الاثنين، 8 يوليو 2013

القيادة الأيزيدية ... وعلاقتها مع بغداد !!!


القيادة الدينية الأيزيدية ... وعلاقتها مع بغداد !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

حينما نتحدث عن القيادة الدينية الأيزيدية ، لا بُد َ وأن تكون متمثلة بالدرجة الأساس المجلس الروحاني تحت قيادة سمو الأمير تحسين بك ، حيث يعيش حاليا ً وفي أكثر أوقاته خارج البلاد للظروف الصحية التي يمر به سموه يستدعي تواجده أن يكون قريبا ً من الذين يعتنون به من الجانب الصحي ، ونعتقد بأن لا توجد تأمين صحي يفوق مثلما هو موجود في المانيا الاتحادية حاليا ً .

المجلس الروحاني وبداية تشكيله بعد تأسيس الدولة العراقية بسنوات قليلة كان سياسيا ً بالدرجة الأساس ، مثلما أشار إليه الباحث الأكاديمي المعروف هوشنك بروكا في مقاله الأخير بعد الصراع على الإمارة ، لذا نرى بأن القيادة الدينية أو المجلس الروحاني كانوا على علاقات متوازنة مع الجهات ذات العلاقة في الحكومات المتعاقبة أبان العهد الملكي ، خيرُ دليل على ذلك ، ما كانت تتمتع به الأميرة ميان خاتون أثناء فترة الوصاية بعلاقات واسعة ليست على مستوى الحكومة المحلية في محافظة نينوى ، بل تعدت علاقاتها مع العائلة المالكة والحكومات التي حكمت الدولة العراقية ، وكانت تطرق الأبواب لإنجاز الكثير من ما يتعلق الأمر بالديانة الأيزيدية وبني جلدتها ... ربما مرت العلاقات بين القيادة الدينية الأيزيدية والحكومات العراقية بعد قيام الجمهورية بمد وجزر ، وسرعان ما أدت إلى الانقطاع بعد لجوء سمو الأمير إلى الثورة الكوردية أبان ثورة أيلول المجيدة وعدم تمكن الحكومة من القبض عليه بعد اتهامه في قضية مفبركة ، لكنه كان أذكى من ذلك الاتهام ، مما تمكن من الانسحاب بهدوء من مركز الإمارة في قضاء الشيخان حينذاك إلى كوردستان الجبل ، ثم الاستقرار في بريطانيا دامت فترة غيابه عن الإمارة بأكثر من عقد من الزمن ... وبعد عودته من اللجوء أثر أتفاق مع الكثير من الأقطاب ، بقيت علاقاته مع الحكومة حينذاك تُحسب لها ألف حساب ولحين سقوط بغداد بعد أكثر من عقدين من الزمن ، لكن للأمانة ، كان هنالك الكثير من العلاقات بين الكثير من القيادات الأيزيدية من رجال الدين والشخصيات الأيزيدية المعروفة وشخصيات أخرى برزت في الميدان ، ربما سميت بشيوخ ذلك العصر والزمان كما كان يُقال أو يوصف هؤلاء بتسميات مختلفة ، هؤلاء كانوا على علاقة مع مختلف الجهات الحكومية بقياداتها وأجهزتها ، لكن للأسف كانت لمصالح تلك الشخصيات في أكثر الأحيان لا على أساس المصلحة الأيزيدية العليا .

هنا أود أن أركز على المرحلة الجديدة ، لا سيما بعد سقوط بغداد والدكتاتورية فيها ، وإقامة نظام ديمقراطي فيدرالي في العراق وكذلك وقوع المناطق ذات الغالبية الأيزيدية تحت نفوذ ورحمة المادة 140 من الدستور العراقي والتي للأسف لا تزال الأيزيديون يعانون من الازدواجية الإدارية في مناطقهم بين إقليم كوردستان وعراق المركز، حيث هُم أي الأيزيديون في أمس الحاجة لعلاقات مكثفة وقوية مع الحكومة المركزية للحصول على المزيد من المكتسبات التي نحن في أمس الحاجة إليها في الوقت الحاضر ... لكن للأسف تراجع مستوى العلاقات بين القيادة الدينية والحكومة المركزية إلى أدنى مستوياتها وأحيانا ً كثيرة إلى الانقطاع ، بالتأكيد لو كانت العلاقات بالمستوى المطلوب مع الرئاسات الثلاث في العراق ، لكان من السهل تمرير الكثير من الأمور والتي على الأقل تخص الديانة لا أكثر ، حيث عدم وجود مثل هذه العلاقة لها تأثير على التمثيل الأيزيدي في الكثير من الميادين ... وها بانت تأثيرها بعد البدء بأول خطوة لتطبيق قانون ديوان الأوقاف الخاصة بالديانات المسيحية والأيزيدية والصابئة وكذلك آلية اختيار  مَن يمثلهم على رأس الديوان وباقي المناصب من الوكلاء والمدراء العامين فيها وهذا ما نأسف عليه حقا ً .

بقي أن نشير بأن هنالك الكثير من الآراء والتوجهات نحو تقوية مثل هذه العلاقة من لدن القيادة الدينية أو مَن يمثلها بشكل رسمي ، هذا ما أكد لي أحد شيوخ العشائر المعروفة أثناء اللقاء معه بالصدفة في إحدى المناسبات وبعد مناقشة الكثير من القضايا وعلاقتنا مع العشائر القاطنة في محافظة نينوى ، حيث قال بالحرف الواحد ( لا بُد وأن يكون للأيزيدية والمتمثل بسمو الأمير علاقات قوية مع الحكومة المركزية في بغداد مع الحفاظ على علاقات مع باقي الأطراف ويقول بأنه يقصد العلاقات مع الإقليم والقيادات الكوردستانية بحكم وجود نسبة معينة من سكان الأيزيديين تحت سيطرة الإدارة الكوردستانية ) ، وكذلك لا بد من الإشارة إلى رأي أحد أعضاء اللجنة الاستشارية العليا للمجلس الروحاني وسمو الأمير خلال اجتماع ضم المجلس ومستشاريه مع أعضاء مجلس النواب العراقي من الأيزيديين حيث حضرتُ لأول مرة مثل هذا الاجتماع  لمناقشة ملف الأوقاف في بغداد ، حيث أشار العضو الاستشاري إلى ضرورة تقوية علاقات المجلس الروحاني الأيزيدي مع عراق المركز ولأسباب كثيرة ومعروفة لدى القاصي والداني ، وهذا ما نؤيده بالحرف الواحد ومع العلاقات المفتوحة وعلى أعلى المستويات مع الحفاظ طبعا ً على مستوى علاقاتها مع كافة القيادات الكوردستانية بدءا ً من الرؤساء وانتهاءا ً بالقيادات المحلية في مناطق تواجد الأيزيدية ... ربما هنالك تخوف ٌ من أصحاب الشأن الأيزيدي بازدواجية مثل هذه العلاقة مع المركز والإقليم وتأثير إحداهما على الآخر ، لكن في تصوري بأن القيادة الدينية حينما تكون على الحياد وعلى مسافة واحدة في علاقاتها مع كافة قيادات العراق وإقليم كوردستان ، ستكون هذه القيادة مَحَل احترام وتقدير الكُل ، طبعا ً حينما لا تفضل القيادة الدينية علاقتها مع جهة معينة على حساب جهة أخرى أو التعامل مع هذا أو ذاك الحزب على حساب الحزب الآخر ، وبحياديتها تكون قد فرضت احترامها لدى الكل ...  



