الثلاثاء، 4 أبريل 2017

الاستثمار في العراق الجديد !!!



الاستثمار في العراق الجديد !!!
حسين حسن نرمو
الاستثمار ، كلمة ذات معنى خاص وتعني الكثير في البلد أو البلدان الذي أو التي يُراد توظيف الأموال من أجل البناء أو إعادة البناء ، ومن أجل الإعمار أو إعادة الإعمار ...
إذن على مستوى العراق وقبل سقوط النظام عام 2003 ، ذروة البناء الاستراتيجي وغيره كانت إلى الثمانينات من القرن المنصرم ، حيث كانت فترة إنعاش اقتصادي بعد تأميم النفط و ( إنهاء ) الثورة الأيلولية  الكوردية بموجب اتفاقية الجزائر المشؤومة على الشعب الكوردستاني بين الثلاثي ( شاه إيران وهواري بومدين وصدام حسين ) ... لكن ! لا تأتي الرياح بما تشتهي السُفن ، حيث سرعان اندلعت الحرب العراقية الايرانية بعد رحيل الشاه ، ثم اغتيال بومدين مسموما ً ، ومحاولة تحديد سلوك وتصرفات دكتاتور العراق بالضغط عليه وتوريطه في حروب إقليمية ودولية ، مثل حرب الخليج الثانية ، والحصار الذي فُرِض عليه إلى أن كانت نهايته المشؤومة في قبو ٍ لا تعيش فيه الإنسان ، إلا الهاربين من أمثاله ...
حروب الخليج المتتالية والضربات التي تخللتها من التحالف الدولي الأمريكي والبريطاني ، حيث كانت ذات تأثير على تدمير البنية التحتية للاقتصاد العراقي ، بدءا ً من مشروع الطاقة النووية ، معامل التصنيع العسكري ، محطات الطاقة الكهربائية و ... و... والكثير من المشاريع الاقتصادية الأخرى ، هذا ناهيك عن الحصار الاقتصادي الناتج عن احتلال النظام العراقي لدولة الكويت في آب عام 1990 ، مما كان وراء الشلل أو الركود الاقتصادي قرابة عقد ونيف من الزمن قبل سقوط النظام في نيسان عام 2003 ...
بعد سقوط النظام ، وفترة العام أو السنة الذي كان ( بريمر ) حاكما ً مدنيا ً في العراق ، تلتها حكومتين قصيرتين في العمر برئاسة السيدين أياد علاوي وابراهيم الجعفري ، حيث لم تتجاوز فترة حكمهما العامين ، كانت القيادات العراقية مشغولة أكثر بكيفية إدارة الدولة ، لأنها كانت مرحلة حديثة وتكاد لا تُصَدَق من قبل الكثيرين منهم ، نعم وفي اعتقاد الكثير بأن خلال الفترة اعلاه ، كانت كلمة الاستثمار غائبة عنهم ...
لكن ! بعد الاستفتاء على الدستور وتشكيل الهيئات ومنها الاستثمار وانتخابات الدورة البرلمانية الأولى وتشكيل حكومة المالكي الأولى أيضا ً ، بدأت القيادات ، نقصد الكُتل والأحزاب السياسية القديمة والحديثة تُفكر في كيفية استغلال المشاريع المطروحة من قبل وزارة التخطيط للبدء في الاستثمار ، ومحاولة الاحتواء على المشاريع لمصالح الدوائر الاقتصادية للأحزاب والتيارات السياسية ، وفق خطط مدروسة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة عبر فلاتر الوزارات وشخص الوزراء ، حيث ُ جُلهم تم الاختيار على أساس عقد الصفقات الاقتصادية والتي تتعلق بالمشاريع الخدمية الرُبحية لصالح الجهات السياسية ، لذا الدوائر الاقتصادية المتكاملة للأحزاب وكما أسلفنا ، أجمعوا عبر متعهديهم أو مقاوليهم للحصول على المشاريع الخدمية والمهمة ( مشروع الماء الصالح للشرب في بغداد ) نموذجا ً والذي تلكأ لسنوات بعد الإرساء عليهم ، نعم تمكنوا من الحصول على المشاريع من الدولة وبشتى الطُرق الديماغوكية والملتوية ... لا بل دخلوا العديد من أعضاء مجلس النواب على الخط في هذا المجال ، رغم منعهم وبموجب القانون من ممارسة أي عمل خلال فترة تواجده في البرلمان ، إلا إنهم عملوا وخلال اللجان البرلمانية والتي لها علاقة مع الجهات التنفيذية بِحُكم الجانب الرقابي بالحصول على الكثير من المشاريع عبر أقاربهم وذويهم ، حتى وإن لم يكونوا أهلا ً لها من الناحية الاختصاصية والخبرات العملية ... وفي حالة إحالة بعض المشاريع إلى الشركات الدولية والإقليمية وكانت أحيانا ً تحت يافطة وهمية ، ومن الشركات غير الرصينة من الناحية التقنية أو حتى افتقارهم للأرصدة المالية ، ليتم استغلالها من قبل الحيتان الكُبار والجهات التنفيذية للدولة العراقية وفق نسب مئوية ك ( حصص ) لهم سلفا ً ، وهذا ما حدث فعلا ً بكشف الكثير من العقود في الوزارات المعنية ولا سيما وزارات الدفاع والداخلية والكهرباء ، حيث الأكثر تعاملا ً مع الشركات الاجنبية ، فيما تخص استيراد صفقات الأسلحة أو الأجهزة الفنية الخاصة بكشف المتفجرات ، أو حتى الصفقات الخاصة بمحطات توليد الطاقة الكهربائية ، مما كانت وراء هدر أموال العراق بالمليارات من العملة الصعبة ...
بالمناسبة ، وبعد عدم إعطاء أو إحالة بعض المشاريع من الجهات التنفيذية إلى أقارب أو أشخاص تابعين لأعضاء مجلس النواب ، مما حصلت نوع من الانتقام والضغط عبر الأساليب القانونية والخاصة بالاستضافة أو الاستجواب البرلماني ، حيث كنت شاهدا ً على جمع تواقيع حول استجواب أحد الوزراء ومن قبل أحد أعضاء البرلمان ، بعد أن قام الأخير بإعداد ملف كامل حول الأخطاء التي حصلت في وزارته ، كان هذا فقط لأن معالي الوزير لم يوافق على إحالة أحد المشاريع المهمة في البصرة إلى الدائرة الخاصة بالمقاولات التابعة لمعالي السيد النائب والذي كان محسوبا ً على كتلة كبيرة في البرلمان في البرلمان العراقي ، ونتيجة لمثل هذه الحالات المتجاوزة أصلا ً على أصول إحالة المشاريع وفق آلية تقديم العطاءات من الشركات وحتى المقاولين الكُبار ، حيث تم استغلال الاستثمار بوحداته الموجودة مثل الهيئة في بغداد ومديرياتها في المحافظات ، وفق القاعدة الخاطئة غير المبنية على الولاء للوطن والشعب العراقي عامة ، إنما كانت ولحد الآن ضمن دائرة المستفيدين من الأحزاب والكُتل وحتى الشخصيات التابعة لهم ... كانت النتيجة التلكؤ المستمر وغير المُبرّر في المشاريع الضخمة والاستراتيجية لحد الآن ، هذا ما أكد السيد حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء بإعطاء الفرصة لتكملة المشاريع المتلكئة في إحدى تصريحاته ، حيث هنالك الكثير من هذه المشاريع ذات نسب انجاز مختلفة وباقية غير كاملة منذ ما يقارب عقد من الزمن وعدم تطبيق القانون على منفذيها من المقاولين والشركات بالتقصير المتعّمد أحيانا ً كثيرة ، وذلك خوفا ً من محاسبة الرؤوس الكبيرة المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في تنفيذ مثل هذه المشاريع ...
 الخلاصة ... نستنتج من ما وِرِد ، وكل ما يتعلق بملف الاستثمار في العراق ، بعد سقوط النظام ولِحَد الآن ، كان للأسف ( استثمارا ً مزيّفا ً ) ، لأنها كانت خارج سياقات القواعد الأصولية للاستثمار العالمي لبناء البلدان ( العراق نموذجا ً ) ، أو بالأحرى إعادة البناء والإعمار لِكُل ما تمَ تدميره في العراق ، نتيجة الحروب والهفوات ، حيث كان الأولى بالقادة العراقيين ، إعداد صندوق خاص بالإعمار من واردات النفط ، مثل ما حصل في العهد الملكي ، رغم قِلَة وارد النفط حينذاك ، ثُمَ تسليم ملف الاستثمار إلى الشركات الأجنبية الرصينة المعتمدة لدى دُوَلِهم ، هنا نقصد الحصول على الضوء الأخضر من الدول قبل شركاتها بالعمل في العراق ،  وفق القواعد والقوانين الدولية ، لإعادة إعمار الدمار والخراب الذي حل ّ ببلاد الرافدين .
4 / نيسان / 2017

الأحد، 26 مارس 2017

شنكال وإعادة الإعمار !!!


