991 ، أصبحوا هؤلاء نفسهم حلقة الوصل بين الأيزيديين والقيادة الكوردستانية ، والتي أي القيادة تعاملت معهم على أساس نقل واقع الأيزيدية بغية تقديم الخدمات لهذه الأقلية المضطهدة العريقة الأصيلة " أصل الأكراد " ، وهؤلاء الوسطاء " في حين ليس للأيزيدية وسيط بينها وبين الله " لم ينقلوا من الحقيقة إلا بعضها ومن الواقع إلا بعضه لأسيادهم عن واقع الأيزيدية ، وحينما تكون هنالك استجابة من لدن القيادة بأعطاء الأوامر في مجال تقديم الخدمات ، لا يتابعون هؤلاء إلا إذا كانت على شكل صرفيات مباشرة وربما بالأوراق الخضراء تذهب البعض من تلك الأوراق إلى جيوبهم . وهذا ما تبين لنا حينما كنا ضمن وفد أيزيدي أستقبله مام جلال في نيسان عام 2004 ، وتم من قبلنا صياغة بعض المقترحات والمطاليب الخاصة بالأيزيدية وتقديمها لسيادته " المحامي والمدافع عن حقوق الأيزيدية بأمتياز حسب ما أكده لنا حينذاك وربما في محافل أخرى " ، بعد قراءة المطاليب أنزعج لفقرة منها والتي تخص " حفر الآبار الأرتوازية لمنطقة شنكال " ، ليتحدث مع السيد عيدو باباشيخ المستشار الحالي لسيادته ونائب المسؤول لمركز تنظيمات الموصل للأتحاد الوطني آنذاك ، حيث تبين من خلال حديثه وبلهجة عصبية بأنه أي السيد مام جلال قد أمر مسبقاً وبالتنسيق مع وزير حزبه للموارد المائية في حكومة بغداد والذي يحتفظ بمنصبه لحد الآن بأرسال معدات لحفر الآبار ، وفعلاً نُفذ الأمر حينذاك ونتيجة الأهمال من المقربين منه بعد مراجعة طاقم الوزارة مركز الموصل للأتحاد الوطني وعدم الأهتمام الجدي بالمسألة مما أضطر ذلك الطاقم من مراجعة مبنى محافظة الموصل ليتم أستغلاله من قبل الشريك السياسي وفي مناطق أخرى غير شنكال طبعاً " تصوروا كان هذا في نيسان عام 2004 " وربما هنالك حالات أخرى شبيه لهذه الحالة ....طبعا هم نفس الطاقم من المثقفين الأيزيديين والذين يعتبرون من مؤسسي " مركز لالش الأم " ، في بداية التأسيس وفي أول مؤتمر أرادوا المنتمين إلى الأحزاب الكوردستانية جر المركز إلى الدائرة السياسية التي يعملون من أجلها ، سواءاً بكسب أكبر عدد من المؤيدين لهم للحصول على أكبر عدد من المقاعد في الهيئة الأدارية لغرض أشعار مراجعهم السياسية بالفوز أو النصر على الطرف الآخر والمعادي حسب نظرة كل واحد منهم للآخر " على حساب الأيزيدياتي " ، لم تستمر هذه العملية بعد فترة " أقتتال الأخوة " ليحسم الأمر لصالح الطرف الذي يقع مركز لالش ضمن حدوده الأدارية ، ومنذ ذلك الحين أنحرف المركز عن مساره الثقافي والأجتماعي ليتم التعامل معه كإحدى المنظمات الجماهيرية للحزب الديمقراطي والذي كان يقودها حينذاك السيد عبدالله صالح عضو البرلمان العراقي الحالي ... ومن المركز أنبثقت اللجنة الأستشارية / دهوك ، التي لم توفق في عمله على كسب التأييد لهم من الجمهور الأيزيدي ، حيث لم تجتمع يوماً مع الجماهير على شكل ندوات حول معاناتهم ومطاليبهم ، أنما أقتصر عملهم على أرضاء هذا أو ذاك من المتنفذين معهم في المنطقة ووفق أهواءهم الشخصية ، رغم الأمكانيات المادية الضخمة بين أيديهم من لدن حكومة السيد نيجيرفان بارزاني ، حيث وحسب أحد مصادر القرار المقربة منهم بأنه تم صرف مبلغ ما يعادل أكثر من ستة مليار دينار عراقي " يقابل خمسة ملايين دولار " كدفعة واحدة ، إلا أن مجمل المبالغ التي صرفت على القاعات التي تم بناءها ومشاريع أخرى لا تساوي نصف المبلغ أعلاه حسب نفس المصدر ..حول عدم شرعية اللجنة الأستشارية / دهوك أقترح الأخ جهور سليمان أحد أعضاء الوفد على السيد مام جلال أثناء أستقباله لنا كوفد أيزيدي في نيسان عام 2004 على توسيع اللجنة وبالتنسيق مع حكومة أربيل آنذاك لتشمل الحكومتين مع إضافة أسماء شخصيات مستقلة كي تستمد شرعيتها من الأكثرية الأيزيدية ، إلا أن رد مام جلال حينذاك على الأقتراح " بأنهم سيحاولون مع حكومة أربيل وإذا لم يوفقوا في ذلك سيشكلون لجنة أستشارية خاصة بهم كأتحاد وطني في حكومة السليمانية " وفعلاً جنينا للأسف طبعاً ثمرة ذلك الأقتراح بأستحداث " مكتب شؤون الأيزيدية الحالي " والذي للأسف أيضاً لم تقدم شيئاً جديداً لبني جلدته ربما لقلة أمكاناتهم المادية ، إذن ! كيف تقدم هذا المكتب خدمات للأيزيدية إذا كانت النثرية المخصصة له أقل من الراتب الممنوح للقائم أو المشرف عليه ؟؟أما فيما يخص الجمعيات والبيوتات والمراكز الثقافية في المهجر وهي الآن كثيرة أردنا أن نعلق على البعض منهم جمعية لير في الشمال والتي أخذت تتراوح في المنطقة محصورة بين مجموعة من العوائل فقط ، ويجب أن لا ننسى البيت الأيزيدي في مدينة أولدنبورك والذي أثبت وجوده في الشأن الأجتماعي أكثر وبالبناية التي بنوها وهي سر ديمومتها وبجهود ومشاركة غالبية الأيزيديين في المدينة ذاتها آنذاك ، حيث قدموا لحد الآن خدمات جليلة في إيواء الكثير من المراسيم الأجتماعية ، أما مركز الأيزيدية خارج الوطن ، أهتموا القائمين عليها بالشأن الثقافي أكثر إضافة إلى أحياء الكثير من المراسيم الدينية والأجتماعية ، وتمكنوا من إصدار مجلة أستراتيجية أكاديمية يمكن الأعتماد عليها في مجال الدراسات والبحوث وللأسف أستمرت لفترة محدودة ، وأثبت هذا المركز وجودها في الكثير من النشاطات الثقافية والدينية منها المؤتمر العالمي الأول حول الأيزيدية عام 2000 على سبيل المثال لا الحصر ، وكان لهذا المركز الدور المميز بحيث أصبح محط أهتمام الكثير لغرض متابعة نشاطاته منه النظام الدكتاتوري البائد أيضاً ، وللأسف لولا الأيادي الخفية التي عملت على التقليل من شأنه لا بل تهديمه ، ولولا بعض التقصير وقلة الأهتمام من القائمين عليه لكان لها صدىً واسعاً لحد الآن ، وخاصة أعضاء هذا المركز من الأيزيديين من الدول الأربعة أو الخمسة التي يقطنون فيها ، ومن الجمعيات الخيرية والسياسية أيضاً كانت جمعية الهويرية الخيرية والتجمع الديمقراطي الأيزيدي ، واللذان تم محاربتهما للأسف من قبل بعض أخوتنا في العقيدة الذين عملوا في الخفاء والعلن من أجل التقليل من شأنهما لا بل إلغاء الأولى تحت ذرائع وأهداف سياسية معروفة ...وهنالك الكثير من البيوتات والجمعيات التي تأسست تحت غطاء سياسي لهذه الجهة أو تلك ، وأخيراً مركز لالش الثقافي والأجتماعي في مدينة بيليفيلد أيضاً والذي نتمنى له النجاح في المهام المرسوم له خدمة للأيزيدياتي بعيداً عن الأهداف الحزبية الضيقة ... نرجع إلى النقطة المهمة والجوهرية في القضية الأيزيدية وهي القيادة الدينية والذي أمثلها دائماً وربما أكون على خطأ وهم القائمين على الأمارة والذين في تصوري لم ينفعوا الأيزيدية بقدر ما كانوا ينفعون لمصالحهم الشخصية على مدى العصور وفي ظل الأنظمة المتعاقبة بدءاً من تأسيس الدولة العراقية " النظام الملكي " مروراً بالأنظمة الجمهورية المتعاقبة التي حكمت العراق بالحديد والنار ، الأيزيديون للأسف عاشوا في معاناة " أزمة قيادة حقيقية " في الماضي البعيد والقريب ولا زالوا يعانون ، تعتبر هذه الأزمة من المعضلات الرئيسية والتي حال دون حصول هذه الشريحة من الفسيفساء العراقي على حقوقهم المشروعة . هذه القيادة التي يمكن تمثيلها ب " رأس الهرم " كانت دائماً مع الطرف القوي من المعادلة السياسية العراقية عامة ً لمراعاة المصالح الشخصية أكثر من مصالح عامة الأيزيدية ، لذا رأينا وبعد سقوط النظام الدكتاتوري مباشرة ً في نيسان 2003 ، وقفت وبدون أية دراسة أو أستعانة أو أستشارة مع القيادات الأيزيدية الأخرى من رجال الدين وشخصيات أيزيدية على مستوى وحتى رؤساء العشائر مع أحد الأطراف القوية من المعادلة السياسية الكوردستانية ، حيث لم يبقى على الحياد ليفرض نفسه على كل الأطراف السياسية في العراق الجديد وكوردستان لنفس الأسباب التي ذكرناه أنفاً ، بغية تحقيق أكبر قدر ممكن من الحقوق لقومه المغلوبين على أمرهم . ويجب أن لا ننسى دائما بأنهم ولحد يمارسون سياسة ذكية لتوزيع الأدوار فيما بينهم ، في بداية ثورة أيلول 1961 كان أحد الأمراء من الأوائل مع الأخرين الذين أنتموا إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليصل في السبعينات إلى عضوية اللجنة المحلية في الشيخان ، في حين قاد سمو الأمير أيام الحكومة العارفية وفي نفس فترة ثورة أيلول " الفرسان" من الأيزيدية وفي الأتجاه المعاكس " عكس التيار " ، وبالطبع سياستهم هذه مستمرة لحد الآن لنرى الآن سمو الأمير مع أحد الأطراف السياسية القوية في الميدان وأخيه مع الطرف الآخر وأبن أخيه كان عضو برلمان عراقي ورشح نجله لمنصب مستشار حكومة كوردستان وهلم جر ، لذا نعتقد بأنهم مع مصالحهم في وادِ وألأيزيدية " رعيتهم " في وادِ آخر ، ولا بد من القول بأن الأمارة في خبر كان " معطل". كل هذا ولا يعني بأن القيادة أو الحكومة الكوردستانية مستثنية من المسؤولية أمام كل ما يتعرض له الأيزيديون من الأهمال والغبن والأضطهاد في عقر دارهم ، لذا لا يسعني إلا أن أشير إلى حادثة الشيخان المعروفة في شباط العام الماضي والتي كانت تعتبر من أسوء وأخطر ما تعرض له الأيزيدية في الزمن المعاصر ، أخطر حتى من كارثة شنكال منتصف آب العام الماضي ايضاً ومقتل العمال من أهالي بعشيقة وبحزاني في نيسان نفس العام ، من وجهة النظر المستقبلية وفق قاعدة التعايش مع الأديان الأخرى . لكن للأسف دور الحكومة والقيادة الكوردستانية المتمثلة برئاسة الأقليم كان دون مستوى الأهتمام بمثل هذا الحدث الخطير ، الذي كان من الواجب على " رئيس أقليم كوردستان " زيارة مركز الحدث " قضاء الشيخان " مثلما زار مؤخراً قرى قره داغ أثناء القصف التركي الأعتيادي والشبه يومي ، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى ذلك الحدث ومعاقبة المسؤولين من حزبه مباشرة، حيث بالتأكيد لو حدث وأن زار سيادته القضاء كما قلنا ، لساعد بشكل أو بآخر على رفع معنويات الأيزيدية المنهارة أصلاً ولحد الآن ، التي أدت بالنتيجة إلى زيادة أعداد الذين هاجروا ويهاجرون باستمرار المنطقة إلى الشتات !!!نستنتج من كل ما ذكرناه بأن الأيزيديون قدموا " ما عليهم " أكثر بكثير من " ما لهم " في الماضي والحاضر سواءاً كان على المستوى العراقي أو الكوردستاني ورغم ذلك لم يحصلوا على حقوقهم المفروضة ، وفقاً لقاعدة المواطنة الصحيحة نرى بأن واقع حال الأيزيدية هو دون المستوى المطلوب .