بغداد في 6 / تموز / 2013  

الثلاثاء، 28 مايو 2013

مثقفون إيزيديون يدعمون مبادرة السيد عمار الحكيم ويعدونها الحل الأمثل للأزمة العراقية

مثقفون إيزيديون يدعمون مبادرة السيد عمار الحكيم ويعدونها الحل الأمثل للأزمة العراقية
الجزء الاول

بحزاني نت/حسن قوال رشيد



لاقى حادث مقتل العمال الايزيديين التسعة في بغداد يوم 14 أيار الماضي غضبًا جماهيرياً واسعاً لدى جميع الأوساط وإستنكرتها جميع الأطراف السياسية العراقية والكوردستانية ، حيث ندد السيد عادل عبد المهدي النائب السابق لرئيس الجمهورية والقيادي المحنك في المجلس الأعلى الاسلامي هذه الحادثة من خلال مقالٍ عبر فيه عن أسفه لما حصل للايزيديين تحت ذريعة الدين وأضاف : إنها حقاً كارثة عندما نرى إن هناك إعتداء على مكون عراقي مهم وفي وضح النهار وأمام أعين القوات الأمنية فانها الكارثة بعينها .. وبعدها طرح سماحة السيد عمار الحكيم زعيم المجلس الاعلى الاسلامي في العراق مبادرةً تاريخية تضمنت دعوته لقادة الكتل والقوى السياسية والوقفين الشيعي والسني وإقليم كوردستان والأقليات الى عقد إجتماع لإصدار ـ ميثاق شرف ـ بين الجميع للحفاظ على الدم العراقي ، حيث أشاد العديد من المثقفين الايزيديين في تصريحات صحفية لـ( بحزاني نت ) بتلك الدعوة وأكدوا على إن الإستجابة الى مثل هذه الدعوة ستحفظ الدم الإيزيدي والأقليات الأخرى وستوحد كلمة العراقيين وتخفف من حدة التوتر في البلد .. ومن شأنها أيضاً تجنب العراق من الانزلاق نحو الهاوية ومخاطر نشوب الحرب الأهلية .


وحول هذه المبادرة قال النائب حسين حسن نرمو عضو البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني : " إن مبادرة السيد الحكيم هي إمتداد لسلسلة من الدعوات والمبادرات والنداءات كلما مر البلاد بأزمة بعد فقدان الثقة بين الكتل السياسية المتصارعة مع بعضهم البعض بشكل أو بآخر . بالتأكيد مثل هذه الدعوة ومن لدن شخصية مثل الحكيم المنتمي للعائلة العراقية الوطنية المعروفة يجب أن تكون محل اهتمام المعنيين أقصد منهم السياسيين من الخط الأول طبعا ً، ومواقف هذا الرجل مشهودة سابقا ً بدعواته مرارا ً وتكرارا ً للجلوس على الطاولة المستديرة والحوار كلما مر البلد بأزمة بعد سقوط بغداد ، لكن الأهم هو الالتزام بالقرارات الصادرة بعد الاجتماع ".. ورأى السيد نرمو ان تلبي هذه الدعوة رؤساء الكتل السياسية وضرورة حضورهم بشكل شخصي و الرئاسات الأربع ( الجمهورية والوزراء ومجلس النواب ورئاسة إقليم كوردستان ) هذا ناهيك عن رؤساء كافة الكتل السياسية الكبيرة والصغيرة ، تلبية الدعوة سيعطي بارقة أمل للشعب العراقي بكافة مكوناته لتضييق الفجوة الواسعة التي حصلت بينه ـ أي الشعب ـ وبين القادة السياسيين في العراق الجديد ، لأن وحسب ما يقال بأن هنالك جهات سياسية مشتركة أو متورطة في الفساد المستشري ليغذي الإرهاب و( الإرهاب المضاد ) وهذا ما يؤثر سلبا ً على كافة المكونات العراقية ومنها الأقليات الدينية من الأيزيديين والمسيحيين والصابئة المندائيين ليكونوا من الضحايا وتحت ذرائع شتى لإستهدافهم ، وهذا ما حصل مؤخرا ً في القتل الجماعي ولأكثر من مرة للعمال الأيزيديين تحت ذريعة استهداف محلات بيع الخمور في بغداد .. لذا التوقيع على ورقة وتحت أي مسمى سواءا ً على شكل بيان أو ميثاق شرف ومن القادة السياسيين يمكن السيطرة أو القضاء على مثل هذه التجاوزات التي حصلت ، ويجب أن لا نستغرب من مشاركة الكثير من الميليشيات أو فئات مسلحة محسوبة على هذه الجهة أو تلك في عمليات عسكرية غريبة وعجيبة ، مثلما حصل في قتل العمال الأيزيديين على سبيل المثال لا الحصر. وأضاف النائب حسين حسن نرمو : " ليكن هذا الميثاق ( ميثاق شرف وطني ) أمتدادا ً للذي طرحه سماحة السيد مقتدى الصدر قبل أكثر من عام والذي أكد فيه حينذاك ( كُل الطوائف الدينية والأقليات هُم أخوة في الوطن ولا يجوز التعّدي عليهم ، ولِكُل ِ طائفة أو عرق ، أعراف وتقاليد وطقوس دينية يقوم هذا الميثاق بحمايتها ) ، لذا نأمل من كُل القادة السياسيين العراقيين في العقد الثاني من الألفية الثالثة ، وكذلك من كُل الذين تورطوا في تحريض كُل ما هو مناف ٍ للأديان وللإنسانية جمعاء وخاصة الذين تلطخت أياديهم بدماء العراقيين كافة ، أن يتعلموا من تجارب العالم في التسامح والتعايش وأن يحذوا حذو القادة العراقيين الوطنيين بعد تأسيس الدولة العراقية ( مثلما فَعَلَ الشخصية العراقية الشيعية البغدادية المعروفة جعفر أبو التمن ، حينما أستقبل مع وفد تحت قيادته في الثلاثينات من القرن المنصرم يضم شبابا ً من السنّة والشيعة موكبا ً مسيحيا ً كان في طريقه إلى إحدى الكنائس في بغداد للاحتفال بعيد الجسد ، لينثروا الورود ويرّشوا الماء المعطر على موكب إخوانهم المسيحيين وليهتفوا بـ(( ... عاش مجد سيدنا المسيح .. عاش إخواننا المسيحيين .. عاشت الوحدة العراقية ... عاشت الوحدة الوطنية.. )) ، نعم نتمنى أن نتعلم من تجارب الماضي في أهمية الولاء للوطن وبس ، نعم الولاء للعراق فقط ، وفي تصوري لو تمكن القادة العراقيين من الالتزام بمبدأ الولاء للوطن أولا ً وتجنبوا الو لاءات الأخرى سواءا ً كان دينيا ً أو مذهبيا ً أو قوميا ً أو كتليا ً أو حزبيا ً تأتي على الأقل في المرتبة الثانية بعد الولاء للوطن ، لتمكنوا من الوصول مع العراق الجريح لبرّ الأمان ".


