السبت، 28 يونيو 2008

حذارٍ مِن ال " ثورة في الثورة " في كوردستان ... رؤية مستقبلية


بقلم / حسين حسن نرمو
h.nermo@gmail.com
شهد النصف الأول من القرن المنصرم حَدثين هامين مدمرين معروفين جداً هي الحربين العالمين الأولى من ( 1914 _ 1918 ) والثانية من ( 1939 _ 1945 ) ، هذين الحربين كان لهما تأثير مباشر على أحياء وبروز الكثير من القضايا في العالم وتغير خارطة الكثير من المناطق والبلدان ، ليندلع شرارة الكثير من الثورات مع بداية سقوط أمبراطوريات ، أهم ما حدث خلال وبعد الحرب الأولى سقوط الأمبراطورية القيصرية وقيام الثورة البلشفية بقيادة الرائد " لينين " ، ثم أنهيار أمبراطورية الرجل المريض " الدولة العثمانية " ، ليتم تأسيس الدولة التركية على أنقاضها وتقسيم ممتلكات الدولة حينذاك منها العراق طبعا ً وفق أتفاقية " سايكس بيكو " والذي أصبح العرب والكورد ضحيتها تحت صبغة الأحتلال الطويل الأمد ، جاءت " لوزان " عام 1923 لتكون على حساب حقوق الكورد وفق ما أُقر في أتفاقية " سيفر " عام 1920 .
أندلعت في المنطقة شرارة الكثير من الثورات ضد الأحتلال ، منها ثورة المليون شهيد المعروفة في الجزائر وثورة العشرين في العراق وثورة الشيخ سعيد بيران في تركيا ، الذي يهمنا في هذا المقال هو ما حدث في كوردستان ، كان هنالك خلال وبعد الحرب الأولى ثورة الشيخ محمود المعروفة ضد الأحتلال الأنكليزي ، تلتها ثورات بارزان بقيادة الراحلين الشيخ أحمد ومصطفى البارزاني فيما بعد من أجل نيل الكورد حقوقهم المشروعة . لم يكن الحرب العالمية الثانية خالٍ من المفاجئات أيضا ً بالنسبة للكورد وكوردستان بعد التقسيم ، حيث برزت تنظيمات سياسية في بدايته مثل حزب " هيوا " على سبيل المثال لا الحصر ، ليتفقوا قادتها على تشكيل تنظيم أوسع متمثلا ً بالحزب الديمقراطي الكوردي / العراق عام 1946 ، بعد أن أسندوا قيادته إلى الراحل البارزاني مصطفى ، سرعان ما بادر الأخير بالمشاركة والدفاع عن " جمهورية مهاباد الكوردية الفتية " التي تم الأعلان عنها في كوردستان أيران ، ليغادر فيما بعد من هناك مختفيا ً مع قوة كبيرة إلى الأتحاد السوفيتي بعد القضاء على الجمهورية وأعدام رئيسها القائد التاريخي " قاضي محمد " في ساحة " جوار جرا " .
إذن ! بعد كل تغير ، قد تحصل أكثر من تغير بشقيه الأيجابي والسلبي لهذا أوذاك من المكونات والشعوب ، أو لهذه وتلك من الدول والمناطق ، بعد كل حدث مهم تجري أحداث أهم لصالح أو ضد الآخرين ، لذا نرى في النصف الثاني من القرن المنصرم وبعد ثورة 14 تموز / 1958 بقيادة عبد الكريم قاسم ، دعا ذلك الرمز الوطني إلى عودة البارزاني من منفاه الأجباري في الأتحاد السوفيتي ، ليتم أقرار شراكة الكورد أسوة بالعرب في العراق دستوريا ً . لكن ! للأسف وبسبب الظروف المحيطة بقادة الثورة حينذاك وربما لظروف خارجية ، تم ملاحقة وحجز قادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل وبغداد ، أدى إلى أندلاع ثورة أيلول بقيادة البارزاني الأب عام 1961 . التغير الأسوء الذي حدث في العراق بعد أنقلاب تموز 1968 ، الذي أستمر ثلاث عقود ونيف لحين السقوط عام 2003 ، بعد أقل من سنتين على أستلام البعث الحكم في بغداد ، حصل أتفاق بين القائمين على السلطة المركزية " البعث " والقيادة الكوردية المتمثلة حينذاك ب " الحزب الديمقراطي الكوردستاني " بقيادة البارزاني الخالد على أتفاقية 11 آذار التي كانت من وجهة نظر القيادة الكوردية مكسبا ً تاريخيا ً ، لكن المماطلة في التنفيذ التي دامت أربع سنوات ساعد النظام على التنظيم والتسليح وتقوية العلاقات مع العالم الخارجي والذي كان بحاجة ماسة إلى ذلك باعتباره نظاما ً جديدا ً في الساحة السياسية آنذاك ، حيث تلك الفترة كانت مكسبا ً للنظام ، لذا وقبل أنتهاء الفترة المقررة للتنفيذ ، سحب أعترافه بالأتفاقية الموقعة بين الطرفين ليطعن بها وتصبح الأتفاقية مجرد حبرا ً على ورق ، أندلع القتال بينهما وبعد الشعور بالضعف خلال عام من المعارك البطولية التي قادها البيشمه ركة ضد الجيش العراقي ، سرعان ما تآمر على الثورة الكوردية والتنازل ل " شاه ايران " بشط العرب ومناطق أخرى من العراق على حساب الكورد وفق تخطيط مسبق من مهندس " أتفاقية الجزائر المشؤومة " هواري بومدين ، ليحصد الكورد أكبر نكسة جراء ذلك عام 1975 ، مما أدى إلى أنشقاق جزئي بين القيادة السياسية الكوردية والعسكرية حول كيفية التعامل مع النكسة " مواصلة القتال أو الأنسحاب من الساحة " ، لكن كفة الميزان ترجحت لصالح القيادة العسكرية بالأستسلام والأنسحاب إلى العمق الأيراني ، ذلك الحدث المأساوي في تاريخ الحركة التحررية الكوردية كان لها تأثير معنوي كبير في نفسية قادتها مع القاعدة . لكن سرعان ما تم أعادة التنظيم بعد اشهر قليلة ، ليعلن ولادة الأتحاد الوطني الكوردستاني في الأول من حزيران عام 1975 ، هذا التنظيم الذي كسر الطوق الأحادي القطب في النضال من أجل الحقوق المشروعة ، أثبت الأتحاد وجوده بسرعة