الثلاثاء، 20 مايو 2008

الصراحة والموضوعية أثارتا حفيظة " اللالشيون * " !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
h.nermo@gmail.com
الذي تابع الصحافة ، والأيزيدية بشكل خاص المتمثلة بالصفحات الألكترونية الحرة في الفترة الأخيرة ، " بحزاني نت " على سبيل المثال لا حصراً ، يرى بشكل واضح مدى تأثير الحوار أو البحث الذي يقدمه الأخ والباحث القدير هوشنك بروكا بعنوان " كوردستان الحاضرة الغائبة أيزيدياً " ، على القراء المهتمين بشكل أو بآخر بالقضية الأيزيدية المعاصرة ، حيث دخلوا في الحوار الكثير من الأخوة ، عدا المستطلعين آرائهم في الحوار والذي فاق عددهم الثلاثين كاتباً من هنا وهناك للأدلاء بآرائهم وفقاً لقواعد الصحافة والكلمة الحرة لخدمة مبادئ الأيزيدياتي . هذا الحوار الذي بني على الموضوعية بعيداً كل البعد عن المجاملة المزيفة ، بحيث دفعت ببعض الأقلام إلى الكتابة ربما لأول مرة إيماناً منهم بالقضية ، أحدث هذا الحوار فعلاً ضجة أعلامية آملين أن تصل إلى مصادر القرار ، هذه الضجة لا بد وأن تكون لها تأثير مباشر على مصالح البعض ، منهم المترفين الذين لا يرغبون إثارة مثل هذه الضجات ، التي تولد حركة فكرية بين الناس والذي يرون هؤلاء من هذه الحركة خطراً على مصالحهم الضيقة وتهدد كيانهم الراهن .


هذا الحوار الهادئ ، الهادف ،الفعال ، المتشنج أحيانا ً ، أزعج الأخوة " اللالشيون " أكثر حينما تم نشره ، وقراءته من على صفحات الناطق الرسمي بأسم حكومة أقليم كوردستان ، وإهماله من قبل صحافة أهل الدار في الوطن ، الذي من المفترض لا بل من واجب الأمانة الصحفية والأعلامية والأخلاقية أن يطلع مصادر القرار في الحكومة عليه بما فيه رئيسها السيد البارزاني نيجيرفان ، والذين للأسف يقتدون هؤلاء بأسمه في كل صغيرة وكبيرة وفق مخططاتهم اللامسؤولة تجاه بني جلدتهم ، كنا نأمل من أخوتنا اللالشيون أصحاب الشأن المشاركة في الحوار على الأقل في الدفاع عن أنفسهم ، في الوقت نفسه توقعنا رد فعلهم الغاضب مع محاولاتهم لطعن الحوار كله من الخلف بخناجرهم المسمومة ، لكن بعد نشره على موقع الحكومة كما أسلفنا تراجعوا بعض الشئ من طرق أبواب مصدر أو مصادر القرار الذي يقتدون به حول هذا الغرض ، لذا لم يكن بوسعهم إلا أن يطعنوا جزءاً مهماً من الحوار " بحزاني نت " عودة ً إلى أساليبهم الديماغوجية الرخيصة والعمل وراء الكواليس .

آلية تنفيذ خطة الطعن وبأرخص الأساليب كما ذكرنا ، فاجئت بها الضحية نفسها والتي فاقت كل التوقعات والتصورات وجاءت للأسف من خلال فضيلة " رئيس القوالين " ، حيث المعروف عنه شخصية دينية ، أجتماعية ، معنوية ، قوية ، مثقفة إلى حد ما مقارنة ً مع بقية أعضاء المجلس الروحاني ، والذي نضعه " أي رئيس القوالين " دوما ً في خانة " الرمز " من أجل دفع عجلة الأيزيدياتي إلى الأمام في دوامة الصراعات ، بأعتباره الجزء المهم من التمثيل القيادي الديني الأيزيدي ، وجه هذه الشخصية رسالة مفتوحة إلى نجله السيد سفو قوال سليمان رئيس تحرير بحزاني نت الغنية عن التعريف ، والتي أستلمنا كموقع قنديل نسخة منها ، لكننا تحفظنا على الرسالة من النشر ، متوقعين أنها ستكون بدافع من الفتنة ، تلك الرسالة التي حملت أسم " رئيس القوالين " وبفعل قلم أو ربما أقلام لآخرين ، أرادوا من ورائها التشهير والأنتقام من صفحة بحزاني نت ورئيس تحريرها ، بعد أن أثبتت الجدارة في الدفاع ليس عن حقوق الأيزيدية المغلوبين على أمرهم فحسب ، بل تدافع وبقوة عن حقوق الأقليات العراقية الأخرى كافة ، حيث بان الهدف في نهاية الرسالة بعد مقدمة طويلة ليتبرأ " كبير القوالين " من كتابات نجله والتي تمس بدافع النقد البناء والتي لا تتماشى مع مزاج هذا وذاك من " أبطال الحركة التحررية الكوردستانية الجدد " ، وخاصة فيما يتعلق بمقاله الموسوم " هل يبقى الأيزيدي غريبا ً في كوردستانه " ، مكحلا ً في البداية وبأسلوب المديح والثناء لعشيرتي البارزانيين والزيباريين ، وكأن الأخ سفو قد شتم هاتين العشيرتين ، إلا إذا أعتبروا " الأشارة إلى أستعلاء الهوية العشائرية لهما في العراق الجديد وكوردستان الحاضرة بمثابة الشتيمة " ، حيث توسعت هذه المرة دائرة الخطوط الحمراء ، ربما ستشمل في المرات القادمة عشائر تناسب هذا أو ذاك من القيادات الشابة في كوردستاننا لا تخطر على بال الكثيرين منا .