ومن جهته عبر السيد هادي دوباني مدير مديرية دهوك لشؤون الايزيديين عن وجهة نظره تجاه مبادرة السيد الحكيم وقال :" إن مبادرة السيد الحكيم من حيث القراءة والمضمون رائعة وجديرة بالاحترام إلاّ إن ماينقصها بتصوري التطبيق الواضح والشامل والعمل بموجبها وليس حبر على ورق وكلمات إنشائية جميلة صفاء النية والتجرد من الأَنا والنرجسية في التطبيق الواقعي والفعلي لأية بادرة كانت ومن أي جهة كانت هي مفتاح الحل وليس الجلوس على طاولات مستديرة ومستقيمة وتبادل الأحاديث والظهور في الإعلام هو الحل ، الحل يكمن في الذات القادرة على الحل وليس سواه بتجرد " . وتابع السيد كلامه قائلا : "

ما لفت أنتباهي أيضاً وقدر تعلق بالديانة الايزيدية وأيضا من خلال مناشدة الأخ الحكيم كانت أولى أن توجه دعوته تلك الى الايزيدية أيضا بأعتبارها أحدى أقدم الديانات في العراق ولها ما لها فيه أي كان الاولى توجيه دعوته تلك الى الامير تحسين سعيد أمير الايزيدية في العراق والعالم وسماحة البابا شيخ رئيس المجلس الروحاني أيضا ".



وبهذا الصدد رحبت الشاعرة والكاتبة سندس النجار مسؤولة البيت الايزيدي الكوردستاني في النمسا بدعوة السيد الحكيم حيث أضافت : "
إن دعوة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم بمناسبة ذكرى مولد الإمام علي ( عليه السلام ) ، الى الإجتماع على طاولة واحدة لقادة العراق من مختلف الفئات السياسية والدينية كميثاق شرف وطني ضد الطائفية والارهاب " .. وأضافت النجار : إن العراق اليوم فعلاً أمام فوضى طائفية وتسيس ديني خطير للغاية ، وتشريع قانون لمنع الدعوة الطائفية أو الترويج لرموز دينية ضرورة حية لوضع حلول جذرية تقف حائلاً وسوراً منيعا ًأمام تمزق العراق وتقسيمه .
إن هذه الدعوة من لدن السيد الحكيم خطوة مباركة تمثل خطاً عريضاً في إستراتيجية التعايش السلمي المشترك الذي يكفل كرامة وحياة المواطن العراقي بجميع فئاته ، في صيغة وسطية لا تحرم أحد من حقوقه ولا تعفيه من واجباته ، وهذا هو برهان قاطع للدولة الحضارية والديمقراطية ...

وبَيـنَ السيد خيري شنكالي المتحدث الإعلامي لقائمة التآخي والتعايش في نينوى رأيه حول مبادرة سماحة السيد عمار الحكيم قائلاً : " نحن كأيزديين نرحب بأية مبادرة تصب في مصلحة العراق والمنطقة بشكل عام وألأقليات الدينية والقومية بشكل خاص . إن دعوة سماحة السيد عمار الحكيم - رئيس المجلس ألأعلى ألأسلامي العراقي ـ ليس غريباً عن أبناء المجتمع العراقي ، إنه قيادي مرموق ومعتدل وينظر الى جميع أطياف الشعب العراقي بنظرته ألأنسانية المتواضعة .. ودعوته هذه من خلال ألأحتفالية التي أُقيمت بمناسبة مولد ألأمام علي ( كرم الله وجهه ) والموجهة للكتل والجهات السياسية وإقليم كوردستان العراق لإصدار بيان موحد تجاه الإرهاب والإرهابيين وتوحيد الجهود في ميثاق شرف تعتبر خطوة مهمة وخاصة في هذا الوقت الحرج وقد إستقبل الكورد هذه المبادرة بحفاوة ، وكذلك جميع ألأقليات وخصوصاً الإيزديين كديانة مسالمة ومهددة بالانقراض " .. وإعتبر شنكالي هذا الميثاق مقدساً لإنه يقلل من سفك دماء الإيزديين العزل وأبناء الشعب العراقي عموماً ، والمضيء نحو توحيد الجهود في ترسيخ مباديء الديمقراطية والمساواة والمواطنة ومكافحة الفساد والبطالة بشتى الوسائل ...

ومن جانبه ثمن الإعلامي أكرم درويش من قضاء الشيخان التي تسكنها غالبية من الإيزيديين دعوة السيد الحكيم وقال : " إن دعوة السيد عمار الحكيم قد جاءت متأخرة قليلاً لكون العراق قد مر خلال السنوات الماضية بعدة عقبات وإنزلاقات وتشوهات في سير العملية السياسية من جهة وبناء جدار الثقة بين جميع أبناء الشعب العراقي بكل قومياته وأديانه ومذاهبه وتوسيع الساحة العراقية لنعرات الطائفية من جهة أُخرى ، حيث وبسبب مصالحهم السياسية والشخصية خسرنا الآلاف من أبنائنا سواء عن طريق التفجيرات الإنتحارية أو الخطف والقتل المتعمد ". مضيفاً كان من المفروض أن تطلق دعوات متعددة وبدون توقف لمثل هكذا دعوات قبل سنوات من قبل جميع الأحزاب السياسية والدينية وسد الطريق أمام كل من يرغب بتفجير المنطقة بسبب العقول المتحجرة ومحاربتهم بكل قوة لكونها ستكون المراحل الأولى لبناء الثقة ونعر الطائفية ، وقال أيضاً : إننا لم نرى سوى التنديد بكل ما يحصل في الساحة العراقية .. لذا قد تكون دعوة السيد الحكيم متأخرة ولكن اذا كانوا فعلاً يبحثون عن بناء جدار الثقة بين أبناء الشعب العراقي الواحد فلا يزال الوقت أمامهم ، كما وأضاف : نحن بدورنا نرحب بكل دعوة تكون لمصلحة الجميع ليخرج العراق من هذه الأزمة الخطيرة ، فأية دولة بدون تكاتف الجميع تكون مشلولة . لذا نتمنى من جميع القادة الساسيين والدينين العمل على إنجاح هذه الدعوة والعمل بها بروح انسانية وليست سياسية .
وتشهد العملية السياسية وضعاً غير مستقر القى بظلاله على الوضع الأمني في عدد من المحافظات من خلال التفجيرات الإرهابية التي إستهدفت المواطنين وفقد الإيزيديون في شهر أيار لوحده 13 شهيداً من العمال الأبرياء الذين كانون يبحثون عن لقمة العيش .


