‏إظهار الرسائل ذات التسميات شرون أيزيدية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شرون أيزيدية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

الطابور الخامس مرة أخرى لكن بحلّة ممثلي الشعب !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

كتبنا مقال بعنوان ( الطابورالخامس إلى أين ! ) نهاية عام 2007 ، حول قيام بعض المروّجين والذين حاولوا بشتى الطُرق الديماغوكية النيل من الأعمال والفعاليات التي قامت بها جانب كبير من الجالية الأيزيدية في المهجر وخاصة في ألمانيا تحت تسمية هيئة الفعاليات الأيزيدية ، تم تأسيسها آنذاك للأشراف على المظاهرات والنشاطات الأخرى حول خلفية أحداث الشيخان في شباط 2007 ، ومقتل العمال الأيزيديين في نيسان نفس العام ، كذلك الكارثة المعروفة ب ( هيروشيما شنكال ) والتي تعرض لها أخوتنا الأعزاء في مجمعي كرعزير وسيبا شيخ خدر في آب 2007 أيضا ً ، نود أن نُذكر القراء الأعزاء ، بأن أول تسمية للطابور الخامس كان للذين ساندوا الثوار الأسبان من المؤيدين للثورة من داخل العاصمة مدريد اثناء الحرب الأهلية ، لتتطور التسمية بعدها لتشمل الجواسيس والعملاء بطورها الأيجابي ، لكن التسمية شملت أيضا ً بطورها السلبي على الذين يتباهون بوصف أعمالهم المشينة بكتابة التقارير أو الوشاية على حساب الناس ، دفاعا ً عن مصالحهم الذاتية الضيقة ليبرّروا الغاية بأية وسيلة كانت وعلى المبدأ الميكافيلي .