شنكال وإعادة الإعمار !!!
حسين حسن نرمو
أولا ً : ــ في الماضي القريب وقبل ظهور ال ( ب . ك . ك ) ...
شنكال مثل الكثير من المناطق المستقطعة ، أو المتنازع عليها ، أو ذات الإدارتين بين المركز والإقليم ، أو الباقية لحد الآن تحت رحمة المادة 140 من الدستور العراقي الدائم ، المنتهية مفعولها كمادة دستورية ، أو يُمكن إحياءها وفق الآراء المختلفة ... ومن هذه التسميات أعلاه وربّما غيرها ، حيث يعرفها أبناء شنكال وجُل القيادات المركزية ، وكذلك في إقليم كوردستان ومواطنيه ، بأن شنكال مثلها مثل نظيراتها أو أكثر منهم على الأغلب ، ذاقت الأمرّين ، وعانت الأمرّ كثيرا ً من ازدواجية الإدارة ، وعدم الاهتمام بها ، لا من عراق المركز ، ولا من عراق الإقليم ، أي بعد سقوط النظام وفي عهد كُل الحكومات المتعاقبة بعد 2003 ، بدءا ً من حكومة السيد أياد علاوي وانتهاءا ً بحكومة السيد حيدر العبادي الحالية ، عدم الاهتمام بها نابع من الخلافات ، واختلاف الأطراف في بغداد وأربيل وفق الاتفاقات بين الحكومتين وعدم حسم أمرها لحد الآن ...
على أرض الواقع ، وبعد حرب التحرير أو الاحتلال الامريكي للعراق بعد سقوط نظام صدام ، كانت الأحزاب الكوردستانية سباقة في الاستحواذ على مثل هذه المناطق ، وبعد حصول الفراغ السياسي على مستوى العراق ومنها شنكال ، وفق جغرافيتها وغالبية سكانها من الأيزيديين والكورد المسلمين مع الأقلية العربية والبعض من المسيحيين ، نعم سرعان ما كانوا من المبادرين بتشكيل هيكلية جديدة للإدارات فيها ، من القائمقامية ، البلدية ، الصحة ، البريد ، المعاهد الفنية والإدارية ، الإعداديات المهنية ، السايلو ، معمل السمنت وكذلك المجالس البلدية ، حيث أفلحوا في غالبيتها والكثير لا بل الأغلب من هذه التشكيلات الإدارية هُم من الأنصار والمؤيدين للحزب الديمقراطي الكوردستاني ، أي كانت لهم حصة الأسد بِحُكم المنطقة خاضعة تحت سلطتهم ... أما كيفية الإدارة وإعادة الإعمار ( لم يفلحوا ) فيها ، هنا أقصد تقديم الخدمات العامة ومنها مشاريع الإعمار ، بناء المدارس ، المستشفيات ، تصوروا في مركز ناحية سنونى هنالك مدارس طينية لحد الآن ، ولم تتمكن الإدارة وعلى ما يقارب عقد ٌ ونيف من الزمن من بناء مدارس تليق بالمنطقة ، في حين لو سُمِحَ ببناء الجوامع ل ( فاقت ) عددها للمدارس الموجودة ، يجب أن لا ننسى ويعرفها جيدا ً القيادات الحزبية والإدارية في قضاء شنكال وخاصة الأيزيديين ، لم يتم لحد الآن توفير أبسط مستلزمات الحياة ، وهي ماء الشرب حتى لو كانت من الآبار الارتوازية .... فقط نجحوا في كسب الأصوات ، شراء الذمم ، جيش من الكوادر الحزبية ، متقاعدي الثورات ، قوات مسلحة من مختلف التشكيلات البشمه ركه والخاص والآسايش و ... و ...   وفي كُل هذا طبعا ً ، أثقلوا كاهل حكومة إقليم كوردستان وبطرق ذكية لإضافة رواتب هذه التشكيلات ومنها الوهمية إلى ملاكات الحكومة ، حيث فاق عدد موظفي الإقليم مقارنة مع العراق بالرواتب والدرجات الوظيفية وبالذات الدرجات الخاصة العالية ، مما نشأت أزمة اقتصادية معقدة وغير متوقعة في الإقليم مؤخرا ً ، أدت إلى شبه إفلاس في النظام المالي لحكومة الإقليم ، بالتأكيد حديثنا عن  شنكال وتم العمل بهذا النظام في عموم مناطق الإقليم ...
إذا ً ! طِوال الفترة الماضية ونقصد بعد 2003 ، حينما يتم الحديث عن تقديم الخدمات والمشاريع لمثل هذه المناطق وخاصة شنكال ، سرعان ما يكون الجواب جاهزا ً من لدن المسؤولين الحزبيين ، وحتى الحكوميين الجدد ، وعلى مستوى الكُبار ( لأن هؤلاء أيضا ً وفي كثير من الأحيان ملكيين أكثر من الملك أي حزبيين فوق العادة ومن منتسبي التنظيم الداخلي ) ، نعم يقولون بأن شنكال غير محسومة أمرها ، ولا بدّ من الانتظار لحين تطبيق المادة 140 ، والتي حسب رأي المتواضع بأنها لم ولَن تطبّق أصلا ً ، إلا أن تصبح أمرا ً واقعا ً من النواحي كافة ، هذا إذا كانت حكومة إقليم كوردستان والقيادات الكوردستانية ، صادقة في التعامل مع مثل هذه الملفات لكافة المناطق ، والوقوف على مسافة واحدة من حيث تقديم الخدمات وتأهيلها ( ولو للأسف طبعا ً ، هنالك لحد الآن فرق شاسع وواضح جدا ً في الاهتمام بين خانقين وكركوك وباقي المناطق مقارنة ً مع شنكال ومناطق أخرى ذات الغالبية للمكونات من الأيزيديين والمسيحيين والكاكائيين والشبك ) ...
ثانيا ً : ــ بعد ظهور حزب العمال الكوردستاني ( ب . ك . ك ) ...