وفي السياق ذاته .. عبر الناشط في الشأن الإيزيدي قيدار نمر جندي من مدينة ميونخ الألمانية عن وجهة نظره تجاه هذه المبادرة حيث قال : "
على ضوء تصاعد الأزمة على الساحة العراقية في المجالين السياسي والأمني .. خرج سماحة السيد عمار الحكيم المرجع الديني وأحد أقطاب العملية السياسية الحالية والمعروف بمواقفه المعتدلة خلال الأيام القليلة الماضية بمبادرة وطنية هامة دعا فيها كافة الكتل السياسية والمراجع الى تجاوز نقاط الخلاف وتوحيد الخطاب الوطني المسؤول تجاه فئات الشعب عامة والحيلولة دون تفاقم التطورات الجارية التي نجمت عن وقوع المئات من الضحايا الأبرياء في تصعيد يشير الى وصول بوادر الإنهيار الى أوج درجاته نحو الحرب الأهلية والطائفية التي أبناء هذا البلد في غنى عنه . وإننا على ضوء هذه المبادرة الحيوية التي يتوجب على كافة الأطراف السياسية والدينية من المراجع والإدارات وأصحاب الشأن الالتزام بها ، نحيي الروح الإنسانية والقيادية من قبل سماحته في التعامل مع القضايا الوطنية وأزماتها التي تؤكد على الحكمة والنظرة السياسية السديدة في حل الأزمات والمستجدات والتعامل على أساس الإتفاق حول النقاط العالقة بما يخدم المصلحة الوطنية وأبناء هذا الشعب .. والسعي الجاد معاً في لم الشمل والوقوف على صفٍ واحد من المسؤولية تجاه العدو المشترك والمخططات الخارجية التي إنتهكت صميم الروابط التاريخية العظيمة بين أبناء الشعب في الوطن والتي أعادت أسسها القويمة الى الأذهان زيارته الفريدة الى مدينة سنجار الإيزيدية في أواسط شهرشباط من العام الماضي ليجسد من خلال هذه الخطوة وعبر تواصله الحالي عن قيمة التلاحم والدم العراقي بكافة أطيافه لدرء خطر الإقتتال الطائفي وإستخدام ثقة الشعب بقيادييه الحاليين في تحقيق الأمن والإستقرار ... " .
هذا وكان سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي قد دعا يوم 22 من هذا الشهر وفي معرض كلمته خلال إحتفالية بمناسبة ذكرى مولد الإمام علي ( ع ) قادة الكتل والقوى السياسية والوقفين الشيعي والسني وإقليم كردستان والأقليات العراقية بمن فيها الإيزيديين والمسيحيين والمندائيين الى عقد إجتماع رمزي وإصدار بيان يوحد الخطاب تجاه الإرهاب ليتحول الى ميثاق شرف وطني ضد الإرهاب والطائفية والمحافظة على النسيج العراقي والتعايش السلمي بين سائر مكوناته . 

الأربعاء، 8 مايو 2013

قناة البغدادية والفساد في العراق !!!


قناة البغدادية والفساد في العراق !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

لا شك بأن الحروب عادة ً تُخَلِف المساوئ على كِلا الطرفين أو الأطراف المتحاربة  وعلى كُل الأصعدة ، سواءا ً كانت السياسية أو الاقتصادية وحتى الاجتماعية ، كثيرة هذه المساوئ التي تولد من رحم الحروب والتغيرات السياسية التي تحصل في البلدان أثر رياح التغير ، منها ظاهرة الانتقام ضد الآخر ربما بأسلوب الإرهاب والتي تولد العنف بين أجيال متلاحقة ، مثل هذه الظواهر غير المحبّذة بين الشعوب والأمم الراقية التي تنبذها والمفروض يكون التعامل في مثل هذه الحالات على أساس ثقافة التسامح والإعفاء عن السلوكيات والتصرفات التي حصلت في الماضي ، ثم الاعتماد على القانون لتحكم وتكون سيد الموقف ، لكن في تصوري وربما هذا سيكون رأي غالبية القراء الأعزاء بأن أخطر الظواهر الناتجة من الحروب هي الفساد بكافة أشكاله ووجوهه والتي تُشكل مع الإرهاب الوجه الآخر من العملة لا بل الفساد تُغذي العمليات الإرهابية  .

الجهات المختصة التي تتابع مثل هذه الظواهر متفقة بأن العراق بعد رحيل الدكتاتورية ، احتلت المراتب المتقدمة في الفساد والإرهاب معا ً ، حتى بات الإرهاب يُمارس من قبل الأكثرية لإخضاع الخصوم ، والفساد تنخر باستمرار في جسد هذا البلد الجريح منذ عقود من الزمن ، وللأسف طبعا ً أشترك الكثير من الذين كانوا حتى الأمس القريب ينادون بالوطنية والولاء للعراق في ممارسة هاتين الظاهرتين المسيئتين .

لا أتصور بأن هنالك مؤسسة حتى وإن تكون بحجم دائرة صغيرة قد نَجَت من ظاهرة الفساد المالي والإداري في العراق ، أبطالها كثيرين جدا ً ، بدءا ً من الموظفين الصِغار وإنتهاءا ً بالرؤوس الكبيرة وعلى مستوى قيادات سياسية أو وزراء وحتى أعضاء مجلس نواب وراء الكواليس ، هنالك المئات من اللجان التحقيقية في مختلف المؤسسات ذات الطابع التخصصي قد شُكِلت منها في هيئة النزاهة ولجنة النزاهة البرلمانية وحتى من هيئة رئاسة البرلمان واللجان المعنية الأخرى بذلك ، سواءا ً كانت في الحكومة أو في البرلمان ، وهنالك الآلاف من المتهمين في هذا الشأن ، للأسف الكثير منهم لا زالوا في دفة الحكم وممارسة أعمالهم في مختلف الدوائر وكأن الأمر لا تعنيهم حتى بعد صُدور قرارات ضدهم لضلوعهم في قضايا الفساد .  

من وجهة نظر الكثير ، بأن الأجهزة المكافحة لظاهرة الفساد في العراق بذلت جهودا ً مضنية للحد ّ منها أو بهدف القضاء عليها بشكل أو بآخر ، ليتم إدانة الكثير من الذين تتطاولوا على المال العام ، منهم على مستوى عال ٍ من المسؤولية بدرجة وزراء وفما دون ، ربما منهم بدرجة القادة العسكريين وفي مختلف الملفات الخاصة بالفساد ، لكن للأسف العتب في عدم تنفيذ الأوامر الصادرة من الأجهزة المعنية التحقيقية والقضائية تقع على عاتق الجهات التنفيذية ذات العلاقة ، والتي كانت ولا تزال تحت أمرة الذين مارسوا كل صلاحياتهم بشتى الوسائل لعدم محاسبة أو معاقبة أنصارهم المنحرفين والمدانين من قبل المحاكم ، لتوصل أحيانا ً إلى الاتفاقات بين أقطاب العملية السياسية حول عدم تنفيذ الأوامر ، لذا نرى بأن هنالك الكثيرين من المُدانين في صفقات كثيرة من الفساد هم أحرار طليقين ، يسرحون ويمرحون ويقيمون حفلات فخمة بالأموال المسروقة في مختلف الدول الأوربية والأمريكية لتكتب عنهم مختلف وسائل الأعلام العالمية والعربية المرئية والمقروءة والمسموعة ... من القنوات الإعلامية التي أبدعت في كشف الحقائق عن الفساد بشكل عام وخاصة الفساد المالي وهي قناة تلفزيون البغدادية ومن خلال أحد البرامج القيمة ستوديو التاسعة والذي يقدمه مذيع عراقي كفوء ومبدع ( وليس فلسطيني كما يدعون البعض من المتضررين من كشف الحقائق ) ، هذا البرنامج ومن خلال الوثائق المعروضة أذهل غالبية أبناء الشعب العراقي بمن فيهم المسؤولين من الخط الأول ، بحيث أصطدم حتى القادة أنفسهم  بالواقع الموجود من حجم الفساد المالي في العراق الديمقراطي الفيدرالي الجديد ، لذا نرى بأن في حالة تعاون جدي بين القناة والذين يمتلكون الوثائق طبعا ً لا بالافتراء والانتقام والتشهير بالآخرين ، حتى لو تم عرض الوثائق التي تدين المفسدين فقط على شاشة التلفاز ، في تصوري لها تأثير جدي في الحّد من ظاهرة الفساد داخل أروقة الوزارات وباقي المؤسسات التي تحصل فيها الفساد ، هذا ناهيك لو كان هنالك أكثر من قناة إعلامية وأكثر من برنامج مثل ستوديو التاسعة في تلفزيون البغدادية ، لكان بالإمكان تحديد هذه الظاهرة ومثيلاتها المسيئة في العراق أو ربما القضاء عليها في المستقبل بشكل نهائي وهذا ما يأمل كُل مواطن عراقي حريص على مصلحة بلاده لدرء مثل هذه الأخطار أو الأمراض المزمنة التي باتت تعصف بالبلاد وتدخله في أنفاق مظلمة من الصعب اجتيازها لولا الجهود الخيرة من أبناءها .