البلاشفة على مستوى كوردستان في الداخل والخارج أيضا ً بعد أن تأسس على أرضية موجودة أصلا ً وهي " جمعية الشغيلة " إضافة إلى التنظيمين الآخرين " التيار الأشتراكي " و " الخط العريض " والمباشرة طبعا ً بالنضال في الداخل . بعدها بفترة قصيرة أندلعت ثورة كولان تحت أشراف " القيادة المؤقتة " حينذاك . لكن قبل وبعد أن تجرع الأمام الراحل الخميني " كأس السم " كما قال هو بنفسه ، أي الموافقة على أيقاف الحرب العراقية الأيرانية ، تعرض الكورد إلى أكثر من كارثة أنسانية متمثلة بحملة أبادة جماعية " قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية " راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف من المواطنين العزل ، تلتها حملات الأنفال السيئة الصيت المعروفة ، حدثت تلك العمليات الوحشية وللأسف لم يتحرك الضمير الأنساني في العالم الغربي للتعاطف مع الشعب الكوردستاني حينذاك . لكن مغامرة النظام البائد أثر أحتلال دولة الكويت ، أدت إلى أندلاع الأنتفاضة في معظم أرجاء العراق بما فيه المدن الكوردستانية ليطرح الملف الكوردي نفسه بقوة في الساحة العالمية خاصة بعد الهجرة المليونية للكورد إلى الخارج اثناء قيام النظام بقمع الأنتفاضة بعد الضوء الأخضر من قبل قوات التحالف في الخليج والعراق مما أدى إلى تعاطف المجتمع الدولي مع القضية الكوردية ليحصلوا فيما بعد على منطقة آمنة والتي كانت بحق " فرصة تاريخية " .
في العام الأول من الألفية الثالثة ، حدث ما توقع الباراسايكولوجي المعروف " نوستر أداموس " ، الذي تنبأ بالذي حدث في 11 / سبتمبر قبل مئات السنين مع توقعات وتنبؤات أخرى حدثت فعلا ً مثل الثورة الفرنسية والحربين العالميين و .... مدونة ضمن كتاب " تنبؤات نوستر أداموس " والذي قال " سيأتي ملك الأرهاب من السماء في مدينة يورك ..... " ، الذي أشار المحللون بأن كان القصد هو العمل الأرهابي بالطائرات لضرب الأبراج التجارية في مدينة نيويورك . ذلك الحدث الذي اثر بشكل أو بآخر على تغير الخارطة السياسية في العالم بعد أعلان الولايات المتحدة الحرب على الأرهاب ووضع الخطط البعيدة المدى لمكافحة ومحاربة ونقل الأرهاب خارج أميريكا بعد أن شاركت مع حلفاءها بالقضاء على حركة طالبان في أفغانستان وسقوط النظام في العراق . الذي يهمنا هو ما حدث في بلدنا العراق ، حيث بزوال النظام أنهارت الدولة بمؤسساتها نتيجة مغالطات وقع فيه الأحتلال الأميريكي منذ البداية في كيفية معالجة الموقف مما أدى إلى خلط الحابل بالنابل ، ليتعرض ممتلكات الدولة بكاملها إلى السرقة والنهب بشكل عشوائي وأنهيار الأقتصاد ليختفي عشرات المليارات من الدولارات تحت يافطة الفساد المستشري في ربوع البلاد .
إذن ! من خلال هذا السرد الموجز والمبسط وربما الممل بالنسبة للبعض ، نرى بأن كوردستان وعلى مدى عشرات العقود من الزمن في الألفية المنصرمة في حالة أنتفاضات ، ثورات ، مفاوضات وأتفاقيات مع الحكومات المتعاقبة من أجل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكوردستاني ، خلال الأعوام المنصرمة من الألفية الثالثة وخاصة بعد سقوط النظام في بغداد ومشاركة الكورد في القرار السياسي ، عانوا من مواجهات عدة مع الحلفاء والأصدقاء في الحكومات ، رغم أنهم أفلحوا في معركة صياغة بنود ومواد الدستور العراقي الدائم ، إلا أن كل التصورات والرؤى تتجه نحو المعركة الحقيقية في تطبيق المواد وخاصة المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازعة والمنسلخة من كوردستان الوطن والذي بات التطبيق يؤجل مرة ً تلو الأخرى وربما هذه المرة سيكون التأجيل إلى أمد بعيد .
لذا نرى بأن كوردستان لا زال في حالة الثورة ، تقودها قيادة علمانية إلى حد ما وتعاني من أزمة أو ربما أزمات داخلية سواءا ً المتعلقة بشكيل الحكومة الموحدة أو الخاصة بالفساد الأداري والمالي الذي أنتشر بشكل واسع كوباء السرطان في الجسد الكوردستاني .
لذا لا بد أن نقول وطالما بعد كل تغير تحصل أكثر من تغير وبعد كل حدث تحصل أكثر من حدث كما أسلفنا . فيا ترى !!!
هل من الممكن معالجة مثل هذا الوباء الخطير " الفساد " في المستقبل القريب بعد أستحداث رئاسة الأقليم وتوحيد الأدارتين والأتفاق الستراتيجي ؟
مَن الذي يملك الجرأة في الأقدام على مثل هذه الخطوة " مكافحة الفساد " ، بدءا ً من الرؤوس الكبيرة ؟
فيما لو تعذر أن يحصل الذي ذكرناه في المستقبل القريب . فيا ترى !
كيف سيكون مستقبل كوردستان في ظل تطور هذه الظاهرة مع نمو التيار الأسلامي ؟
ألم يتم أستغلال مثل هذه الظروف من قبل المناوئين وحتى بعض المشاركين في التجربة الكوردستانية للقيام ب " ثورة في الثورة " وبأساليب شتى ، بعد أن أعادوا البعض تنظيمها مؤخرا ً ليتم أستغلال الناس البسطاء تحت ستار أو غطاء الدين ؟
نتمنى أخيرا ً أن يكون " التيار القومي " سيدا ً للموقف في كل زمان ومكان في كوردستان !!!
ألمانيا في
27 / حزيران / 2008

الثلاثاء، 10 يونيو 2008

عن القَسَم المهني أوالوظيفي !


