الخميس، 17 أبريل 2014

قُباد طالباني يزور الآخرين بدلا ً من عوائل الشهداء !!!


قُباد طالباني يزور الآخرين بدلا ً من عوائل الشهداء !!!
حسين حسن نرمو
حينما نقول الآخرين ، لا نقصد بالتأكيد التقليل من شأنهم أيا ً كان ، سواءا ً كان سمو الأمير أو فضيلة البابا شيخ و ... و ... لكن في تصوري وهذا ما نلتمس فعلا ً من كلام القادة الكردستانيين ، بدءا ً من أعلى المستويات وانتهاءا ً بالمسؤولين المناطقيين ، بأن الشهداء هم أولى بالمعروف لزيارة عوائلهم بين الحين والآخر وخاصة أيام المناسبات كي يشعروا  عوائلهم بأن الشهداء ( أولياء أمورهم أو أبناءهم ) أحياءا ً من الناحية المعنوية ، وهنا أقصد الشهيد أيا ً مَن كان ومِن أي مكون أو دين أو حتى مذهب ، فالمهم هو إنسان لأنه ضحى بأعز ما يملك في سبيل القضية التي كان يؤمن بها ...
كوردستانيا ً ... كلنا نعلم بأن في المؤتمرات الحزبية وربما الحكومية أيضا ً والندوات والاجتماعات ، خير ُ ما يبتدأ به المناسبة هو الوقوف دقيقة واحدة على أرواح الشهداء والضحايا ... مثلما هو واضح من عنوان المقال ، نريد الحديث عن زيارة السيد قباد طالباني نجل فخامة رئيس الجهورية مام جلال والأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني والذين قام بزيارة إلى لالش وقضاء الشيخان لهدفين ... الأول تقديم قرابين لتوزيعها على الفقراء بمناسبة تحسن صحة والده ... والهدف الثاني هو بمناسبة عيد رأس السنة الأيزيدية أستغله لزيارة سمو الأمير وفضيلة الباباشيخ وآخرين في المنطقة برفقة وفد قيادي رفيع المستوى من قيادة الأتحاد الوطني والمسؤولين المحليين ...
هنا بالتأكيد ، لا نعاتب القيادي الشاب قباد ، لأن برنامج الزيارة ليس بيده ، مثلما حصل مع قياديين آخرين زاروا المنطقة ، منهم على سبيل المثال لا الحصر زيارة السيد ملا بختيار سكرتير المكتب السياسي والتي كانت على نفس شاكلة زيارة نجل الرئيس ، لكن اللوم سيكون بالتأكيد على عاتق الذين كانوا ضمن الوفد المرافق للسيد قباد طالباني من القياديين والمسؤولين الحزبيين المحليين من المركزين للاتحاد الوطني في نينوى ودهوك ، كان الأولى أن يكون ضمن البرنامج زيارة عوائل شهداء الاتحاد الوطني الكوردستاني في المنطقة وهم قليلين جدا ً وأقل من عدد أصابع اليد الواحدة وعلى ما أعتقد هُم ثمانية شهداء ، منهم الشهيد ( سالم طوبيان ) ، شهيد الانتفاضة الآذارية عام 1991 حيث كان آنذاك ضمن صفوف بيشمه ركه الاتحاد الفعليين بعد نزولهم ميدان المعارك مع فلول النظام البائد ... والشهيد الثاني هو ( حازم حيدر ) والذي كان ضمن أفراد حماية سيدة العراق الأولى هيروخان ، أستشهد في أشرس معركة في دوكان عام 1994 وهو من قرية بوزان المعروفة بأن لها شهداء ا ً آخرين من شهداء الاتحاد في نفس القرية ... والشهيد الآخر والمعروف لدى غالبية قادة الاتحاد الوطني القدماء وحتى الشباب الذين خدموا في المنطقة ، منهم السيد مام جلال الأمين العام للاتحاد وحتى سيدة العراق الأولى أيام النضال في سوريا وكذلك المشاركة الفعلية في الكثير من المعارك خلال حقبة السبعينات من القرن المنصرم ، الا وهو الشهيد ( حسن نرمو ) والذي كان يعمل ضمن مركز تنظيمات الموصل بعد سقوط النظام وعضوا ً فاعلا ً لمجلس محافظة نينوى بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء ، يكفي أن نقول بأنه كان شهيد الدفاع عن مبادئ الكوردايه تي حيث سموا البعض من الكتاب بأنه شهيد المادة 140 والذي أستشهد على أيدي الإرهاب أو ربما الأرهاب المضاد ، هذا ناهيك عن شهيد آخر ( حربي سليمان ) وكان عضو مجلس بلدي في ناحية القوش استشهد في الموصل على أيدي الإرهاب ، والشهيد ( علي نزام ) من قرية ختارة والذي وافاه الأجل وهو في الواجب الفعلي في مركز الموصل للاتحاد ...   
هنا نأمل من أعزاءنا المسؤولين في المنطقة ، أن يقوموا بواجبهم الرئيسي وهو الاهتمام بعوائل شهداءهم وأحياء مناسباتهم للتذكير افعالا ً لا أقوالا ً فقط ، والعوائل لا يريدون إلا زيارتهم والاهتمام بهم كجزء من الوفاء مقابل تضحيات فلذات أكبادهم الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل المبادئ والأهداف التي وصلت إليها إقليم كوردستان من الرقي والتقدم والازدهار .   
17 / 4 / 2014

المرشحين والقادة الكوردستانيين !!!