بغداد في

7 / أيار / 2013 


الأحد، 28 أبريل 2013

العراق الجديد والخدمة العسكرية الإلزامية


العراق الجديد والخدمة العسكرية الإلزامية

دهوك / حسين حسن نرمو

لا شك ، بأن تشكيل الجيش العراقي ، والذي يصادف ذكرى تأسيسه السنوي في السادس من كانون الثاني من كل عام ، نعم جاء تأسيس الجيش تزامنا ً مع تأسيس الدولة العراقية وتشكيل أول حكومة عراقية مؤقتة في العشرينات من القرن الماضي ، هذا كان بعد تقاسم أرث إمبراطورية الرجل المريض بين الدول العظمى منها فرنسا وبريطانيا ، حيث كان العراق من حصة بريطانيا ، بعدما أخذت طابع الاحتلال والانتداب فيما بعد ، بدأت تشكيل نواة الجيش الأولى من مجموعة من الضباط العراقيين الذين كانوا جزءا ً من الجيش العثماني ، لتأتي بعدها وخلال سنوات قليلة ، تشكيل باقي مؤسسات الجيش من الكلية العسكرية والأركان والجوية وحتى القوة النهرية ...

في منتصف العقد الثالث من القرن المنصرم تقريبا ً ، تم تشريع قانون باسم ( قانون الخدمة العسكرية الإلزامية ) ، ليكون مفروضا ً على كل شاب عراقي ، يتجاوز سن الرشد بأداء خدمة العلم ، ربما كتعبير صادق عن المواطنة الصالحة ، وتمتين الأواصر بين أبناء النسيج العراقي بكافة أطيافه للدفاع عن وطنهم ، وربما كان هذا الجيش في بدايات تشكيله بعيدا ً عن السياسة والسياسيين ، لكنه أنحرف عن المسار المفروض أن يبقى غير مُسَيّس ، ربما لتدخل الساسة المسيطرين عن الوضع حينذاك ، بدءا ً من البريطانيين والقوميين خلال فترات الحكومات المتعاقبة والتي حكمت العراق أحيانا ً كثيرة بالحديد والنار ، خاصة بعد انقلاب 14 / تموز / 1958 وسقوط النظام الملكي ، مما كان الهدف تصفية القيادات العسكرية المهنية الوطنية وإبعاد الجيش عن أهدافه الأساسية في حماية الوطن من العدوان الخارجي واستخدامه كأداة وفي فترات كثيرة لقمع الشعب العراقي بكل فئاته وأطيافه سواءا ً كانت في كردستان أو حتى في الوسط والجنوب العراقي ...

بعد المراحل أو الفترات التي مر بها الجيش العراقي وحكم الأنظمة الشمولية آخرها فترة النظام السابق والتي طالت أكثر من ثلاثة عقود ونيف من الزمن ، أدخل الجيش العراقي في حروب ٍ عديدة خارجية وداخلية أيضا ً لتصفية الخصوم المعارضين للنظام وأصحاب الحقوق طبعا ً سواءا ً الأكراد أو حتى الذين شاركوا في الانتفاضة الآذارية المباركة عام 1991 من كافة أبناء الشعب العراقي ، لتنتهي فترة النظام بسقوط بغداد في نيسان / 2003 وسيطرة قوات الاحتلال الأمريكي والبريطاني على البلاد برمتها عدا إقليم كردستان ، ليأتي للأسف حلّ الجيش العراقي بقرار من الحاكم المدني بريمر والذي حكم العراق لعام واحد فقط ، ليتم تأسيس مجلس الحكم وإصدار قانون إدارة الدولة ثم تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية ...

في تصوري بأن قرار حل ّ الجيش لم يكن في محله وحتى في توقيته بالذات ، بعد تسريح مئات الآلاف من شريحة المتطوعين من الضباط ونوابها وباقي المنتسبين الذين كانوا يعتمدون فيما يخص الجانب المعيشي من وظائفهم في مؤسسات الجيش ، مما كان السبب في ظهور الكثير من التيارات المعادية للعملية السياسية العراقية بعد السقوط ، ربما الكثير منهم اضطروا أو أجبروا على المعاداة بعد قطع الأرزاق ...

خلال العشر سنوات الماضية بعد سقوط النظام البائد ، تم إعادة تشكيل الجيش العراقي وفق المبدأ الطوعي المحسوب على هذه الجهة أو تلك ، ليتم تنظيمه في وحدات عسكرية أكبرها الفرقة العسكرية والتي تتجاوز عددها 15 عشرة فرقة ، بحيث فاق العدد المسموح به قانونيا ً ودستوريا ً ، هذا ناهيك عن تشكيل قيادات عمليات عسكرية تضم الأجهزة الأمنية التابعة للمحافظات ، إضافة إلى الجيش وفي مناطق متعددة ، مما تبدي وكأن العراق تدخل في حروب داخلية ، هكذا بدأ يشعر المواطن العراقي في كل مكان بالخوف من السلوك والتصرف من الجيش والقائمين عليه بالذات ، وحصل ما كان يتوقع المواطن العراقي بعد تدخل الجيش في محاولة منع أو اقتحام المظاهرات والأعتصامات وما حصل في اقتحام معتصمي الحويجة باستخدام مختلف الأسلحة مما خلف للأسف الكثير من الضحايا الأبرياء وربما سيحصل المزيد من التدخلات والأقتحامات في المستقبل ، لكن وفق قواعد الدستور  المهمة المفروضة على عاتق الجيش وهو حماية الوطن من التأثيرات الخارجية ، مما أثار ويثير بأستمرار حفيظة الكثير من الأطراف التي عارضت مثل هذه التشكيلات غير المتوازنة ، ربما تابع أو موالي لطرف أو مكون على حساب المكونات الأخرى وهذا ما يؤسف عليه ...

لذا ولعدم إطالة الحديث في هذا الجانب أكثر ، نرى ضرورة تشريع قانون جديد للخدمة العسكرية الإلزامية لأسباب كثيرة ، وذا فوائد مع مراعاة منح رواتب مجزية لمؤديها من الشباب وتحديد المدة الزمنية باعتبار مثل هذا القانون من القوانين المهمة والضرورية لكل المجتمعات وموجودة في الدول ذات الديمقراطيات المتقدمة مثل ألمانيا على سبيل المثال لا الحصر ، ومن هذه الأسباب المهمة من وجهة نظر الكثيرين ، سواءا ً كانوا أصحاب الشأن أو حتى سائر المواطنين والذين يؤيدون وجود مثل هذا الإلزام ...