هنا لا بد وأن يتبادر إلى أذهان الكثير منا ، الكثير من الأسئلة أيضا ً، وبأداة الأستفهام هل ؟؟؟ . هل ستبقى الحال على ما هو عليه ؟ هل تعلم القيادة بمثل هكذا أفعال ؟ هل ستتعامل الحكومة والقيادة الكوردستانية بعد كل الذي حصل مع هكذا عناصر على حساب المصلحة الأيزيدية العليا ؟ هل سيتم محاسبتهم أو أعفائهم من المناصب وحرمانهم من ميراث الراتب التقاعدي ؟ وهل وهل وهل ...... ؟ سنجزم هذه ال " هلااااااااات " ومهما تكون الأجوبة سواءا ًبال " اللااااات " أو بال " النعمااااات ، ستصبُ في أعتقاد الكثير منا نهاية المطاف في خانة المصالح لهؤلاء ... إلى أن تجد القيادة آخرين ومن أمثالهم الذين ينفذون أوامر الجهات الرسمية العليا أفضل من الذين سبقتهم ، ولتكن على حساب أي مَن كان ؟؟؟



* الذين نقصدهم هنا كل الذين حاولوا من خلال مراجعهم على أفشال أو طعن مثل هكذا حوار موضوعي وبناء ، بعيد كل البعد عن التملق لهذا أو ذاك من أجل خدمة مبادئ الديانة الأيزيدية العريقة بدءا ً من أكبر رأس وإلى .... .

الأيزيديون وأزمة القيادة

حسين حسن نرمو

h.nermo@gmail.com

لو نعيد إلى الأذهان ما قرأناه وسمعناه عن دور أمراء الأيزيدية عبر التاريخ،
لوجدنا فعلاً والتاريخ يشهد ، بأن البعض منهم أدّوا الدور بأمانة مثلما كان
المفروض أن يقوموا به ، ابتداءاً من الأمير علي بك الكبير والذي راح ضحية
الدفاع عن مبادئ الأيزدياتي وعلى أيدي جلاوزة الأمير محمد الراوندوزي أمير
إمارة سوران ، مروراً بالأمير علي بك جد الأمير الحالي والذي وقف في وجه
تهديدات قائد الحملة العثمانية ( فريق باشا ) على الأيزيدية بقوة بعدم التنازل
والأستسلام ، متحملاً مشاق نفيهِ خارج منطقة إمارته إلى سيواس في كوردستان
تركيا مع زوجته آنذاك ، ويجب أن لا ننسى دور الأمير إسماعيل جول بك أيضاً
خلال رحلاته السرية إلى حد ما ، لإيصال صوت الأيزيدية إلى دار الأستانة
في استنبول وقياصرة الإمبراطورية الروسية قبيل قيام الثورة البلشفية بقيادة
القائد الرائد لينين . . . ليأتي بعد ذلك دور الأميرة ميان خاتون والتي
كانت أبواب العائلة المالكة مفتوحة أمامها ، لشخصيتها القوية والمتميزة حينذاك
. في الوصاية على الأمير الحالي . .
لكن مواقف الأبناء والأحفاد الأمراء ، اختلف مع هؤلاء بعد قيام النظام الجمهوري
بين مَن هو والأغلب متعاوناً مع الحكومات المتعاقبة ، وأحياناً على رأس قوات
غير نظامية ( الفرسان ) تم تشكيلها من قبل تلك الأنظمة لإخماد الحركة التحررية
الكوردية ، وبين مَن هو مؤيداً أو منخرطاً في صفوف الحزب الديمقراطي إبان
ثورة أيلول التاريخية ، ربما كان ويكون هذه المواقف ، جزءٌ من سيناريو لتوزيع
الأدوار فيما بينهم وفق ما تقتضي مصالحهم الخاصة لا أكثر كما يفسره الكثيرين
من بني جلدتهم . . . إذن ربما على هذا الأساس وبعد أن دخل العالم الألفية
الثالثة ( القرن الواحد والعشرين ) ، نرى بأن قيادتنا وبعد سقوط النظام الدكتاتوري
في بغداد ، لم ولن تحافظ على استقلاليتها كباقي القيادات الدينية ، وهذا
ما رأيناه التأيد المطلق لسمو الأمير للحزب الديمقراطي والدفاع عنه بقوة
في كافة المحافل بين أبناء الأيزيدية ، ربما بمقابل مادي أو حماية شخصية
، وإلا لما تجرّأ أقرب المقرّبين من سمو الأمير والمحسوب على الحزب المذكور
منذ زمن ليس ببعيد ليقول ( بأنهم أي والذين على شاكلته اشترينا الدين من
سمو الأمير مقابل حفنة من الدولارات وأعطانا الضوء الأخضر لنفعل ما نشاء
) نعم هذا هو الواقع ، وليعلم صاحب الشأن الذي هو على رأس هرم القيادة الأيزيدية
بأن هذا هو موقف المقربين منه ومحل ثقته . . . وفي الجانب الآخر جاءت خطوة
السيد نائب الأمير مؤيداً الإتحاد الوطني مشابهاً تماماً لما سبق وأن ذكرناه
، ربما لغرض في نفس يعقوب يعلمه الكثيرين منا ، لكن الحالة الغريبة وقبل
سقوط النظام الدكتاتوري بفترة معينة كُنا مجموعة هنا في المهجر وبجهود الخيّرين
من أبناء الأيزيدية ، قمنا بتأسيس مؤسسة قنديل الخيرية لمساعدة الطلبة الجامعيين
الذين لم يتمكنوا من مواصلة دراستهم في ظل الظروف المادية الصعبة آنذاك ،
وبما أن تلك الخطوة لم تكن تحت خيمة أي مَن كان منهم ، أتهمنا سيدنا النائب
أمام المرء وربما أمام السلطات الحكومية ( بالجلاليين ) وأعتبر الأموال التي
كنا نجمعه من إخوتنا في المهجر نأخذه من الأتحاد الوطني ، وها قائدنا مام
جلال احتضنه وكرّمه وأغرقه بالمال والسيارات الفارهة أخيراً ربما لكسب أصوات
. مؤيديه من أبناء الأيزيدية . .
إذن هذا هو الركن الأساسي من قيادتنا التقليدية ، أما الأركان الأخرى والثانوية
إلى حد ما لهم أيضاً مواقف مشهودة منهم المرحوم ( باباشيخ حجي أسماعيل )
والذي كان يتميز بمواقف جريئة في مصلحة الأيزيدية ، ليس أمام الأمير فحسب
بل حتى في وجه القرارات المجحفة أو التدخلات من قبل سلطة السلطات في شؤون
الأيزيدية . . . لكن نقطة الضعف فيه كان يكمن في موقفه القومي اللامحدود
والذي لا يتوالم مع منصبه الديني كباباشيخ آنذاك ، وبدليل حينما التحق عام
. في صفوف الثورة الكوردية فقد الكثير من مناصريه بين الأيزيديين . 1974
.
أما فيما يخص رئيس أو كبير القوالين ، والذي يعتبر الركن الثالث والمهم أيضاً
من قيادتنا التقليدية على الأقل في نظر الكثير من المثقفين والذين عقدوا
ويعقدون الآمال عليه ، خاصة في مجال توثيق النصوص الدينية الأيزيدية وتجميعها
في كتاب ، بعد التنقيح من قبل متخصصين و بالتنسيق مع القوالين ورجال الدين
الذين احتفظوا بهذا الأرث العريق في صدورهم وخوفاً من الضياع بمرور الزمن
، واعتباره كتاباً مقدساً عند الأيزيدية ومحاولة جعل الكتاب مصدراً لأداء
القسم سواءاً كانت في المحاكم أو حتى عند تقليد الأيزيديين مناصب مهمة في
الدولة والأقليم ، والذي يستوجب عليهم أن يحلفوا بشئ مقدس إسوةً بإخواننا
المسلمين والمسيحيين ، حيث كان من الممكن جداً تثبيت وتطبيق مثل هذا على
الأقل في كوردستان أولاً ، إذن نقول ما العيب في أن نخطو مثل هذه الخطوة
، طالما سبقونا بها اليهود في جمع التوراة بعد مائتي عام تقريباً من إنزاله
وكذلك القرآن وكلنا نعلم تم جمعها وتوثيقها في زمن ثالث خلفاء الراشدين ،
والإختلاف طبعاً في الفارق الزمني لا أكثر ، نعم نقول بأن موقف سيدنا رئيس
القوالين في هذا وربما في حالات أخرى كان يتميز بين الصمت واللاصمت ، قد
يحتفظ هو بالأسباب ربما يكون أحد الأسباب تجنباً للمواجهة مع الطرف القوي
. من المعادلة
أما مواقف غالبية رؤساء العشائر والوجوه الإجتماعية المعروفة وفي كثير من
القضايا والتي تخص صلب الأيزدياتي كانت ولا تزال بين غض الطرف والتملق ،
حفاظاً على المصالح الشخصية سواءاً مع القيادة الأيزيدية أو مع السلطات الحكومية
. المتعاقبة . .
إذن وكما قلنا في البداية نعيش الآن في القرن الواحد والعشرين ، ولا زلنا
أمام مفترق الطرق ، وفي ظل الظروف والتغيرات الجارية في الوقت الحاضر نتسائل
. . هل نحن فعلاً بحاجة إلى قيادة جديدة ؟ لكن بالتأكيد من نوع آخر وليست
بالبديلة ، ولكي لا يفهمها ويفسرها سادتنا أصحاب السمو والمعالي كما حدث
بعدم التعامل ومحاولة إجهاض ذلك المكسب الثقافي 1993 مع تأسيس مركز لالش عام
والإجتماعي حينذاك ظناً منهم سيكون البديل لهم ، وها يتعاملون الآن مع المركز
. بكل جهودهم ربما للأسباب الذي ذكرناه فيما سبق والمعروفة لدى القراء .
.
نعم نقول وللمرة تلو المرة وكما قال قبلنا الكثيرين ، بأننا أكراد لا محال
ونعتّز بقوميتنا الكردية ، لكن في الوقت ذاته لدينا خصوصياتنا وحقوقنا ،
وبالتأكيد من حقنا أن ندافع عنها ونطالب بها بشتى الطرق حتى ولو اقتضى الأمر
تأسيس كيان سياسي بقيادة شخصيات نزيهة ومرغوبة ومنتخبة من الأيزيديين ، وفي
تقديرنا ستكون العلاقة أقوى ولم تكن هنالك فجوةً بين الأيزيديين والأحزاب
الكوردية مثلما هو موجودة الآن ، ربما يكون أحد الأسباب لتلك الفجوة هو إعتماد
الأحزاب على عناصر غير مرغوبة عند الأيزيديين بما في ذلك بعض أقطاب القيادة
الحالية للأيزيدية . . . وبالتالي لِمَ هذه الحساسية من أن يكون للأيزيديين
كيان سياسي ، علماً بأن لإخوتنا في القومية العشرات منه ، بدليل كانت هنالك
مع قائمة الحزب الديمقراطي في الإنتخابات البلدية لأقليم كوردستان العراق
أكثر من عشرة منهم وماذا لو كنا واحداً من تلك الكيانات المتحالفة مع تلك
القائمة على سبيل المثال لا الحصر ، ونحن على ثقة بأن لو حصل ما ننادي به
الآن لم ولن تكون خارج حدود القوانين والأصول المتبعة سواءاً كان في العراق
. كدولة أو في أقليم كوردستان . .
قد يقول البعض بأن للأيزيديين كيان سياسي الآن ودخل المعركة الإنتخابية في
. العراق مؤخراً ، ألا وهو الحركة الأيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم . .
نقول نعم ، وفي الوقت الذي نُثّمن موقف إخوتنا الجرئ حول إعلان مبادرتهم
بتأسيس الحركة في ظل الظروف الحساسة الذي مر بها العراق خلال العامين الماضيين
، وربما عانوا الكثير خلال تلك الفترة من المناوئين لهم . . . لكن للأسف
رفعوا شعارات رادعة وربما غير مقبولة الآن في الوسط الأيزيدي ، وبدليل خلال
. الإنتخابات الأخيرة لم يحصلوا إلا كمٍ قليل جداً من أصوات بني جلدتهم.
. لذا وحينما يتم تأسيس أي كيان سياسي نرى بأنه لا يجوز العبور فوقهم ،
وإنما يجب التنسيق معهم كنواة ، ومحاولة إصلاح تلك الشعارات ويجب أن لا ننسى
أيضاً التنسيق مع بقية الجمعيات الثقافية والإجتماعية والذين بذلوا ولا يزال
جهوداً كبيراً في التوعية في هذا المجال في الآونة الأخيرة ونخص بالذكر طبعاً
رابطة المثقفين الأيزيديين وعلى رأسها الأستاذ علي سيدو رشو . . . لذا لا
يسعنا هنا أخيراً وليس آخراً أن نلتمس من الأحزاب الكوردية أن يتقبلوا الطروحات
في هذا العصر الذي نقبل عليه سوياً ، ألا وهو عصر الديمقراطية وحريات الشعوب
. العراقية وباقي الأطياف من نسيج الشعب العراقي . .