المرشحين والقادة الكوردستانيين !!!
حسين حسن نرمو
لو نتصفح تاريخ الثورات بشكل عام والكردية بشكل خاص ، نرى بأنه ملئ بالأحداث المثيرة والطريفة أيضا ً في سبيل الوصول إلى الأهداف المرجوة وإن كانت بأساليب ووسائل ديماغوغية ، لتبرّر في الأخير الغاية أو الغايات تلك الوسائل بشكل أو بآخر ... لا شك بأن كوردستانيا ً ، تم الاستعانة بأسماء القادة الثوريين لكسب المزيد من التأييد والدعم الشعبي سواءا ً بإرسال مبعوثين رسميين ومخولين أحيانا ً كثيرة من القيادة العليا ، وأحيانا ً أخرى من خلال المسؤولين المناطقيين أنفسهم وبأساليبهم المشروعة طبعا ً لاستغلال أسماء القادة للكسب والتأثير على رؤساء العشائر والآغوات من خلال رسائل قد تكون مفبركة أحيانا ً كثيرة  لدعم الثورة والحزب ، الذين يتذكرون وربما هنالك الكثير من المعاصرين لثورتي أيلول وكولان وكذلك ثورة الاتحاد الوطني الكوردستاني بعد تأسيسه عام 1975 ، نرى بأن عدا دور القادة أنفسهم في الزيارات الميدانية إلى المناطق الكوردستانية لكسب التأييد ، كان هنالك الكثير والكثير جدا ً من الوسطاء من المسؤولين وممثليهم ، مارسوا شتى الوسائل ، منها التحدث بإسم القادة وكأنهم كانوا على تواصل يومي مع القائد ( سه روك ) ، البعض من القادة الميدانيين كانوا يكتبون الرسائل بأقلامهم وتعابيرهم ويذيلون بتواقيع وبأقلام ملونة ربما تشبه تواقيع القادة الكبار ، معنونين الرسائل إلى الوجهاء ورؤساء العشائر وحتى رجال الدين لينقلون تحيات القائد أو الأمين العام أو سكرتير الحزب و ... و ...
حتى لا نطيل على السادة القراء لتوضيح ما يحصل الآن في الدعاية الحالية للدورة الانتخابية الثالثة للبرلمان العراقي وانتخابات مجالس المحافظات لإقليم كوردستان من قبل المرشحين بشكل عام ومنهم الأخوة الأعزاء من المكون الأيزيدي ، ومحاولاتهم بشتى الطرق لإيصال الصوت إلى الناخب العراقي بشكل عام والأيزيدي بشكل خاص ، هنالك مَن يدعي بأنه مرشح ُ لهذا القائد أو ذاك أو مُكلف منهم لترشيح أنفسهم ربما لأكثر من دورة وخلال جولاتهم الميدانية والمكوكية يُكلفون أنفسهم بنقل تحيات هذا المسؤول ( الكبير ) أو ذاك للتأثير على الناخب أو مَن يُمثلهم من المسؤولين الحزبيين المناطقيين لِكسب الأصوات على حساب زملائهم المرشحين الآخرين الذين لا حول لهم ولا قوة ، في حين لا توجد أي توجيه من قبل القيادة الكوردستانية بشكل عام وقادتهم لدعم هذا المرشح أو ذاك ، كون هنالك الكثير والكثير من المرشحين في القوائم المتعددة بعد تفكيك قائمة التحالف الكوردستاني وخاصة في المناطق المتنازعة عليها في كركوك ونينوى على سبيل المثال ، وربما يصل الحد إلى نوع من أنواع التحذير أو التهديد أو المساومة ( كما حصل في السابق ) مع الناس البسطاء المستفيدين بشكل أو بآخر من الجهات الحزبية والحكومية على ما يتقاضون ، هذا ناهيك عن أن البعض القليل من المرشحين المُكررين ، عرضوا إنجازاتهم المثيرة والكثيرة جدا ً للدعاية الانتخابية فاق التصور والمشكلة هو عدم وجود مثل هذه الإنجازات على أرض الواقع أصلا ً مثل جامعة شنكال ومشاريع الماء و ... و ... وهذا ما نأسف عليه .
أخيرا ً وليس آخرا ً نقول بأن الدعاية الانتخابية حق مشروع جدا ً على أساس الحقيقة والواقع وبأساليب معقولة ، وهنالك فرق بين الحالة التي عرضناها في المقدمة للثورات من أجل الوصول إلى الأهداف والمصالح العليا للشعب ، والحالة التي يمارسها البعض من إخواننا الأعزاء من المرشحين بأساليب ملتوية للوصول والصعود على أكتاف غيرهم وللمصالح الشخصية البحتة .
13 / 4 / 2014
 

الأربعاء، 15 يناير 2014

الكوكس ... و ... كوتا الأيزيدية !!!