ــ بنود الدستور تلزم الشباب بأداء الخدمة الإلزامية .

ــ زرع روح النظام والالتزام لدى شريحة الشباب المشاركين في الخدمة الإلزامية .

ــ الخدمة الإلزامية ، تساعد الشباب على صقل مواهبهم أكثر ، لتجعلهم متزّنين أكثر في كيفية التعامل مع الأحداث خلال تجاربهم مع الحياة في مستقبلهم ، وفي تصوري الذي خدم ويخدم العسكرية قلما تجدهم متهورين في التعامل مع ما يضيق أو يعرقل مسيرة حياتهم .

ــ ترسيخ الانتماء إلى الوطن والدفاع عنه .

ــ تحقيق نتائج إيجابية على الصعيد الاجتماعي .

ــ المساهمة الجدية في تقليل ظاهرة البطالة .

ــ ضمان تحقيق تمثيل المكونات العراقية في الجيش الحالي .

ــ إعادة توفر الثقة بين المواطن والدولة .

ــ والأهم من كل ما ذكرناه ، بناء جيش خال ٍ من الصبغة الطائفية وبالتالي سيكون هنالك ولو بنسبة لا بأس بها الحفاظ على وجود التوازن في الجيش العراقي من كافة المكونات ...

 28 / نيسان / 2013

www.hnermo.blogspot.com

الأحد، 3 فبراير 2013

آلية الحد ّ من خطف الفتيات الأيزيديات ... خطف ( سيمون ) نموذجا ً !!!


آلية الحد ّ من خطف الفتيات الأيزيديات ...خطف ( سيمون ) نموذجا ً !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

لا شك بأن قضية خطف الطفلة الأيزيدية ( سيمون ) مؤخرا ً من قبل أحد المحسوبين على عشيرة ( الكوران ) في الحدود الإدارية لقضاء الشيخان ، هي بحّد ذاتها جريمّة هزت الضمير الإنساني الحي ، مما أثارت حفيظة الكثير من المتابعين لمثل هذه القضايا غير المعقولة في كُل الأعراف والقوانين والعادات والتقاليد لِكُل المجتمعات ، وكذلك أبناء المجتمع الكوردستاني الخليط من الكثير من المكونات الدينية والمذهبية ، وهو بمثابة نموذج للعراق المصّغر في الكثير من المناطق ، حيث يعيش فيها المواطن المسلم والمسيحي والأيزيدي والشبكي منه الشيعي والسني وفق مبادئ وقواعد الجيرة منذ آلاف السنين ... كما هو معلوم بأن لدى أهالي المنطقة وتحديدا ً قضاء الشيخان ، بأن حالة الخطف التي حصلت قبل أيام ، لم تكن الأولى ، وفي تصوري لا تكون الأخيرة أيضا ً ، ما لم يستيقظ الضمير الإنساني في المنطقة ، لوضع آلية للحّد من مثل هذه الظواهر غير المعقولة والمقبولة في الكثير من المجتمعات ، التي تعيش في الظروف التي تتشابه مع ما نعيش في إقليم كوردستان ، لا سيما بعد التطور والتقدم الذي حصل فيه من الكثير من النواحي ، منها التوجه نحو إقليم ديمقراطي مؤسساتي . طبعا ً ، غالبية حالات الخطف التي حصلت قبل هذه الأخيرة ، لطفلة لا تتجاوز عمرها الأثني عشر ربيعا ً ، ومن قبل أبناء نفس العشيرة وربما في مجمع سكني محدود ، كانت لفتيات ناضجات تجاوز أعمارهن سن الرشد ، مما تم اتخاذ الإجراءات القانونية في المحاكم المختصة في إقليم كوردستان ، لتزويجهن وفق قواعد الدين الإسلامي ، دون أخذ مراعاة شعور أبناء الديانة الأيزيدية المتعايشين معهم منذ آلاف السنين ، وهم نفسهم ( القضاة ) الذين قاموا بالإجراء القانوني في محاكمهم ، أدرى من غيرهم بالعادات والتقاليد الخاصة بالديانة الأيزيدية ...

على كُل حال ، ما يهمني في هذه السطور المتواضعة ، هو طرح بعض النقاط ، والتي في تصوري ، تساعد على الأقل في الحد ّ من مثل هذه الظاهرة المتكررة بين الفترة والأخرى ، مما أدت إلى جرح مشاعر الأيزيديين في المنطقة ، وهم أي الأيزيديين يحترمون قواعد الجيرة ، ومؤمنين بالتعايش السلمي مع الغير ، مهما كان دينه أو مذهبه أو عقيدته ، ومن هذه النقاط ...

أولا ً ــ أبناء العشائر بشكل عام ، بحاجة مستمرة إلى التوعية الدينية ، وخاصة الذين يعيشون في مثل مناطقنا ونحن بالتأكيد منهم ، لذا على رجال الدين في المنطقة وقضاء الشيخان تحديدا ً ، وخاصة الأئمة الذين يشاركون في إلقاء الخطب والمواعظ في منابر الجوامع في الأيام الاعتيادية ، وكذلك خُطب الجمعة أن يقوموا بأدوارهم الصحيحة مثلما هو موجود في القوانين والأعراف الدينية والدنيوية ، لتوجيه الناس على احترام مبادئ الجيرة واحترام بقية الأديان وكذلك عاداتهم وتقاليدهم ، وحث المستمعين وإبلاغ الغائبين بالالتزام بما يقولون .

ثانيا ً ــ كما هو معروف بأن لمناطقنا عدا السلطة الحكومية ، سُلطة حزبية لا تزال لها دورها المهم والقوي والمتداخل مع الحكومة وأعتقد بأن السلطة الحزبية لها الإمكانية في توجيه المواطنين ، لذا نأمل ، ونرى من الضروري جدا ً أن تقوم الأحزاب الكوردستانية وخاصة الحزبين الرئيسين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني بدورهما في مجال التوعية لتنظيماتها ( وأعتقد بأن لا يوجد شخص مستقل في المنطقة ) ، نعم توعية كافة تنظيماتها ومن خلال كوادرها وأعتقد بأن كوادر الأحزاب كثيرة جدا ً ،  تفي بالغرض وهم في الأخير يتقاضون الرواتب ، وممكن توجيههم لعقد الكثير من الندوات والاجتماعات ، وحتى في المؤتمرات الثقافية والحزبية لتوعية أبناء المنطقة ، لغرض احترام العادات والتقاليد للأديان في المنطقة ، وتربيتهم بأن المتجاوزين سيتعرضون إلى أقصى العقوبات الحزبية والقانونية ، هذا في نظري بأنه ليس صعبا ً وأعتقد بأن الأحزاب مقصرّة في هذا المجال ومن الضروري جدا ً إعادة النظر في سياستها في مثل هذه المناطق ذات النموذج الفسيفسائي .