ظهور أو دخول حزب العمال الكوردستاني ( تركيا ) ، وحليفته حزب الاتحاد الديمقراطي ( سوريا ) بشكل علني ومع قواتهما العسكرية إلى الميدان السياسي وجغرافية غرب دجلة وخاصة ً شنكال ، كانت بعد الكارثة التي حلّت بأهلها وسقوط جُل المناطق التي تسكن الأيزيدية في شنكال تحت رحمة داعش ، كذلك الممارسة الشنيعة من مثل هذا التنظيم الارهابي من القتل الجماعي لأهاليها وسبي نساءها وبيعهم في أسواقهم الرخيصة ... نعم دخلت القوات العسكرية لهذين الحزبين لنجدة أهالي شنكال ، بعد تخلي صاحب الدار الشرعي ، وانسحاب البيشمه ركه من مواقعها تحت ذرائع شتى ، مما كانت المواطنين المدنيين لقمة ً سائغة في أفواه الدواعش المجرمين ... فعلا ً أفلحوا في النجدة وإنقاذ عشرات الالاف لا بل مئات الالاف من المدنيين عبر أراضي سوريا ، ليستقر بهم في المخيمات والهياكل ودور المواطنين الشرفاء في إقليم كوردستان ...
بالتأكيد ظهور قوات عسكرية متعددة ومن اتجاهات مختلفة في المنطقة ، زادت المشاكل بعد أن كانت موجودة أصلا ً ، لا سيما بعد استحداث قوة عسكرية خاصة بالأيزيديين تابعة وخاضعة لتوجيهات حزب العمال الكوردستاني ، وقوة أخرى أيزيدية أيضا ً مستقلة بقيادة الأخ حيدر ششو ، وكذلك استحداث قوات بقيادة الأخ قاسم ششو بعد أن تم احتواءها من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، يقال بأنها لحد الآن غير خاضعة لأوامر النشر الرسمي بعد الزيادات المتراكمة على مِلاك وزارة البيشمه ركه وفق شبكة التنظيم العسكري للوزارة ، وما سيزيد من الطين بلة في المستقبل ظهور ألوية عسكرية خاصة ( بيشمه ركه ) للعرب ، وأخرى للمسلمين ( الكرمانج ) من شنكال ، وبالتأكيد سيتم نشرهم في المناطق المتاخمة لمناطق سكنى الأيزيدية ... أما الذي أضرّ المصلحة العامة لأهالي المنطقة هو تواجد أو ظهور قوات تابعة ل ( المجلس الوطني الكوردي السوري ) على خط المواجهة العسكرية والاقتتال مع القوات الشنكالية التابعة إلى ( ب . ك . ك ) ، ليزيد المشكلة تعقيدا ً على رؤوس المغلوبين على أمرهم ، مثل هذه الأعمال بالتأكيد لها تأثير مباشر على حياة العامة في شنكال ، مما كانت وراء هروب أو فرار المواطنين والذين عادوا مؤخرا ً إلى مناطقهم ، مستعينين هذه المرة بالجبل الصديق الوفي والمدافع عن أبناءها وفق جغرافيته الوعرة والمانعة من اقتحام الأعداء ...
كُل هذه الأحداث ، خَلَقَت أرضية مناسبة للطابور الخامس السلبي ، وللأسف أقصد الأيزيديين مرّة َ أخرى ومن خلال وسائل الاعلام الكوردستانية ذات التوجيه الخاص دائما ً ، يبثون الارشاد والمطالبة بسحب قوات ال ( ب . ك . ك ) من شنكال ، باعتبارها السبب الرئيسي في كُل المشاكل السياسية والاقتصادية والعسكرية في إقليم كوردستان ، لا بل الحجة هذه المرة بأنهم وراء عدم إعمار شنكال بعد التحرير ، وتقديم الخدمات لحد الآن ، هذا ما التمسناه من خلال اللقاءات التلفزيونية مع رؤساء المجالس البلدية في المنطقة ، مسؤول الوحدة الإدارية ، ممثلي  شنكال على مستوى المحافظة وعراق المركز أيضا ً بتوجيه أصابع الاتهام لحزب العمال الكوردستاني بالتعقيد وعدم إعمار شنكال ، مما قد يحدث في المستقبل اجتياح تركي متوقع لمناطق شنكال ، على غرار تواجد قواتها في جبل بعشيقة  ، وتحت ذريعة ملاحقة حزب العُمال ، ثم تشكيل قاعدة في جبل شنكال القريب من تلعفر التركمان والحدود السورية ولحماية المصالح الاقتصادية التركية أو المشتركة ، وسيكون بالتعاون مع قوات البيشمه ركه في الإقليم ، هذا ما صرّح به وزير الدفاع التركي في الإقدام على مثل هذه الخطوة ، للأسف طبعا ً أن تصل الأزمة إلى هذا الحد من التعامل مع شنكال الجريحة ذات المخطوفات والسبايا لدى داعش لحد الآن،  والتي عانت وربّما لحد الآن من حصار اقتصادي عبر الحدود مع ربيعة وزمار حسب ما يفيدون بها المسؤولين الإداريين في المنطقة ...
إذا ً ! في اعتقاد الكثير ولا سيما المتخصصين بأن ملف إعادة إعمار شنكال هو أكبر من تواجد قوات ال ( ب . ك . ك ) وغيرها من القوات ، حيث بالإمكان التفاوض حول ذلك وعلى أعلى المستويات مع حزب العمال الكوردستاني إذا كانوا جديّين في العمل ، حيث من الممكن الاستعانة بالأمم المتحدة والأمريكان في مثل هذه القضايا ، لكن للأسف ، وبالعكس ، هنالك إعاقة لعمل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وغيرها في مجال تقديم المشاريع من جانب الأجهزة الأمنية والعسكرية في المنطقة ، كذلك لا يُحَبذون تنفيذ المشاريع من الحكومة المركزية في حالة الإقدام على ذلك وبشتى الطُرق الديماغوكية ... مَن يدري ؟  ربّما حتى لا يضمنون تأييد واسع إلى المركز على حساب المغلوبين ، وبالأخير حكومة الإقليم ليس لديها الامكانيات على تقديم المشاريع والخدمات لإعادة الإعمار وكما يجب أن يكون أو تكون ، كي تبقى شنكال ومناطق أخرى ذات الغالبية الأيزيدية والمكونات الأخرى بين ( الحانة ) و ( المانة ) حتى تطير كُل اللـُحى على غرار المثل العربي ، والخاسر الأكبر هُم المغلوبين على أمرهم ...
24 / آذار / 2017