الشهيد محمود أيزدي .. من مفجري ثورة كولان

حسين حسن نرمو
h.nermo@gmail.com

رغم أن اتفاقية الجزائر الخيانية في آذار عام 1975, كانت بمثابة الضربة القاضية للحركة التحررية الكوردية من وجهة نظر الذين شاركوا في نسج الاتفاقية وحياكتها على الأقل , إلا أن القيادات الكوردية , أصرت بعدها على مواصلة مسيرة الكفاح المسلح ضد الظام البعثي الفاشي المتمثل بسلطة الحزب الواحد من أجل الديمقراطية للعراق وحصول الأكراد على حقوقهم المشروعة ضمن الدولة العراقية , لذا سرعان ما أشعل نار الثورة في كافة أنحاء كوردستان , وبرزت شخصيات من قوات الأنصار في ميدان الكفاح المسلح والتي فرضت نفسها , وتركت بصماتها في كثير من المعارك البطولية .

لا شك فيه بأن " محمود أيزدي " كان من تلك الشخصيات , والذي أصبح النظام العراقي وقتها في حيرة من أمرها أمام قائد مثله إبان ثورة كولان في تلك الحقبة الزمنية والتي دامت أكثر من ثلاث سنوات حتى استشهاده . ربما لا أضيف الكثير إلى ما سبقني به بعض الأخوة لإلقاء الضوء على مسيرته النضالية وعلى حد علمي كان هناك مشروع كتاب من قبل أحد الأخوة الكتاب في منطقة دهوك حول تفاصيل حياته ودوره البطولي في الحركة التحررية الكوردية خاصة إبان ثورة كولان , لكنني أريد أن أقدم لقراء الانترنيت من خلال هذه السطور سرد موجز لدوره البطولي والميداني في الثورة وديمومتها بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء .. كان الشهيد محمود أيزدي من الأوائل الذين أبدوا استعدادهم لخدمة قضية شعبه الكردي بعد نكسة 1975 , ليغادر إيران متوجهاً إلى سوريا ومنها إلى كوردستان العراق بعد أن ترك وراءه زوجته وفلذات كبده " لا يتجاوز عمر أكبرهم الخمس سنوات حينذاك " , تركوا يواجهوا مصيرهم المجهول بالعودة إلى العراق مع آلاف العائدين آنذاك ليستقر بهم المصير في جنوب العراق منفّيين بعد قرار النظام الفاشي بإبعادهم عن كوردستان , ودخل هو ميدان الكفاح المسلح مع عدد قليل من رفاقه لإشعال نار الثورة في بهدينان .

باشر في البداية بمد جسور إعادة الثقة بين قوات الأنصار وأهالي المنطقة بعد غياب دام أكثر من سنة بعد النكسة لإعادة النشاط الحزبي معتمداً بشكل أساسي على الكادحين المؤمنين بقضيتهم العادلة , وكان حذراً جداً في التعامل مع الأغنياء المتمثلين بالآغوات .

كان الشهيد حريصاً كل الحرص أثناء العمليات الذي يقوم بها مع رفاقه القلة في ميدان القتال حينذاك , لذا كان بارعاً في تمويه الحكومة البعثية ليفاجأ المسؤولين الأمنيين للنظام في المنطقة مما كان يصعب عليهم ملاحقته في كثير من الأحيان لتحركه السريع حتى كان لا يخشى من الدخول إلى المدن الكبيرة متنكراً منتحلاً شخصيات عديدة لإنجاز مهام وتنفيذ عمليات , ناهيك عن دوره البطولي في معارك عديدة خاضها مع رفاق الدرب كمعركة كلي كورتكي .. بلان .. شكفتي .. دير آلوش ومعارك أخرى عديدة وجدت صدىً لهم ليس في كوردستان فحسب وإنما في مناطق عديدة من العراق .. جدير بالذكر أن نقول بأنه اكتسب خبرته وبراعته وتفننه في القتال أيام كان متطوعاً قبل تبعيث الجيش العراقي في الستينات , وكان منتمياً حينذاك لتظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني ..

بقي أن نقول بأن الشعراء البيشمركة أشادوا بدوره البطولي في ثورة كولان وعبروا عن ذلك في قصائدهم مثل الشاعر المعروف مؤيد طيب والشاعر البيشمركة قاجاغ , ويجب أن لا ننسى ما قاله الشاعر حبيب كلش في مطلع قصيدته وما معناه " حينما نتذكر ثورة كولان يجب أن نتذكر الشهيد محمود أيزدي " تثميناً لدوره كأحد المفجرين للثورة حينذاك بعد نكسة آذار 1975 …

تمثيل الأيزيدية في العراق الجديد

حسين حسن نرمو

تؤكد القيادة الكردية والمتمثلة بشخصي السيد مسعود البرزاني والأستاذ جلال الطالباني وفي أكثر من مناسبة على أصالة الأيزيديين بأعتبارهم أصل الأكراد وهم أكراد أقحاح , وهذا ما يؤكده أكثر الباحثين وفق العناصر التي يعتمدونها في دراساتهم وبحوثهم حول أصالة وعراقة هذه الديانة ... والأيزيديين أيضاً لا يشّكون في إ نتمائهم القومي وأكبر دليل على ذلك حينما رفض حشد كبير من مثقفيه عام 1991 مساومة الحكومة البعثية البائدة مع وفد الجبهة الكردستانية في المفاوضات مع الحكومة المركزية على إجراء استفتاء في مناطق تواجد الأيزيدية حول الأنتماء القومي لهم على اساس وحسب نظرة البعث بأنهم عرباً لا محال .

هذا الموقف ومواقف اخرى كثيرة تؤكد مدى تمسكهم بالإنتماء القومي أي كرديتهم ...

إذن طالما نتمتع بحصانة الأصالة والعراقة لدى قادتنا الأفاضل فلا بد أن نعبر عن آرائنا وأفكارنا والتي تنصب في خدمة الأيزدياتي بجرأة ومصداقية وخاصة فيما يخص اختيار مَن يمثلنا في المواقع الإدارية العليا والحساسة ...

دعنا نعود بضعة سنوات إلى الماضي القريب وتحديداً بعد انتفاضة 1991 وانتخاب برلمان كردستان وتشكيل الحكومة لأننا نعتقد بأن العراق الجديد سيكون امتداداً لتجربة كردستان الديمقراطية في المنطقة , حيث في البداية كان التمثيل الأيزيدي مفقوداً عدا المواقع الحزبية , ووجد فيما بعد لكن تم اختيار شخصيات ( وجهاء ) على أساس الأنتماء الحزبي أو درجة الولاء لتلك الشخصيات والتي ظهرت بعد الإنتفاضة طبعاً , حتى وصل الحد أن يكون ممثلنا في أقدس مؤسسة " شخصية " تم اخياره على اساس المرجعية الدينية ودرجة الولاء أيضاً , في الوقت الذي لايليق به ذلك المنصب حسب نظرة الأيزيديين لمراجعهم الدينية وكان هو أيضاً شخصاً غير كفء لذلك المنصب .. وهذا ما نأسف عليه في الحقيقة لأنها تضيع الفرصة على العشرات من الشخصيات الأيزيدية الكفوءة والمثقفة والمستقلة , لكنهم في نفس الوقت معتزين بإنتماءهم القومي وليس الحزبي ...