بقلم / حسين حسن نرمو
h.nermo@gmail.com
1. في صيف عام 1984 ، تخرجنا من الكلية في جامعة الموصل / العراق ، حيث العراق آنذاك ، شهد أطول حرب خاضه النظام البائد ضد أيران والمعروف بالحرب العراقية الأيرانية على مستوى العالم ، حسب النظام المعمول به عسكريا ً في تلك الفترة يتم تجنيد الخريجين إلى كلية الضباط الأحتياط في العاصمة بغداد / معسكر الرشيد لغرض أجراء الفحوصات الطبية واللياقة البدنية ، ثم تدريبهم على " المشاة " لمدة ستة أشهر ، يتم تصنيفهم بعد ذلك وحسب الأختصاصات إلى دورات تدريبية أخرى على الصنف لمدة ثلاثة أشهر وزجهم بعد ذلك في طاحونة الحرب التي لم تظهر في الأفق حينذاك نهايته . في نهاية كل دورة ، هنالك حفل تخرج ، يحضر كبار الضباط من مختلف صنوف الجيش العراقي ويحضر أيضا ً ممثلا ً عن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية حينذاك ليسمعوا جميعا ً القَسَم " أ ُقسم بالله العظيم .... " الذي يردده الضباط المتخرجين من كل دورة بأن يكونوا أوفياء للعهد الذي قطعوا على أنفسهم لخدمة الوطن .
تسرحنا " خريجي الكليات العلمية " فيما بعد ، بضغط من منظمة اليونسكو العالمية على الحكومة العراقية حينذاك والذي حُدد فترة الخدمة لخريجي الكليات العلمية كما أسلفنا ، لكن للأسف خلال فترة معايشتنا في الخدمة العسكرية والتي دامت ثلاث سنوات ، بأن معظم الضباط إن لم نقل جُلهم وعلى مستوى عال من الرتب العسكرية من الذين عاشرتهم وعن قرب بحكم عملي كمهندس مشرف على المخازن والعجلات المبردة والمجمدة ومعامل الثلج الميدانية في سلوكهم وتصرفاتهم الميدانية لم يكونوا أهلا ً ل " القسم " الذي رددوه وفق المبادئ التي من المفروض السير عليها .
2 . في صيف عام 1988 ، كنت في زيارة عمل ميدانية إلى ناحية العياضية التابعة لقضاء تلعفر للأشراف على طلبة المعهد الفني بعد التسريح من الجيش والعمل في مؤسسة المعاهد الفنية لوزارة التعليم العالي العراقي كتدريسي ، حيث كان تحت أشرافي أحد الطلبة الذي لديه تطبيق عملي في المركز الصحي للناحية أعلاه ، بعد الأطلاع على الحالة التطبيقية للطالب ، كان لا بد من مصادقة رئيس المركز على التقرير المعد من قبلي لتقديمه إلى الجهات ذات العلاقة فيما بعد ، لذا لا بد لي من التعرف على شخصية ذلك المدير والذي كان طبيبا ً من المتخرجين الجدد ، حيث من لكنة اللهجة التي تحدث بها معي ، تبين لي أنه من داخل مدينة الموصل " مصلاوي " ، لكن من خلال حديثه ولحيته الخفيفة ، يشير إلى أنه أسلامي الفكر والتوجه خاصة حينما أقترحت عليه بعد التعارف بمحاولة نقله إلى مناطق أخرى قريبة من مدينة الموصل ، كناحية بعشيقة أو قضاء الشيخان على سبيل المثال لا حصرا ً . لم أكن أتوقع أبدا ً الرد من قبله بذلك الأسلوب الذي لا يليق بمهنته كطبيب فقط ، حيث قال " بأن سكنة المناطق تلك هم أناس يزيديين غير مؤمنين وغيرها من الألفاظ النابية التي لا أود ذكرها ....... " . إذن ! أين هو ذلك الطبيب وربما آخرين كثيرين من الرسالة الأنسانية وفق المبادئ التي تم تدريسها في الكلية على مدار ست سنوات ؟ وأين هو من ذلك القسم الذي ردده بعد التخرج مع زملاءه من أجل أن يكونوا أمناء ، حاملين تلك الشهادات ليتعاملوا مع كل الناس بنفس المستوى ؟ بالطبع حينما عرّفت نفسي له أكثر بأنني أحد ابناء تلك " الأقلية المنبوذة " من وجهة نظره ، كان الموقف محرجا ً جدا ً بالنسبة له ....
3 . الفقرتين أعلاه 1 و 2 ، تحدثنا عن حالتين في الماضي ربما البعيد ، لكن المرحلة الأهم بالنسبة لنا هي " الحاضرة عراقيا وكوردستانيا ً " بعد التغير الذي حصل بزوال النظام البائد عن كاهل الشعب العراقي بعربه وكورده وأقلياته .
عراقيا ً : بعد التحرير أو الأحتلال ، شُكل مجلس الحكم ، أ ُجريت أنتخابات ، دخلوا النواب البرلمان ، شُكلت حكومات وفق مبدأ المحاصصة أحيانا ً وبالتوافق أحيانا ً أخرى حسب رؤية القائمين على الحكم في العراق ، أبتعد البعض من التيارات والأحزاب عن العملية السياسية خلال الخمس سنوات بعد التغير غير راضين لا بل البعض معترضين اساسا ً على الدستور العراقي الذي أجتاز الأستفتاء وسط صعوبات جمة . إذن خلال الفترة الماضية والتي تجاوزت نصف عقد من الزمن على النظام الجديد في العراق نحو الديمقراطية ، برزت على الساحة الكثير من الشخصيات سواءا ً كانوا رجال دين أو رؤساء أحزاب مع قياداتها ، تم أختيار الكثير من منهم