الكوكس ... و ... كوتا الأيزيدية !!!
بغداد / حسين حسن نرمو
المعروف عن البلدان التي تحدث فيها ، مثلما حصل في العراق ، بعد التغير من الدكتاتورية نحو الديمقراطية الموعودة بعد سقوط بغداد ، لذا من الطبيعي أن تبحث الكثير من الدول عن موطئ قدم من أجل المصالح ولا سيما الاقتصادية ، بالتأكيد يتم تحقيق مثل هذا الموطئ بالممارسات السياسية العلنية وحتى السرية ، وربما من خلال منظمات خاصة تعنى بما تسمى الاهتمام بحقوق الأنسان أو غيرها من الأهداف العلنية ، وبما أن العراق خليط من مكونات صغيرة ( الأقليات ) من الأيزيديين والمسيحيين والصابئة المندائيين والشبك وحتى الكاكائيين وهذا عدا الرئيسية منها طبعا ً ، لذا بادرت العديد من مثل هذه المنظمات إلى عرض برامجها للمساعدة في التنظيم وكذلك تنفيذ بعض المشاريع الصغيرة في المناطق ذات الغالبية من سكان الأقليات . من هذه المنظمات الغنية عن التعريف في هذا المجال بعد 2003 ، معهد السلام الأمريكي وكذلك القانون الدولي أيضا ً ، اللذان دخلا الساحة بقوّة ، وتمكنا من جمع الكثير من منظمات المجتمع المدني والمراكز والملتقيات الثقافية من المكونات العراقية الصغيرة في اجتماعات موسعة أو حتى مؤتمرات بغية التنظيم ودعمهم بما يخدم الأقليات ، وربما المصادر التي تنتمي إليها هاتين المنظمتين أيضا ً ، الجدير بالذكر بأن هذا العمل مستمر لحد الآن ولفترات متفاوتة تحت يافطة تحالف الأقليات وبالتأكيد مثل هذا الجهد وجهود أخرى تخدم المكونات مشكورة سلفا ً ...
لكن المنظمتين ، أرادا توسيع العمل في بداية الدورة الانتخابية الثانية للبرلمان العراقي ، بعد إجراء الانتخابات في آذار 2010 ، وفوز المكونات العراقية بأربعة عشر مقعدا ً ( خمسة مقاعد كوتا للمسيحين ، وسبعة مقاعد أيزيدية من ضمنهم واحد للكوتا والبقية للحزبين الكردستانيين الديمقراطي والاتحاد الوطني ، مقعد واحد للصابئة المندائيين والمقعد الأخير لكوتا الشبك والمحسوب على الحزب الديمقراطي ) ، نعم ، أرادت معهد السلام الأمريكي والقانون الدولي تقديم العون والمساعدة ومن خلال تجارب الدول الديمقراطية ذات البرلمانات  في تنظيم تكتل برلماني أو كتلة برلمانية من المقاعد المذكورة لكي تُسمى ب ( الكوكس ) من الأربعة عشر مقعدا ً برلمانيا ً تهتم بشؤون مكوناتها ... وفعلا ً حصلت العديد من اللقاءات والاجتماعات وربما على شكل مؤتمرات مصغرة بعد التصديق على نتائج الانتخابات ، وعقد أو جلسة للقَسَم البرلماني في 14 / 6 / 2010 ولحين البدء الفعلي لجلسات البرلمان وتشكيل الحكومة التوافقية المحاصصية في 11 / 11 / 2010 ، حيث تم الاتفاق على المنهاج والنظام الداخلي للكوكس هذا ، وكذلك البدء بالإعلان عنه أين التكتل  نهاية الجلسة البرلمانية في 11 / 11 وفي مؤتمر صحفي ، حيث تواجدوا الأعضاء العاملين في المعهدين أو المنظمّتين في نفس اليوم ، لكن للأسف وسرعان ما تبخر الاتفاق ربما بأيادي خفية تابعة لأجهزة خاصة ، واتفقنا على أن لا نتفق لضرورات المصالح الحزبية الضيقة لجهة ، أو ربما لجهات ، والتي فرضت على مصالح المكونات عامة وبشكل رئيسي على المصلحة العليا للمكون الأيزيدي ، ويجب أن لا ننسى ولا بد من الأشارة ، بأن جهود المعهدين ، أستمر وبدون ملل من خلال ورشات عمل في الداخل والخارج في بيروت مثلا ً وحتى في مقر البرلمان الأوربي في بروكسل ، وبالطبع دون الفائدة تحت ذرائع شتى معروفة للقاصي والداني .. هنا أود أن أشير ، إلى فاعلية الكثير من الكتل البرلمانية والتي تقل عددا ً عن التكتل الذي كان من المزمع تشكيلها وتوثيقها في الملفات البرلمانية خاصة بالأقليات ، مثل هذه التكتلات ، كانت ولحد الآن موجودة في الكثير من البرلمانات العالمية ، تؤدي دورها الفاعل في الدفاع عن مصالح حقوق ناخبيها أو الذين يمثلونها وتمرير الكثير من القوانين المهمة خاصة بمثل هذه الحقوق ..