هكذا إذن وبعد أكثر من عقد من الزمن على التجربة الديمقراطية ولو نسبياً في أقليم كردستان والتي كانت على مدى تلك السنوات قلعة لمناهضة الدكتاتورية ليتحقق آمال العراقيين برحيل النظام الدموي إلى حيث لا رجعة والذي كان قابعاً على رقاب شعب العراق بكل أطيافه , وها لا زلنا نحن الأيزيديين نراوح في نفس المكان لا نملك حرية اختيار مَن يمثلنا وبقي الاختيار والإعتماد مقتصراً على الأحزاب ومن حق الأحزاب الطبيعي ترشيح أشخاص منتمين أو موالين لهم لتقليد المناصب وتمثيل الأيزيدية وهذا ما حصل أيضاً في الفترة الأحيرة حينما تم ترشيح ممثلي الأيزيدية في المؤتمر الوطني العراقي على أساس المنافسة الحزبية والنتيجة تكون دائماً على حساب الأيزيديين ويقع الأختيار على تلك الشخصيات والذي تم الحديث عنهم فيما سبق بغض النظر عن ماضي تلك الشخصيات وشعبيتهم عند الأيزيديين ..

كل هذا الذي حصل وربما سيحصل أيضاً في المستقبل نتيجة أسباب عدة منها وحسب ما أراه هي عدم قدرة المراكز والجمعيات الثقافية الأيزيدية على إثبات وجودها وتوحيد كلمتها منشغلةً في صراعات فيما بينها على حساب خدمة الأيزدياتي حيث كان بإمكانهم تقديم خدمات أكثر لو حافظوا على استقلاليتها والتعامل مع الواقع الجديد للعراق بشكل مباشر دون وسيط ,ويجب أن لاننسى المراجع الدينية الذين حادو بدورهم عن الخط العام للميل لهذا الطرف أو ذاك والمفروض أن يتمتعوا بالإستقلالية ككل المراجع للأديان الأخرى , وكان بإمكان رأس الهرم الإعتماد على شخصيات منصفة ونزيهة من بني جلدته لإثبات وجودهم والمشاركة في العراق الجديد والجدير بالذكر كانت هناك محاولات فردية من شخصيات نزيهة ذات مكانة مرموقة لدى الأيزيدية لكنهم اصطدموا بجدار عازل ليواجهوا محاربة فعلية من أناس للأسف محسوبين علينا وبدعم أطراف أخرى أقوى من طاقات تلك الشخصيات النزيهة والتي حالت دون وصول تلك الأصوات إلى بيت القصيد , لا بل وصل الحد بهم أن يلاحقوا ليتم اعتقالهم أيضاً ...

طالما الأمر كذلك ولا بد من اختيار ممثلينا من قبل الأحزاب الكردية في المرحلة الراهنة , لم يكن بوسعنا إلا أن نأمل وبحكم حصانة الأصالة من الأحزاب وقادتها مراعاة بعض الأمور الهامة حينما يقع الأختيار على الأشخاص الذين يمثلون " المستضعفين الأيزيديين " ومنها ...

*حينما يتم الأختيار نرجو أن يكونوا من العناصر النزيهة لا الأنتهازية الذين على استعداد دائم لبيع المبادئ والقيم لحساب مصالحهم الشخصية وترك هذا الحزب أو ذاك من أجل المصالح الشحصية الضيقة ...

** حينما يقع الأختيار يؤخذ بنظر الإعتبار المناطق الأخرى للأيزيدية والذين تحرروا أيضاً بعد تحرير العراق , حيث للأحزاب الكردية مقرات في كل تلك المناطق

*** حبذا لو يتم الأختيار بالإعتماد على العشرات من ذوي الشهادات العليا وهم الآن أساتذة جامعات ناهيك عن وجود الآلاف من خريجي الكليات وذوي كفاءات عالية في كافة المجالات ..

وأخيراً إعلان القائمة الصفراء في المؤتمر العاشر لمركز لالش

حسين حسن نرمو

h.nermo@gmail.com

حاول الرعيل الأول من الطلبة الجامعيين ومن الشباب الأيزيديين في العاصمة بغداد خلال عقد السبعينات مراراً مع الجهات المسؤولة آنذاك للحصول على موافقة لفتح مركز ثقافي وإجتماعي خاص بالأيزيدية ، لكن محاولاتهم كانت تصطدم بجدار عازل أو ربما وفق شروط تعجيزية ومفروضة كما ترتأيه حكومة البعث وليس كما أرادوا أو خططوا لها لخدمة التراث الأيزيدي الأصيل آنذاك ... وبعد حوالي عقدين من الزمن حاول البعض من ( الرعيل الأول ) بعد أن هاجر قسم منهم خارج الوطن بسبب ظروفهم الخاصة وتعارض أفكارهم مع النظام السابق ، ثم رحيل الأخوين الأستاذ غانم اسماعيل نزام في قادسية صدام المشؤومة وفقدان الأستاذ حيدر نزام في أقبية صدام بعد اختطافه علناً وعلى مرأى من الناس من شوارع قضاء الشيخان وهو بالملابس الأيزيدية التقليدية ، والذي كان له إلماماً خاصاً بالتراث الأيزيدي الأصيل وعلى مشارف الإنتهاء لمشروع كتاب خاص بذلك ، وقيل فيما بعد بأن كان لأقرب صديق له دور في تلك العملية المخابراتية التي أدى إلى إختفاءه ربما لأنانيته وحفاظاً على مصالحه الشخصية الضيقة والمستقبلية ... نعم حاول الباقين من الرعيل الأول ، التموا حولهم الجيل الجديد من الشباب المهتمين بالشأن الأيزيدي وبمباركة الكثير من الوجهاء طارقين أبواب القيادات الكردية بعد تحرير الجزء الأكبر من كردستان في إنتفاضة آذار عام 1991 ، وكان لهم ما أرادوا بعد الدعم والتشجيع والتأكيد على الأصالة والخصوصية الأيزيدية في بعض الأمتيازات من قبل القادة الأكراد لتأسيس مركز لالش الثقافي والإجتماعي في دهوك عام 1993 ...

وما إن تم انتخاب أول هيئة إدارية بعد انتهاء مهام اللجنة التحضيرية حتى وجّه لها أصابع الإتهام بأنها محسوبة على الإتحاد الوطني الكوردستاني تحت ذريعة أكثرية أعضاء الهيئة كانوا من كوادرها والمؤيدين لهم ، نعم حكمنا عليهم قبل أن ننتظر ما سيفعلون خلال دورتهم لخدمة التراث الأيزيدي .

وهكذا توعدوا الإخوان والمحسوبين على الديمقراطي الكردستاني بالإعداد لخوض معركة انتخابات المركز بعد ها وللأسف تمكن مجموعة من هؤلاء إقناع مكتب المنظمات الجماهيرية التابعة للحزب الديمقراطي على دعمهم في الإنتخابات آنذاك ، وما إن تسرب أنباء من بعض الاخوان في تلك المجموعة نفسها حول إعداد قائمة من الجانب الآخر لتدخل المعركة الإنتخابية المزمع إجراءها نهاية عام 1994 , حتى دفع أعضاء الهيئة الإدارية والمحسوبين على الإتحاد أن يلتقوا خارج مركز لالش وفي دار أحد الأعضاء للمشاورة حول كيفية التعامل مع تلك الاشخاص أو بالأحرى مع الجهات التي كانت تدفعهم ، حيث كانت تلك الفترة حساسة بالنسبة لهم وفي فترة الهدنة الأولى التي تلت الأقتتال الداخلي عام 1994 ، وكان حضوري مع إثنان آخرين في ذلك اللقاء محض صدفة لا أكثر ، وحضر اللقاء أيضاً السيد محمود عيدو قادماً من سوريا آنذاك للمشاركة في المؤتمر ، وأجمعوا على صيغة للأتفاق مع الجانب الآخر خوفاً من فقدان ذلك المكسب الثقافي بين تلك الصراعات الغير لائقة ، وكان الإتفاق أن يكون عدد المرشحن منهم خمسة لا أكثر ثلاثة من أعضاء الإتحاد وإثنان من المستقلين هم السيد حاكم نمر والشيخ علو ، وفعلاً تم تكليف السيد خدر سليمان حيث كان أيضاً محسوباً عليهم حينذاك وذلك للمتابعة وتبليغ الفرع الأول بذلك الإتفاق ، لكن للأسف لم يتمكن من مقابلة المسؤول هناك ليترك ملاحظات بخصوص ذلك الأتفاق حسب ما ادعى فيما بعد ولم تستلم الهيئة الإدارية أي رد من الجانب الآخر مما توصلوا إلى قناعة بأن للحزب دور في دعم تلك المجموعة المكونة من ثلاثة عشر مرشحاً ، لذلك قرروا المشاركة الفعلية في مناقشة كافة فقرات المؤتمر وفي نهاية المطاف انسحبوا بهدوء عن الترشيح تاركين تلك العناصر أن يتنافسوا فيما بينهم عدا الشيح علو الذي رشح نفسه لكنه لم يحصل إلا على أصوات قليلة ليصبح عضواً احتياطاً مع تلك المجموعة ، من الطبيعي كان الإعتذار عن الترشيح مفاجئة ليس لتلك المجموعة فحسب وإنما لكافة المندوبين والذين جاءوا بهم للتلذذ بنشوة النصر على الخصم من بني جلدتهم حاملين الإثنان نفس الراية لخدمة تراث الكورد الأيزيديين.