الخميس، 16 مارس 2017

حراك أيزيدي فوق العادة !!!



حراك أيزيدي ّ فوق العادة !!!
حسين حسن نرمو
أولا ً ــ اجتماع تشاوري أول ...
بعد عودة سمو الأمير تحسين بك من ألمانيا ، حيث مقر إقامته الدائمة والمستمرة أكثر من الوطن ، لا سيما بعد كارثة شنكال جراء غزو داعش لِما تبقى من أراضي محافظة نينوى ، خاصة الحدود الإدارية لقضاء شنكال وقتل الأيزيدين بدم ٍ بارد مع الخطف الجماعي وسبي النساء والبيع في أسواق النخاسة ل ( ولايات ذات الفقه لدولة الخرافة الإسلامية ) ، نعم وفور عودة سموه ، صَرَّح َ للإعلام الكوردستاني بأنه سيتشاور مع بني جلدته ( الأيزيديين ) قبل اتخاذ أية خطوة ، لا سيما بعد تزامن أحداث شنكال الأخيرة وتحرك قوة عسكرية ( بيشمه ركه ) تابعة لروشافا السورية ، مؤلفة من النازحين ومدرّبة وتابعة أصلا ً للمجلس الوطني الكوردي السوري وهي كذلك محسوبة على وزارة البيشمه ركه أو تم تدريبها تحت إشرافها ، مما أدى إلى اصطدام هذه القوة مع قوات حماية شنكال المُدَرَبة والتابعة لحزب العمال الكوردستاني ( ب ك ك ) ، هؤلاء جُلهم من الأيزيديين الشنكاليين ، حيث راحت عدد من الشهداء الشنكاليين  ضحية الاصطدام ، هذا ما أثار حفيظة الكثير ، ومنهم اللالشيين الروحانيين ، والاستشاريين ، وبعض من الوجوه الاجتماعية ، والعشائرية ، والذين حضروا في القصر الأميري ، لإعداد أو صياغة بيان ، تلاه للإعلاميين ومن ثلاث نقاط ... بأنهم ضدّ اقتتال الأخوة وأكدوا على كوردستانية قضاء شنكال وسنونى وخانصور وتابعة لحكومتها ، كذلك قدموا الشُكر لقوات حزب العمال ودورهم في كارثة شنكال وما قدموا من العون والمساندة عام 2014 ، ثم طالبوا بالخروج من قضاء شنكال ومجمع خانصور ... هذا البيان تم تفسيره بالسياسي من قبل الكثير من أبناء المكون الأيزيدي إعلاميا ً ومن على صفحات التواصل الاجتماعي ... الغريب في الأمر لم يتطرقوا في بيانهم إلى انسحاب القوة الأخرى غير الأيزيدية ومحسوبة على تنظيم سياسي إقليمي خارج كوردستان العراق ، بينما القوة الأخرى وهي الأيزيدية والشنكالية والتي قدمت شهداء أثناء الاصطدام ، وهي التي لها الحق في البقاء ضمن أراضيها ، وإن تم تدريبها تحت إشراف جهة سياسية حسب ما أكد وأشار إليها السيد محمود عثمان السياسي المعروف خلال لقاءه مع تلفزيون روداو ...
لنأتي إلى الاجتماع التشاوري الأول ، للأسف وكأن الأيزيديين يراوحون في مكانهم أكثر من عقدين ونيف من الزمن ، حيث دائما ً نبدأ بالاجتماع الأول والمؤتمر الأول والكونفرانس الأول والتجمع الأول و .. و .. ولم يأتي الثاني والثالث .... ليأتي سمو الأمير ومجلسه الروحاني يعقدون الاجتماع التشاوري الأول ، لإعداد لائحة أو قائمة مطاليب أو مقترحات وثم تقديمها إلى السيد رئيس الإقليم مسعود البارزاني ، وكأن السيد الرئيس لا يعرف مطاليب الأيزيدية ، علما ً بأن ملف إعمار لالش بقت وتغطت بالغبار على رفوف رئاسة الإقليم منذ سنوات ، وبالتأكيد تم تقديم جملة من المقترحات والمطاليب المكتوبة إلى كُل ِ القيادات الكوردستانية .... لكن ! نعتقد بأن الأولى بسمو الأمير ومجلسه الروحاني طَرق أبواب العراق أيضا ً للتشاور مع رئاسات العراق الثلاث ، البرلمان ، الوزراء والجمهورية وزيارة المراجع الدينية هناك لتقديم هذه المطاليب وضرورة حصول الأيزيدية على استحقاقاتهم ، باعتبار غالبية مناطق الأيزيدية لا تزال تحت رحمة وإدارة الحكومة المركزية أو المادة 140 غير المحسومة لحد الآن .
ثانيا ً ــ مؤتمر بريمن الأول ...
هذه المرة ، عقد ( سمو الأمير أنور معاوية ) مؤتمره التاريخي الأول من أجل مستقبل الأيزيدية وفي مدينة بريمن الألمانية حسب البيان الموقر باسمه وبحضور العديد من أبناء الجالية الأيزيدية في تلك المنطقة ومناطق أخرى ، منهم أيزيديين عراقيين ومحسوبين على جهات كوردستانية ، لم يتطرق في إعلانه تقديم المطاليب إلى حكومة إقليم كوردستان ، وإنما أعلن للعالم أجمع وعلى رأسها الدول العُظمى ، بأن مؤتمرهم ، جاء نتيجة تهميش الدور السياسي الأيزيدي بشكل عام ، وعلى أمل تقديم مطالبهم إلى الحكومة العراقية حصرا ً ومن اثنا عشر فقرة ، بدأوا بمطالبة الحكومة والمنظمات والمجتمع الدولي الاهتمام بقضية المخطوفات والمخطوفين والاهتمام بالناجيات والناجين من داعش ، تخللت المطاليب في فقراتها الأخرى إقامة منطقة آمنة أو استحداث محافظتين وفي الحدود الإدارية لمناطق الأيزيدية ، انتهوا بأنهم سيطالبون بنفس الحقوق والدفاع عن أبناء الأيزيدية في سوريا وتركيا وارمينبا وجورجيا وروسيا ... خلاصة القول والمهم في هذا النشاط وهو بقيادة الجناح الآخر من الإمارة الأيزيدية السيد أنور معاوية ، حيث كان لجده الأمير إسماعيل جول بك دور متميز وريادي في فترة من أصعب الفترات في الدفاع عن حقوق الأيزيدية والمطالبة بها لدى دار الاستانة في الامبراطورية العثمانية ( تركيا الحالية ) وحتى لدى الامبراطورية القيصرية ( روسيا الحالية ) ...
ثالثا ً ــ إعلان تشكيل حزب في شنكال ...
أعلن السيد حيدر ششو قائد قوات حماية أيزيدخان ، والذي كان له دور ريادي متميز في حماية والدفاع عن مرقد شرف الدين والمحاصرين في جبل شنكال من غزو داعش بعد الكارثة في 3 / 8 / 2014 ، نعم أعلن عن تشكيل حزب سياسي أيزيدي باسم ( الحزب الديمقراطي الأيزيدي ) بعد حصول الموافقة من بغداد المركز حسب قوله ، تزامن هذا الاعلان مع حصول الموافقة الشخصية من لدن السيد رئيس الإقليم حول انضمام قواته إلى وزارة البيشمه ركه ، أتمنى أن لا تكون انضمامها مثل قوات أخرى معلّقة بين نظاميتها  من غير النظامية وبشكل مرحلي ولفترة من الفترات . لا بُدّ أن يحصل الحزب على الموافقة من سُلطات الإقليم وخاصة الآسايش ، حتى لا يتعرض المؤيدين والمنتمين للحزب إلى الملاحقة ، ويجب أن لا ننسى المشاركات في الانتخابات المحلية مثل المجالس في المحافظة والبرلمان العراقي أيضا ً بحاجة إلى حريّة الحزب في الدعاية والعمل الحزبي من أجل كسب الأصوات بين أبناء المكون الأيزيدي ، لذا ! إن لم يكن الحزب مرخصا ً من قبل سُلطات الإقليم ، سيلاقي الممانعة ، بدءا ً من الشارع وأثناء لصق الدعايات للحزب ومرشحيها ، مرورا ً بالمراكز والمحطات حيث صناديق الانتخابات وانتهاءا ً بفرز الأصوات لدى المفوضية غير المستقلة للانتخابات ، يبقى الأمل لمثل هذا الحزب معتمد على الفوز بمقعد الكوتا اليتيم البرلمان العراقي ومجلس محافظة نينوى في حال بقاءه وعدم زيادة مقاعد الكوتا ، هذا ربّما بعد تراجع موقع ودور الحركة الأيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم في المرحلة ما بعد داعش ، ومن المتوقع أن يظهر منافس لكيان سياسي أخر ومحسوب على العمال الكوردستاني ذات القوة العسكرية ( قوات حماية شنكال ) ... تمنياتنا  للأحزاب ذات الصبغة الأيزيدية الموفقية في العمل لخدمة أبناء المكون الأيزيدي وأن لا يقعوا في مصائد الآخرين من التنظيمات السياسية الكوردستانية وغيرها من القوى السياسية العربية أيضا ً لخدمتهم بدلا ً من تقديم الخدمات لبني جلدتهم .
رابعا ً ــ مظاهرة هانوفر يوم السبت 18 / 3 / 2017 ...
دعت مجموعة من الشباب ضمن لجنة تحضيرية جميع الأيزيديين والمنظمات والجمعيات والبيوتات الأيزيدية المستقلة بالمشاركة في تظاهرة شعبية عامة ، ذلك للمطالبة من الجهات ذات العلاقة بخروج جميع القوات الكوردية بدون استثناء من المناطق الأيزيدية ، سوف تكون المطاليب موجهة للاتحاد الأوربي والدول الغربية والأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية لشنكال وسهل نينوى للأيزيديين والمسيحيين ، كذلك فتح تحقيق دولي لمحاسبة المقصرّين في كارثة شنكال وأيضا ً بذل الجهود في إنقاذ المخطوفات والمخطوفين لدى داعش ... كلام جميل ومعقول جدا ً من لدن البعض من أبناء المكون الأيزيدي الغيارى والشباب بالذات ، حيث هُم بالتأكيد سيكونون قادة المستقبل . مثل هذا الإجراء هو منح مناطق الأيزيدية إدارة ذاتية لتمشية أمور مناطقهم ، بعيدا ً عن التدخلات الحزبية الضيقة ومن غير الأيزيديين بالذات ، بالتأكيد سيكون الأمر صعب المنال في مثل هذه الظروف ذات الصراعات السياسية على السُلطة لإدارة مثل هذه المناطق .. يجب أن لا ننسى ضعف القيادة الأيزيدية ومصالحها بدءا ً من الهرم وانتهاءا ً بالأيزيديين المنضوين تحت لواء كُل الأحزاب السياسية الكوردستانية المحلية والإقليمية وعدم التضحية بالمصالح الذاتية ، هؤلاء جُلهم غير مستعدين في الظرف الحالي على التعاون والدعم الجدّي لمثل هذه الخطوة لبني جلدتهم ...
المانيا في 16 / آذار / 2017
    