إذن ! فيما يخص هذا التكتل والذي في تصوري لو تم الاتفاق عليه منذ البداية ، لكان له تأثير كبير في ميزان القوى لصالح الأيزيدية والمكونات الأخرى في الكثير من المجالات ، ومنها زيادة مقاعد الكوتا للأيزيدية ضمن مقترح قانون انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2014 ، حيث كان مسؤولية فشل تشكيل مثل هذا التكتل البرلماني تقع على عاتقنا النواب الأيزيديين ، ربما للأتجاه القومي غير المبّرر ، والمصطنع في عقليتنا وليس في المطابخ السياسية للقيادة الكوردستانية حسب اعتقادي ، وبالتأكيد التكتل لم ولن تكن إن شُكِلت ، معاديا ً للأحزاب الكوردستانية لأن غالبية أعضاءها من الموالين لهم ( 6 أيزيديين + 2 مسيحيين + 1 شبك ) ...
لو كان عدم تشكيل مثل هذا التكتل أحد أسباب أخفاق الأيزيديين فيما يخص زيادة مقاعد الكوتا ، لكن في الحقيقة ليس كُل أو أهم الأسباب ، حيث لا بد من الإشارة إلى بداية توزيع مقاعد الكوتا في 2005 حينما أعطى المكون الأيزيدي المقعد اليتيم ، هو غياب دور الأيزيديين حينذاك في العملية السياسية العراقية وعدم وجود لوبي أيزيدي قوي مدعوم من قبل المرجعية الدينية وحتى الاجتماعية للحضور الميداني في بغداد للدفاع عن التمثيل الأيزيدي في البرلمان العراقي وفق إحصائيات هذا المكون والتي تزيد عن النصف مليون ، لكن مَن يعلم ، ربما كانت الأسباب والدوافع نفسها والتي حالت دون تشكيل تكتلنا البرلماني  أيضا ً موجودة حينذاك ...
هنا أيضا ً ، ولا بد من الإشارة إلى ما قامت به اللجنة القانونية في البرلمان العراقي ، بدرج خمسة مقاعد لكوتا الأيزيدية في مقترح قانون الانتخابات لعام 2014 ، ويجب أن نقول بأن خلال القراءتين والمناقشات والمشاحنات والمفاوضات الطويلة جدا ً ، مع قادة الكتل السياسية كافة  للدفاع عن زيادة المقاعد مشهود به في أروقة البرلمان العراقي ، وهذا لم يقتصر على النواب الأيزيديين الذين دافعوا بلا هوادة عن حقوق هذا المكون بتمثيلهم ربما بأكثر من خمسة مقاعد ( علما ومن وجهة نظر الكُتل الكبيرة بأن دفاعنا هذا هو سيكون عن زيادة تمثيل نسبة الأحزاب الكوردستانية وخاصة الديمقراطي باعتبار مقاعد كوتا الأيزيدية ستكون في المحصلة النهائية من حصتهم في أي الأحزاب الكوردستانية  ) ، بل كان العديد من الجهات الكردستانية وغيرها أيضا ً دافعوا ، لكن الجهود لم تفلح أخيرا ً خاصة بعد أن أصبحت الكُرة في ملعب المرجعية الدينية والتي لم توافق على زيادة المقاعد البرلمانية أكثر من العدد الحالي إلا بعد تدخل الأمم المتحدة ، لكن لصالح القوى السياسية الكبيرة ، والتي كانت أي الأمم المتحدة  عليها أيضا ً المسؤولية التاريخية في عدم الدفاع عن حقوق المكون الأيزيدي المعروف عنه في  وثائق هذه المنظمة العالمية من حيث تعدادها ، لكن أرجع وأقول بأن ، كان لا بد من استخدام سلاح مرجعيتنا الدينية أو حتى مَن يمثلها في وفد رفيع المستوى لزيارة المرجع الديني الرئيسي في النجف ، لكن للأسف لم تحصل مثل هذا العمل رغم التأكيدات منذ أمد في فتح جسور العلاقات بين مرجعياتنا والمرجعية الدينية المتمثلة بآية الله السيستاني  في العراق  وهذا ما نأسف عليه دائما ً ...
15/ 1 / 2014