ثالثا ً ــ طالما وكما قلنا ، بأن الإقليم في طور التوجه نحو نظام مؤسساتي ديمقراطي ، ولدينا برلمان منذ أكثر من عقدين من الزمن ، لذا نرى من الضروري جدا ً تشريع قوانين خاصة بحماية الأقليات في الإقليم ، وصدور قرارات حاسمة لصالح الأقليات ، بمحاسبة ومعاقبة المقصّرين في مثل هذه الحالات التي حصلت بعقوبات رادعة ، للحد ّ من مثل هذه الظواهر المخجلة حقا ً، لا سيما بأن كوردستاننا جميل بمثل هذه الأطياف والمكونات العريقة ، ولا بد من التفكير بالحفاظ عليها ، لا إعطاء المجال أمام المتربّصين والذين يتصيدون في الماء العكر بالعمل بمثل هذه الفضائح ، مما نعطي دافعا ً قويا ً للهجرة الجماعية من كوردستان وأعتقد بأن بعض الأحداث المعروفة في المنطقة كانت وراء هجرة الكثير من أبناء المكونات الصغيرة ومنهم المكون الأيزيدي .

بغداد في 27 / ك 2 / 2013


الثلاثاء، 1 يناير 2013

المناسبات وتعطيل الدوائر ... عراقيا ً وكوردستانيا ً !!!


المناسبات وتعطيل الدوائر ... عراقيا ً وكوردستانيا ً !!!

دهوك / حسين حسن نرمو

لا شك بأن لِكُل دولة ٍ أعيادها وعُطَلها ومناسباتها الرسمية والوطنية وغير الرسمية ، تختلف هذه المناسبات من بلد ٍ إلى آخر ، وأحيانا من إقليم أو مقاطعة  إلى أخرى ، لا سيما في البلدان ذات النظام الفيدرالي ...

عراقيا ً : ـ يمكننا الحديث وبلا حرج ٍ عن العُطل والمناسبات العامة والخاصة ، وما شاالله كثيرة وكثيرة جدا ً ، في حين هنالك في الوقت الحاضر ، مشروع قانون خاص بالعُطل الرسمية في أروقة البرلمان العراقي وتحديدا ً في لجنة الأوقاف والشؤون الدينية ، لا يزال هذا المشروع قيد النقاش والنقاش الحاد أحيانا ً لإمكانية التوافق عليه ( عُذرا ً أكثرية القوانين في مجلس النواب العراقي الحالي خاضع ٌ للتوافق من قبل الكُتل السياسية حتى لو كانت القوانين تتعلق بالدين والمجتمع ) وللأسف ، لم يتم التوافق على قانون العُطل لحد الآن ، بالتأكيد في دولة مثل العراق ، أرضا ً وشعوبا ً ، والتي مرّت بمراحل متعددة وعسيرة جدا ً ، لا مُنذ تأسيسها فحسب وإنما حتى قبل ذلك باعتبارها بلاد الميزوبوتاميا ، ونتيجة للتأثيرات الحضارية القديمة من أيام السومريين و...  ونشوء الديانات السماوية وآخرها الديانة الإسلامية الحنيفة  ونقل الصراع إلى أرض العراق ، حيث عانت شعوب المنطقة من امتداد مثل هذا التحول ولحد الآن ومنذ قرون عديدة . بالتأكيد الكثير من هذه المناسبات ، تم تثبيتها تاريخيا ً ، نتيجة الأحداث التي مرّت بها العراق سواءا ً كانت المناسبة دينية أو مذهبية أو وطنية أو حتى ثورية ، لو نظرنا مثلا ً إلى المناسبات أو الزيارات المقدّسة لدى كافة الأديان ومنها المذاهب الموجودة في العراق من المسلمين والمسيحيين والأيزيديين والصابئة المندائيين ، أنها ولِكل الأديان مع جُل الاحترام والتقدير للعادات والتقاليد القديمة جدا ً وربما الحديثة ، يتم أحياء البعض الكثير من هذه المناسبات والزيارات والشعائر الدينية المقدّسة سنويا ً ، وفي فترات وتواريخ محددة ثابتة البعض منها ، تشترك فيها الكثير والكثير من أبناءها ، تصل أحيانا ً إلى مشاركة الملايين من الصغار والكبار من رجال الدين والموظفين والسياسيين والبرلمانيين و ... و ... لذا بالتأكيد المشاركات بهذا الحجم في المناسبات ، ستؤثر سلبا ً على الكثير من الأمور ، منها حركة المرور في الشوارع ، وربما أحيانا ً لأيام ، وعدم قدرة الآخرين الذين ينوون الذهاب إلى دوائرهم ومؤسساتهم ، وبالتالي ستضطر الحكومة إلى تعطيل الدوائر مثلما حصل ويحصل باستمرار مع البعض من الحكومات المحلية في المحافظات منها بغداد العاصمة ، بتعطيل الدوائر فيها والتي تمر ضمن حدودها المشاركين ، وربما لأيام معدودة على سير العملية الإدارية في المحافظات التابعة لحكومة المركز ...

كوردستانيا ً : ـ في إقليم كوردستان ، مثله مثل عراق المركز له من العُطل والمناسبات الرسمية العامة منها العالمية أيضا ً ، أعياد الميلاد على سبيل المثال لا الحصر ، وبالتأكيد كإقليم فيدرالي له الحق أيضا ً من المناسبات والعُطل الرسمية وغير الرسمية تتعلق بالأحداث الخاصة به أرضا ً وشعوبا ً وقوميات وأديان وربما المذاهب الموجودة فيه ، من هذه العُطل التي تم إقراره من قبل البرلمان الكوردستاني وبمناسبة عيد رأس السنة الأيزيدية ليكون عطلة رسمية على مستوى الإقليم مما كان السبب في شعورهم بالانتماء الأصيل ... لا شك فيه بأن شهر آذار معروف لدى المجتمع الكوردستاني بأنه ملئ بالمناسبات المفرحة والمؤلمة بدءا ً من البداية وربما لنهاية الشهر مرورا ً بالعيد الوطني نوروز ، في تصوري وخلال تواجدنا وعملنا سابقا ً ضمن إحدى المؤسسات التعليمية العالية في كوردستان بأن المناسبات في هذا الشهر كانت لها تأثير على سير العملية التربوية والتعليمية وحتى الإنتاجية ، حيث في الكثير من الدول ذات المؤسسات وحينما تصادف مثل هذه المناسبات والعطل يتم تعويضها بأيام الأسبوع المثبت كعُطل مثل السبت والأحد في النظام الأوربي .

الغريب في الأمر والذي كان السبب وراء كتابة هذا الموضوع هو ما حصل خلال أعياد الميلاد قبل رأس السنة الميلادية وقرار مجلس الوزراء الكوردستاني وعلى لسان المتحدث باسمه وعلى شاشات التلفزة بجعل الأيام بعد 25 / 12 ولغاية 2 / 1 / 2013 عطلة رسمية لوزارتي التربية والتعليم ، في تصوري وهذا ما لمسناه من خلال الكوادر على مستوى التربية والتعليم بأنهم غير راضين بالقرار ، بالتأكيد لأنهم واثقين من تأثير القرار على سير العملية التربوية والتعليمية في إقليم كوردستان ، نأمل بأن قبل صدور مثل هذه القرارات أن يتم الاستعانة بأصحاب الشأن ودراسته جيدا ً قبل الإقرار ...

الأول من كانون الثاني / 2013      

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

الأزمة بين المركز والإقليم والوزارة الأيزيدية !!!