الاثنين، 13 مارس 2017


البون الشاسع بين الأقوال والأفعال ( تقرير مصير الكورد نموذجا ً ) !
حسين حسن نرمو
كانت الثورة الفرنسية عام 1789 ، وليدة الكثير من الأفكار الحُرّة والاصلاحية والديمقراطية وحتى الثورية ، حيث تم التركيز عليها من خلال مبادئ الجمعية الوطنية الفرنسية ، وربّما قبلها في مجلس طبقات الأمة ( رجال الدين ، الأشراف والعامة ) ، بعد الثورة ، تم الحديث عن مثل الأفكار أعلاه ، وربّما الاقتداء بها لتتجه نحو التطبيق العملي بشكل أو بآخر ، منها ما تم التركيز عليه هو حق الشعوب في التحرير وتقرير مصيرها ... لكن ! مثل هذه الخطوات لم ترى النور ، ربّما أخفقت فرنسا نفسها ، ولفترات محددة من تطبيق ما تم التأكيد عليها من هذه الأفكار بعد سيطرة نابليون بونابرت وتأسيس إمبراطوريته المعروفة ، وكذلك الممارسة الفعلية لفرنسا أيضا ً باستمرار الاستحواذ على مناطق كثيرة ودول عديدة تحت ذريعة الاحتلال واستغلال طاقاتها من الموارد والخامات لمصالحها ، نموذج الانتداب لفرنسا مع بريطانيا وفي منطقة الشرق الأوسط مؤخرا ً أكبر دليل على ذلك ولا سيما في سوريا ولبنان واحتلال الجزائر على سبيل الأمثلة لا حصرا ً ...هذا على المستوى الأوربي ...
روسيا ً ... أو على مستوى الاتحاد السوفيتي ، تحديدا ً بعد انتصار الثورة البلشفية في عام 1917 ، حيث تم الإعلان عن ( إعلان السلام ) من قبل قادة الثورة ، ركّز فيه على حق تحرير الشعوب من الاستبداد والاحتلال ثم تقرير المصير على لسان القائد لينين نفسه ، سواءا ً داخل الدولة أو حتى حق الانفصال في كيان خاص بالكثير من الشعوب المستحقة داخل حدود دول بذاتها ، لكن للأسف بقت مثل هذه الحقوق داخل إطار شعارات رنانة ، نادت وتنادي بها أصحاب الحقوق وحتى المُدافعين عنها من الدول المتنفّذة أعلاه ضمن الإعلانات والمبادئ ، لا بل هؤلاء لم يدافعوا ولم ينفذوا ما وعدوا بها عن حقوق الشعوب والقوميات داخل بلدانها أيضا ً ...
أما أمريكيا ً وعلى مشارف نهاية الحرب الكونية الأولى ، دخلت على خط المشاركة بالإعلان عن المبادئ الأربعة عشر والتي وضعتها الرئيس الأمريكي ولسون بخصوص السلام العالمي ، حيث تحت تأثير الضغط الأمريكي حينذاك ، أجبر الحُلفاء على قبول هذه المبادئ والتي بموجبها تم التوقيع على معاهدة فرساي في فرنسا ، من ضمن هذه المبادئ هي مراعاة شعور القوميات المتعدّدة في أوربا وغيرها ، وكذلك احترام حق الشعوب في التحرير وتقرير المصير ، وإنشاء هيئة دولية تتولى حل النزاعات سلميا ً ، كانت هذه الهيئة عصبة الأمم والتي لم تتوفق في عملها حتى النهاية ، لتدخل العالم حرب كونية ثانية قبل تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 ، ولم تشارك أصلا ً أمريكا في عصبة الأمم وذلك بعد عدم موافقة الكونغرس على معاهدة فرساي ( معاهدة ويلسون الأمريكي على طريقة كليمنصو الفرنسي ) هكذا تم تسميتها فيما بعد ، لذا لم يأت مبدأ ( حق تحرير الشعوب في تقرير مصيرها ) بما كان مؤمّلا ً منه وحتى في المناطق ذات النفوذ الأمريكي ، خير مثال على ذلك هو حق تقرير الشعب الفلسطيني في الدولة والاعتراف بها جديا ً سواءا ً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى صاحبة الشأن أكثر أسرائيل نفسها ...
حتى لا نبتعد أكثر من صُلب الموضوع حول تقرير مصير الشعب الكوردي أو الكوردستاني ، باعتباره أكبر شعب أو أمة لم يصل أو تصل مبتغاه ها في تأسيس كيان خاص به كدولة ...
إذا رجعنا إلى الماضي والذي مضى عليه ما يقارب القرن من الزمن وتحديدا ً معاهدة سايكس ــ بيكو الفرنسية البريطانية عام 1916 حول الحدود وتوزيع أرث إمبراطورية الرجل المريض وتشتيت الشعب الكوردي بين الحدود الدولية الآنية المعروفة في الشرق الأوسط ، حيث طَغَت هذه المعاهدة على آمال هذا الشعب وحُلمهم بدولتهم .. لكن بعدها بأربع سنوات ، عَقَدَ الكورد آمالهم على معاهدة سيفر في آب 1920 ، التي قضت بتفكيك الدولة العثمانية مع الإشارة إلى حق تقرير المصير للأرمن والكورد ، لكن سرعان ما طار هذا الأمل أيضا ً مع رياح معاهدة لوزان عام 1923 والتي أخذت معها حُلم الأرمن والأكراد بعد الثورة الأتاتوركية ، والتي بموجبها حصل الأتراك على استقلالهم ودولتهم الحالية ، علما ً بأن الكثير من شيوخ العشائر ورجال الدين الأكراد ساندوا لا بل حاربوا فعليا ً مع مصطفى كمال أتاتورك في ثورته ، ربّما لولاهم لم ينجح أو يوفق في مهمته حينذاك ...
خلال القرن الماضي وحتى قبل تأسيس الدولة العراقية ، طالب الكورد ، لا بل قاموا بثورات عديدة لنيل الحقوق المشروعة ، بدءا ً من ثورات الشيخ محمود الحفيد ، والذي كان وراء تشكيل حكومة كوردستانية في السليمانية وفي العشرينات من القرن المنصرم ، لكن البريطانيين حينذاك وربّما لعدم التمكن من احتواءه وفق المصالح والأهواء ، عملوا وبشتى الوسائل على إفشال تلك التجربة الكوردستانية الفريدة ، بعدها لم يقفوا الأكراد مكتوفي الأيدي ، لا بل بدأت ثورات بارزان بقيادة عبدالسلام بارزاني وثم تنظيم هيوا ، وصولا ً إلى البارزاني مصطفى وتأسيس الحزب الديمقراطي وثورة أيلول المجيدة ، حيث تمكنوا من الوصول إلى اتفاقية 11 آذار وتجربة الحُكم الذاتي لأربع سنوات ، ثم تجدد القتال واتفاقية الجزائر الخيانية كانت الأقوى دوليا ً لإخماد الثورة الكوردية ... بعدها دخل الكورد في الميدان السياسي والعسكري بأكثر من تنظيم ، لا سيما بعد تأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني عام 1975 بقيادة مام جلال ، ليشاركوا بقوات عسكرية ( البيشمه كه ) في الجبال والنضال من أجل المبادئ و ( حق تقرير المصير ) والذي أتخِذ كشعار رئيسي للاتحاد الوطني حينذاك ، بعدها انفجرت ثورة كولان ، والاتفاق بين الأحزاب على تشكيل جبهات أوسع للنضال ، قبل وبعد عمليات الأنفال السيئة الصيت إلى أن حدثت الانتفاضة الآذارية بعد ابتلاع الكويت من قبل حرص صدام الخاص ، بعدها تم إجراء انتخابات وتشكيل حكومة في إقليم كوردستان في العقد الأخير من القرن العشرين ...
كل هذه الفترة والأعوام ما بعد الألفية الثالثة ، والكورد مستمرين في نضالهم لنيل الحقوق ، لا سيما بعد سقوط بغداد وتوجه الدولة العراقية نحو الديمقراطية والفيدرالية والتعددية والاعتراف الرسمي ضمن الدستور العراقي بإقليم كوردستان ...
بعد سقوط الموصل بيد داعش في 10 / حزيران / 2014 ، كَثُرَ الحديث عن تطبيق ، أو بالأحرى إلغاء المادة 140 من الدستور العراقي ، بعد استيلاء القوات الكوردستانية على غالبية المناطق الكوردستانية الخارجة عن سُلطة الإقليم ، والحديث كان يمتد أكثر بإعلان الدولة والاستقلال .. لكن ! رياح داعش المعاكس ، أفسد الأحاديث بعد إحكام السيطرة على شنكال وتعرض المنطقة إلى كارثة حقيقية بالقتل والاغتصاب الجماعيين ، بيع بنات شنكال في أسواقهم السيئة الصيت في الموصل العراقية والرقة السورية ...
لكن !!! من الناحية الرسمية وعلى مستوى رئاسة الإقليم المتمثل بشخص الرئيس البارزاني ، كان ولا يزال الحديث مستمرا ً عن الاستفتاء حول تقرير المصير ، حيث حاول ويحاول بشكل جدّي من خلال علاقاته وجولاته المكوكية هنا وهناك من أجل إقناع الكثير من الأطراف ذات العلاقة ، منها الدولية والإقليمية أيضا ً لِمَد يد التعاون معه من أجل الاستقلال ، لا سيما الولايات المتحدة وكذلك تركيا الجارة ، والتي كانت وربّما لا تزال تعترض على تشكيل أي كيان مستقل في إقليم كوردستان وحتى في سوريا ، رغم استفادة تركيا اقتصاديا ً من خلال الشركات الكثيرة العاملة في الإقليم ، كذلك الاستفادة المباشرة من النفط الصادر من كوردستان باتجاه ميناء جيهان التركية ...
إذا ً ! السؤال الذي يطرح نفسه هو ... هل بإمكان القيادة الكوردستانية والمتمثلة بشخص رئيس الإقليم الحصول على الضوء الأخضر من الأطراف الدولية والإقليمية لإقامة مثل هذا الكيان أو إعلان الدولة الكوردستانية ؟
نقول بأن غالبية هذه الجهات لها مصالح استراتيجية مع العراق كدولة أكثر من إقليم كوردستان وخاصة الأمريكية والأوربية ... أما التركية ، باعتقادي إنهم أحفاد الدولة العثمانية وامتداد السياسة الأتاتوركية والتي يسيرون عليها ، والذي أي شخص أتاتورك نفسه الذي عقد معاهدة لوزان ضد الأرمن والكورد حينذاك ، ومن الممكن أن يقيم أردوغان الحفيد نفس العلاقات والمعاهدات مع الآخرين في سبيل منع تأسيس الدولة الكوردستانية ، ربّما خوفا ً من أكراده المطالبة بالمثل أو الانضمام والتعاون مع الجنوب الكوردستاني لنفس الأهداف ....
لذا في النهاية وخلاصة القول الفصل سيكون في بغداد ، حيث بإمكان الكورد التعامل والتفاوض والحراك الجدّي مع بغداد من أجل الحصول على موافقتها أولا ً وأخيرا ً ، نعتقد بأن عكس ذلك وفي مثل هذه الظروف ، سيكون حل ّ القضية  الكوردستانية ، أعقد وأصعب من قضية فلسطين ، والتي باقية لحد الآن ، ودون حصول هذا الشعب على كيان مستقل بمعنى الكلمة ، إلا إذا كانت إسرائيل جدّية في الاعتراف بها وفق قرارات الشرعية الدولية ...
دهوك في 28 / ك 2 / 2017 

الأيزيديون ... انتماءهم ... ومَن يُمَثلهم !!!