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

التملق والمسؤول ... الكثير منا نماذجا ً !!!


التملّق والمسؤول ... الكثير منا نماذجا ً!!!
بغداد / حسين حسن نرمو
طالما هنالك رأي أو مَن ْ يُعَرف ظاهرة التملّق ، بأنها وسيلة مُلتوية للوصول إلى الأهداف على حساب المبادئ ... فإذن ! هنالك تطابق مع ما رُوِج عن الميكا فيلية ، حيث الغاية تُبرّر الوسيلة مهما كانت وصفها من قبل الآخرين ، ولهذا قيل ، بأن مَنْ يُمارس السياسة ، يمارسها في عُزلة عن الأخلاق والقيم وحتى المبادئ ، لذا نرى بأن مَنْ يتصف بمثل هذه الظاهرة ، هو الذي يتودّد إلى الغير لتحقيق المصالح حتى لو أقتضى له بالخضوع والتذلّل ، والمتملقون لا يعارضون أي شئ حتى لو كان ضده ... علما ً أن مثل هذا السلوك أو التصرف له أضرار نقص الشخصية  مع ذهاب المروءة ويجب أن لا ننسى بأن أضرارها تَمُس المجتمع أيضا ً ، لِتَصِل إلى خِداعه أي المجتمع  ، ووضع الشخص غير المناسب في المكان المفروض أن يكون مناسبا ً ، وبمثل هذه الوسيلة ( التملّق ) وهي بالتأكيد نوع من أنواع النفاق والتي من خلالها يجلس على الكُرسي الذي لا يستحقه...
هذه الظاهرة ومُروّجيها كانت وكانوا موجودين منذ القِدَم ، ربما في زمن الأنبياء والرُسل والخُلفاء وحتى ( الأمراء ) لحد الآن ، ومِنْ بعدهم زادت هذه الظاهرة لِتَبرز الكثير من الشعراء الذين قَدَموا  قصائد المدح والثناء وربما التملّق لهم ، حتى باتت وسيلة من وسائل كسب الأموال من الحاكمين في ذلك الزمان ، هذا السلوك من قبل هؤلاء ، كان محل أمتعاض وعدم رضا الكثير من أقرانهم من الشعراء والأدباء والكتاب المعاصرين لهم ، وحتى الذين من بعدهم وخير مثال على ذلك ، النقد البناء والمستمر من قبل عميد الباحثين الاجتماعيين العراقيين الأستاذ علي الوردي رَحِمَه الله ، لأمثال هؤلاء الذين كانوا دائما ً في حضرة ومع رأي السلاطين مرورا ً ووصولا ً إلى المسؤولين الكِبار في هذا الزمن المستمر ، وللأسف هذه الظاهرة موجودة ربما بنسبة أكثر في ظل الحكومات الدكتاتورية وحتى الديمقراطيات الحديثة أيضا ً ...
يُقال وبالتأكيد أثبت الواقع ذلك ، بأن الثورات والكثير من الحركات في العالم أجمع عامة ً وخاصة في الدول شرق الأوسطية تَبلع رجالها أي مناضليها ( إن صح التعبير ) ، خاصة ً الذين قَدَموا خدمات جليلة ، لا بل تضحيات كثيرة من أجل المبادئ التي كانوا يؤمنون بها مع الأحزاب والثورات ، ليوصلوا فعلا ً إلى الأهداف المرجوة ، لكن في النهاية ، وسرعان ما يصبحوا من المُهَمشين ، وربما بِفعل الفاعلين ليصبحوا ( المتملّقين ) هُم أصحاب القضية ، ليرتفعوا السلالم والمناصب على حساب أصحاب الحق والمبادئ ، وكأنهم هُم الأبطال لا غيرهم ، ويجب أن لا ننسى العنصر النسوي أيضا ً ، لكنهن غالبا ً يصعدن إلى المناصب العليا بفعل الجنس اللطيف ( هنا لا أقصد الكفوئات أو المهنيات ) والقليل منهن يتصفون بظاهرتنا المشار إليها في عنوان المقال . لذا نرى في العراق الجديد ، بعد رحيل النظام الدكتاتوري ، ومن كافة مكونات الشعب العراقي بعربه وكُرده ومذاهبه وأديانه ، نعم نرى أمثال هؤلاء الذين تَمَلَقوا للقيادات ، وصلوا فعلا ً إلى مصادر القرار في الأحزاب والتكتلات والتحالفات والائتلافات التي تقود العراق في هذه المرحلة الحساسة ، حيث الكثير منهم ، كانوا بالأمس القريب أصحاب الأوسمة والأنواط والنجمات على الأكتاف والبدلات ذات اللون الزيتوني من أزلام النظام البائد ، وربما من خلال البعض الكثير من هؤلاء ، تحصل الخروقات الأمنية الحاصلة في البلد ، والتي ذهبت وتذهب ضحيتها الآلاف لا بل مئات الآلاف من أبناء الشعب العراقي ، ويجب أن لا ننسى تجربة إقليم كوردستان في هذا المجال أيضا ً حيث سبقت العراق الجديد بعد انتفاضة آذار 1991 والانتخابات البرلمانية وتشكيل أول حكومة كوردستانية عام 1992 ، حيث صَعَد الكثير من هؤلاء على حساب أصحاب المبادئ والنضال ( أقصد الذين كانوا في خانة الخندق المُضاد للحركة التحررية الكوردستانية ، وكذلك المنتمين الجُدد اصحاب الخبرة والتجارب في الانتماء إلى هذا الحزب أو ذلك  ) ، وللأسف هذه الظاهرة مستمرة لحد الآن وتشمل جميع مكونات الشعب العراقي والكوردستاني أيضا ً ...
17 / 12 / 2013

الخميس، 24 أكتوبر 2013

الأنانية والمسؤول !!!