وبعد فترة من استلام الهيئة الجديدة مهام الإدارة وفي إحدى جولاته الميدانية في محافظة دهوك ارتأى السيد مسعود البارزاني زيارة مركز لالش وما إن تم تحديد موعد الزيارة حتى قام وفد من الهيئة الجديدة بزيارة السيدخدر سليمان في داره لإقناعه بالحضور في ذلك الموعد ربما لإحراجهم أمام القائد الزائر لعدم وجود الوجوه المعروفة من الأيزيديين لدى القيادة الكردية آنذاك ، وكان لهم ما أرادوا ليحضر السيد خدر سليمان شارحاً للقائد الضيف ما جرى في العملية الإنتخابية موجهاً اللوم لقيادة الحزب في دهوك حسب ما ادعى بعد ذلك ... وبعدئذ تم تنصيب السيد خدر سليمان رئيساً فخرياً للمركز ولحد الآن مع الإحتفاظ بصاحب امتياز لمجلة لالش الدوريه ، وبعد ذلك المؤتمر حظي المركز بدعم لا محدود من لدن السيد نيجيرفان بارزاني حينما كان مسؤولاً على تنظيمات الفرع الأول واستمر الدعم بعد أن أصبح رئيساً لحكومة كردستان ـ أربيل ، وفي سنوات الألفية الثالثة أفلح بعض الوجوه الشابة بعد غياب المخضرمين لأسباب سياسية وشخصية في إدارة المركز وعلى أكمل وجه بعد أن تمكنوا من فتح فروع أخرى للمركز في سنجار وبعشيقة والشيخان وقرية ختارة النموذجية بين القرى الأيزيدية بعد رحيل النظام الدكتاتوري ، ناهيك عن صدور مجلة لالش بشكل دوري وما تحتويه من بحوث ودراسات قيمة تخدم التراث الأيزيدي الأصيل ، ثم عقد المؤتمر العاشر ونظراً لكثرة عدد الأعضاء في مركز لالش وفروعها الأربعة الأخرى اعتمدوا نظام المندوبين وبنسبة محددة من عدد أعضاء كل مركز ولم يتجاوز عددهم ( 250 ) مندوباً في المؤتمر الأخير ، وبعد انتهاء جلسات المناقشة للتقارير السنوية والفقرات الأخرى حسبما قيل تم تغير المسار المتبع سابقاً بالترشيح الفردي والإقتراع السري على إجراء الإنتخابات معتمدين وفق نظام القوائم مما كانت مفاجئة لدى الكثير من الأعضاء السابقين للهيئة والحضور أيضاً متذرعين بأنه الأنسب حالياً وفق نظام الإنتخابات والذي من المتوقع أن تجري في عموم العراق وكردستان خلال بداية العام القادم ، لكن أكثر الآراء تقول عكس ذلك تماماً حيث لا ينطبق مثل هذا النظام على انتخابات مركز لالش وخاصة ان أكثر من 80% من المندوبين الذين حضروا كانوا من المحسوبين على الحزب الديمقراطي ، إذن كيف يتم إعلان قائمة بإسم البارتي ومن الأيزيديين المخضرمين بقيادة خدر سليمان لمنافسة قائمة أخرى إن وجدت حسبما ما أعلنه السيد الوزير نمر كجو كما قيل ليقول بأن هذه القائمة للبارتي إذا كانت هناك قائمة أخرى للتحدي . من المؤكد كان يقصد بذلك القيادة الشابة والتي أبدعت في عملها في إدارة مركز لالش بعد المؤتمر العالمي حول الأيزيدية في المانيا عام 2000 ومشاركة وفد لالش حينذاك ثم الإنسحاب منه والذين أوقعوا قيادة البارتي في موقف حرج آنذاك نتيجة خلافات شخصية بين أعضاء الوفد والأخوان الموجودين هنا في ألمانيا وهم من نفس الجيل أيضاً ... ومن الطبيعي لم ولن يتجرأ أحداً على اعداد قائمة للمنافسة مع قائمة السيدان خدر سليمان والوزير نمر كجو ، ربما أصلاً لم يتهيأوا بقية الأخوان لذلك لأنهم اعترضوا على مبدأ إجراء الأنتخابات بنظام القوائم لا أكثر ... بقي أن نقول وربما هذا رأي أكثرية الأيزيديين هنا في المهجر ، نعم نقول للأخوة المخضرمين من المقيمين في اوربا وحتى الذين زاروها أيضاً وأطلعوا على الكثير من انظمة إجراء الأنتخابات ألم يجدوا اسلوب آخر للمنافسة ليتم تطبيقه في انتخابات المركز الرائد ( لالش ) ، وكذلك نقول لهم ونخص بالذكر السيد خدر سليمان والذي له علاقات واسعة مع قيادة الحزب الديمقراطي على حد علم الجميع ألم تكن من الأجدر أن تحاول مع القيادة المذكورة كي تتبوأ وظيفه اخرى ليس في كردستان وتخدم الأيزدياتي والأيزيديين حيث هم بأمس الحاجة في المرحلة الراهنة بعد تحرير العراق من الدكتاتورية ، وتدع الشباب المثقفين لإدارة المراكز الثقافية لأنهم أبدعواوحققوا شعبيه كبيره للمركز وأثبتوا جدارتهم في الإدارة خلال الأربع سنوات الماضية بعيداً عن الصراع على المصالح الشخصية الضيقة مثلما فعلتم على مدار عقد من الزمن ؟؟؟؟