الأيزيديون ... انتماءهم ... ومَن يُمَثلهم !!!
حسين حسن نرمو
حينما سُئِلت من أحد القوميين العرب وهو من القادة الفلسطينيين أيضا ً عن انتماء المُكون الأيزيدي من الناحية القومية ... كان الجواب بأن المُكون من ثلاث انتماءات ، حسب الرأي أو الآراء من واقع حال الأيزيديين ...
الانتماء الأول وذات العدد القليل لا يتجاوز العشرات أو المئات فقط من المكون الايزيدي ، هؤلاء يُحدّدون نسلهم أو انتماءهم العربي وهذا حسب الرأي أو التفسير أو حتى المصادر التاريخية المتوفرة وفق القناعة وهي بالتأكيد كنز ٌ لا يُفنى ... أما الانتماء الثاني ، وهذا حسب التيارات أو الحركات السياسية الأيزيدية والموجودة على أرض الواقع وإحداها ( الحركة الأيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم ) ، والأخيرة نالت أو فازت بمقعد الكوتا الأيزيدية في البرلمان العراقي لثلاث دورات متتالية وبأصوات ناخبيها ، بدأت في أول دورة بأكثر من اثنان وعشرين ألف ناخب ، وآخر دورة بحوالي أربعة عشر ألف ناخب صوتوا لصالح الحركة الأيزيدية ، وفازوا فعلا ً بمقعد الكوتا ... لو حسبنا معدّل هاتين التصويتين وضربنا الحاصل في رقم معين إذا كان الناخب رئيس عائلة ، لأصبحت نسبة المواطنين المؤيدين لهذه الحركة أو حتى تيارات أخرى منافسة بأكثر من 10 % من الأيزيديين بشكل عام ، هؤلاء لهم رؤية خاصة من ناحية الانتماء القومي ، ويعتبرون الأيزيدية ك ( دين ) و ( قومية ) بنفس المستوى ...
أما الانتماء الأخير وهُم الغالبية العظمى من أبناء هذا المُكَون والذين لهم انتماء بشكل أو بآخر ، سواءا ً مقتنعين أو مرتبطين سياسيا ً أو حزبيا ً بالقومية الكوردية ... حيث الأيزيديون يوصفون عادة ً ومن قبل القادة الكورد بأنهم الأكراد الأ ُصلاء ، لكن في اعتقادي بالكلام وربّما بالواجبات الملقاة على عاتقهم ، أما من ناحية الحقوق ، للأسف يعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية أو ربّما أكثر ترتيبا ً ...
إذا ً ! عدا الانتماء القومي هنالك انتماء آخر وأهم في المرحلة الراهنة وهو ( الحزبايه تي ) ، والأيزيديين أيضا ً مشتتين في هذا الانتماء بين الأحزاب الكوردستانية المحلية والإقليمية أيضا ً ، الاتحاد الوطني الكوردستاني ( العراق ) والحزب الديمقراطي الكورستاني  ( العراق ) والعمال الكوردستاني ( تركيا ) والاتحاد الديمقراطي ( سوريا ) والشيوعي العراقي والكوردستاني أيضا ً ...
لذا وفق الاحصائيات وأصوات الناخبين في آخر انتخابات مجالس المحافظات في نينوى والذين فازوا في الانتخابات ، كانت حصة الاتحاد الوطني وأقصد الأيزيديين طبعا ً مقعدان مقابل أربعة من الأيزيديين المحسوبين على الديمقراطي الكوردستاني ، لا نقول بأن نسبة أصوات الناخبين للاتحاد هي النصف وإنما بالتأكيد ما يقارب 30 % من أصوات الناخبين الأيزيديين في محافظة نينوى ، هذا بالطبع قبل 3 / 8 / 2014 وما حصل لشنكال ، أما بعد ما حلّت  الكارثة على رؤوس المغلوبين على أمرهم في شنكال ، وما قدمت من الضحايا ، أثر القتل الجماعي ، والاختطاف من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال ، وبيع بناتهم ونساءهم في أسواق النخاسة السيئة الصيت ما بين الموصل والرقة السورية ، وربّما تصديرهّن إلى دول عربية أخرى ... هكذا اهتز الضمير الأيزيدي ، لتنقلب الموازين لصالح أحزاب أخرى خارج الحدود على حساب الحزبين الكورديين الرئيسيين ( الاتحاد والبارتي ) ، لا سيما بعد نزوح مئات الآلاف من أهالي شنكال عبر الأراضي السورية إلى إقليم كوردستان ، ومنهم مَن استقروا وأبوا مغادرة الأراضي السورية ليبقوا في كمب نوروز في مدينة ديرك من روشافا ، هؤلاء نالوا الدعم والاسناد أو الحماية من قبل الجناحين العسكرّين الرجالي والنسائي لحزب العمال الكوردستاني والأتحاد الديمقراطي ( سوريا ) ، حيث تم فيما بعد تشكيل قوات عسكرية مدرّبة ومن الشنكاليين ومحسوبين عليهم ، ليشاركوا في العديد من العمليات العسكرية في المناطق الحدودية ومناطق أخرى تحت سيطرة داعش ، حيث قدموا العشرات من الشهداء في تلك العمليات ، ناهيك عن تشكيل حزب سياسي بعد أن كانت هنالك حركة أو تيار تمارس النشاط السياسي بإشراف وتوجيه العمال الكوردستاني ، نعتقد بأن مثل هذا التنظيم السياسي مع الجناح العسكري ( قوات حماية شنكال ) والمتواجدة حاليا ً في خانصور والمناطق المحيطة بها ، سيتم تطويرها في المستقبل لتصبح واقع حال وتكون لهم وزن ٌ ، ربّما في أجزاء أخرى من جغرافية شنكال ، وسيكون لهم نفوذ المشاركة في الانتخابات العراقية وفق قواعد الدستور العراقي وقانون المفوضية العليا للانتخابات ، باعتبارهم أيزيديين وشنكاليين ... خلاصة القول بأن الاحزاب الكوردستانية ولا سيما الديمقراطية الكوردستاني ، لا يتمكن من حصد أصوات الناخبين الايزيديين وخاصة في شنكا ل ، مثلما كانت تحصل قبل 3 / 8 / 2014 في الانتخابات المحلية لمحافظة نينوى وحتى البرلمان العراقي ...
أما عن تمثيل الأيزيديين أو ( مَن يُمثلهم ) على المستوين الديني ــ الدنيوي وكذلك الحزبي أيضا ً ووفق ما تطرقنا عن انتماءهم القومي ولا سيما الحزبي ...
دينيا ً ... المفروض أن يكون سمو الأمير والمجلس الروحاني ، يمثلون الأيزيديون شرعا ً في كافة المحافل الدولية والمحلية ، لكن للأسف هؤلاء لم يحافظوا على حياديتهم كرؤساء دينيين مثل الديانات الأخرى كالمسيحيين والصابئة المندائيين ، بل وفق سلوكيات التعامل مع الواقع خلال عقدين ونيف من الزمن وتحديدا ً بعد أول انتخابات وتشكيل أول حكومة في إقليم كوردستان ، حيث تم ترشيح أمراء أو أنجالهم ، للحصول على مناصب مهمة في الإقليم والعراق ،  كأعضاء في البرلمانين العراقي والكوردستاني  ، أو مستشارين ومحسوبين على طرف أو أطراف من المعادلة السياسية الكوردستانية وحتى العربية في العراق أيضا ً ، منهم فازوا ومارسوا أدوارهم ، ومنهم لم يُحالفهم الحظ ، ربّما ينتظرون فرص أو أدوار أخرى...
إذا ً ! هؤلاء وحسب الآراء لغالبية أبناء المكون الأيزيدي ، بأنهم ربّما فقدوا جزءا ً كبيرا ً من شرعيتهم لتمثيل الأيزيدية بعد المحسوبية على جهات سياسية متعددة وكما أسلفنا كوردستانية وحتى عربية ... لا بل بدأوا ( يهدون من إهداء ) الشرعية تلك إلى ممثلي الجهات السياسية التابعين لها ، ولا سيما رئاسة إقليم كوردستان وربّما لرئاسات أحزاب سياسية أخرى ، هذا ما صرّح به رسميا ً السيد وكيل سمو الأمير ، خاصة بعد الزيارة الأخيرة لوفد أيزيدي رفيع المستوى إلى أيران برئاسة سمير باباشيخ النجل الأكبر لسماحة الباباشيخ رئيس المجلس الروحاني ، ربّما أثار حفيظة االسيد الوكيل لعدم مشاركة أي من عائلته في تشكيلة الوفد وعدم استشارتهم أيضا ً ...
سياسيا ً ... لنبدأ من الكلام الأخير على المستوى الديني ، يجب أن نكون واقعيين ، بأن على المستوى السياسي والعراقي بشكل عام ، كُلنا نعلم بأن رسميا ً لدى الأيزيدية ممثل كوتا في البرلمان العراقي ، هذا بالتأكيد وأمام كافة المحافل هو مَن يمثل الأيزيدية شئنا أم أبينا ... بعدها على مستوى الأحزاب ، تتوزع نسب الأيزيديين وفق أعداد المؤيدين أو المنتمين إليهم ، والأحزاب كثيرين مثلما أشرنا في البداية ، هؤلاء المنضوين تحت لواء الأحزاب لا يقبلون باعتقادي أن يمثلهم أية شخصية من غير أحزابهم ... يجب لا ننسى بأنه بعد أحداث شنكال عام 2014 ، هاجرت أعدادا ً كبيرة  من الأيزيديين إلى الشتات ، بحيث قاربت عددهم المائة ألف من شنكال وبعشيقة وبحزاني ومناطق أخرى ، هؤلاء باعتقادي فقدوا الثقة بالأحزاب والعراق وإقليم كوردستان والمسببين لكارثة شنكال ، بعد ارتفاع وتيرة ومنحني التطرف الديني والتي امتدت لتُجاورَ مناطق الأيزيدية ، وهؤلاء لا يعتبرون رصيدا ً أو أرصدة تؤيد أو تشارك في الانتخابات المقبلة ...
إذا ً ! عمليا ً ، الأيزيديون باتوا مثلما عانوا ويعانون وربّما سيعانون من استمرارية أزمة القيادة ، للأسف هذه الأزمة كانت ولحد الآن وليدة أزمات كثيرة عَصَفَت بكيان هذا المُكون ، لا سيما بعد سقوط النظام في 2003 وعدم حصول الأيزيدية على استحقاقاتها من المشاركة الفاعلة في البرلمان ( عدد مقاعد الكوتا ) وكذلك المشاركة في الحكومات المتعاقبة مثل باقي المكونات ، هذا ناهيك في الفترة الأخيرة ، تشتيت الأيزيدية وفق المجالس الأيزيدية العليا أو الأعلى والتي تم تشكيلها في شنكال والمنفى ، بينما القيادة الدينية المتمثلة بسمو الأمير والمجلس الروحاني واللجنة الاستشارية تراوح في مكانها حول تشكيل مجلسها الأعلى الموقر ، ربّما هنالك ما لا يعجب تلك الرؤوس أو العقول ، وما دوّن في مواد المنهاج والنظام الداخلي ، والذي تم إعداده من قبل تلك المجموعة من ذوات الاختصاص وأصحاب الشهادات ، والذين تم اختيارهم ، وفق آلية خاصة من لجنة من الخبراء التي تم تشكيلها وفق أمر ديواني أميري وقعه وكيل الأمير ... ولا تزال الأزمة مستمرة ، وستؤثر على مستقبل هذا المكون المغلوب على أمره ، وهذا ما يأسف عليه الكثير والكثير من أبناءه وحتى الآخرين من الأصدقاء والمحبين ... 
 13 / 3 / 2017