الأنانية والمسؤول !!!
بغداد / حسين حسن نرمو
كثيرون أعطوا تعريفا ً موجزا ً للأنانية ، هنالك مَن وصفوها بالفردية الشرّسة ، أو الغرور ، أو التكبّر ، أو حُب النفس لدرجة جنونية ، لكنني أميل إلى ، أن المصابين بمثل هذا الداء ، هُم أتباع الأهواء غير المُحَبذّة والذين يرغبون بالصعود على أكتاف وظهور الآخرين ، ربما ليضرّهم من أجل الانتفاع الشخصي ، لكن للأسف بضمير ميّت ... بالتأكيد هنالك جُملة من الأسباب التي يجعل الأنسان يوصف بالأنانية ، منها التربية الخاطئة التي يجعله شخصا ً غير واعٍ ولا يتجنب الأحقاد والاستيلاء الفردي ، لكن في تصوري بأن الحرمان خلال فترة نموه ووصوله إلى مستوى المسؤولية أيضا ً سبب مهم جدا ً يجعله أنانيا ً ويمارس السلوكيات الخاطئة بالاتجاه السلبي ... بالتأكيد هذه الصفة عند الأشخاص العاديين لا يكون تأثيرها مثل الذين في مواقع المسؤولية ولهذا سيكون تركيزنا وحتى من خلال عنوان المقال على المسؤول ، لأن أنانيته ستكون لها تأثير واضح على المُحيط الذي يعمل فيه .
وكثيرا ً ما كُنا نَنعُت أساتذتنا والذين عاصروا جيلين ( المخضرمين ) وهُم معروفين سواءا ً في مجال الكتابة عن المُجتمع الأيزيدي ، أو حتى في السياسة بعد تبوئهم مواقع المسؤولية الحزبية والحكومية ، لا سيما في إقليم كوردستان  ، حيث كانت البداية بعد انتفاضة آذار 1991 ، نعم هؤلاء كانوا أمام سهام الاتهام بالأنانية ، ومنهم كانوا كذلك فعلا ً ، ربما بدافع غريزي معروف لتثبيت أقدامهم وأقدام المُقرّبين منهم والذين أولى بالمعروف حسب ما في مخيلتهم ، لكن في تصوري بأن هذا الداء أنتقل بسرعة وبأمانة إلى الجيل الذي بعدهم ، ربما للتواصل الاجتماعي وحتى السياسي بين الجيلين ، مما كان السلوك له تأثير مباشر على انتقال العدوى ، وهذا ما نأسف عليه .
قبل أن نوثق المقال بمثال حي ، لا بُد من الاشارة بأن هذا الداء منتشرا ً على مستوى المسؤولية الحزبية والوظيفية وبمستويات عالية جدا ً ، نعم ينطبق على غالبية المسؤولين في عراق المركز وإقليم كوردستان أيضا ً ... لذا لا أرغب بالإطالة على سادتنا القراء ، وأود أن أقدم مثالا ً حيا ً وواقعيا ً ومستمرا ً لحد الآن في العملية السياسية على مستوى العراق وتحديدا ً في مجلس النواب العراقي ( البرلمان ) في الدورة الانتخابية الثانية الحالية ، خاصة بعد فوز المكون الأيزيدي بسبعة مقاعد موزعا ً بين الكوتا بمقعد واحد والمقاعد الباقية للتحالف الكوردستاني منهم كاتب هذه السطور ، للأسف طبعا ً فقدنا الانسجام منذ البداية لخدمة المصالح والمبادئ العليا ... ربما هنالك أكثر من سبب في عدم الانسجام ، منها الخوف من الضغط والإملاءات الحزبية أو حتى من بعض الأجهزة التابعة لها أو الجهات التي ساندت المرشح نفسه لفوزه بالمقعد ، وأعتقد في كثير من الأحيان بأن هذا التفسير ضرب ٌ من الخيال ، أو ربما نتيجة عدوى منتقلة من شخصية إلى أخرى وعادة علاقات هؤلاء تكون مع الجهات المسؤولة الدنيا وليس العُليا ، حيث الأخيرة منشغلة أكثر في أمور أخرى ، مثل هذه الآراء لها تأثير على العمل بفردية وفق التعريف الموجز للأنانية في بداية المقال حتى لو كان هذا على حساب الآخر ، وفي الكثير من الحالات ، تحصل تداخل في المنافسة ، بإعلان عن مكسب معين ، ربما الذي أعلنه لم يحظى بشرف العمل على تنفيذه والذي كان بالأصل لزميل آخر ، وإنما أراد الصعود على أكتاف زميله ... وحول عدم الانسجام في البداية ، أعزو إلى سبب آخر أعلنت عنه ربما بمقال في بداية دورتنا البرلمانية ، وهو غياب دور المرجعية في توجيه البرلمانيين من خلال خطة عمل ( برنامج ) ، بغية توحيد الجهود الجماعية في كُل ما يتعلق الأمر بشأن المجتمع الأيزيدي وطبعا ً لم يحصل مثل هذا العمل ، لأننا نعاني فعلا ً من أزمة قيادة وبامتياز وهذا ما نأسف عليه ، ربما الأغرب من ما قلناه حصلت حتى مستوى أعضاء المجالس البلدية في المحافظات والأقضية والنواحي ليصل الحد بالأعضاء الأيزيديين أن يصوتوا لصالح مرشح أحد التيارات من الأخوة الإسلاميين لرئاسة إحدى اللجان ،  ولم يصوتوا لصالح مرشح بني جلدتهم لأن الأخير مرشح عن الطرف الآخر من المعادلة السياسية الكوردستانية ، تصوروا هذا ما حصل لنا وفي مراكز التي من الممكن تقديم ما يمكن تقديمه لخدمة بني جلدتنا .
هنا أود أن أشير وبكل ثقة بأن الخلل يكمن فينا وليس في الآخر ، سواءا ً كان هذا الآخر شخصا ً أم تنظيما ً أم حزبا ً أم تكتلا ً وأم ... وأم ...  لأن إضافة ً إلى أزمة القيادة لدى مكوننا ، فأن أبناءه ( الكلام ليس معمما ً لكن على الأغلب ) والذين يتبوؤون الكراسي مهما تكن سعر هذا الكرسي من أدنى موقع إلى أعلاه ، يعانون من ضعف في الشخصية وبالتالي يتمتعون بالقدر الكافي من الصفات غير المُحَبَذة ومنها الأنانية طبعا ً مما يجعلهم ومع الكثير والكثير من أبناء مكونهم المزيد من المراوحة في المكان والزمان المحُددين لهم من قبل الآخرين المتسلطين ، وهذا بالتأكيد من وجهة نظرهم فقط  ... و حسب ما أُحلله من وجهة نظري أراه وفي أحيانا ً كثيرة العكس طبعا ً ، وأتمنى أن أكون مخطئا ً ، حتى نسير بالاتجاه المقبول والسليم والذي من المفروض علينا أن نخطو نحوه خدمة ً للمبادئ العامة لمجتمعنا .
بغداد في 23 / 10 / 2013

الأحد، 29 سبتمبر 2013

المناصب وتجميد الكفاءات ( البرلمانيين نموذجا ً ) !!!