ربما يستغرب البعض من القراء الأعزاء بما سندرجه أدناه من النشاطات والتي قمنا بها البعض من النواب الأيزيديين في البرلمان العراقي ، في حين أشار إلى معظمهم الدكتور ميرزا دنايي وفي نصّ الخبر الذي نُشر في مختلف وسائل الأعلام الألكترونية والمقروءة ، منها الأيزيدية ايضا ً حول أستقبال السيد نوري المالكي وفدا ً أيزيديا ً والذي كان مؤلفا ً من كاتب هذه السطور والنائبة فيان دخيل والدكتور ميرزا ، وأشرنا ايضا ً إلى تلك النشاطات خلال المقابلات مع مراسلي وسائل الأعلام الأخرى ... لكنني مقصود في التكرار هذه المرة بالذات بعد الوشاية التي قام بها زملائنا الجدد في المهنة وفي المنطقة ، بأن تم إعداد مذكرة ربما المقصودة بها والتي كانت معنونة إلى السيد الدكتور روز نوري شاويس رئيس الوفد المفاوض والتي تم إعدادها من قبل النائب شريف سليمان مؤكدا ً ضرورة التوقيع عليها وبإعتباري وحسب مصدر المروّجين الممتنع عن التوقيع عليها مع السيد أمين فرحان جيجو ممثل كوتا الأيزيدية ( علما ً أن أسم السيد أمين لم يكن مُدرجا ً أصلا ً في المذكرة وهو أيضا ً لا يقبل بذلك وله رؤيته الخاصة بذلك مع الأحترام طبعا ً لآراءه ) ، هذا ما تم الترويج لها في المنطقة من قبل الطابور الخامس وبحلّة ما تم الأشارة اليها في عنوان المقال أمام ناخبينا الأعزاء ، أود أن أشير بأننا أتفقنا نحن كاتب المقال والنائبة فيان دخيل والنائب قاسم حسين برجس على أن تكون المذكرة المقصودة مذيّلة فقط بأسم النواب الأيزيديين في البرلمان ولا تحمل التواقيع ، مثلما قدمنا مذكرة مماثلة لفخامة الرئيس مسعود البارزاني والتي أعطوا كافة الزملاء الصلاحية بصياغتها من قبلي بعد أن أجرى الأخ خليل العراقي الخبير في الدائرة الأعلامية للبرلمان بعض التعديلات والتي رأيناها ضرورية لتقديمها لرئيس الأقليم ، ليتم أرسالها فيما بعد ألكترونيا ً للأخت فيان والتي قامت بدورها مشكورة ً أيصال المذكرة للقيادة الكوردستانية لمناقشتها في أجتماعها حول تشكيل الحكومة العراقية في أربيل العاصمة ، أكدنا في المذكرة على ضرورة تمثيل الأيزيدية بمقعد وزاري في الحكومة العراقية المزمع تشكيلها بعد الأشادة بدورهم أي الأيزيدية في مجمل العملية السياسية في كوردستان والعراق . هنا لا بد وأن نشير بان وفي أول خطوة حول هذا الموضوع ، كان لنا لقاء مع الدكتور فؤاد معصوم رئيس قائمة التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي نحن النواب الأيزيديين وتحت قبة البرلمان بإستثناء النائب شريف سليمان والذي أدعى فيما بعد بأن كان له لقاء مع الأعلاميين ، شرحنا وجهة نظرنا حول مطالبتنا بكُرسي وزاري في الحكومة والذي أشاد بدوره تضامنه مع مثل هذا الطلب وفعلا ً أخذنا الضوء الأخضر من سيادته حول التحرك مع باقي القيادات بعد كتابة المذكرة التي أشرنا إليها لفخامة رئيس الأقليم ، وفي نفس اليوم التقينا أنا والنائبة فيان والدكتور ميرزا مع الدكتور روز نوري شاويس حول نفس الموضوع ليشيد ويثني على طلبنا . خلال الأيام التي تلت ، تحركنا وبمباركة قيادات التحالف الكوردستاني في بغداد على معظم القوائم الفائزة ، حيث ألتقينا نفس المجموعة الثلاثية وأحيانا ً منفردين مع السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي وقادة القائمة العراقية المتمثلة برئيسها والناطق باسمها وقادة دولة القانون والتيار الصدري المتمثل بنائب رئيس البرلمان السيد قصي السهيل ، لتثمر النتيجة بعد تأكيد هؤلاء كُلهم على ضرورة اللقاء مع شخص رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي بأعتباره الآمر الناهي في التنفيذ حسب آرائهم ، ليستقبلنا الرجل السيد المالكي في مكتبه الخاص بحفاوة بالغة مؤكدا ً على مشاركة كافة المكونات في حكومته ، حيث قال بالحرف الواحد بأن تم الأتفاق بين قيادات الكُتل ، حيث سيسند قائمة التحالف الوطني حقيبتين وزاريتين للمكونات العراقية ( الأقليات ) ، في حين العراقية تخصص مقعد لهم والتحالف الكوردستاني للأيزيديين ، ووعد بالحديث مرة أخرى مع الرئيس البارزاني حول أختيار شخصية مستقلة ومتوازنة إلى حد ما مع الجميع ، مشيرا ً أنه قرّر زيادة وزارة إلى كابينته وهي من حصة الأخوة الأيزيديين .

إذا ً ! هذا ما قُمنا به وسنفعل في المستقبل بكُل ما في وسعنا لتقديم كُل ما يُمكن تقديمه لبني جلدتنا والذي فُزت ُ أنا في الأنتخابات بدعم من الأتحاد الوطني الكوردستاني وبجهود ودعم لا حدود له من قبل ناخبينا الأعزاء الأيزيديين أولا ً وباقي الأخوة من الكاكائيين والشبك وحتى المسيحيين والبعض من العرب أيضا ً من تنظيمات الأتحاد الوطني وخارجها والذي أفتخر بهذه الأصوات دائما ً في كافة المحافل وسنسعى من أجلهم ايضا ً قدر الأمكان . نأمل من أخوتنا الزملاء في المهنة أن يكونوا مهنييّن حذريين في كُل الأحوال ، حيث بالتكاتف سنعمل الكثير من أجل بني جلدتنا لا بالوشاية والتشهير ببعضنا البعض والتي في النهاية حبل كُل هذه الصفات وبما فيه الكذب قصير وقصير جدا ً .

بغداد في

الثامن عشر من ديسيمبر / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الجمعة، 10 سبتمبر 2010

حول الغزوة الأيزيدية السياسية المفترضة


حسين حسن نرمو

في حوار مع بحزاني نت

نعتقد بأن الذي أثار حفيظة الكاتب والسياسي السوري الضيف في كوردستان الأقليم ( صلاح بدرالدين ) مؤخرا ً ليطلق أنذاره المشؤوم البعيد جدا ً عن الواقع الكوردستاني الحالي بوجود غزوة أيزيدية سياسية حسب وصفه للواقع ضد كوردستان الأقليم والأمن القومي فيه ، نعم أثار حفيظته بإعتقادي بعد زيارة الكاتب والباحث القدير هوشنك بروكا إلى كوردستان وبدعوة مهرجانية رسمية من إتحاد أدباء كوردستان / فرع دهوك ، وبعد أطلاع الأخير على معالم كوردستان على أرض الواقع ولأول مرة ، وإقامة ندوات جماهيرية أمام المرء في كوردستان وبحماية خاصة من قوات الأقليم وربما لقاءات مع البعض من المسؤولين في مناطق الأيزيدية أو حتى في هولير العاصمة ، ثم تلتها سلسلة من المقالات بقلم الباحث على شكل أنتقاد للحكومة والأحزاب الكوردستانية وفق ما يراه مناسبا ً ككاتب وباحث كوردي أصيل مؤمن ب ( العلمانية وكما يجب أن تكون ) ، وإلا ... أين كان الكاتب بدرالدين ( إلا إذا كان نائما ً مع قراءاته في أكثر من نوم عميق ... حسب وصف الباحث بروكا ) من الذي حدث في الماضي ، بدءا ً من تأسيس الحركة الأيزيدية من أجل الأصلاح والتقدم ، ثم الأنشقاق على نفسها بولادة الحزب التقدمي الأيزيدي ، الذي أستند الكاتب إلى إحدى بياناته وصدور العشرات من مثل هذه البيانات والنشاطات وفق منظور القائمين عليها ؟ كذلك ... اين كان من سلسلة مقالات الأخ هوشنك بروكا تحت عنوان كوردستان الحاضرة الغائبة أيزيديا ً ؟ والتي أخذت في حينها صدى ً واسعا ً وأهتمام واسع النطاق أيضا ً حتى من قبل حكومة الأقليم بعد نشر تلك المقالات على الموقع الألكتروني لسان حال الحكومة .

ـ هل فعلا بات الأيزيديون يشكلون بخطابهم الراهن "خطرا غزواتياً" على كوردستان وامنها القومي ووحدتها؟

ـ الخطاب الأيزيدي الراهن أو حتى الماضي ناتج عن أحداث معينة حصلت أو تعرض لها الأيزيديون ، مثل أحداث الشيخان في شباط 2007 ، وحادثة مقتل العمال الأيزيديين في نيسان نفس العام ، كذلك مجزرة كرعزير وسيبا شيخ خدر في آب 2007 ، كل هذه الأحداث حصلت في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والأحزاب الكوردستانية ، لذا نرى من الطبيعي جدا ً صدور بيانات ، تنظيم مظاهرات ، فعاليات ، كتابات هنا وهناك تندد بالحدث أو الأحداث ، تبحث عن الأسباب ، تطالب بالحلول والمعالجات ، ومثلما حصلت أيضا ً في الفترة الأخيرة حول أختطاف وقتل شاب ايزيدي بطريقة بشعة وفي وضح النهار من مجمع شاريا ، بالتأكيد من حق الأيزيديين المطالبة بالتحقيق للوصول إلى الجناة وتقديمهم إلى العدالة لمحاكمتهم وفق القانون . إذا كان مثل هذا الخطاب " خطرا ً غزواتيا ً " من وجهة نظر البعض المستفيدين من أمثال السيد صلاح بدرالدين الضيف في كوردستان الأقليم والذي خرج عن نطاق وأصول الضيافة بمقاله عن ( الغزوة السياسية الأيزيدية ) والمفروض على قيادة الأقليم متابعة مثل هذه الحملات والوقوف عندها والتي تفوح منها رائحة الفتنة وخاصة مثل هذه الأصوات بعدم التجاوز على الحدود المرسومة لهم وفق القانون !! نعم إذا يعتبر أمثال بدرالدين الخطاب هذا بالغزوة ... فأين هو من الديمقراطية والتي يجب على الجميع العمل من أجلها وتطويرها .

ـ هل الخطاب الأيزيدي المنقود حاليا هو بالفعل خطاب ديني أصولي وطائفي، كما يُتهم، ام أنه خطاب كوردستاني يبحث عن موطئ قدمٍ له في كردستان المواطنة؟

ــ الخطاب المنقود والبعيد عن التشهير ، يعتبر في كل الأحوال أولى الخطوات نحو الأصلاحات ، بالتأكيد لا يوجد خطاب منقود بدون وجود خلل في المؤسسات سواءا ً كانت الحزبية أو الحكومية ، لذا نرى من حق الأيزيديين المطالبة بحقوقهم المفروضة أن تكون متساوية مع الواجبات التي قُدمت من قبلهم لصالح التجربة الكوردستانية الحالية ، حيث مواقفهم ، تضحياتهم ، شجاعتهم ، إقدامهم ومشاركتهم الفعالة والواسعة في كل الأنتخابات التي جَرت بعد سقوط بغداد وكافة الفعاليات والنشاطات قبل السقوط كانت لصالح التحالف والأحزاب الكوردستانية ، مثل الأستفتاء على الدستور وأنتخابات مجالس المحافظات وحتى الأنتخابات البرلمانية الأخيرة ، نرى بأن خطابهم المنقود ، خطاب كوردستاني للبحث عن موطئ قدم في كوردستان المواطنة لا غير .

ـ هل تعتبر الاصوات الفكرية، التي تنتقد المسار الكوردستاني الرسمي بقوة، حقيقةً اصواتاً معادية لكردستان، آم أنها أصوات معارضة تطالب بالتغيير؟

ــ كما أشرت سابقا ً بأن النقد هو أساس الأصلاح ، والذي ينتقد بالتأكيد سيكون في خانة الأصوات الفكرية النيّرة ، يشرّفني أن أكون من ضمن هذه الأصوات التي تطالب بالتغير ، سواءا ً على مستوى عراق المركز أو حتى كوردستان الأقليم الذي يهمنا الأمر أكثر ونأمل أن تكون تجربة الأقليم في مستوى من الرقي والتقدم يُحتذى بها في المنطقة ، لذا نرى بأن الأصوات الفكرية الأيزيدية التي تنتقد المسار الكوردستاني الرسمي ، أصوات كوردستانية حقة ، كُل أنتقاداتهم نابعة عن القلب ومن منطلق الحرص الشديد على تجربة كوردستان لغرض الأصلاح والتطوير والتغير نحو الأحسن .

ـ هل تعتقد فعلا بوجود اصولية دينية ايزيدية متنامية في الوسط الايزيدي كما يصورها البعض؟

ــ صحيح هنالك تيارات سياسية أخذت مسارا ً أيزيديا ً في أيديولوجياتها وبرامجها السياسية والحزبية مثل الحركة الأيزدية من أجل الأصلاح والتقدم وحزب التقدم الأيزيدي ، وربما سيشهد الساحة السياسية في العراق بالمزيد من مثل هذه الأتجاهات ، ولسنا هنا بصدد الدفاع عن مثل هذه التيارات والتي كانت وليدة ظروف وملابسات موضوعية قد تتحمل الأحزاب الكوردستانية في المنطقة أو على الأقل البعض من مسؤوليها جزءا ً كبيرا ً من الظهور لمثل هذه الحركات خلال تعاملها مع الأحداث ، لكن لا أعتقد بوجود أصولية دينية متنامية في الوسط الأيزيدي وفي مثل هذه التنظيمات حصرا ً ، حيث باعتقادي لا تزال هنالك إمكانية التحرك عليهم بغية الأستفادة العامة في مختلف المجالات التي تخص وتخدم المنطقة في المستقبل .

ألمانيا في

10/ 09 / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الخميس، 1 مايو 2008

الأمير تحسين بك وأصعب التحديات لحد الآن

بقلم / حسين حسن نرمو
رئيس تحرير قنديل

لا شك بأن القضية الأيزيدية مرت بمراحل صعبة على مر التاريخ الغابر ، قدمت الكثير من التضحيات ، وخسرت أيضاً العديد من المكاسب والحقوق التي من المفترض أن نحصل عليها إنطلاقاً من الخصوصية التي نتمتع بها ، لذا في هذه المرحلة بالذات وخاصة بعد سقوط النظام الدكتاتوري في العراق ، لا بد أن نركز على الشق الثاني

الا وهو كيفية تحقيق المكاسب والحقوق والتي خسرنا الكثير منها نتيجة سوء تصرف الما تسمى بالقيادة الدينية والدنيوية المتمثلة برأس الهرم ، بدءاً من تصريحه الأول وعلى شاشة التلفزيون الكوردستاني بعد السقوط في قصره في قضاء الشيخان والذي كان دون المستوى المطلوب ومِن مَن ( رأس القيادة الأيزيدية ) ، ليأتي بعدها زيارة سموه إلى قضاء شنكال وطرح الميول السياسية أمام الأهالي في مزار شرف الدين مما أدى إلى رد فعل جماهيري بالغضب لينعتونه بصفات لا تليق بمركزه القيادي ، لذا بعد ذلك التوجه من سموه والدور المشلول لباقي طاقم المجلس الروحاني ، قامت بعض الجهات الأخرى بالتحرك سواءاً كانت الجمعيات الثقافية والأجتماعية الأيزيدية والكثير من المثقفين منهم الذين كانوا ولا يزال البعض في المواقع المسؤولة لدى الحكومتين الكورديتين سابقاً بطرح بعض المشاريع والأفكار التي تخدم الأيزدياتي ، وكذلك توالت الدعوات لتشكيل مرجعية أيزيدية على هيئة برلمان مصغر منتخب ، منها الدعوة التي طرحها قبل الأنتخابات العراقية الأخيرة من قبل الدكتور ميرزا دنايي ومن موقع مسؤوليته كمستشار لرئيس الجمهورية آنذاك لعقد مؤتمر أيزيدي موسع لبحث الكثير من القضايا الخاصة والتي تخدم هذه الديانة العريقة وأنتخاب هيئة من المؤتمر ، تلتها دعوة الدكتور خليل جندي وبشجاعة ليطرح فكرة تنحي سمو الأمير من منصبه لصالح نجله الأمير حازم ، ربما لاقت تلك الفكرة بعض الأنتقادات لشخص الدكتور خليل ومن المقربين له ، لكننا نعتقد بان لو تحقق فعلاً ذلك لحصلنا على باب من الممكن وفي المستقبل أن نطالب كل الذين يشغلون هذا المنصب المهم بالتنحي لصالح المصلحة الأيزيدية العليا ...
كل هذه العوامل جعل سمو الأمير أمام أختبار صعب ولا بد من القيام بأجراء عملي لأسكات الأصوات العملية من الذين يودون خدمة الأيزدياتي ، لكن للأسف لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن ، حيث اجتمع الأمير مع مجلسه الروحاني الموقر بطاقمه الكلاسيكي لأصدار القرار المرقم 16 بعد التشاور مع بعض الأخوة المقربين لسموه وآخرين يتمتعون بحصانة الدفاع عن الحقوق الأيزيدية حيث تفاجأ البعض من هؤلاء الأخوة بهذا القرار أيضاً ، ربما أساؤوا الفهم من خلال الأتصال مع سموه أو مع اخوانهم في اللجنة الأستشارية الجديدة ، متجاهلاً سمو الأمير الكثير من الذين جاهدوا وكافحوا بدراساتهم وبحوثهم حول هذه الديانة العريقة لعقود من الزمن والذين لا يسيرون على خطاه ...
لذا نرى بأن هنالك جملة من العوامل أو الأهداف التي أدى بسمو الأمير إلى إصدار مثل هذا القرار ذات الرقم 16 والذي لا يتوالم بشكل أو بآخر مع الظروف المرحلية التي نمر بها ، من هذه العوامل هو تقويض وإلغاء فكرة المؤتمر العام للأيزيديين والتي تم طرحها بقوة في الآونة الأخيرة ليتجنب الأنتقادات أو ربما الأتهامات بالتقصير في خدمة الديانة الأيزيدية في المرحلة الأخيرة من الكثير من المؤتمرين الذين كانوا سيحضرونه ، والعامل الآخر الذي ظل يراود أفكاره في الفترة الأخيرة هو اللجنة الإستشارية في دهوك التي أصبحت حسب تصوره حاجزاً منيعاً أمام تحقيق الأهداف التي كان ينوي بتحقيقه مع الجهة التي عقد آماله عليها ولا يتجاوز للأسف أكثر من خانة تفضيل المصالح حسب ما يراه الكثير من أبناء جلدته ...
إذن هذان العاملان وعوامل أخرى جعل سموه من الألتفاف حول القضية الأيزيدية العليا ( ليعّين ) اللجنة الأستشارية الأخيرة وفق ما يرتأيه هو دون الأستشارة الفعلية بالعائلة الأميرية بشقيها ، واكبر دليل رد فعل شقيقه الأمير فاروق بك بالأنسحاب من اللجنة المذكورة ، وكذلك عدم استشارة الكثير من شيوخ العشائر والوجوه الأجتماعية المعروفة وبعض المثثقفين الناشطين في مجالات مختلفة تخدم الأيزيدياتي أيضاً ، مما آل إلى تحجيم دور أكبر المناطق الأيزيدية كثافة بالسكان ( قضاء شنكال ) ومناطق أخرى من المشاركة في هذه اللجنة ، هذا ناهيك عن الأهمال المتعمد لدور الحركة الأيزيدية من أجل الأصلاح والتقدم والتي حصلت بجهدها المعروف في الأنتخابات الأخيرة على المقعد الأيزيدي اليتيم في البرلمان العراقي بتأيد أكثر من ( 22 ) ألف ناخب أيزيدي وهذا ما يعادل خمس نسبة الناخبين الأيزيديين في العراق ، لذا وبعد اصدار القرار المرقم 16 توالت دعوات الغضب والإستنكار الجماهيري الأيزيدي ضد فكرة مثل هذه القرارات الأرتجالية ، بحيث أصبح سموه الآن أمام أصعب التحديات ولا بد من القيام بإجراء تعديلي للقرار وذلك بأعتبار البعض من الأخوة في هذه اللجنة الأستشارية مع إضافة آخرين مهمتهم كلجنة تحضيرية لفترة محددة لغرض الأعداد لإنعقاد مؤتمر أيزيدي عام وشامل وإلا لا بد أن نتوقع أسوء الأحتمالات بتمرد بعض المناطق الأيزيدية وخاصة شنكال عن الأوامر الصادرة من سموه وربما أختيار أو أنتخاب أمير آخر لهم بعد أن تعلموا على النطق بكلمة ( لا ) من خلال ردود الفعل الغاضبة التي أطلعنا عليها في الفترة الأخيرة ، وربما ستنضم الكثير من الأصوات الأيزيدية مع دعوة الدكتور خليل جندي يطالبون بتنحي سمو الأمير وهذه المرة ليس لصالح أي مَن كان ، وإنما سيطالبون بإجراء إنتخابات لهذا المنصب المقدس لدى الأكثرية الأيزيدية وخاصة بعد فتح أبواب الديمقراطية على مصراعيها في العراق الجديد متجاوزين طبعاً العرف الأجتماعي الأيزيدي السائد ببقاء الأمير في السلطة لحين وفاته وهذا ما نأمل أن نصل إليه ....

حسين حسن نرمو
رئيس تحرير قنديل
التاسع من أيار/ 2006