الأيزيديون واللجان الإستشارية


حسين حسن نرمو / ألمانيا
h.nermo@gmail.com

نظراً لإنشغال القادة في كثير من الأمور ، لذا هم بأمس الحاجة إلى مستشارين
ومن مختلف الإختصاصات . . . إذن ربما على هذا الأساس استعان القادة الأكراد
بشخصيات للإستشارة فيما يخص الأيزيديون ، منهم الأمير خيري بك بعد أن تم
اختياره لتمثيل الأيزيدية في أول برلمان كوردستاني بإعتباره من الأمراء ومن
المقربين لشخص السيد مسعود البارزاني آنذاك . . . لكن ظروفه الصحية لم تسمح
بالإستمرارية حتى في عضوية البرلمان ليضطر بعدها مغادرة كوردستان للعلاج
أثر إصابته بمرض عضال ، لكن قيل وسمعنا الكلام من الأمير نفسه في المهجر
بأنه اوصى بأحد الشيوخ لدى قيادة الحزب الديمقراطي وشخص السيد البارزاني
بأن يحل محله للإستشارة ، وكان للأمير ما أراد من لدن القيادة رغم وجود بعض
الكوادر الأيزيديين في تنظيمات الحزب المذكور والذين ناضلوا في الأيام العصيبة
وعانوا ما عانوه خلال وبعد حملات الأنفال السيئة الصيت ، لكن للأسف لم يقع
الأختيار عليهم آنذاك . . . لذلك وبدافع الشعور بالغبن من قيادتهم حاول
البعض منهم ومن خلال مرجعياتهم الحزبية والحكومية ليتم استحداث لجنة استشارية
أيزيدية ليتنافس الكثير من الأشخاص منهم الحزبين والمستقلين والشيوخ وحتى
أبناء الشهداء المحسوبين على الحزب عسى أن يفوزوا بعضوية تلك اللجنة ، ربما
لأن العضو فيها يتمتع ببعض الأمتيازات المغرية. . لكن بالتأكيد ( لا تأتي
الرياح بما تشتهي السفن ) لأن الأختيار وقع على تلك العناصر وفق ما أرتأت
قيادة الحزب ، وما إن أعلن أسماء الأعضاء فيها حتى ثارت حفيظة الكثير من
أبناء الأيزيدية في المنطقة ، البعض منها لأغراض شخصية لكن أغلبهم لم يعطوا
الشرعية لتلك اللجنة وأعتبروا الأعضاء فيها لا يمثلون إلا نفر ضال يجولون
في دائرة حولهم فقط ، رغم ذلك قامت اللجنة بدعم من قيادة الحزب وحكومة أربيل
ببعض الخدمات في منطقة دهوك ، وساعدت على أحياء فكرة بعض المشاريع المقترحة
أساساً قبل تشكيلها ثم تنفيذها فيما بعد مثل مشروع إنشاء المرافق الصحية
في معبد لالش حيث تم افتتاح المشروع من قبل السيد وزير الأقليم حسب ما رأيناه
على شاشة التلفزيون الفضائية ، وما كان مشروع إنشاء القاعات العامة في المناطق
التي تتواجد فيها الأيزيدية بعد تحرير العراق إلا رداً على التنافس ، بعد
أن أصدر قيادة الإتحاد الوطني قراراً بإنشاء قاعتين كبيرتين إحداهما في مزار
شرف الدين في سنجار والأخرى في مركز قضاء الشيخان وهذا ما نشكر الجانبين
على إقامة مثل هذه المشاريع والتي تخدم الأيزيديين عامةً . . . لكن يجب
أن لا ننسى بأن اللجنة المذكورة لم تكن تساهم ولا تبارك الأعمال والإنجازات
أو الإسهامات خارج حدود لجنتهم فحسب ، بل كانت تقف في الضد أيضاً من بعض
المقترحات أو الإسهامات وأقوى دليل على ذلك حينما أجمعت الجالية الأيزيدية
في مدينة أولدنبورغ 2002 في المانيا على عقد كونفرانس خاص في كانون الأول عام
لمناقشة وضع الأيزيدية خاصة بعد أن عُقد مؤتمر المعارضة العراقية في لندن
آنذاك للإتفاق على لائحة من المطاليب وتقديمها إلى الجهات المعنية قبل فوات
الأوان ، وفعلاً حضر أكثر من أيزيدياً من مختلف الشرائح أكثرهم من المثقفين 150
ومن دول أوربية مجاورة . . . وبعد مناقشات مستفيضة مع الأطراف المتصارعة
( الجيل المخضرم ) من الأيزيديين خلال تلك الفترة والذي بذلنا كلجنة تحضيرية
جهداً منقطع النظير وتمكنا من لم الشمل للحضور في الكونفرانس حثت أكثرية
الحضور على ضرورة مشاركتهم في الترشيح لإنتخاب هيئة من الكونفرانس لتتولى
بعدئذ مهام الإتصال مع المعارضة العراقية وكذلك إرسال وفد منها إلى كوردستان
حاملين بعض المطاليب إلى القيادة الكوردية لتثبيتها في الدستور العراقي بعد
زوال نظام صدام ، لكن للأسف رفضوا المبدأ تحت ذرائع واهية لا تخدم مصلحة
الأيزدياتي ، ولم يكتفوا بذلك بل حاول العقل المدبر لهم أن يشعل نار فتنةً
بين أعضاء الهيئة المنتخبة فيما بعد من المثقفين والوجوه الاجتماعية المرموقة
، وحينما فشل في تلك المهمة أوعز إلى اللجنة الإستشارية كأيزيديين والقيادة
الحزبية في منطقة دهوك لإفشال مهمة الوفد الذي قرر أعضاءه أن يتحملوا تكاليف
سفرهم إلى كوردستان لتنفيذ مهمة إيصال المطاليب المنبثقة من الكونفرانس إلى
القيادة الكوردية ، وفعلاً عملت اللجنة الإستشارية على إفشال مهمة الوفد
بإعطاء بعض التوجيهات عن طريق الطابور الخامس التابع لها إلى جماهير المنطقة
بعدم إستقبال الوفد تحت ذريعة ( الحزب لن يرضى إن أحسنتم الإستقبال ) وبالطبع
أكملوا المهمة أيضاً لنقل المعلومات إلى المسؤولين فيما يخص الوفد وفق ما
اقتضت مصالحهم الشحصية آنذاك لا أكثر . . . والأغرب من هذا كله والذي نأسف
عليه تَدَخل اللجنة الغير معقول في شؤون مركز لالش الثقافي والإجتماعي حسبما
جاء في المقال الموسوم للسيد خيري بوزاني رئيس المركز السابق حول وقائع المؤتمر
. العاشر للمركز . .
هذا ما حصل ويحصل ونتوقع المزيد أن يحصل في شؤون الأيزيدية من اللجنة الإستشارية
ضمن حدود حكومة أقليم كوردستان ـ أربيل . . . ولكن يجب أن لا ننسى ما تم
أخيراً بإستحداث مكتب لشؤون الأيزيدية في مدينة السليمانية ، ربما حاول الأخوة
الأعضاء في تنظيمات الاتحاد الوطني ومن الأيزيديين المقربين من القيادة على
تشكيل مثل هذا المكتب منذ زمن ، لكن نحيطكم علماً بأن فكرة تبلورها جاء حينما
كنا في ضيافة الأستاذ جلال الطالباني والدكتور برهم صالح بناءاً على دعوة
نيسان 20/ الأخير ضمن وفد من مثقفي الأيزيدية من مدينة الموصل وتحديداً في
وأقترح أحد الأخوة ضمن طاقم الوفد وهو من الغيورين على مصلحة الأيزدياتي / 2004
على ضرورة التنسيق بين حكومتي أربيل والسليمانية لتوسيع اللجنة الإستشارية
بإعتبار اللجنة التابعة لحكومة أربيل غير منتخبة . . . رغم أن علامات التفائل
لم تكن بادية على رد الأستاذ الطالباني لكنه علق على المقترح قائلاً سنحاول
. من أجل ذلك وإن لم نفلح سنقوم بتشكيل لجنة استشارية
وبعد اصدار القرار بتأسيس مكتب شؤون الأيزيدية ، تم اختيار الأعضاء على أساس
( التعين ! ! ! ) مرةً أخرى . . . في الوقت الذي لا نشك في إخلاص أعضاء
المكتب لمبادئ الأيزدياتي ، لكن لا بد أن نشير لبعض الملاحظات التي كان من
المفروض أن يؤخذ بنظر الاعتبار قبل التعين ! من قِبل الذين أشرفوا على ذلك
. بالتنسيق مع قيادة الاتحاد . .
أولاً : الاعتماد على مبدأ التشاور مع مختلف شرائح المجتمع الأيزيدي من المثقفين
والوجوه الاجتماعية المعروفة والدينية أيضاً وحتى الطلبة من مختلف مناطق
الأيزيدية حول كيفية تنفيذ فكرة تأسيس المكتب ومدى الإستفادة منه لتقديم
. الخدمات لبني جلدتهم
ثانياً : كان بالإمكان إجراء انتخابات ولو بسيطة لأختيار أعضاء المكتب ،
ربما يتعذر الأخوان حول هذا الإجراء في ظل الظروف الراهنة ، لكن كان بإمكانهم
أيضاً إجراء نوع من الإستفتاء وذلك بتوزيع استمارة صغيرة على أكبر قدر ممكن
من أبناء الأيزيدية في المناطق التي تم اختيار أعضاء المكتب منهم على الأقل
. وإلا لماذا نقول مراراً وتكراراً وحتى مع الجهات المسؤولة بعدم شرعية
. اللجنة الإستشارية في دهوك كونها غير منتخبة . .
ثالثاً والأهم : تم اختيار الأعضاء لكن للأسف من مناطق معينة على حساب مناطق
أخرى ، كان المفروض أن يتم اختيار عضو في المكتب من منطقة بعشيقة وبحزاني
حيث توجد فيها أكبر عدد ممكن من المثقفين وكمٌ من الأساتدة الجامعيين والوجوه
الاجتماعية المعروفة ، وكذلك إهمال نسبة من الأيزيديين لا تستهان بها في
القرى التابعة لناحية القوش وقضاء تلكيف ، علماً بأن للأيزيديين الآن دور
متميز من خلال أعضاء المجالس البلدية في تلك المنطقة . . وفي الوقت الذي
نكُن كل الإحترام والتقدير للأخ الدكتور مجدل نواف الشخصية الأكاديمية المعروفة
والأخ خيري شنكالي أيضاً المعروف بمواقفه ونضاله مع الاتحاد الوطني حيث تم
خانصور / الشمال ، لا بل من نفس المجمع السكني / اختيارهما من منطقة سنجار
بقي أن نقول ونتسائل ! هل نحن بحاجة إلى المزيد من اللجان الإستشارية ؟ حيث
لنا الكثير من الأيزيديين المنخرطين في صفوف أحزاب أخرى وربما هناك أعضاء
على مستوى القيادة كالحزب الشيوعي العراقي والكوردستاني أيضاً . . . وربما
يتسائل البعض منا . . لِمَ كل هذه اللجان والوسطاء بيينا وبين القيادة الكوردية
طالما نحن أكراد ، بل أقحاح كما جاء على لسان القادة أنفسهم ؟؟ وربما أيضاً
يدافع البعض عن فكرة وجود مثل هذه اللجان لإيصال صوتنا إلى القيادة تحت ذريعة
عدم المساواة في الحقوق بيننا وبين إخوتنا في القومية ! ! ! لكنني أقول
هنا رأئ آخر ربما يتفق معي الكثير وستكون الأرجح كفاً ، لو كان لدينا تمثيل
حقيقي في البرلمان الكوردستاني يعمل في أروقته على الدفاع عن حقوق الأيزيدية
والوقوف على تنفيذ ما يثبت في القوانين والقرارات الصادرة منه ، لما كنا
! بحاجة إلى هذا المستشار أو ذاك وإلى هذه اللجنة أو تلك ! !

رد على مقالة السيد حسين حسن نرمو( الايزديون و اللجان الاستشارية)

مكتب شؤون الايزدية

7/1/2005

في الوقت الذي نشكر السيد حسين حسن نرمو على حرصه و متابعته وهو في ديار الغربة للشأن الايزدي و بيان موقفه من الاحداث الجارية بين الفينة و الاخرى نريد توضيح بعض النقاط لكي يكون الجميع على بينة من الامور و التي ليست بخافية على احد فأننا ننتهج الشفافية كمبدأ لنا في عملنا.لا ننوي التعليق على الجزء الذي كتبه حول اللجنة الاستشارية و نتركه للمعنيين بهذا الشأن و فقط نريد الرد على الجزء المتعلق بمكتب شؤون الايزدية.