السبت، 14 يناير 2017


الحصانة الدبلوماسية وذوّي المسؤولين في العراق !!!
حسين حسن نرمو *
الحصانة الدبلوماسية ، كلمتان مثخنّتان من حيث المعنى ، والصفة ، والتمثيل لدى الدوائر ، أو المؤسسات ، أو المجالس ، أو الدول ، ومن قبل شخصيات تدخل سلفا ً دورات لغات عالمية ، وكذلك دورات خدمات دبلوماسية في دولهم قبل التكليف عمليا ً ، لممارسة المهام الدبلوماسية ، سواءا ً في السفارات ، أو القنصليات ، أو المفوضيات التابعة للأمم المتحدة ، وأحيانا ً الأخيرة نفسها ، وحتى مجلس الأمن الدولي ، لتكون هذه الشخصيات ، واجهة الدولة في مثل هذه المحافل الدولية .
بعد سقوط بغداد وانهيار النظام الدكتاتوري ، ثم إحلال النظام الديمقراطي شيئا ً فشيئا ً عبر مراحل انتقالية ، بدءا ً من ( عام ) الحاكم المدني بريمر وتشكيل مجلس الحُكم الانتقالي ، مرورا ً بوزارة  د . أياد علاوي والانتخابات النيابية فيما بعد وتشكيل الحكومات المتعاقبة وصولا ً إلى الحكومة الحالية برئاسة د . حيدر العبادي ، خلال تلك الفترة ومنذ البداية ، تم إعداد وصياغة دستور دائم للبلاد من قبل المتخصّصين ، وعرضه للاستفتاء العام حينذاك ليحصل على ثقة العراقيين ، حيث بموجبه مُنِح الصلاحيات الدستورية للرئاسات الثلاث ، كٌل ٍ حسب موقعه ، كذلك الكثير من الحقوق والواجبات للمواطن العراقي وفق القوانين التي تم ويتم تشريعها على ضوء الدستور ...
حتى لا نبتعد كثيرا ً عن عنوان المقال ومضمونه ، كانت الحصانة بمضمونها العام والدبلوماسية بشكل خاص من ضمن هذه الحقوق التي مُنِحَت ولا تزال تُمنَح للعراقيين ، نعم فيما يخص منح الحصانة وخاصة الدبلوماسية لمختلف الشرائح للمجتمع العراقي فحدّث ولا حرج ، منهم الرسميين والمستحقين أكثر من الآخرين ، والذين من الضروري جدا ً حصولهم على الحصانة الدبلوماسية بموجب العمل في السلك الدبلوماسي العراقي وبِحُكم العمل أيضا ً في السفارات والقنصليات والملحقيات العراقية لدى غالبية الدول في العالم ومن مختلف القارات ، نقصد هنا السفراء والقناصل والوزراء المفوضين وربّما مَن هُم بدرجتهم بالمثل في السلك الدبلوماسي ، للأسف في العراق الجديد تم اختيار الكثير من الشخصيات ( الرجل غير المناسب في السلك الدبلوماسي ) ، وفق مبدأ المحاصصة المقيتة بين الكتل والأحزاب السياسية ، الاختيار طبعا ً ، وربّما في الكثير من الحالات فرض المرشّحين على الجهات المعنية في الوزارة ، وفق التوافق السياسي ( هذه السفارة من حصة الكتلة الفلانية ، وتلك السفارة من حصة الآخرين وهكذا للأسف )  ، نعم الاختيار كانت دون النظام المعمول به عالميا ً وفق مواصفات تفرض عليهم التخرج من دورات اللغة والخدمة الدبلوماسية و ... و ... .  
الآخرين الذين كان لهم شرف الحصول على الحصانة الدبلوماسية ومن خلال جواز السفر الدبلوماسي ، هُم بالتأكيد أعضاء مجلس الحُكم الانتقالي والوزراء في كُل الحكومات المتعاقبة ومَن بدرجتهم من رؤساء الهيئات وربّما المؤسسات ، كُل أعضاء الجمعية الوطنية ، أعضاء المجلس الوطني ، أعضاء مجلس النواب العراقي للدورات الثلاث لحد الآن ، لا أدري ربّما وكلاء الوزارات ومَن بدرجتهم والذين تجاوز عددهم لحد الحكومة الحالية أكثر من سبعمائة وكيل وزير ، ومَن يدري ربّما المستشارين في الرئاسات الثلاث أيضا ً ، هذا وربّما الشخصيات المماثلة في إقليم كوردستان أيضا ً مشمولين بالحصول على الحصانة ، أو على الأقل جواز السفر الدبلوماسي ، وبِحُكم ترأس السيد هوشيار زيباري وزيرا ً للخارجية العراقية على مدى عقد أو أكثر من الزمن ، حيث ُ من صُلب صلاحياته منح جواز السفر الدبلوماسي لأي مَن كان في العراق الجديد ، هذا بالطبع جائز في فترة ابراهيم الجعفري وزير الخارجية الحالي أيضا ً ... وبِحُكم الصلاحيات ، يجب أن لا ننسى بأن تم منح جواز السفر الدبلوماسي إلى الكثير والكثير من الذين يعملون ضمن ( حاشية ) المسؤولين من الرئاسات الثلاث ولا سيما وزير الخارجية نفسه ، ومن الحاشية أيضا ً السكرتيرات التي عملّن في المباني الرئاسية والوزارية ، الجميلات كان لهّن شرف الحصول على الجواز الدبلوماسي في العراق وربّما في الإقليم أيضا ً ...
الأدهى من كُل ما ذكرناه ، وربّما الأغرب تماما ً من كُل ما وُرِد َ في المقال ، هو منح أفراد عوائل كُل الوزراء والبرلمانيين والسفراء والقناصل و ... و ... كُل أصحاب المعالي والسعادة و ... و ... نعم مُنِحَ عوائلهم أيضا ً وبموجب القانون المشرّع سلفا ً الحصانة وجواز السفر الدبلوماسي ( أي الزوجات والأزواج والأطفال ) ...
خلاصة القول في هذا المجال ، هو أن كُل الذين ذكرناهم والذين حصلوا على الحصانة وخاصة الدبلوماسية ، هذا بالطبع عدا الذين شاركوا في دورات الخدمة الدبلوماسية وفق الفترات المقررّة لهم ، نعم عداهم وأكثرية الذين أكدنا عليهم ، لا يعرفون ماهية الحصانة ولا يعلمون ماهية الدبلوماسية ، ولا سيما طبعا ً عوائل الشخصيات ، منهم مَن أستغل هذه الصفة في الكثير من المجالات والمحافل والمطارات ، بحيث أساؤوا إلى هذه الحصانة ، وبالتالي إلى هيبة الدولة ذاتها ... ومنهم أزواج وربّما زوجات البرلمانيات والبرلمانيين والوزراء ، وهُم أو هُن ّ بسلوكهم أو سلوكهّن ، وبالتصرفات ذاتها ، والتي كانت وباتت غريبة جدا ً على المجتمع العراقي ، وربمّا خير مثال ودليل على ما نقول هو ( الحادثة المعروفة لنجلي سفير العراق في البُرتغال وتجاوزهما أو اعتدائهما على صبي ( 15 عاما ً ) في لشبونة العاصمة ، مما حصل للأخير ارتجاج في المُخ ودخوله في غيبوبة ولا يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهما ، لتمتعهما بالحصانة ) وهذا السلوك أو التصرف المُشين ، بالطبع له تأثير مباشر على سمعة العراق والعراقيين ولا سيما على العاملين في السلك الدبلوماسي ... لذا نرى من الضروري جدا ً إعادة النظر في نصوص مواد القانون الخاص بمنح الحصانة ، ونعتقد والأحسن العمل على تحديد مثل هذه الحصانة على الشخصيات بشكل عام وعدم منح عوائلهم بالذات بالحصانة والجواز الدبلوماسي ..
المانيا في 14 / 12 / 2016
·       برماني سابق في العراق


 ( ناديه مراد ) و( يزدا )والخصوصية الأيزيدية !!!
حسين حسن نرمو
كثيرة ٌ كانت المعاناة الأيزيدية خلال أحداث عَصَفَت بِكِيان هذا المُكون الميزوبوتامي الأصيل ، منها قديمة جدا ً ، وهي حملات الجينوسايد ( إثنان وسبعون ) حملة تعرضوا لها أبناء الأيزيدية ، كادت في الكثير من الحملات أن يتم إبادتهم عن بُكرة أبيهم ، لكن إصرارهم ، كفاحهم ، دفاعهم المستميت عن دينهم ومقدساتهم و وجودهم ، كانت وراء بقاءهم و ديمومتهم في أرض المعمورة ، هذا ما قرأناه وسمعناه وباستمرار والأجيال قبلنا عن هذه ( الفرمانات ) ضد أجدادنا العِظام بُغية إبادتهم تحت ذرائع شتى منها الكفر وعدم الخضوع أو إشهار إسلامهم حينذاك ...
أما ما حَدَثَ للأيزيدية خلال العقدين الأول والثاني من الألفية الثالثة للميلاد ، تحديدا ً ما حصل في مجمعي ( سيبا شيخ خدرى و كرعزير ) عام 2007 من حادثي الانفجار المُروّعتين ، أودى بحياة المئات من أبناء المكون الأيزيدي و جرح أضعاف أضعاف الموتى من الشيوخ والنساء والأطفال ... وكذلك كارثة شنكال في 3 / 8 / 2014 المعروفة والسيئة الصيت ، وما تعرض له أبناء هذا المكون المغلوب على أمره ، من الاضطهاد ، القتل الجماعي ، سبي النساء والبيع في أسواق نخاسة الألف الثالث الميلادي وعلى أيدي أشرس تنظيم إرهابي تقتل الناس تحت راية ( الله أكبر ورسوله ) ، هذا ما تنافيه كُل الشرائع السماوية وفق التصنيف اللاهوتي  ( ذات التعاليم والآيات المُنزَلة ) وكذلك الديانات غير السماوية  أيضا ً حسب رأي وتفسير الآخرين ، حيث هؤلاء أيضا ً يؤمنون بالله الواحد الأحد سواءا ً كان عن طريق وسيط  بينهم  وبين الله أو حتى بشكل ٍ مباشر مثل الأيزيديين على سبيل المثال لا الحصر  ...
هذين الحدثين في عام 2007 و 2014 ، أصبحتا شاخصتين ، وأكبر دليل لأتباع المُكون الأيزيدي ، كي يكونوا على دراية ً تامة بتعرض الأسلاف إلى أبشع صنوف  الاضطهاد والظُلم والقتل والسبي ، نعم رأينا بأم الأعين ما تعرّض له بني جلدتنا خلال هاتين الحادثتين ، وخاصة الكارثة الأخيرة في شنكال ، بعد أن أصبحوا مواطنيها  لقمة ً سائغة في أفواه وحوش القرن الواحد والعشرين من التنظيمات السلفية من القاعدة ، وأكملها داعش بالقتل والاغتصاب وسبي وبيع الشنكاليات في أسواق النخاسة في الموصل العراقية والرقة السورية ...
بالتأكيد كارثة شنكال الأخيرة ، كانت محطة مهمة في القتل الجماعي ( جينوسايد ) والاغتصاب الجماعي ( جهاد النِكاح ) ... لذا بدأت صداها تعلو ومنحناها ترتفع باتجاه القِمة في أوساط محلية عراقية مثل البرلمان ، ثم إلى أوساط عالمية في أمريكا وعلى لسان رئيسها بعد البكاء والصراخ وطلب استغاثة النائبة فيان دخيل من أصحاب الضمائر الحية للاستجابة والدفاع عن بني جلدتها ، وكذلك انتشرت معاناة الأيزيدية ، لتصبح قضية الساعة ، وحدث الصحافة ، وبشكل مستمر تقريبا ً على مدار العامين الماضيين ، لتنتشر أيضا ً على مستوى الدول الأوربية وفي أروقة برلمانها المعروف ، حيث ازداد تعاطفهم وبشكل ملحوظ  مع المكونات الصغيرة  في العراق  من الأيزيديين والمسيحيين والصابئة والشبك والكاكئيين وحتى التركمان الشيعة أيضا ً ، هكذا بانت طبعا ً من خلال تقديم مشاريع الحماية المستقبلية للمكونات أعلاه من قبل البعض من الدول إلى الأمم المتحدة ومفوضيتها لحقوق الأنسان في جنيف ...
خلال هذه الأحداث ولحد الآن ، ظهرت عدة نشاطات ومشاريع ، منها فردية أحيانا ً ، وجماعية منظمّة أحيانا ً أخرى ، تابعة وتحت لواء بعض الأحزاب تارة ً ، وخارجة عن سُلطة واحتواء الأحزاب تارة ً أخرى ، فَشَلت البعض من هذه المشاريع ولم تتمكن وعدم الاتفاق على إيصال الرسالة وفق الأهواء والأمزجة  والتدخلات الجانبية أحيانا ً ، نجحت البعض القليل من هذه المشاريع بعد الأيمان والاتفاق بين القائمين والمشرفين على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الأيزيدية أحيانا ً أخرى ...
إذن ! من ضمن المشاريع المهمة ، والتي برزت في الميدان بعد تعرض الأيزيدية إلى حملة جينوسايد  ذات الرقم ( 74 ) والخاصة بكارثة شنكال في وبعد 3 / 8 / 2014 ، نعم المشروع الذي أخذ منحى ً أيزيديا ً أكثر ، بعيدا ً عن التدخلات الجانبية ونقصد الحزبية المحلية ، حيث تفاجئت الكثير من الجهات الحزبية ذات العلاقة بظهور مثل هذا المشروع وفي المناطق الخاضعة تحت إدارتها وسُلطتها ، ومن خلال منظمة لا بل مؤسسة  خاصة تحت يافطة ( يزدا ) ، بإشراف أو ربّما إدارة عليا وطاقم أجنبي ظاهري وربّما بطاقم أكبر مدعوم من وراء الكواليس ، هذا المشروع أو المؤسسة ، جمعت تحت لواءها البعض الكثير من الكوادر والشباب الأيزيديين لتدريبهم وتهيئتهم لخدمة بني جلدتهم من خلال ، جمع المعلومات الدقيقة عن حجم الكارثة ، والتي تركت وراءها ، من حيث عدد القتلى ( المقابر الجماعية ) ، والأسرى الموجودين من النساء والأطفال والشيوخ والأطفال لدى داعش ، كذلك أعداد النازحين ، والتي تجاوزت 400 ألف في المخيمات والهياكل والقرى والمجمعات والمدن ، ومحاولة مساعدتهم من خلال الكثير من المنظمات الإنسانية للأمم المتحدة والكثير من الدول الراعية لها  ، كذلك تعمل هذه المؤسسة  في الفترة الأخيرة على تنفيذ مشاريع كثيرة مثل بناء المدارس والمستوصفات ، وربّما مشاريع أخرى في القرى والمجمعات المنكوبة من بقايا شنكال الكارثة .
نعم أثمر هذا المشروع بروز نادية مُراد لتُصبح شخصية عالمية متميزة ، بعد اختيارها ربّما من بين الكثيرات سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة ، وترشحها قبل ذلك لنيل جائزة نوبل للسلام ، وكذلك حصلت ونالت على أكثر من جائزة ، وتكريم ، أو حُسن استقبال من قبل كُبار الشخصيات العالمية ورؤساء الدول ، هؤلاء بالتأكيد تعاطفوا مع قضية المكون الأيزيدي بشكل عام بعد تعرضهم للجينوسايد على أيدي أزلام قوى الظلام ( داعش ) ، وكذلك قضيتها الخاصة ، وما تعرضّت نادية مراد خلال فترة أسرها أو سبيها أو بيعها في أسواق داعش السيئة الصيت ، أعتقد بأن شُجاعتها وجُرأتها على سَرد دِقة وتفاصيل ما عانتها من الاغتصاب الوحشي من أزلام دولة الخرافة الإسلامية في الألفية الثالثة للميلاد ، نعم تلك الشجاعة والجرأة ( الناديوية ) كانت وراء إهتمام وانتشار القضية الأيزيدية أكثر في المحافل الدولية في أمريكا وأوربا وحتى الدول العربية ...
منتصف الشهر الأخير من عام 2016 ، قرّر البرلمان الأوربي منح نادية مراد و صديقتها لامية جائزة زاخاروف المعروفة بحرية الفكر وبالمهّمة والتي تلي أهميتها في المرتبة الثانية بعد جائزة نوبل ، حيث مُنِح َ لحد الآن ومنذ عام 1988 للعديد من الشخصيات العالمية المؤثرة ، كان نصيب الأكراد من هذه الجائزة إلى البرلمانية المعروفة ليلى زانا ... كان للأيزيديين في حفل التكريم حضور لا بأس به سواءا ً من المدعوين من قبل مؤسسة يزدا ومنظمة الجسر الجوي الألماني العراقي والذين حضروا عن طريق العلاقات الشخصية من خلال ممثلي الأحزاب الكوردستانية في أوربا ( أقصد الأيزيديين ) ، عدا الكثير من أصحاب العلاقة من غير الأيزيديين ومن الإعلاميين ، ناهيك عن حضور قناتي روداو وكوردستان 24 ونقل الوقائع بشكل مباشر واللقاء مع الذين حضروا ، من الذي أدعى بإنابة أو يمثل سمو الأمير ،  وممثل الديانة الأيزيدية في حكومة الإقليم والمفروض أن يكونوا مع الشمل الأيزيدي في مقر البرلمان الأوربي ، خاصة بعد حضور المُكرّمين ( نادية و لامية ) ، حيث كانا برفقة رئيس البرلمان إلى صالة مخصّصة وبحضور كُل الأيزيديين الذين حضروا عدا الذين رافقوا أو ربّما ذهبوا برفقة القنوات التلفزيونية أعلاه ...
خلاصة القول ، وللأسف نقول ، بأن كُل منظمة أو مؤسسة حُرّة ، وذات الخصوصية الأيزيدية ، غير مرغوبة من قبل الأحزاب الكوردستانية وخاصة إذا كان عملهّن خارج أجندات هذه الأحزاب ، لا بل باتت وتم استهداف الكثير من مثل هذه النشاطات في الداخل وحتى خارج الوطن من قبل الطابور الخامس السلبي وللأسف الأيزيدي نفسه ، لتعطيل العمل في المجال الحُر ، وها نرى الآن العمل الجاد ، لأيقاف كافة نشاطات مؤسسة يزدا ، بعد غلق كافة مقراتها في إقليم كوردستان ، لا بل تم تعميم سرّي لكافة المدارس في الحدود الإدارية لمحافظة دهوك من قبل وزارة التربية في الإقليم ، بعدم التعامل والتعاون مع هذه المنظمّة بأي شكل من الأشكال ( تصوروا التدخل السياسي في التربية والتعليم فأقرأ عليهما الفاتحة ) ، وهنا لا أستثني الأيادي الخفية من المحسوبين على المكون الأيزيدي ،  والتي عملت مع الجهات المختصة كطابور خامس وسلبي ضد خصوصية بني جلدتهم المتمثل طبعا ً في يزدا ، مثلما عملت قبلها ضد تجمعات ومنظمات ونشاطات وبيوتات للمكون الأيزيدي في داخل الوطن ، كذلك طالت أياديهم نشاطات الجالية الأيزيدية في الخارج وخاصة في أوربا للعمل دون تحقيق الأهداف المرجوة والمنتظرة والتي تنتظرها أبناء هذا المكون الأصيل ، لا بل هم أصل الأكراد وباعتراف الكتاب الشُرفاء وقادة الكورد المعاصرين والذين أبدعا في قيادة الشعب الكوردستاني الرئيسين مام جلال وكاك مسعود المعروفين بالوطنية  والنضال المستميت لنيل الحقوق وأصحاب التاريخ المُشرّف ...
14 / 1 / 2017