ليصبحوا نوابا ً في البرلمان ووزراء في الحكومات المتتالية ، بدءا ً من حكومة الدكتور علاوي مرورا ً بحكومة الدكتور الجعفري أنتهاءا ً بالحكومة الحالية التي يقودها المالكي ، لكن للأسف كان هنالك اختراق للبرلمان والحكومات بمؤسساتها من قبل أناس معادين أصلا ً للعملية السياسية والتغير الذي حصل في العراق ، نعتقد بأن هذه الظاهرة موجودة لحد الآن لم يتم معالجتها رغم المحاولات ، بل تم التعامل معها على اساس مبدأ المساومة بين الأطراف السياسية في الساحة العراقية الحالية " هذا عائد إلى فلان والآخر إلى علان وهكذا ... " . أكثرية الذين تسنموا المناصب وفق " قسم " مرسوم لهم يرددوها على أن يكونوا أوفياء ، أمناء على الوطن الجريح ، لكن حالما أستلموا مناصبهم ، تم أستغلال صلاحياتهم بالأنحراف عن الخط العام والمبادئ التي طالما تشدقوا بها أمام الملأ ، لذا وعلى اثر ذلك شُكلت لجنة النزاهة بفروعها ، لكنها ربما توفقت في عملها وفي بعض الحالات على مستوى الأدارات المحلية في المحافظات فقط ، أما على مستوى الحكومة المركزية في بغداد ، لم توفق في عملها ربما نتيجة التهديد والوعيد من الأرهاب والأرهاب المضاد ايضا ً ... يا ترى ! هل أوفوا بالقسم الذي رددوه ليتعهدوا أخوتهم العراقيين أن يكونوا أوفياء لهذا الوطن الذي شاء قدره أن يكون ويبقى جريحا ً نتيجة مغامرات الذين حكموه منذ تأسيس الدولة على مدار تسعة عقود من الزمن ؟
كوردستانيا ً: بعد أنتفاضة آذار المباركة عام 1991 ونتيجة مغامرات النظام البائد باحتلال الكويت ، حصل الكورد على منطقة آمنة بقرار دولي ، ليتنفسوا الصعداء بعد رحلة طويلة من النضال ضد الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة التي حكمت بالحديد والنار العراق ، تم أنتخاب أول برلمان كوردستاني في مايو 1992 ، لتتوالى تشكيل حكومات ، موحدة تارة وأحادي القطب تارة أخرى في اربيل والسليمانية خلال عقد ونيف من الزمن ليتم تعين اعضاء البرلمان من الحزبين الرئيسيين والأحزاب الأخرى وكذلك الوزراء من اكثرية التنظيمات والتيارات الموجودة في كوردستان الوطن ، معظمهم رددوا " كليشة القسم " أمام المنابر الرسمية والشعبية أيضا ً ، ليكونوا عند حسن ظن مسؤوليهم والمواطنين ، لكنهم ابدعوا في مجال الفساد الأداري والمالي أكثر حتى من أن يكتسبوا الخبرات في المجال الذي عملوا فيه ، هنالك مَن فشلوا في مهامهم أيضا ً . فيا ترى ! كم من هؤلاء الفاشلين في المهام المرسوم لهم أبدوا أستعدادهم بالتنازل عن مناصبهم أو قدموا أستقالاتهم لأعطاء المجال لآخرين أكفاء أكثر منهم ؟ هذا ناهيك عن الكثير من المسؤولين الحزبيين أو حتى الأداريين الذين قدموا تعهدات أو حتى أقسموا ب " دماء الشهداء " من خلال خطبهم الرنانة أمام الجماهير ، بأن يعملوا ما في وسعهم للدفاع عن حقوق المظلومين ، المناضلين وكذلك الشهداء الذين سقوا بدماءهم أرض كوردستان الطاهرة من أجل المبادئ التي آمنوا بها لتحرير كامل الأراضي المنتزعة من كوردستان ، ليعم الديمقراطية في أرجاء البلاد . لكن للأسف والظاهر للعيان بأن التعهدات تلك صبت وتصب في خانة المصالح للذين ساروا عكس تيار التحرر والديمقراطية . وإلا ! ماذا يفسر بأن هؤلاء الذين كانوا حتى الأمس القريب في خانة العداء للحركة التحررية الكوردستانية ، ليصعدوا الآن على أكتاف المناضلين وعلى حساب دماء شهداءنا الأبرار بعض المناصب المهمة ، سواءا ً كان على مستوى عراق المركز أو كوردستان أيضا ً ، البعض الكثير منهم مقرّبين من " قيادتنا المناضلة " ، يستلمون بين الحين والآخر المكارم من لدنها من السيارات الفارهة وعشرات الآلاف من الأوراق الخضراء ؟ حتى بات في الفترة الأخيرة يقضون هؤلاء استراحتهم مع العوائل في نعيم أوربا على حساب الميزانية المفتوحة !!
إذن ! هل هؤلاء الذين يمنحون الفرص لهؤلاء ..... هم فعلا ً أهلا ً للثقة الممنوحة إليهم من مواطنيهم ؟
هل أعطوا القيمة الحقيقية للقسم أو التعهد الذي رددوا ويرددون أمام الجهات الرسمية أو الشعبية من خلال خطبهم كما أسلفنا ؟
هل نحن في حاجة إلى القسم والتعهدات أصلا ً في مثل هذه الظروف التي تكون العلاقة مبنية على الثقة المتبادلة ، حتى لوكان الطرف الآخر هو المعادي ؟
أليس القسم سيكون حملا ً ثقيلا ً على كاهل المتدّينين من هؤلاء في دنيا الحاضرة والآخرة ؟
هذا ما أردنا أن نختتم مقالنا هذا ...
المانيا في
التاسع من مايو 2008