المناصب وتجميد الكفاءات ( البرلمانيين نموذجا ً ) !!!
بغداد / حسين حسن نرمو
كما هو معروف وربما في الكثير من الدول الديمقراطية في العالم بأن الكثير من المناصب السيادية تنبثق من البرلمان ، بدءا ً من أعضاء البرلمان أنفسهم وهم بدرجات وظيفية عالية وأحيانا ً كثيرة اختيار الوزراء ومناصب أخرى منهم على أن يتم تعويضهم بأعضاء آخرين ، وكذلك تعين الكثير من الدرجات الخاصة لا بد وأن يتم التصويت عليهم من قبل البرلمانيين ... لذا سنبدأ بالبرلمان أو مجلس النواب وقبلها بنظام الانتخابات ...
لا شك بأن نظام الانتخابات في العراق لم يرسو لحد الآن على برّ أو على طريقة عالمية معروفة سواءا ً كانت سانت ليغو أو هوندد أو ... وكذلك لا يزال يتردد بين دوائر انتخابية متعددة والدائرة الواحدة ، بالتأكيد كُل نظام من هذه الأنظمة لا بد وأن يعارض مصالح فئات أو كتل معينة ، لذا فأن القائمين على تشريع القانون المعدّل كُل دورة برلمانية أو بالأحرى المُفَصّل لقانون الانتخابات في العراق عموما ً ، نعم المُشرعون وللأسف كثيرون طبعا ً ، هنا أقصد الكُتل الكبيرة في البرلمان يرغبون لا بل يؤكدون على التوافق والذي ينصب دائما ً في صالحها أو صالح كُل منهم للحصول على أكثر عدد من المقاعد البرلمانية ، ضاربين عرض الحائط مصالح الكُتل الصغيرة وحتى المكونات الدينية من المقاعد الأصلية أو الكوتا ( للأقليات الدينية والقومية أيضا ً ) ... هذا ما يخص قبل الفوز والدخول إلى قبة البرلمان ، لكن الأنكى هو بعد ذلك ، والعمل في أروقة ممثلية الشعب ( عفو الكتل السياسية ) ، حيث تم نقل مرض المحاصصة والتوافقات حتى إلى اللجان التخصصية ودوائر البرلمان من الموظفين أيضا ً ويتعذر وجود الرجل أو حتى المرأة المناسبة في المكان المناسب ، وهذا ما نأسف عليه ، بحيث يتم تجميد الكفاءات في مرحلة العمل البرلماني الفعلي ، وبالتأكيد هذه مسؤولية الكُتل السياسية ، والتي لها تأثير مباشر على أعضاء قوائمهم للتحكم في شخصياتهم وكفاءاتهم ، ربما لتنفيذ أجندات عن طريق أعضاء من ذوي الشخصيات الضعيفة والتي لا يمكن إملاء مثل تلك الأجندات على ذوي الكفاءات ومن نفس القائمة طبعا ً ... ويجب أن لا ننسى بأن هذا ينطبق على المقاعد الأخرى الوزارية وأصحاب الدرجات الخاصة ، لذا لا بد وأن نشير بأن هنالك الآلاف من المسؤولية وخاصة المدراء العاميين في العراق وبموجب هذه المحاصصة والاختيار غير السليم لا يعرفون ما هيه عملهم ، وهذه كارثة بحد ذاتها في النظام العام للدولة ... أما مسؤولية الشخص المرشح للمقعد البرلماني أو الوزاري أو أية درجة أخرى ومدى تأثيرها على شخصيته وكفاءته تُبين بعد إنتهاء مهامهم ومرحلة ما بعد الوظيفة ، أو بالأحرى التقاعد المُبكر في العراق وحتى في إقليم كوردستان أيضا ً ، هذا التقاعد بامتيازاتهم ، والذي أصبح في الفترة الأخيرة حديث الساعة في الشارع العراقي وبتوجيه من الكثير من الأقطاب الرئيسية منهم المرجعيات الدينية والدنيوية ومنظمات المجتمع المدني ، وامتدت لتصل حتى إلى التوجيه من قبل رؤساء العشائر بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة ... هنا لا أريد الغوض في تفاصيل الحدث الخاص بالرواتب التقاعدية بقدر ما أرغب بالتركيز على شخصية الرجل المعني وإمكانية استمرار العمل في المجال التخصصي والذي جاء به إلى موقع المسؤولية ، وأنا مع الرأي الذي يقول بأن الامتيازات المادية والمعنوية والتي يحصل عليها الوزير والبرلماني والمستشار و ... و ... قد أثر على شخصيته وعطاءه وكفاءته سواءا ً كان هذا الشخص المعني أستاذا ً جامعيا ً أو مديرا ً عاما ً أو حتى موظفا ً في دائرة معينة قبل تسنمه مسؤوليته الأخيرة ... لكي نصل الصورة أكثر إلى القارئ العزيز ، بأن الوزير أو البرلماني أو ... ربما يستنكف ممارسه عمله السابق تحت ذريعة ، كيف يكون وزيرا ً أو بدرجة وزير ويرجع إلى العمل في موقعه السابق الأدنى ... وهذه عقدة الرجل الشرقي للأسف طبعا ً والذي لا يقبل ممارسة المسؤولية من موقع أدنى ، أو بالأحرى نفس موقعه السابق والذي كان عليه الفضل الكبير ولولاه لَما وصل إلى ما وصل إليه ، متناسين هؤلاء بأن الكثير من رؤساء الدول حتى الكبرى منهم ورؤساء الوزراء في العالم بشكل عام وأروبا بشكل خاص وبعد انتهاء مهام عملهم السياسي يرجعون إلى عملهم الخدمي أو الأكاديمي طبعا ً لخدمة مجتمعاتهم طالما بإمكانهم إعطاء المزيد من طاقاتهم وفي الكثير من مجالات التخصص التي يفيد المجتمعات ، فلنقتدي بهؤلاء ، حتى نتمكن من تقديم المزيد من الخدمات والطاقات للدولة العراقية بشكل عام وإقليم كوردستان بشكل خاص .
25/ أيلول / 2013


حول أمتحانات البكالوريا خارج السياق العام !!!