الأزمة بين المركز والإقليم والوزارة الأيزيدية !!!

 

حسين حسن نرمو

لا شك بأن الأزمة الحالية بين المركز والإقليم في العراق ليست وليدة اليوم أو حتى الأمس القريب ، وإنما نتيجة خلافات حدثت ، وتحدث باستمرار، لعدم التزام حكومة المركز بالاتفاقات والمواثيق المشتركة وفق ما دُوِن في الدستور العراقي الدائم عدا ما تم الاتفاق عليه وفق مبدأ التوافق والتي على أساسه تم تشكيل هيكلة هيئات الرئاسات الثلاث ( الجمهورية والوزراء والبرلمان ) وتوافقات أخرى ، لكن للأسف وصلت الأزمة أوجها ، حيث فيما لو حدثت مواجهة عسكرية لا سامح الله بين الطرفين ، لتحولت إلى كارثة والدخول في متاهات حرب أهلية طويلة الأمد ... بالتأكيد هذه الأزمة ، وباعتبارها حديث الساعة لحد الآن ، كانت محل اهتمام كافة أبناء الشعب العراقي والكوردستاني بكل مكوناتهما ، جرت كل المحاولات والاهتمامات الدولية والإقليمية والمحلية بامتياز ، حول أمكانية عدم إشعال فتيل الأزمة ، كون التصعيد نحو الأسوء ، ليس في صالح طرف على حساب الطرف الآخر بِحُكم داخليتها وتأثيرها على المجتمع العراقي بأسره ...

ربما يستغرب القارئ الكريم ، ومن عنوان المقال ، والربط بين الأزمة ، والوزارة الأيزيدية المرتقبة ، والتي أصبحت حديث الساعة أيضا ً على الأقل بالنسبة للأيزيديين متزامنا ً مع الأزمة الحالية بين الجيش العراقي والبيشمركه في المناطق المتنازعة عليها ، كما نعلم وبعد تشكيل حكومة إقليم كوردستان / الكابينة السابعة بقيادة السيد نيجيرفان بارزاني وخلوها من وزير أيزيدي بعد وجود حقيبة وزارية فعلية ترأسها مهندس كفوء ومهني في الكابينة السادسة بقيادة الدكتور برهم صالح ، بالتأكيد ومن الطبيعي جدا ً ، أن نطالب بحقوقنا نحن كمكون أيزيدي سواءا ً كانت على مستوى المركز والإقليم أيضا ً حينما نشعر بالتهميش أو الإهمال من قبل الفوق العراقي وحتى الكوردستاني ، لذا كَثُرَ الحديث عن عدم وجود حقيبة وزارية في الكابينة السابعة ، بعد الإعلان عنها قبل عام تقريبا ً من الآن ومن قبل أبناء الأيزيدية ، وعبروا عن استياءهم وبشتى الطرق ، منها عشرات المقالات هنا وهناك وعلى صفحات الفيسبووك ، وأحيانا ً بأسلوب التعليق والسخرية طالت أشهر عديدة ولحد الآن ، وكانت هنالك محاولة من قبل سمو الأمير أثناء لقاءه مع السيد رئيس حكومة الإقليم في 30 / نيسان / 2012 ، مما أعطى السيد نيجيرفان بارزاني وعدا ً بإضافة وزارة أيزيدية إلى حكومته ، لكن الرَجل أصطدم بحاجز استحداث مثل هذه الوزرة بتشريع من البرلمان الكوردستاني ، وهذا ما كان وراء تأخير تنفيذ وَعدِهِ ، والذي حُسِم بقرار برلماني مؤخرا ً ليتزامن هذا التشريع أو التصويت على منح الأيزيديين وزارة تهتم بشؤونهم في الإقليم مع التصعيد والتوتر الشديد الذي حصل بين عراق المركز وإقليم كوردستان العراق ، لذا بالتأكيد وكما هو واضح ٌ من الصحافة والأعلام بأن كُل القادة العراقيين والكوردستانيين مشغولين بإيجاد حلول مناسبة تَحول دون وقوع الكارثة في المناطق المتنازعة عليها ، حيث أكثرية مناطق سكنى الأيزيديين لا تزال تحت رحمة الصراع على المادة 140 ... الشئ الآخر الذي نفتقر إليه بامتياز نحن كأيزيديين وهو كيفية اختيار الشخصيات للمواقع الممنوحة لنا ، هنا أقول آلية خاصة من قبل القيادات الأيزيدية ، نرى بأن في مثل هذه الحالات ، تبرز إلى الميدان السياسي الكثير من الذين ينوون ترشيح أنفسهم ( وهذا بالتأكيد حقهم الشرعي بسبب غياب الآلية ) وبشتى الطرق وعن طريق علاقاتهم الشخصية مع القيادات الكوردستانية ، لا سيما الذين يعيشون في المهجر ، بعد إتاحة الفرصة لهم أكثر من الذين في الداخل الكوردستاني ، بِحُكم الزيارات المكوكية للسادة المسؤولين إلى الخارج ولقاءاتهم مع المغتربين ، حيث أبدع البعض من أبناء جاليتنا بتقوية علاقاتهم مع مسؤوليهم ربما القصد منها هو دعمهم في مثل هذه الحالات أو حتى الحصول على مكتسبات مادية أخرى ...

نعتقد بأن القيادة الكوردستانية ، تقع في حيرة من أمرها أمام هذه الكم من المرشحين الذين يتوسطون بشتى الطرق للفوز بالمقعد الوزاري ، ربما لأن البعض الكثير منهم مستحقين بالجلوس على كرسي الوزارة واختيار أحدهم قد يكون له تأثير على الآخرين ومعنوياتهم في العمل التنظيمي ، لذا أعتقد بأن القيادة ستختار مرشحا ً يكون محل رضي وعدم زعل الآخرين مثلما تم اختيار وزراء وأعضاء برلمان سابقين وحاليين مثل الوزير السابق جميل سليمان والنائب الحالي حازم تحسين بك ... على كل حال ، لا بد من كلمة أخيرة ، وعن قناعة أقول ، بأن أمر الوزارة لا محال ، وسيتم فعلا ً اختيار أحد الشخصيات قد يكون خارج كوكبة المرشحين الحالية ، لتُصبح مفاجئة مقبولة من كل الأطراف مثلما حصل سابقا ً ، والشئ الآخر الذي أود القول ، هو أن الموقف الحالي والأزمة التي يمر بها الإقليم والصراع من أجل البقاء لا تتحمل أو غير لائق أصلا ً بالمزيد من الضغط الإعلامي والميداني من الشخصيات المعنية في تعجيل تعين الوزير الأيزيدي والذي في تصوري سيضعف موقف الأيزيديين بشكل عام لدى الفوق الكوردستاني ، وربما يفسر البعض من الأخوة مثل هذا الطرح بالوطنية على حساب الآخرين أو غير ذلك ، أود أن أقول ، بأنني كُنت ، ولا زلت ، وسأكون من المناصرين ، ومع ، أو ربما الأوائل الذين ينادون بتسخير كُل ما يمكن تسخيره كُل من موقعه وفيما يخص الصلاحيات والإمكانيات الحزبية الكوردستانية في خدمة بني جلدتنا ... 

ألمانيا في

12 / 12 / 2012