الخميس، 22 مايو 2008

رأي صريح في حوار هوشنك بروكا ( كوردستان الحضارة الغائبة ، أيزديا ً )

حسين حسن نرمو

h.nermo@gmail.com

أحد المنتقدين الأوائل لسلوكيات القائمين على مركز لالش، والمهتم بالشأنين العراقي عامةً والإيزيدي خاصةً، والذي دعا ولا يزال أقرانه، إلى كتابة الواقع بدون "نظارات حزبية"، وبعيداً عن "التنظير المجاني" للقبائل الحزبية، رئيس تحرير موقع قنديل الإلكتروني، الكاتب حسين حسن نرمو، كتب إليّ رأيه، مختصراً في المكتوب الآتي:

بعد أنتفاضة آذار عام 1991 كمرحلة جديدة في العراق الصدامي آنذاك ، وتحرير أجزاء من كوردستان الجنوبية الموعودة ، تنفس الأيزيديون مثلهم مثل باقي أهل المعمورة الصعداء ليستبشروا خيراً بالمرحلة تلك ، لكن حينها تنافس المثقفون الأيزيديون " الجيل المخضرم " ومن بعدهم أيضاً الأنضواء تحت لواء الأحزاب الكوردستانية لتحقيق مآربهم ، حيث البعض منهم أرادوا تغطية مخلفات تعاملهم مع النظام الصامي حينذاك ، وكذلك الحصول على مناصب ومكتسبات في تلك المرحلة ، وفعلاً تحقق ما أرادوا ، منهم مَن تبوؤوا عدة مناصب حزبية وأدارية ، لكن ولاءهم كان بالدرجة الأساس لحزبهم ، حتى بات البعض منهم يعزفون على الوتر القومي بالدرجة الأساس لتفضيله على الخصوصية الأيزيدية ، لذا حينما أقدمت المجموعة على الأقتراح بتأسيس " مركز لالش الثقافي والأجتماعي الحالي " ، لم يعارض هذا البعض " القومجيون " على الأقتراح فحسب ، بل صرّحوا بأنهم سيحاولون مع مراجعهم الحزبية بمنع الأقدام على مثل هذه الخطوة ، كونها وحسب نظرتهم تعارض مع مبادئهم القومية ، والغريب في الأمر وبعد تحقيق المقترح كان هذا البعض من الأوائل الذين تربعوا على كراسي الهيئة الأدارية للمركز واللجان الأستشارية فيما بعد ... وبدأ حينها المنافسة اللاشرعية بين الكوادر والمؤيدين للحزبين الرئيسيين ، حيث وصلت إلى حد أثرت على العلاقات الأجتماعية بين هؤلاء ، بعد أن كانوا أصدقاء حميميين في الزمن السابق للتجربة الكوردستانية الحالية ، هذا ناهيك بالطبع كان لها تأثير مباشر على الخصوصية الأيزيدية والتي من المفترض أن يتم التكاتف فيما بينهم من أجل الدفاع عن حقوق بني جلدتهم . للأسف أنتقلت الظاهرة نفسها إلى أوربا بعد هجرة البعض من تلك العقول القائمة على الخلاف مع الآخرين من أجل المصالح الشخصية الضيقة ، وكلنا شاهدنا ما حصل من خلاف بين الأقطاب من " الجيل المخضرم " في المؤتمر الأيزيدي العالمي الأول وربما الأخير والذي نُظم مشكوراً من قبل مركز الأيزيدية خارج الوطن بعد مشاركة وفد " مركز لالش الثقافي والأجتماعي " لتأكيد الأخير بأنهم سيعرضون نشاطات مركزهم في كوردستان عكس قناعة المنظمين للمؤتمر ، مما آلت إلى أنسحاب وفد لالش حينذاك ليدلوا بتصريحات عبر قنوات الأعلام لحزبهم للتشهير بالمؤتمر والقائمين عليه والذين هم بالأصل أصدقاء وأخوة في الدين . مما أضطر الناطق بأسم المؤتمر الأدلاء بتصريحات مناقضة لهم وعبر قنوات الأعلام للأتحاد الوطني رغم عدم قناعة المصدر بهذه الجهة السياسية أصلاً .وبعد أن كان النظام الصدامي على وشك السقوط وأنعقاد مؤتمر المعارضة العراقية في لندن عام 2002 ، تجمع الأيزيديون أيضاً في كونفانس مصغر في مدينة أولدنبورغ الألمانية نهاية العام نفسه لأنتخاب هيئة مهمتها تثبيت والدفاع عن حقوق الأيزيدية في مرحلة ما بعد صدام حسين ، لكن للأسف جاءت مهمة الذين خالفوا المؤتمر الأيزيدي العالمي للرد بالمثل والأنتقام من القائمين عليه آنذاك بعد أن تمكنوا من أقناع الأخوة الأعزاء الدكتور خليل جندي والدكتور ممو عثمان بعدم المشاركة في تلك الهيئة المنتخبة ، وتمكنوا من أقناعهم لزيارة كوردستان ضمن وفد بعيداً عن تطلعات وآمال الأيزيديين ومنهم الذين أجتمعوا في أولدنبورغ آنذاك ، لذا في تصوري ذلك الأختراق في الأجماع الأيزيدي حينذاك كان بمثابة الضربة القاضية في جسد القضية الأيزيدية المعاصرة نفذتها للأسف تلك الأيادي التي تعمل دوماً من عدم وصول قضيتنا إلى بر الأمان وهذا ما نأسف عليه مرة أخرى .ويجب أن لا ننسى أيضاً وكما قلنا بأن المثقفين الأيزيديين الذين أنتموا إلى الأحزاب الكوردستانية بعد أنتفاضة آذار 1991 ، أصبحوا هؤلاء نفسهم حلقة الوصل بين الأيزيديين والقيادة الكوردستانية ، والتي أي القيادة تعاملت معهم على أساس نقل واقع الأيزيدية بغية تقديم الخدمات لهذه الأقلية المضطهدة العريقة الأصيلة " أصل الأكراد " ، وهؤلاء الوسطاء " في حين ليس للأيزيدية وسيط بينها وبين الله " لم ينقلوا من الحقيقة إلا بعضها ومن الواقع إلا بعضه لأسيادهم عن واقع الأيزيدية ، وحينما تكون هنالك استجابة من لدن القيادة بأعطاء الأوامر في مجال تقديم الخدمات ، لا يتابعون هؤلاء إلا إذا كانت على شكل صرفيات مباشرة وربما بالأوراق الخضراء تذهب البعض من