حول امتحانات البكالوريا خارج السياق العام !!!
بغداد / حسين حسن نرمو
لا شك بان الظروف التي مرت بها العراق ومنذ عقود من الزمن من جراء الدكتاتوريات المتعاقبة ، قد أثرت بشكل ٍ أو بآخر على حياة الكثير من العراقيين الذين كرّسوا جُل عملهم في النضال من أجل الديمقراطية للعراق وإمكانية تحقيق الحياة الرغيدة للشعب العراقي بمختلف مكوناته ، هؤلاء حُرِموا من الكثير من كُل ما يتعلق بالحياة وأبسط حقوقهم المشروعة للعيش بحرية وكرامة ، من هذه الحقوق حرمانهم من تكملة دراساتهم في مختلف المراحل نتيجة ملاحقتهم من أزلام الأنظمة البائدة ... من الطبيعي وبعد رحيل النظام الدكتاتوري البائد ، تنفس العراقيين الصعداء ليأملوا بعصر تلوح في الأفق امكانية تطبيق الديمقراطية وممارسة الحقوق المشروعة ، أولها أن يتم التفكير بتكملة المراحل الدراسية ، وهذا يتم بالتأكيد من خلال الدراسات الخارجية أي الحصول على شهادات المتوسطة والإعدادية ( البكالوريا ) بالامتحانات الخارجية ، وبعدها ربما السير بالحصول على شهادات أخرى من الجامعات كأن تكون الدبلوم والبكالوريوس وشهادات عليا أخرى ، هذا بعد فسح المجال أمامهم وخاصة بعد افتتاح الكثير من من الجامعات بالعديد من الكليات وبمختلف الاختصاصات ( لا سيما الإنسانية ) وذات الطابع الأهلي عادة ً والمعترف بهم بالتأكيد من قبل وزارة التعليم العالي سواءا ً كانت في العراق أو حتى في إقليم كوردستان ...
الاهتمام بالحصول على الشهادات من الدراسة الخارجية سبقت بها طالبيها في إقليم كوردستان  ومنذ سنوات عديدة ، ربما للاستقرار الأمني المسبوق على عراق المركز وتشكيل أول برلمان تلته انتخابات وتشكيل حكومات متعاقبة بعد أنتفاضة آذار عام 1991 ، وفعلا هنالك الكثير والكثير جدا ً ، ربما تجاوزت أعدادهم عشرات الآلاف من الذين لم يحالفهم الحظ بسبب العمل السياسي ضد النظام البائد قد أكملوا الدراسات ، ومنهم قد حصلوا على شهادات عليا من الماجستير وربما الدكتوراه بعد حصولهم على الشهادة الاعدادية من الأمتحانات الخارجية ثُم ساروا نحو الأمام ومنهم الكثير من المسؤولين الحزبيين والحكوميين الحاليين قد نالوا شهاداتهم بهذه الطريقة ، لكن وفق السياق العام وعن طريق المديريات العامة للتربية في محافظات إقليم كوردستان ...
لكن ! الملف للنظر أخيرا ً وفي بغداد العاصمة ، تم افتتاح مراكز امتحانيه تابعين للمدارس الدينية التابعة للحوزة لأستقبال أعداد هائلة من الذين لم يحالفهم الحظوظ من تكملة الدراسة المتوسطة والاعدادية ( هنا الشباب طبعا ً ) لأداء الأمتحانات الخارجية ، ربما كان أو يكون مثل هذه الطريقة متبعة في البعض من الدول ذات الطابع الإسلامي ومنهم أيران على سبيل المثال لا الحصر حيث وجود مثل هذه المدارس الدينية حتى في تركيا العلمانية أيام المد الإسلامي أبان ظهوره في النصف الثاني من القرن المنصرم ، حيث الشئ الغريب تم السماح لخريجي المدارس الدينية بالالتحاق بالجامعات وقبولهم للعمل في أجهزة الشرطة بعد أن كان قبول هؤلاء بمدارس الشريعة فقط ...
في تصوري بأن مثل هذه الظاهرة يجب أن يتم إعادة النظر فيها وامكانية دمج مثل هذه المدارس مع المديريات العامة للتربية سواءا ً كان في بغداد العاصمة أو حتى في المحافظات لتثبيت مصداقيتها أكثر ، لأننا سمعنا من المشاركين أنفسهم في الأمتحانات بأن كانت هنالك تجاوزات كثيرة على الهدف المنشود أو الأسمى وبأساليب متطورة من النقل ( الغش ) عدا المألوف من قبل المشرفين أو المراقبين من ناحية المساعدة القصوى منهم إلى الممتحنين ..
السؤال الملف للنظر أيضا ً هو ... هل سيتم السماح لمدارس أخرى تابعين لأوقاف الآخرين من الطوائف والأديان الأخرى بفتح مثل هذه المدارس أو المراكز الإمتحانية في المستقبل ؟
طبعا ً افتتاح مثل هذه المراكز الامتحانية مؤخرا ً ومن جهة محددة ظاهرة غير محبذة جدا ً وستكون بمثابة الضربة القاضية للمسيرة التربوية والتعليمية في العراق في حال تجاوز قبول خريجيها  في المدارس أو الكليات الخاصة بالشريعة ، أي ما معناه السماح لهم بالالتحاق في الجامعات الحكومية وحتى الأهلية ، حيث في تصوري بأن هذا سيحصل في المستقبل ، طالما هنالك الكثيرين من أصحاب مثل هذه الشهادات ومن مدارس خاصة بالحوزة والتي حصلوا عليها من دول أخرى لا العراق ، وحاليا ً يتمتعون بالجلوس على الكراسي المهمة في مؤسسات الدولة العراقية الحديثة ومنها أقدسها طبعا ً ممثلية الشعب العراقي ( البرلمان ) .
بغداد في 29 / 9 / 2013