بداية نرحب باي موقف او رأي معارض و مخالف لتوجهاتنا و نريد ام يتم مناقشة الموضوع مع الجميع و على المائدة المستديرة بروح ديمقراطية و نقبل الرأي الاخر برحابة صدر مادام الجميع حريصون على خدمة الايزدية على ان لاتتعارض تلك الافكار نهج الايزدياتي ككورد . ان تأسيس مكتب شؤون الايزدية لم يأت للوجود كرد على اللجنة الاستشارية التابعة لوزير الاقليم في حكومة اقليم كردستان( اربيل ) بل تم تأسيسه بعد جهود مضنية من قبل مجموعة من الكوادر الايزدية الغيورة و المثقفة و الواعية في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني و مؤيديها و بعد سلسلة من اللقاءات مع السيد مام جلال و كان السيد حسين حسن احد تلك الكوادر التي لها دور في ذلك. بعد ان وافق السيد مام جلال على تعيين مساعد و سكرتير لسيادته من الايزدية طلب ان يكون لمساعده مكتب خاص و تم تسميته ب ( مكتب شؤون الايزدية) اي ان هذا المكتب هو مكتب مساعد الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني لشؤون الايزدية و مرتبط مباشرة بسيادته. ان مهام هذا المكتب واضحة و بيننا ذلك في اكثر من مناسبة وهو رفع التقارير الضرورية عن احتياجات مناطق الايزدية لحكومة اقليم كردستان و تنفيذ المشاريع الضرورية في تلك المناطق و ترشيح اصحاب الكفاءات الايزدية لشغل المواقع الادارية و الحزبية بالتنسيق مع مركزي دهوك و الموصل للأتحاد الوطني الكردستاني . أما بشأن الاعضاء الذين يعملون في المكتب فتم اختيارهم على اساس انهم في السليمانية و وظائفهم فيها وبذلك سيتمكنون من اداء واجباتهم في المكتب و متابعة القضايا التي تهم الايزدية في حكومة اقليم كردستان و قد تم الاتفاق على اختيار مجموعة من المندوبين في مناطق الايزدية بعد التشاور مع وجهاء الايزدية و مثقفيها لمساعدة المكتب ورفع المشاريع الضرورية لمناطقهم الى المكتب لمتابعة تنفيذها . هناك نقطة اخرى يجب توضيحها وهي ان الجميع الذين يعملون في المكتب لديهم وظائفهم و اعمالهم في السليمانية و لا يتلقون اية امتيازات مادية من المكتب لذلك قد يكون التمثيل غير شاملا الا ان المندوبين في مناطق الايزدية سيملؤن ذلك الفراغ.

نحن ايضا نضم صوتنا لصوت الكاتب بشأن ممثلينا في البرلمان الكردستاني و البرلمان العراقي القادم ان يكونوا خير من يمثل الايزدية و يوصلوا صوتنا و معاناتنا و قضايانا لجميع المحافل و ان يثبتوا الدين الايزدي كدين مستقل بحد ذاته في الدستور العراقي الدائم .

ممثلي الأيزيدية في البرلمان الكوردستاني القادم من قضاء الشيخان فقط

حسين حسن نرمو /المانيا
h.nermo@gmail.com

لو تفحصنا وبعمق الأسماء في قائمتي التحالف الكوردستاني للمجلس الوطني العراقي
والكوردستاني أيضاً ، لرأينا بأن
القائمتين تتصدران شخصيات لامعة من القيادة الكردية ، وأخرى وطنية ناضلوا
في الخندق المضاد وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن ضد النظام الدكتاتوري
البائد في بغداد ، وذاقوا الأمرّين ليصلوا إلى ما هم عليه الآن ، وكذلك وجوه
عشائرية وغير عشائرية تمكنوا بشكل أو بآخر من المحافظة على وطنيتهم خلال
العهد البائد - هذا أولاً – لكن للأسف نجد أيضاً بأن القائمتين تحوي بين
ثناياها أسماء لعناصر كانوا يوماً ما ولحين سقوط النظام الفاشي آمري أفواج
خفيفة وسرايا خاصة شُكِلت أساساً لإخماد شُعلة الحركة التحررية الكوردية
وكذلك أسماء لشيوخ من الدرجة ( أ ) كما كان يسميهم رأس النظام ، محسوبين
على هذه العشيرة أو تلك ، ومَن يدري ربما لا يخلو القائمتين من أعضاء الفرق
البعثية سابقاً أو حتى الذين حصلوا على شارة الصداقة لصدام أيضاً – هذا ثانياً
- . . . لو نقارن بين الأسماء في أولاً وثانياً ، نرى بأنه من المخجل حقاً
أن نجد الأثنين جنباً إلى جنب في القائمتين وكذلك الجلوس في الكراسي البرلمانية
المقبلة . . . ونحن كأيزيديين بالتأكيد لنا حصة من التصنيف الأول والثاني
، هنا لا بد من الإشارة وبقدر ما يخص الأمر بنا ، بأن اختيار تلك العناصر
ما هي إلا معنى واحد وهو لكسب المزيد من الأصوات حتى لو كان على حساب التلاعب
بمشاعر الناس المنتمين إلى هذه العشيرة أو تلك وكذلك على حساب الكفاءة والثقافة
والتي من المفروض أن يتمتعوا بها ممثلينا في البرلمان القادم سواءاً كان
على مستوى العراق أو كوردستان ، وبالتالي ( الغاية تبرر الوسيلة ) ، وهذا
ما لا يحق لمصادر القرار أياً كان والذين رشحوا مثل تلك العناصر لتمثيلنا
في مؤسسات مقدسة مثل البرلمان . . . والحالة الغريبة الأخرى والتي لاحظها
الكثير من الأخوة هنا وهناك ليتم التعليق عليها وهي أن مرشحينا الثلاث في
قائمة التحالف الكوردستاني لبرلمان الأقليم القادم ، إثنان منهما محسوبين
على الحزب الديمقراطي والأخرى كسيدة محسوبة على الإتحاد الوطني هم من قضاء
الشيخان . . . لا ندري قد تكون الأختيار جاء صدفةً لأنها لم تكن من مصدر
واحد ، لكن! كنا نحبذ لو جاء الأختيار أكثر دقة ليشمل بقدر الإمكان باقي
مناطق الأيزيدية مثل قضاء سنجار على سبيل المثال لا الحصر ، لأنها كانت وما
تزال في مقدمة المناطق التي جاءت مطاليب القيادة الكوردية إبتداءاً من المرحوم
البارزاني الأب وانتهاءاً بالقيادة الحالية إلى الحكومات العراقية المتعاقبة
لضمها إلى أقليم كوردستان ، ونحن على ثقة بأنها حتماً ومع باقي المناطق الأخرى
. ستنضم في القريب العاجل لأقليم كوردستان الفيدرالي . .

أين الأيزيديون من التمثيل الدبلوماسي ؟

حسين حسن نرمو

h.nermo@gmail.com
لا يختلف إثنان من العراقيين المقيمين في المهجر بأن السفارات والقنصليات
لم تكن الاّ دوائر مصغرة للأجهزة الأمنية القمعية للنظام البائد
يديرها السفير أو القنصل العراقي آنذاك، كان الواجب الرئيسي لهم هو كيفية
ملاحقة والحاق الاذى بالعراقيين الوطنيين الذين فروا من بطش الدكتاتورية ، هذا النظام
الذي جعل العراق ( دولة المنظمة السرية ) على مدى أكثر من ثلاثة
عقود من الزمن ، وبعد سقوطه تنفس العراقيون الوطنيون الصعداء ، وانتهت بذلك فصول
الملاحقة ، ثم امعنوا التفكير بطرق ووسائل خدمة بلدهم في المرحلة الجديدة بعد
الاحتلال وتشكيل الحكومة المؤقتة ، وبعد أن نالت وزارة الخارجية العراقية
على استقلاليتها من المستشارين أو بالأحرى المشرفين والذين تم
تعينهم من قبل الحاكم على العراق السيد بريمر آنذاك و على كافة الوزارات العراقية
، استخدم السيد الوزير صلاحياته بإعداد لائحة بأسماء السفراء بعد الاتفاق
مع الدول المعنية ، وبعد تقديم تلك اللائحة إلى السيد رئيس الوزراء تم تعديلها تحت ذريعة
عدم التوفيق بين العرب والاكراد من خلال المرشحين فيها ، وفعلاً
تم اختيار السفراء على أساس كردي – عربي – شيعي – سني والمنتمين إلى الأحزاب
والقوى السياسية المعروفة والتي كانت مشتركة في مجلس الحكم والتشكيلة الوزارية
الجديدة ، والأغرب من هذا وللأسف تم اختيار بقية طاقم السفارات والقنصليات
من السكرتير الأول إلى باقي الموظفين على نفس الأساس اعلاه وحسب التعليمات
الصادرة من وزارة الخارجية في بغداد . . . وها نحن كأيزيديين نطالب بحقوقنا
سواءاً كان على مستوى العراق أو من الأحزاب الكوردستانية لكن بعد فوات الأوان
، حيث على حد علمنا تم في الفترة الأخيرة طرح الموضوع حول مدى امكاينة تعين
بعض الأيزيديين على الأقل في السفارات العراقية في الدول التي يتواجد فيها
الأيزيديون على الأستاذ جلال الطالباني أثناء لقاؤه مع عدد من المثقفين
الأيزيديين ، وفعلاً تَقَبَل الإقتراح برحابة صدر مؤكداً
على حق الأيزيديين في التمثيل الدبلوماسي وعلى مستوى السفير أيضاً ، لكنه
أكد في الوقت نفسه على ضرورة ترشيح مَنْ في الوطن لتقليد مثل هذه الوظائف
وتشجيع الآخرين في الخارج على العودة والعمل في كوردستان ، لكن كلنا نعلم
بأن أغلب السفراء مع الموظفين هم من الذين حصلوا على جنسية هذا البلد أو
ذاك ومقيمين في نفس البلدان ، وبالتأكيد من المؤهلين لذلك على الأقل من ناحية
امكانياتهم اللغوية واطلاعهم على سياسة تلك البلدان . . وفي هذا الصدد نطالب
إخوتنا والمقرّبين من القيادة الكوردية والذين بدأوا المبادرة ان يعملوا على
تكرار المحاولة ، ونناشد القيادات الكوردية وكذلك شخص السيد جلال الطالباني
أن يعملوا ما في وسعهم لتعين بعض الأيزيديين في السفارات والقنصليات العراقية خاصة
في الدول التي يتواجد فيها الأيزيديون مثل المانيا ،سوريا ،تركيا ,جورجيا وأرمينيا
، حيث تعتبرمثل هذه الخطوة بمثابة دعم معنوي للايزديين و الذين هم بامس الحاجة لتسهيل

أمور الكثير منهم لتأدية مراسيم الحج في لالش وزيارة المراقد المقدسة الأخرى في العراق .