تلك الأوراق إلى جيوبهم . وهذا ما تبين لنا حينما كنا ضمن وفد أيزيدي أستقبله مام جلال في نيسان عام 2004 ، وتم من قبلنا صياغة بعض المقترحات والمطاليب الخاصة بالأيزيدية وتقديمها لسيادته " المحامي والمدافع عن حقوق الأيزيدية بأمتياز حسب ما أكده لنا حينذاك وربما في محافل أخرى " ، بعد قراءة المطاليب أنزعج لفقرة منها والتي تخص " حفر الآبار الأرتوازية لمنطقة شنكال " ، ليتحدث مع السيد عيدو باباشيخ المستشار الحالي لسيادته ونائب المسؤول لمركز تنظيمات الموصل للأتحاد الوطني آنذاك ، حيث تبين من خلال حديثه وبلهجة عصبية بأنه أي السيد مام جلال قد أمر مسبقاً وبالتنسيق مع وزير حزبه للموارد المائية في حكومة بغداد والذي يحتفظ بمنصبه لحد الآن بأرسال معدات لحفر الآبار ، وفعلاً نُفذ الأمر حينذاك ونتيجة الأهمال من المقربين منه بعد مراجعة طاقم الوزارة مركز الموصل للأتحاد الوطني وعدم الأهتمام الجدي بالمسألة مما أضطر ذلك الطاقم من مراجعة مبنى محافظة الموصل ليتم أستغلاله من قبل الشريك السياسي وفي مناطق أخرى غير شنكال طبعاً " تصوروا كان هذا في نيسان عام 2004 " وربما هنالك حالات أخرى شبيه لهذه الحالة ....طبعا هم نفس الطاقم من المثقفين الأيزيديين والذين يعتبرون من مؤسسي " مركز لالش الأم " ، في بداية التأسيس وفي أول مؤتمر أرادوا المنتمين إلى الأحزاب الكوردستانية جر المركز إلى الدائرة السياسية التي يعملون من أجلها ، سواءاً بكسب أكبر عدد من المؤيدين لهم للحصول على أكبر عدد من المقاعد في الهيئة الأدارية لغرض أشعار مراجعهم السياسية بالفوز أو النصر على الطرف الآخر والمعادي حسب نظرة كل واحد منهم للآخر " على حساب الأيزيدياتي " ، لم تستمر هذه العملية بعد فترة " أقتتال الأخوة " ليحسم الأمر لصالح الطرف الذي يقع مركز لالش ضمن حدوده الأدارية ، ومنذ ذلك الحين أنحرف المركز عن مساره الثقافي والأجتماعي ليتم التعامل معه كإحدى المنظمات الجماهيرية للحزب الديمقراطي والذي كان يقودها حينذاك السيد عبدالله صالح عضو البرلمان العراقي الحالي ... ومن المركز أنبثقت اللجنة الأستشارية / دهوك ، التي لم توفق في عمله على كسب التأييد لهم من الجمهور الأيزيدي ، حيث لم تجتمع يوماً مع الجماهير على شكل ندوات حول معاناتهم ومطاليبهم ، أنما أقتصر عملهم على أرضاء هذا أو ذاك من المتنفذين معهم في المنطقة ووفق أهواءهم الشخصية ، رغم الأمكانيات المادية الضخمة بين أيديهم من لدن حكومة السيد نيجيرفان بارزاني ، حيث وحسب أحد مصادر القرار المقربة منهم بأنه تم صرف مبلغ ما يعادل أكثر من ستة مليار دينار عراقي " يقابل خمسة ملايين دولار " كدفعة واحدة ، إلا أن مجمل المبالغ التي صرفت على القاعات التي تم بناءها ومشاريع أخرى لا تساوي نصف المبلغ أعلاه حسب نفس المصدر ..حول عدم شرعية اللجنة الأستشارية / دهوك أقترح الأخ جهور سليمان أحد أعضاء الوفد على السيد مام جلال أثناء أستقباله لنا كوفد أيزيدي في نيسان عام 2004 على توسيع اللجنة وبالتنسيق مع حكومة أربيل آنذاك لتشمل الحكومتين مع إضافة أسماء شخصيات مستقلة كي تستمد شرعيتها من الأكثرية الأيزيدية ، إلا أن رد مام جلال حينذاك على الأقتراح " بأنهم سيحاولون مع حكومة أربيل وإذا لم يوفقوا في ذلك سيشكلون لجنة أستشارية خاصة بهم كأتحاد وطني في حكومة السليمانية " وفعلاً جنينا للأسف طبعاً ثمرة ذلك الأقتراح بأستحداث " مكتب شؤون الأيزيدية الحالي " والذي للأسف أيضاً لم تقدم شيئاً جديداً لبني جلدته ربما لقلة أمكاناتهم المادية ، إذن ! كيف تقدم هذا المكتب خدمات للأيزيدية إذا كانت النثرية المخصصة له أقل من الراتب الممنوح للقائم أو المشرف عليه ؟؟أما فيما يخص الجمعيات والبيوتات والمراكز الثقافية في المهجر وهي الآن كثيرة أردنا أن نعلق على البعض منهم جمعية لير في الشمال والتي أخذت تتراوح في المنطقة محصورة بين مجموعة من العوائل فقط ، ويجب أن لا ننسى البيت الأيزيدي في مدينة أولدنبورك والذي أثبت وجوده في الشأن الأجتماعي أكثر وبالبناية التي بنوها وهي سر ديمومتها وبجهود ومشاركة غالبية الأيزيديين في المدينة ذاتها آنذاك ، حيث قدموا لحد الآن خدمات جليلة في إيواء الكثير من المراسيم الأجتماعية ، أما مركز الأيزيدية خارج الوطن ، أهتموا القائمين عليها بالشأن الثقافي أكثر إضافة إلى أحياء الكثير من المراسيم الدينية والأجتماعية ، وتمكنوا من إصدار مجلة أستراتيجية أكاديمية يمكن الأعتماد عليها في مجال الدراسات والبحوث وللأسف أستمرت لفترة محدودة ، وأثبت هذا المركز وجودها في الكثير من النشاطات الثقافية والدينية منها المؤتمر العالمي الأول حول الأيزيدية عام 2000 على سبيل المثال لا الحصر ، وكان لهذا المركز الدور المميز بحيث أصبح محط أهتمام الكثير لغرض متابعة نشاطاته منه النظام الدكتاتوري البائد أيضاً ، وللأسف لولا الأيادي الخفية التي عملت على التقليل من شأنه لا بل تهديمه ، ولولا بعض التقصير وقلة الأهتمام من القائمين عليه لكان لها صدىً واسعاً لحد الآن ، وخاصة أعضاء هذا المركز من الأيزيديين من الدول الأربعة أو الخمسة التي يقطنون فيها ، ومن الجمعيات الخيرية والسياسية أيضاً كانت جمعية الهويرية الخيرية والتجمع الديمقراطي الأيزيدي ، واللذان تم محاربتهما للأسف من قبل بعض أخوتنا في العقيدة الذين عملوا في الخفاء والعلن من أجل التقليل من شأنهما لا بل إلغاء الأولى تحت ذرائع وأهداف سياسية معروفة ...وهنالك الكثير من البيوتات والجمعيات التي تأسست تحت غطاء سياسي لهذه الجهة أو تلك ، وأخيراً مركز لالش الثقافي والأجتماعي في مدينة بيليفيلد أيضاً والذي نتمنى له النجاح في المهام المرسوم له خدمة للأيزيدياتي بعيداً عن الأهداف الحزبية الضيقة ... نرجع إلى النقطة المهمة والجوهرية في القضية الأيزيدية وهي القيادة الدينية والذي أمثلها دائماً وربما أكون على خطأ وهم القائمين على الأمارة والذين في تصوري لم ينفعوا الأيزيدية بقدر ما كانوا ينفعون لمصالحهم الشخصية على مدى العصور وفي ظل الأنظمة المتعاقبة بدءاً من تأسيس الدولة العراقية " النظام الملكي " مروراً بالأنظمة الجمهورية المتعاقبة التي حكمت العراق بالحديد والنار ، الأيزيديون للأسف عاشوا في معاناة " أزمة قيادة حقيقية " في الماضي البعيد والقريب ولا زالوا يعانون ، تعتبر هذه الأزمة من المعضلات الرئيسية والتي حال دون حصول هذه الشريحة من الفسيفساء العراقي على حقوقهم المشروعة . هذه القيادة التي يمكن تمثيلها ب " رأس الهرم " كانت دائماً مع الطرف القوي من المعادلة السياسية العراقية عامة ً لمراعاة المصالح الشخصية أكثر من مصالح عامة الأيزيدية ، لذا رأينا وبعد سقوط النظام الدكتاتوري مباشرة ً في نيسان 2003 ، وقفت وبدون أية دراسة أو أستعانة أو أستشارة مع القيادات الأيزيدية الأخرى من رجال الدين وشخصيات أيزيدية على مستوى وحتى رؤساء العشائر مع أحد الأطراف القوية من المعادلة السياسية الكوردستانية ، حيث لم يبقى على الحياد ليفرض نفسه على كل الأطراف السياسية في العراق الجديد وكوردستان لنفس الأسباب التي ذكرناه أنفاً ، بغية تحقيق أكبر قدر ممكن من الحقوق لقومه المغلوبين على أمرهم . ويجب أن لا ننسى دائما بأنهم ولحد يمارسون سياسة ذكية لتوزيع الأدوار فيما بينهم ، في بداية ثورة أيلول 1961 كان أحد الأمراء من الأوائل مع الأخرين الذين أنتموا إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليصل في السبعينات إلى عضوية اللجنة المحلية في الشيخان ، في حين قاد سمو الأمير أيام الحكومة العارفية وفي نفس فترة ثورة أيلول " الفرسان" من الأيزيدية وفي الأتجاه المعاكس " عكس التيار " ، وبالطبع سياستهم هذه مستمرة لحد الآن لنرى الآن سمو الأمير مع أحد الأطراف السياسية القوية في الميدان وأخيه مع الطرف الآخر وأبن أخيه كان عضو برلمان عراقي ورشح نجله لمنصب مستشار حكومة كوردستان وهلم جر ، لذا نعتقد بأنهم مع مصالحهم في وادِ وألأيزيدية " رعيتهم " في وادِ آخر ، ولا بد من القول بأن الأمارة في خبر كان " معطل". كل هذا ولا يعني بأن القيادة أو الحكومة الكوردستانية مستثنية من المسؤولية أمام كل ما يتعرض له الأيزيديون من الأهمال والغبن والأضطهاد في عقر دارهم ، لذا لا يسعني إلا أن أشير إلى حادثة الشيخان المعروفة في شباط العام الماضي والتي كانت تعتبر من أسوء وأخطر ما تعرض له الأيزيدية في الزمن المعاصر ، أخطر حتى من كارثة شنكال منتصف آب العام الماضي ايضاً ومقتل العمال من أهالي بعشيقة وبحزاني في نيسان نفس العام ، من وجهة النظر المستقبلية وفق قاعدة التعايش مع الأديان الأخرى . لكن للأسف دور الحكومة والقيادة الكوردستانية المتمثلة برئاسة الأقليم كان دون مستوى الأهتمام بمثل هذا الحدث الخطير ، الذي كان من الواجب على " رئيس أقليم كوردستان " زيارة مركز الحدث " قضاء الشيخان " مثلما زار مؤخراً قرى قره داغ أثناء القصف التركي الأعتيادي والشبه يومي ، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى ذلك الحدث ومعاقبة المسؤولين من حزبه مباشرة، حيث بالتأكيد لو حدث وأن زار سيادته القضاء كما قلنا ، لساعد بشكل أو بآخر على رفع معنويات الأيزيدية المنهارة أصلاً ولحد الآن ، التي أدت بالنتيجة إلى زيادة أعداد الذين هاجروا ويهاجرون باستمرار المنطقة إلى الشتات !!!نستنتج من كل ما ذكرناه بأن الأيزيديون قدموا " ما عليهم " أكثر بكثير من " ما لهم " في الماضي والحاضر سواءاً كان على المستوى العراقي أو الكوردستاني ورغم ذلك لم يحصلوا على حقوقهم المفروضة ، وفقاً لقاعدة المواطنة الصحيحة نرى بأن واقع حال الأيزيدية هو دون المستوى المطلوب .

