الخميس، 21 يونيو 2012


دولة رئيس الوزراء وقرعة الشقق السكنية !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

بداية ً ، أود التعليق على ظاهرة أخرى قد تكون غريبة أيضا ً في الدول ذات النظام المؤسساتي وهي منتشرة حاليا ً في العراق وربما في إقليم كوردستان أيضا ً ، حيث تقوم بعض الوزارات غير المعنية بالأعمار والإسكان ببناء المدارس مثلا ً وإحالة الكثير من المشاريع إلى المقاولين المحسوبين عليهم للتنفيذ وذلك بعد افتتاح شُعَب هندسية في الوزارات ، في حين وزارة الأعمار والإسكان بشركاتها العديدة والمختصة في مجال تنفيذ المشاريع بشتى الأنواع تنظر وتنتظر تنفيذ مثل هذه المشاريع والتي هي من صُلب اختصاصها .

 مشاريع الوحدات السكنية  الخاصة بوزارة الهجرة والمُهَجرّين تخضع أيضا ً للظاهرة التي اشرنا إليها في المقدمة والتي كان من المقرر توزيعها على الموطنين المشمولين بالهجرة أو التهجير القسري في الوقت المناسب في مدينتي الصدر والشعلة وفي العاصمة بغداد والتي تنفذها الوزارة وهي في الحقيقة من اختصاص الشركات الهندسية المتخصصة في البناء العمودي ، طالما نحن في سيرة هذه الشقق السكنية والتي أشرف على توزيعها دولة رئيس الوزراء نوري المالكي كقرعة أولى والتابعة إلى وزارة الهجرة والمهجّرين والتي هي بالأساس ولحد الآن لا توجد على أرض الواقع كوحدات سكنية كاملة ، إنما هنالك هياكل عمارات فعلا ً والمقرر بناءها وعلى ما أعتقد هي ( 63 ) عمارة وبواقع أكثر من ألف وحدة سكنية ، قد تكون البعض من هذه العمارات لَم تُبنى كهيكل أيضا ً لِحَد الآن .

لذا نعتقد بأنه ومِن المعمول به ، حينما تُوَزع أو تُخَصص الوحدات السكنية تتم عبر آليتين ، أما عن طريق التسجيل المباشر حتى قبل البدء ببنائها عبر لجان أو حتى شركات خاصة بذلك من خلال إدارتها أو مديرها التنفيذي ، أو بعد إكمال بناءها وتسليمها من الجهات المُنَفّذة للمشروع ، تتم توزيعها أيضا ً عبر لجان متخصصة أو حتى عبر القرعة مثلما حضرها دولة رئيس الوزراء وبحضور مسئولين معنيين ، لكن ! يتم تسليم مفاتيح الوحدات السكنية بعد إجراء القرعة مباشرة ً ومثلما حصل وتحصل بشكل مستمر في إقليم كوردستان بعد بناء الوحدات السكنية وإعطاء مفاتيحها لذوي الشهداء والمؤنفلين والذين ضحوا بدمائهم وهم يستحقون كُل التقدير .

أما ما حصل في العراق وفي هذا الوقت والتوقيت تحديدا ً والعملية السياسية تَمُر بأزمة كبيرة بعد بروز أكثر من تيار ضد أداء الحُكومة والمحاولات الجدية بسحب الثقة منها ، فهذا لها أكثر من مؤشر ربما يكون ايجابيا ً من وجهة نظر رأس السُلطة التنفيذية ، لا سيما وأشار من خلال كلمته أثناء حضوره سحب القرعة ، متحدثا ً ومُدافعا ًعن ديمقراطيته وفي نفس الوقت أكد على عدم قبوله تجاوز الخُطوط الحمراء حسب رأيه في الديمقراطية ، ليقول للمعارضين أو بالأحرى المُطالبين بسحب الثقة عن أداء الحكومة بأنها أي الحكومة تعمل من أجل مواطنيها ليُقدم الدليل بتوزيع الكثير من الشُقق السكنية غير المأهولة لحد الآن على الناس المحتاجين في مدينتي الصدر والشُعلة ... هذا أولا ً ... أما ثانيا ً وحسب اعتقادي بأن التوقيت في التوزيع له دلالة أخرى وذات أهداف سياسية بهدف الدعاية الانتخابية لمجالس المحافظات المزمع إجراءها نهاية العام الحالي لِكَسب المزيد من الأصوات في هاتين المنطقتين بالذات ( الصدر والشعلة ) على حساب بقية الأطراف السياسية والمتنافسة في مثل هذه المناطق المهمة والحساسة في بغداد العاصمة تحديدا ً ...

20 / 6 / 2012


ليست هناك تعليقات: