السبت، 22 مايو 2010

قراءة حول تصريح سمو الأمير تحسين بك والسيد بوزاني لأحدى الصحف الكوردستانية !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
تكريم وتقدير القيادة الكوردستانية الخصوصية الأيزيدية بأعتبارهم الكورد الأصلاء بمقعد يتيم في البرلمان الكوردستاني القادم ، متمثل بنجل سمو الأمير المبجّل المدافع الأمين عن مصالحه ، بأعتبار المرشح الثاني ( كاتب المقال ) بعيد عن الفوز بعضوية البرلمان ، نعم هذا التكريم أثار حفيظة الشارع الأيزيدي والذين أي الأيزيديين أبدوا أمتعاضهم من مثل هكذا تصرف بات تتكرر بأستمرار في كل العمليات السياسية التي من المفترض مراعاة خصوصية هذه الديانة العريقة ، حيث عبروا عن هذا الأمتعاض من خلال صفحات الأنترنيت العائدة لهم أو لغيرهم من المتعاطفين معهم . لذا ربما أحس بهذا الغبن أيضا ً سمو أميرنا بعد أن سَمِع بالأمر أي ( تخصيص مقعدين مع أيقاف التنفيذ للمرشح الثاني ) ، هذا ما صرح سموه لصحيفة ــ روداو ـ الحدث ــ بأنه وبعد سماعه بالخبر ( أتصل فورا ً بالمراجع السياسية لقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني للأعتراض على ذلك التخصيص ، ويرد ليقول بأنه ألتمس وعودا ًمن قيادة الحزب بالتعويض في زيادة مقاعد الأيزيدية في البرلمان العراقي في الأنتخابات القادمة في 2010 ) . حيث سيتم حتما ً حينذاك بوضع مرشحي الأيزيديين في تسلسلات بعيدة لقوائم المحافظات ذات النظام المغلق للقائمة ، حيث المعروف بأن القائمة الكوردستانية ستكون حصتها من المقاعد في البرلمان العراقي القادم أقل من الحصة الموجودة في الدورة الحالية .
مَن يدري ، ربما سيكون أيضا ً أحد أنجال أو أحفاد سمو الأمير مرشحا ً في القائمة القادمة أيضا ً . يرجع سمو الأمير وكأنه يبرر تصرف القيادة الكوردستانية في أختيار مرشحين أثنين فقط ، حيث قال بالحرف الواحد بأن ( عدد الناخبين الأيزيديين الذين يحق لهم المشاركة في الأنتخابات الكوردستانية القادمة بين ( 40 إلى 50 ) ألف ناخب ) ، لا أدري من أين أتى سمو الأمير بهذا الرقم الضخم الذي ربما يتجاوز ضعف التقديرات لعدد الناخبين ، بأعتبار هنالك ثلاث مجمعات فقط ( باعذرة مركز امارته ومجمع شاريا وجمع خانك ) . جاء في نهاية تصريحه للصحيفة ليقول بأن ( عدد الأيزيديين يعادل ثلاث أضعاف المسيحيين و .... و ... ) . إذن !! طالما يعلم سمو الأمير بهذا الأمر ، لماذا لم يتحرك بعد ما تم تخصيص مقاعد خاصة ( الكوته ) للمسيحيين ؟ للضغط على القيادة الكوردستانية بتخصيص مثل مقاعدهم على الأقل للأيزيديين أيضا ً ، لا نقول ضعفهم أو ثلاث أضعاف حسب تقديراته ، إذا ما قارنا عدد المقاعد مع النسبة السكانية ، وإلا إذا كان هدفه فقط هو تثبيت نجله السيد ( حازم ) بالرجاء والألحاح للسادة المسؤولين في قيادة الحزب الديمقراطي ، وفعلا ً وافقت قيادة الحزب الديمقراطي على ترشيحه دون أن تكلف نفسها بالعودة إلى ماضيه .
أما فيما يخص تصريح السيد خيري بوزاني المدير العام لشؤون الأيزيدية في وزارة الأوقاف الكوردستانية والذي يعقدون الكثير من الأيزيديين آمالهم عليه من أجل بذل الكثير للدفاع عن حقوق بني جلدته ، وكأنه في هذا الحديث جالسٌ جنبا ً إلى جنب مع الأمير المفدى ، ليبرر تكريم القيادة الكوردستانية لكن بأسلوب دبلوماسي أكثر من الأمير بأعتبار الأيزيديين موزعين في مناطق بين الحكومة المركزية والأقليمية وأكثريتهم ضمن المناطق المستقطعة ، حيث يعادل نسبتهم في الأقليم ب 2 % حسب ما أفاد السيد بوزاني للصحيفة ، ولهذا تم تخصيص مقعدين من المائة للقائمة الكوردستانية متناسيا ً بأن تسلسل المرشح الثاني المحسوب على الأتحاد الوطني يحمل الرقم ( 99 ) والذي من غير المنطقي أن تفوز القائمة بكل المقاعد وهنالك قوائم أخرى منافسة مثل قائمة التغير لنوشيروان مصطفى والتي فتحت مكاتبها في جميع المناطق بما فيها محافظة دهوك ، ويجب أن لا ننسى دور قائمة الأصلاح والخدمات للتكتل المعروف بالأسلاميين ( الأتحاد والجماعة الأسلامية ) مع الحزب الأشتراكي والكادحين ، حيث من المتوقع أن تحصد هاتين القائمتين أصواتا ً كثيرة من الناخبين الكوردستانيين وربما سيحصلون على ربع المقاعد المتنافسة عليها ، هذا عدا القوائم الأخرى المنافسة . ولهذا نستنتج بأن نصيب الأيزيديين من العملية هذه هو المقعد اليتيم مثل ما أكدوا أكثرية المصادر التي توقعت وتتوقع نتائج الأنتخابات المقبلة .
بقي أن نسأل سمو الأمير ومدير شؤون الأيزيدية في حكومة الأقليم . ألم تكن الحالة مثلها أي الوضع نفسها في أنتخابات عام 2005 في حين خُصص ثلاث مقاعد برلمانية للأيزيديين ؟ والآن سيكون لنا إنشالله مقعد واحد فقط وهو طبعا ً نجل سمو الأمير المبجّل المدافع الأمين عن مصالح أولاده وأحفاده في الأمارة وبين أبناء جلدته .

h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

قراءة حول أختيار نجل أمير الأيزيدية لعضوية برلمان كوردستان القادم !!

بقلم / حسين حسن نرمو
الذي تابع ملف الأيزيديين الذين قدموا لعضوية برلمان كوردستان ، أو المهاجرين إلى البرلمان حسب مصطلح الأخ هوشنك بروكا في مقاله المعروف " موسم الهجرة إلى البرلمان " ، لا بد وأن يصاب بالدهشة من كثرة عدد المرشحين أولا ً والذي ربما فاق عددهم ( عدد المقاعد التي سيحصلون عليها الحزبين الرئيسيين " الديمقراطي الكوردستاني والأتحاد الوطني " في الأنتخابات القادمة ) ، الذي زاد الأستغراب أكثر هو في الكوكتيل المقدم وجود البعض من العناصر الغير مرغوبة سواءا ً كانوا من أزلام النظام السابق و أياديهم ملطخة بدماء الكوردستانيين الأبرار و لولا الأيادي الخفية لحماية البعض منهم ، لكانوا من الملاحقين في ( قضايا جنائية ) ، هذا ما نأسف عليه من الذي يحدث في كوردستاننا الحبيبة لحد الآن بعد مرور ما يقارب العقدين من الزمن على الأنتفاضة في 1991 ...
لا نريد الأطالة في الحديث و لندخل في كيفية الأختيار الذي وقع على نجل الأمير تحسين بك " السيد حازم " والذي يشغل منصب نائب الأمير ، أي هو الذي يخّلف والده ، هذا بالأضافة إلى ذلك يشغل أيضا ً كعضو في الهيئة الأستشارية التابعة لمجلس الوزراء لحكومة السيد نيجيرفان بارزاني أي يتقاضى راتبا ً من الحكومة الحالية أيضا ً . نعم تم أختياره من بين أربعة مرشحين بعد غربلة العدد الهائل من مقدمي ( السيفيات ) حسبما قيل وسمعنا من الشارع الأيزيدي والمصادر الموجودة في أوساط الحزب الديمقراطي المناضل ، هؤلاء عدا السيد حازم تحسين بك طبعا ً هم كل من الأستاذة فيان أبنة الدكتور دخيل سعيد الوزير في الكابينة الوزارية الخامسة ، والسيد فرج ميرزا الكادر المتقدم في الحزب والبيشمه ركه لأكثر من ربع قرن من الزمن في صفوف الحزب ومن المخلصين الغنيّين عن التعريف للحزب والقيادة ، والآخر حسبما وصلت الأخبار كان السيد محمود محمود ئيزدي والذي يشغل أيضا ً كعضو فرع ونجل الشهيد المعروف جدا ً وقائد ثورة كولان بأمتياز في بهدينان الشهيد محمود ئيزدي ، الذي تابع ويتابع سيرة هؤلاء الثلاثة يرى بإعتقاد الكثير بأن سيرتهم لا تشوبها شائبة معروفين بالكفاءة كأكاديمية مثل الأخت فيان وبالكفاءة والقدرة السياسية والأخلاص للحزب مثل الأخوين الآخرين .
إذن ! لماذا الأختيار على نجل الأمير الغير معروف طبعا ً بالكفاءة مقارنة بالآخرين ؟
هل كان أختياره إرضاءا ً لكل المقدمين والمرشحين الأخرين الذين وصلوا إلى المراحل النهائية بعد الغربلة حتى لا يشعر أحدا ً منهم بأنه مظلوم مقابل الآخر؟
أم كانت القيادة مجبرة على الأختيار بعد الألحاح الزائد عن الحدود من قبل أميرنا المبجّل المدافع الأمين عن مصالحه الشخصية وحقوق عائلته بامتياز بدل الدفاع عن حقوق بني جلدته لدى القادة الحزبيين وفق ما ورد على لسان السادة المسؤولين ومن مصادر مقربة منهم ؟
أو ربما أصبحت ( الموضة ) كي يصبح أحد أفراد العائلة الأميرية عضوا ً في كل دورة برلمانية بعد المرحوم خيري بك في أول برلمان كوردستاني ، وبعده تم أختيار السيد كاميران خيري بك كعضو في البرلمان العراقي والغني عن التعريف طبعا ً بالنسبة للشارع الأيزيدي ؟
أو ربما وصلت القيادة في الحزب الديمقراطي إلى قناعة بأن الأيزيديين كلهم بما فيهم المخلصين لهم ولنهج البارزاني الخالد يساوي العائلة الأميرية فقط !! وطبعا ً نرى بأن هذا هو أسوء ما حصل ويحصل وربما سيحصل في تقيم مجتمع كامل خلال عائلة متسلطة باتت تفقد شرعيتها ومصداقيتها لدى أبناء جلدتها ، لذا نرى أيضا ً بأننا بحاجة إلى تشجيع الشباب " جيل المستقبل " للوقوف بوجه كل هذه التصرفات والتي وصلت الحال إلى ما نحن فيه ، وليتم المطالبة بالقيادة الجماعية المنبثقة والمنتخبة من أبناء الأيزيديين جميعا ً ومن كافة الشرائح دون الأعتماد على مصدر واحد فقط وهذا المصدر لا يهمه أمور الآخرين غير الأقربين والأولى بالمعروف له !!!

المانيا في
01 / 07 / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الخميس، 29 أبريل 2010

رسالة شكر وتقدير وعرفان بالجميل !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
لا شك بأن قبل إقرار القائمة المفتوحة في الأنتخابات العراقية ، كنت مترددا ً في الترشيح للبرلمان العراقي بعد تجربتنا مع القائمة المغلقة في انتخابات البرلمان الكوردستاني ، لكن بعد إقرارها وترشيحي من قبل مركز تنظيمات الموصل للأتحاد الوطني الكوردستاني وتأكيد دعمهم لنا ، والحمدلله أثمرت النتائج بفوزي في الأنتخابات رغم كُل المراهنات والمزايدات ، لذا لا يسعنا إلا أن نقدم رسالة شكر وتقدير وعرفان بالجميل إلى الجهات التالية : --
ــ شكر وتقدير خاص لمركز تنظيمات الموصل للأتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة الأخ والأستاذ هريم كمال آغا المسؤول الأول للمركز ، بأعتباري مرشحهم بامتياز ، حيث عمل وجاهد وسهر الليالي الطِوال مع كافة الكوادر من نوابه والأعضاء العاملين في المركز لحرصهم الشديد وإصرارهم على خوض المعركة الأنتخابية لنفوز بمقعد برلماني في حدود تنظيمات الموصل .
ــ شكر وتقدير لأخوتنا الكاكائيين الأعزاء الذين لم يقصروا في الأدلاء بأصواتهم في حدود تنظيمات كوميتة النمرود للأتحاد الوطني سواءا ً من قرية وه ردك التي تعرضت إلى عمل إرهابي سابق أو من القرى الأخرى للكاكائيين ولأخواننا العرب والشبك في تلك المنطقة أيضا ً .
ــ رسالة شكر إلى كل الأخوة الذين أدلوا بأصواتهم لنا في قضاء الحمدانية وناحية برطلة وقرية كرمليس من أخوتنا المسيحيين الأعزاء والشبك في حدود كوميتة الحمدانية وبرطلة .
ــ شكر وتقدير خاص للناخبين من بعشيقة وبحزاني المتميزين عن الآخرين والذين وقعوا في حيرة من أمرهم أثناء العملية الأنتخابية للأدلاء بأصواتهم لكثرة عدد المرشحين في منطقتهم ، لكن أكثريتهم أختاروا المرشح الأقوى وفق استطلاعات الرأي في الشارع لكي لا تذهب أصواتهم هدرا ً ، يجب أن لا ننسى الدور الريادي المهم لكوميتة بعشيقة من مسؤولها وأعضاءها المتميزين وكافة تنظيماتها .
ــ تقدير خاص لرابطة التآخي والتضامن في بعشيقة على دعمهم المعنوي اللامحدود ودورهم في الأنتخابات في مجال توعية الناخب في المنطقة لنجاح سير العملية الأنتخابية .
ــ بعد زيارة خاصة أثناء فترة الدعاية الأنتخابية إلى قرى إخواننا الشبك الأعزاء ، لا يسعنا إلا أن نقدم خالص الشكر لهم سواءا ً من سكنة الفاضلية أو خورسباد أو الدراويش وباقي القرى على الأدلاء بأصواتهم لنا وهم محل تقدير وإحترام خاص .
ــ في حدود قضاء الشيخان ، لا بد أن يكون لنا وقفة خاصة في تقديم الشكر والتقدير لمركز الشيخان لتنظيمات الأتحاد الوطني بقيادة الأخ نايف سعيد ومن خلاله نقدم خالص تقديرنا إلى كافة كوادر المركز من نوابه الأعزاء والأعضاء العاملين في المركز ، يجب أن لا ننسى دور كوميتة الشيخان وكوميتة مهد لدورهم المتميز في الأنتخابات لحث الناس على الأدلاء بأصواتهم لصالحنا .
ــ شكر وتقدير للناخبين في منطقة القوش وتلكيف والذين أدلوا بأصواتهم لمرشحهم وإبن منطقتهم سواءا ً كانوا من تنظيمات الأتحاد الوطني أو حتى الآخرين من الأصدقاء والمؤيدين لنا من خارج التنظيم ، حيث كان بجهود كوميتة الشهيد حسن نرمو وكوميتة تلكيف وكوميتة وانة ، لذا لا يسعنا إلا أن نقدم خالص شكرنا وتقديرنا لمسؤولي الكوميتات وتنظيماتها .
ــ في حدود ناحية فايدة وبعض القرى من مجمع خانك والذين كانوا لهم الحق في التصويت وفق المادة 140 لمحافظة نينوى ، نشكر جهود مركز تنظيمات سميل ومسؤوله الأول الأخ قادر حسن ومسؤولي كوميتات فايدة وخانك وباقي الأخوة من المسؤولين الذين أشرفوا على الأنتخابات ، حيث أبدوا ما في وسعهم لحث الناخبين على الأدلاء بأصواتهم لقائمة التحالف الكوردستاني ومرشحي الأتحاد الوطني الكوردستاني .
ــ شكر وتقدير لكافة المرحلين من محافظة نينوى إلى خارجها والذين سكنوا في الحدود الأدارية لمحافظتي أربيل ودهوك وأطراف محافظة نينوى والذين أدلوا بأصواتهم لصالحنا وساعدنا على الفوز .
ــ شكر وتقدير لكل الناخبين الشنكاليين الذين أدلوا بأصواتهم لنا في الأنتخابات الأخيرة .
ــ تقدير خاص لأصوات الأعزاء في خارج الوطن من اللاجئين الذين يقطنون في أمريكا وكندا وسوريا ودول أوربا وخاصة المانيا الذين أدلوا بأصواتهم بكل حرية بعيدة كُل البعد عن أنظار الطابور الخامس السلبي .
ــ تحية حُب وتقدير وشكر لأصوات المثقفين الذين أنصفوا في التصويت طبقا ً للمواقف لتقييم المرشحين .
القوش في 27 / آذار / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

آمال مشروعة في أنتخابات البرلمان العراقي القادم !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
الديمقراطية وكما يجب أن تكون ، هي عملية تداول السلطة بشكل سلمي عن طريق الانتخابات ( صناديق الاقتراع ) ، حيث يتم اختيار ممثلي الشعب من قبل الناحبين ( المواطنين ) ، بالتأكيد هنالك عدة أنظمة للانتخابات معمول بها في الدول ذات الأنظمة الديمقراطية ، لكن المعروف به على مستوى العراق وكوردستان كان هنالك نظام القائمة المغلقة خلال سنوات بعد سقوط النظام ، يحق للكيان السياسي المشترك في الانتخابات تقديم قائمة مرتبة ً ومتسلسلة ً وفق معايير وأسبقيات أو أولويات تتناسب مع سياسة الكيان .
في كانون الثاني من العام المنصرم تم إقرار القائمة المفتوحة في انتخابات مجالس المحافظات للعراق ، حيث يحق للناخب التصويت لصالح المرشح الذي يختاره مع التأشير على القائمة أيضا ً للاستفادة في تحديد عدد المقاعد للكيان بعد القاسم الانتخابي الحاصل من تقسيم عدد المشاركين في العملية الانتخابية على عدد المقاعد المخصصة للمحافظة .
الظاهر بأن نظام القائمة المفتوحة كان محل ثقة وارتياح المواطن العراقي ، لذا اجمعوا الكيانات السياسية في العراق الديمقراطي التعددي الفيدرالي وبعد توصية السيد السيستاني على ضرورة اعتماد القائمة المفتوحة في انتخابات البرلمان العراقي المزمع أجراءها في السابع من آذار المقبل رغم تعارض مثل هذا النظام مع التوجهات التفضيلية للمرشحين لبعض الكيانات السياسية .
لا شك بأن أثناء العملية الانتخابية تحصل تجاوزات على الديمقراطية ، لا سيما في الدول المقبلين عليها حديثا ً ( العراق نموذجا ً ) ، حيث بالتأكيد لا توجد انتخابات نزيهة 100 % رغم التوصيات والتعليمات الصادرة من الجهات ذات العلاقة المفوضيات الخاصة والمستقلة بالانتخابات . بعد سقوط النظام شارك العراقيون في أكثر من عملية انتخابية بدءا ً من الاستفتاء على الدستور رغم الظروف الصعبة التي مروا بها هذا الشعب العريق ، إلا إنهم كانوا ولا يزال يصّرون على التمسك بالنظام الديمقراطي بعد معاناتهم ونيلهم الاضطهاد من الأنظمة الدكتاتورية التي حكمت البلد بالسجون والمعتقلات والإعدامات والأنفالات ، بحيث جعلوا العراق ( دولة المنظمة السرية ) بعد كشف الملفات والأوراق السرّية أثناء محاكمة أركان النظام السابق بمختلف الجرائم أمام المحكمة الجنائية العليا ليطلع كل العراقيين من على شاشات التلفزة والفضائيات أثناء نقل وقائع المحاكمة .
إذن ! طالما نبذنا الدكتاتورية وبدأنا نؤمن بمعالم الديمقرطية ، لا بد من السير على الأسس السليمة والصحيحة لها لكي نكون أهل لهذه التجربة التي بدأت تترسخ في العراق ، حيث في تصورنا ستكون قاعدة أساسية للانطلاق إلى أماكن أخرى في الشرق الأوسط ، لذا كُلنا أمل بأن : ــ
ــ تَمُر الانتخابات القادمة في أجواء أمنية بعيدة ً كُل البعد عن العنف على مستوى الكيانات السياسية المشاركة في العملية الانتخابية ، كذلك نأمل أن يكون يوم الانتخاب خال ٍ من العمليات الإرهابية والدموية التي يقوم بها أعداء تجربتنا الفتية .
ــ يكون الصراع بين الكيانات وتكون الدعاية الانتخابية والشعارات المرفوعة على أساس المصلحة العليا للعراق الفيدرالي التعددي الديمقراطي .
ــ تكون المنافسة بين الأحزاب والكيانات المتحالفة على أساس المبادئ العامة لحقوق الإنسان ، لا التشهير بهذا المرشح أو ذاك لتحقيق أهداف معينة لا تخدم الكيانات المتحالفة .
ــ يكونوا الموظفين والكوادر التعليمية والتدريسية المعينين من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أهل لثقة تلك الجهات التي رشحتهم لمهامهم الحضارية المشرفة على ليتجنبوا المخالفات القانونية سواءا ً اثناء التصويت والفرز في المحطات والمراكز الانتخابية .
ــ فيما يتعلق المنضوين تحت لواء الأحزاب السياسية ، قد ينفذّون التعليمات الصادرة من تياراتهم السياسية ، لكن فيما يتعلق الأمر بالآخرين ، نأمل أن لا يكون التوجيه ضمن سياسة ( العين الحمراء ) ، ليكون الناخب حُرا ً في الإدلاء بصوته وحسب ما يرى هذا المُرشح أو ذاك مناسبا ً لاختياره .
ــ نأمل من الكيانات السياسية المُكلفة من قبل أحزابهم لمراقبة العملية الانتخابية في المحطات والمراكز أن يكونوا حذرين جدا ً في عملهم وأن يتواجدوا بشكل مستمر في يوم الانتخاب إلى ما بعد الفرز ونقل الصناديق إلى الجهات المختصة في المفوضية .
ــ فيما يتعلق الأمر بالشريحة المثقفة والذي نعتبر أصواتهم واختياراتهم مهمة جدا ً ، نأمل أن تكون تصويتهم لصالح المُرشح ولينظروا إليه بعقلهم لا بعواطفهم ، وينتخبوا المرشح الذي يرون مؤهلا ً للعمل في المجال الذي وقع الاختيار عليه ألا وهو البرلمان العراقي .

كوردستان العرق / شنكال
03/ آذار/ 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الأيزيديون وصكوك المادة 140 !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
تعرض المجتمع الكوردستاني وفي ظل الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة والتي حَكمت العراق بالحديد والنار وخاصة في النصف الثاني من القرن المنصرم إلى شتى صنوف الاضطهاد ، منها سياسة التهجير والتسفير والترحيل القسري ، ثم سياسة التعريب السيئة الصيت في بعض مناطق أقليم كوردستان من خلال أستحواذ أو توزيع أراضي المواطنين الكوردستانيين على العرب القادمين من مناطق نائية وأمام مرأى مالكيها مما خلق فتوراً في عمق العلاقات بين الكوردستانيين أصحاب الحقوق في الملكية والعرب الرحّل المدعومين من النظام السابق باغتصاب حقوق الغير .
بعد كتابة وأعادة صياغة ، ثم تعديل خمسة دساتير مؤقتة للدولة العراقية في بداية تأسيسها وتحديداً منذ كتابة أول دستور عراقي مؤقت عام 1925 ولحد أخر تعدبل له عام 1970 ، وبعد التحرير أو ( أحتلال ) العراق من قبل القوات المتحالفة ، ثم صياغة الدستور العراقي الدائم وتثبيت المادة 140 وقبلها المادة 58 من قانون إدارة الدولة الخاصتين بالمناطق المتنازعة عليها منها المناطق ذات الغالبية الايزيدية مثل (شنكال والشيخان والمناطق الاخرى ) والمتنازعة عليها منذ بداية الحركة التحررية الكوردستانية ولحد الان ... حيث كان من المقرر أجراء عملية التطبيع لتلك المناطق وتهيئة أجواء الاستفتاء عليها لغرض تثبيت عائديتها لأقليم كوردستان أو عراق المركز . لكن للاسف عملية التطبيع مرت ببطء شديد ، ربما وفق تخطيط مسبق وأثر الاختلاف في وجهات النظر ، حيث ترأس أكثر من شخصية عراقية اللجنة المنبثقة من البرلمان العراقي لغرض التطبيع ، مما جعلت المادة 140 معلقة لحد الأن دون الوصول الى حل نهائي يرضي الاطراف المعنية . فيما يتعلق بالمناطق الايزيدية ، لاشك فيه بأن غالبية الايزيديين تعرضوا من جراء الظروف الخاصة بالحركة التحررية الكوردستانية الى الاضطهاد من قبل الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة ، لاسيما في ظل النظام البائد وعمليات الترحيل القسري لغالبية قرى الايزيدية لجمعهم في مجمعات قسرية غطت قرى قضاء شنكال ، وكذلك البعض الكثير من قرى قضاء الشيخان وتلكيف في مجمعات (مهد،النصيرية ، شيخكة ، وبابيرة ) ، وشمل الترحيل أيضا ً قرى القائدية في مجمع شاريا وكذاك القرى الايزيدية الاخرى التابعين لقضاء سميل في مجمع خانك، هذا ناهيك عن ممارسة سياسة التعريب في بعض مناطق الايزيدية التي ذكرناها آنفا ً دامت قرابة ثلاثة عقود من الزمن وذلك بتوزيع أراضيهم على العرب الرحل ، لذا وبالتأكيد بأن أكثرية الأهالي في المناطق التي ذكرناها هُم مشمولين بالمادة 140 بأعتبارهم من المرحلين من مناطقهم الى أخرى مثل المجمعات القسرية ، فهُم مستحقين للعمل من أجلهم لغرض رد الاعتبار وتعويض المتضررين من جراء السياسة التعسفية التي مارسها النظام البائد ضدهم . مع بطء عملية التطبيع وكما أسلفنا وعلى مدى سنوات عدة ، كانت هنالك ولايزال متابعين من أبناء جلدتنا كأعضاء في لجان لهذا الملف الخاص بتعويض المرحلين بصكوك قدرها (عشرة ملايين دينار عراقي ) والتي تم تخصيصها من قبل الجهات التنفيذية العليا ، لكن في البداية اساؤوا الأختيار بحيث وقع على المتنفذين الذين لم يَنصِفوا الضمير لأبناء جلدتهم ، حيث أدرجوا أسماءا ً من الأقرباء الذين هُم أولى بالمعروف من وجهة نظرهم وهُم أصلا ً غير مشمولين بالمادة والترحيل ، مما أثار أمتعاضا ً وعدم رضا من قبل أصحاب الحقوق في هذه المسألة ، هذا ما جاء على لسان الكثير منهم علنا ً وفق استطلاعات الرأي في الشارع الأيزيدي ، وهذا ما يؤسف عليه وبالتأكيد سينعكس سلبا ً على الكثير من المسائل التي تتعلق بمصير المناطق المتنازعة عليها في المستقبل القريب والبعيد من حيث الولاء والأنتماء للأصل .
لذا نرى ولا بُد من ضرورة التدقيق في المشمولين فعلا ً بالتعويض من قبل الجهات المعنية وبالتعاون مع البعض من المعروفين من أصحاب الحقوق الأصليين في المناطق والقرى التي تم ترحيلها وتهجيرها فعليا ً ، وكذلك العمل من أجل زيادة الميزانية الخاصة بالمادة 140 والمقررة سنويا ً من قبل الجهات ذات العلاقة في البرلمان العراقي ورئاسة الوزراء ، وهذا ما يقع على عاتق أصحاب الضمائر الحية من الأيزيديين والكوردستانيين الذين سيفوزون في الجولة الحاسمة للأنتخابات القادمة والمقررة أجراءها في آذار المقبل . لا شك بأن مشكلة المادة الدستورية أعلاه هي إحدى المعوقات والمشاكل الرئيسية عدا مشكلة الميزانية العامة ومسألة قوات حماية الأقليم ، هذه المشاكل باقية لحد الآن بين حكومة أقليم كوردستان والحكومة المركزية لتشغل حوارات مستمرة بين فترة وأخرى ، حيث بالتأكيد ستكون من النقاط المهمة للبحث والمناقشة مع الطرف أو الأطراف السياسية الذين ينوون تشكيل الحكومة المقبلة بعد الأنتخابات البرلمانية مع القائمة الكوردستانية ، نأمل وفي حال تم الأتفاق أو التحالف في المستقبل يكون وفق ضمانات دولية موثوقة مع تحديد السقف الزمني لتنفيذ ما يتم الأتفاق عليه ...

كوردستان العراق في
24/02 / 2010
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

السبت، 28 نوفمبر 2009

ظاهرة التسكية الحزبية والتعينات " منتسبي التعليم نموذجا ً " في العراق وكوردستان !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
لا شك بأن في ظل الأنظمة الديمقراطية الصحيحة ، لا يجوز بل من الممنوع جدا ً ممارسة التنظيم الحزبي داخل أروقة الكثير من المرافق الحساسة والتي تهم مستقبل البلد أو الوطن ، من المؤسسات الحيوية والمهمة في تاريخ أي بلد والتي من المفروض أن تكون بعيدة ً عن التسيّس ودور الأحزاب فيها هي منظومة الجيش والذي لا بد من ولاءها للوطن والدفاع عن أمنه وسلامته ضد الضغوطات والتدخلات الخارجية ، كذلك مؤسسة قوى الأمن الداخلي " الشرطة " المرتبطة بالحكومة التي تحكم البلد مباشرة ً ، حيث لا بد من توجيه وتوعية هذه القوى لتكون في خدمة الشعب بدون إستثناء لا في خدمة هذه الجهة السياسية أو تلك ، أما السلك الآخر الذي يهمنا في التركيز عليه في هذا المقال هو التعليم بدءا ً من الدراسة الأبتدائية " المُعلمين " وأنتهاءا ً بالدراسة الجامعية ، حيث من المفترض أن يكون هذا السلك أيضا ً بعيدا ً عن التدخلات ودور الأحزاب .
في العراق التعددي الفيدرالي الديمقراطي أ ُخترقت أكثرية مؤسسات الدولة إن لم نقل كُلها من قبل الجهات السياسية المتعددة التي عارضت النظام السابق على ضوء السلوك أو التصرفات التي هُم للأسف على رأسها الآن ،هذا ما يُعلن على لسان مسؤولين حكوميين منهم على سبيل المثال لا الحصر ما قال السيد وزير التعليم العالي في إحدى تصريحاته حول تَدَخل الجهات السياسية في شؤون الجامعات العراقية والذي أشار إلى خطورة مثل هذه الظاهرة غير المعقولة داخل الحرم الجامعي مما يؤثرعلى سير ومستوى التعليم العالي في العراق .
في أقليم كوردستان العراق والذي خاض ولا يزال أول تجربة ديمقراطية ربما على مستوى الشرق الأوسط منذ ما يقارب العقدين من الزمن بعد أجراء الأنتخابات في بداية التسعينات من القرن المنصرم ، للأسف بَقت هذه التجربة بعيدة ً عن النظام المؤسساتي في إدارة دفة الحُكم ، لكن الآمال تتجه الآن نحو التشكيلة الجديدة " الكابينة السادسة " برئاسة الدكتور برهم صالح حول تصحيح مسار الديمقراطية لتُصبح الديمقراطية وكما يجب أن تكون ، حيث أتضح من خلال جهوده المكثّفة وزياراته الميدانية وحواراته التلفزيونية ، في حوار مباشر مع مجموعة من الكُتاب والمثقفين والشُعراء والتربويين على شاشة تلفزيون شعب كوردستان الفضائية ، تَقَبَل برحابة الصدر أنتقادات وتوجيهات ضيوف البرنامج ليطرح برامج حكومته التي من المزمع القيام بها ، في أنتقاد موجه إلى الحكومة من قبل أحد الحضور والذي كان على ما يبدو من التربويين المعروفين ، حيث قال بأن أكثر من 90 % من مدراء المدارس والأعداديات في مدينة السليمانية هُم من أنصار الأتحاد الوطني الكوردستاني المنظّمين ، وهكذا بالنسبة إلى أربيل العاصمة ودهوك من أنصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، هذا إن دلّ على شئ ، إنما يدل على تدخّل الأحزاب الكوردستانية في شؤون التربية والتعليم والذي يُشكل سابقة خطيرة على مستقبل هذين السلكين المهّمين في حياة شعب كوردستان ، حيث من المفروض على السيد رئيس حكومة الأقليم العمل على تجاوز المرحلة ، نعم أيها السادة القراء ، الأسلوب المبني على التسكية الحزبية كان معمولا ً به في تعيين المُعلمين والمدرّسين في أكثرية مناطق كوردستان ، حيث كان من الصعب جدا ً الحصول على درجة تعيين بدون تنظيم أستمارة الأنتماء الحزبي ، وهذا كان وسيكون أنتهاك صارخ وصريح لحقوق الأنسان الطوعية في الأنتماء إلى التنظيم السياسي وبالتالي لها تأثير مباشر على الأستفادة من الكفاءات الذين لا يرغبون التعيين بمثل هذه الطريقة الذي كنا ولا نزال من المأسوفين عليها . طالما لا زلنا في طور الحديث عن التعينات في القطاع التربوي ، لذا لا بد من الأشارة إلى قرار مجلس الوزراء الكوردستاني الحديث جدا ً في 17 / 11 / 2009 وضمن أطار مشروع كبير للعام الدراسي 2010 أسندت إلى وزارة التربية في الأقليم وضمن خطة ميزانية العام القادم ببناء مبنى لتربية قضاء شنكال زائدا ً ( 11 ) إحدى عشر مدرسة في حدود بلدية القضاء ، هذا ناهيك عن تعيين ( 500 ) خمسمائة معلم وموظف تربوي ، الذي نوّد التعليق على مثل هذه الخطوة والتي يمكن تسميتها بالمُهِمة والستراتيجية ، لذا يُمكن الأعتماد وخاصة مسألة التعينات على نظام خاص بعيد ٌ عن أطار الأحتواء الحزبي وعدم الأعتماد على النظام المعمول به سابقا ً ، حيث يُفضل تشكيل لجنة محايدة من الوزارة للأشراف ووضع آلية مناسبة لأختيار طلبات التعيين وحبذا لو يتم الأعلان عنها مسبقا ً في وسائل الأعلام المرئية والمسموعة والمقروئة في المنطقة ليكون الكُل على دراية بمسألة التعيينات ليتسنى لأكثر عدد من الخريجين المتخصصين الأستفادة من فُرص التعيين في المشروع المُعلن من قبل وزارة الدكتور برهم الجديدة ...
ألمانيا في
28 / 11 / 2009

الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

" لالش " مَعبد ٌ للحج والطقوس الدينية أم لأغراض أخرى !!!

بقلم / حسين حسن نرمو
" لالش " مَعبد ٌ ذو قدسية خاصة لا توصف لدى أتباع الديانة الأيزيدية العريقة ، ربما تكون هذه القدسية نابعة من ميثولوجيا هذه الديانة التي تؤكد بأن لالش كانت الخميرة التي ساعدت على أستقرار الأرض أثناء التكوين ، قدسية المعبد أيضا ً هي لوجود مزارات وقبور أكثرية الأولياء من الشيوخ والأبيار وعلى رأسهم مُجدّد الديانة الأيزيدية الشيخ آدي . تُقام في هذا المعبد العديد من المراسيم والطقوس الدينية والتي تُؤكد وتُشير إلى عراقة وقِدم أصول هذه الديانة لآلاف السنين خَلَت ، في المعبد أيضا ً " العين البيضاء " الخاص بالتعميد . في مناسبتين دينيتين منفصلتين ، أحداهما عيد أربعينية الصيف والثانية عيد الجماعية ، يَقدِمون الأيزيديون من مختلف مناطق سكناهم إلى وادي لالش للأحتفاء بهاتين المناسبتين ومن مختلف الأعمار ، الأطفال ، الشباب ، الفتيات ، النساء ، الرجال وحتى المعّمرين ، حيث تُقام الطقوس والمراسيم الدينية في هذين العيدين ، من الجدير بالذكر هنالك أحيانا ً مشاركين من الأيزيديين المتواجدين في الدول مثل سوريا وتركيا وجورجيا وأرمينيا والأيزيديين في المهجر أيضا ً يحتفلون مع باقي بني جلدتهم في وادي لالش المقدس ولغرض الحج من وجهة نظرهم ، مُعظم الذين يتواجدون في المعبد لا يعرفون وحتى لا يُكلفون أنفسهم بمعرفة ماهية تلك الطقوس التي تُقام في وادي لالشهم المُقدس . الكَم الهائل الذي يتواجد في المعبد في المناسبتين تِلك ، الأطفال وبحكم السذاجة وعدم المعرفة بقدسية المكان لا يُمكن بأي حال من الأحوال المحافظة على نظافة المعبد من قِبَلهم ، الشُبان والفتيات وبِحُكم طَيش الشباب وسنوات المراهقة ، لا يمكن إبداء الأهتمام الجدي أيضا ً بالقدسية للأستغناء عن التصرفات الشبابية كالغزل والتحرّش وما إلى ذلك من التصرفات والتي بحكم العادات والتقاليد التي بموجبها جَمَعت وتَجمع الألوف المؤلفة في المعبد ، نعتقد بأن بموجب نفس هذه العادات والتقاليد والقيم وكُل المبادئ الدينية تُحَذِر لا بل تَمنع مثل هذه التصرفات والأعمال التي قامت وتقام في لالش المقدّسة . التصرفات الغيرلائقة في المعبد وخاصة في عيد الجماعية الأخير ، أثارت حفيظة بعض الأخوة الكُتاب والصُحفيين الحريصين على قُدسيّة المعبد ومن خلال مشاهداتهم أثناء تواجدهم ، حيث أشاروا إليها في كتاباتهم منهم الأخ هادي دوباني والصحفي القدير خدر دوملي في " قرفشاته " الصحفية الأخيرة والمستمرة ، وهذا ما يعكس ويُشوّه الصورة المشرقة والمُقدسّة لمثل هذا المكان المعروف تاريخيا ً وميثولوجيا ً ودينيا ً . بالتأكيد مثل هذه الأعمال والتصرفات وربّما أكثر من الذي تحدّثوا عنه ليست وليدة اليوم أو حتى الأمس القريب ، إنما كانت موجودة للأسف منذ أمد بعيد ومِن قبل أصحاب وذوي النفوذ السلطاني والرؤوس الكبيرة أولا ً والذين لَم ولن يخضعوا لا للأستجواب ولا المحاسبة على سلوكهم وتصرفاتهم المشينة التي لا تليق بكل الأعراف والتقاليد بأعتبارهم مع طابورهم الخامس أصحابا ً للشأن في المعبد وربما خارجه وفي أماكن محدودة أخرى ، نعتقد بأن هؤلاء قاموا بمثل هذه التصرفات أولا ً ومِن ثُم جاء التكرار والتقليد من قبل الآخرين بََعدَهم .
الذي نتحدث عنه الآن ، ومن على صفحات الأنترنيت جهارا ً حول عدم أرتياحنا من السلوك والتصرفات للبعض الكثير من زوار معبد لالش ، والتي لا تليق بهذا المكان المقدس لدى أتباع الديانة الأيزيدية ، هذا لم يكن غافلا ً عن المثقفين الأيزيديين الذين عاصروا فترات زمنية خلَت ، صحيح لم يُعَبروا عن آراءهم عبر الأنترنيت ووسائل الأعلام الأخرى مثلما نفعل الآن ، إلا أنهم كانوا أصحاب آراء ومواقف في أوساط المجتمع الأيزيدي وخاصة ً أمام أصحاب القرار والنفوذ الأيزيديين المتمثل بالمجلس الروحاني الذي سَلّم زمام الأمور الدينية والدنيوية بأيدي سمو الأمير الذي كان ولا يزال على رأس هرم المجلس المذكور . تعالوا لنعود إلى الأذهان المقترح الذي قدمه " المرحوم علي جوقي " الغني عن التعريف في كوردستان المنطقة ذات النفوذ الأيزيدي ومثقف زمانه ، بِحُكم نضاله الدؤوب في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني لعقود ٍ من الزمن وتسنمه مسؤوليات عديدة وعلى مدى نضاله ، نعم قَدَم مقترحا ً في السبعينات من القرن المنصرم أمام أصحاب النفوذ حول " تحديد الأعمار " للزوار الأيزيديين لمعبد لالش على أن يكونوا من الناضجين والمتزوجين الذين يرومون الزيارة لأجل الزيارة الخاصة بالحج ومشاهدة الطقوس الدينية التي تجري في المعبد فعلا ً وليس لأهداف أخرى مع مراعاة تحديد فترات خاصة بتعميد الأطفال المولودين حديثا ً ، بالتأكيد المقترح كان لا يشمل الزوار غير الأيزيديين الذين يرغبون بالتعرف على ماهية هذه الديانة العريقة من الباحثين والكتاب والسياسيين العراقيين والأجانب ..
في رأيي وربما في رأي الكثير ، نرى بأن هذا المقترح كان ولا يزال في محلِه ، حيث لو تم العمل به عاجلا ً ، سيكون عاملا ً مهما ً يساعد على تحديد الكثير من الظواهر غير المحبّذة في وادي لالش المقدّّس ، هذه الظواهر باتت تشكل قضية رأي عام أيزيدي لا يرغبون العمل بمثلها والتي لها تأثير مباشر ولا تليق بمكانة وقُدسية و ... و ... هذا المكان المعروف جدا ً بحيث أصبح محل أستقطاب وأهتمام الكثير من الشخصيات والباحثين ، وبهذا نكون قد حَدّدنا وربما قَضَينا على التصرفات والظواهر الغيرلائقة التي تجري في معبدنا وسيكون له تأثير على ظاهرة تأجير المزارات أيضا ً المثيرة للجدل في هذا الوقت بالتحديد قبل غيره ، ليصب العمل أخيرا ً في خانة الأصلاحات التي لا بد من التفكير بها اليوم قبل الغد .
ألمانيا في
23 / 11 / 2009