الثلاثاء، 20 مايو 2008

متى يمارس الرئيس البارزاني صلاحياته في مكافحة الفساد في كوردستان ؟

بقلم / حسين حسن نرمو
قيلَ ، أو سَمعنا في أكثر من حوار أو جلسة عن رأي الرئيس البارزاني مسعود حول الفساد في كوردستان ، ربما كان في ندوة من ندواته ، أو إحدى لقاءاته مع شرائح المجتمع الكوردستاني ، بعد ورود شكاوي اليه سواءا ً كانت بالشكل المباشر ، أو وفق بيروقراطية سلسلة المراجع حول وضع الفساد الجاري في كوردستان الأقليم ، لذا كان تعليق سيادته وحسبما روي على حد قوله " بأن لو جئنا بمسؤول آخر أو غيّرنا هذا المدير أو ذاك وصولا ً إلى الجهات العليا الأدارية أو الحزبية مشيرا ً إلى المتورطين في الفساد المالي ، هذا الموجود قد وصل إلى حالة من الأشباع ، لذا لو أتينا بالجدد ربما سنحتاج إلى فترات زمنية طويلة لما سيكتسبون الخبرة زائدا ً خسارة أموال أكثر ، باعتبار الجدد ليسوا كأسلافهم ، أي سيبدأون " الأختلاس " من نقطة الصفر إلى أن يصل إلى قمة الفساد " . هذا ما قيل ، ربما من قبل أنصاره ، نتمنى أن لا يكون هذا القول أعلاه صحيحا ً ، حيث هنالك أحيانا ً نوع من التلفيق من قبل الرواة لشخصيات بارزة أو جهة حزبية وحكومية معينة ، لا سيما إذا كان صادرا ً من المتعاطفين حتى العظم مع هذا أو ذاك من الشخصيات ، أو مع هذه الجهة أو تلك من المؤسسات الحزبية أو الحكومية .

لكن ! لو نفرض بأن القول كان صحيحا ً . إذن ! هنالك أعتراف ضمني ورسمي بفساد أجهزة الأدارة الحكومية والحزبية من لدن قائد ميداني مخضرم لحزبه والراعي الأول لكوردستان الحاضرة ، رغم أن الكثير من المؤشرات والتقارير الصادرة من جهات ومصادر " تقرير مايكل روبين نموذجا ً " ، أخذت عينات ميدانية كثيرة حول الفساد في كوردستان ، تؤكد مثل هذه الأقوال في تورط الرؤوس الكبيرة ، لا في هذا المجال فحسب ، بل ربما في تمليك أجزاء كبيرة من كوردستان لحسابها الخاص ، سواءا ً كانت العقارات أو الأراضي أو حتى في مجال الأستثمار المتداول في كوردستان دون المواصفات العالمية ، ضمن دائرة ضيقة من المستفيدين والمستثمرين الكبار ، تحيط بها دوائر أوسع من المستفيدين " المقربين أولى بالمعروف " لهذه الرؤوس الكبيرة ، سواءا ً كان هذا المقرّب مقاولا ً أو مستثمرا ً ، شريطة أن يضمن حصة الكبار " الكعكة الجاهزة " ، بحيث هنالك منهم مقيمين في نعيم أوربا وهم شركاء ، ربما في مجال تمويل الكثير من المواد والمعدات من شركات أوربية قد لا تليق بالمواصفات التي من المفروض الأعتماد عليها .

قد لا يستغرب المواطن الكوردستاني من التي ذكرناه ، خاصة الذي يتفهم ويقرأ الواقع الكوردستاني قراءة عملية التي تزامنت مع المراحل التي مرت بها كوردستان خلال عقد ونيف من الزمن ، بدءا ً من تقسيم الكراسي مناصفة ً ، ثم المرحلة الأسوء في تاريخها بعد التحرير " الأقتتال الداخلي " ، مرورا ً بحالة " اللاسلم واللاحرب " التي أدت إلى تقسيم الحكومة والبرلمان إلى شطرين " الهوليري والسليماني " ، بحيث كانت الظروف مهيئة في تلك الفترة لهذا أو ذاك من الفوق المسؤول أن يستغل الوضع ليلعب " اللعبة الكبرى " في الحصول على ما يريد ، حتى لو كان على حساب " الأمن القومي الكوردستاني " . لكن في الجانب الآخر والذي يثير الأستغراب حقا ً ، أن يبقى الوضعية " الفساد " في الأقليم كما هو ، ربما زاد الأمر سوءا ً حتى بعد أستحداث " أعلى سلطة تنفيذية " وفق نص قانوني تحت مسمى " قانون رئاسة الأقليم " ، مشّرع من البرلمان الكوردستاني حسب ما جاء في ...( الفصل الأول : أحكام عامة ، المادة الأولى : يكون لأقليم كوردستان رئيس يسمى " رئيس أقليم كوردستان " ، وهوالرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية في الأقليم ) .
إذن ! الآن لدى الأقليم " رئاسة " وهي السلطة المستحدثة في كوردستان العراق ، التي أخذت حيزا ً أعلى في التنفيذ وفق قانون خاص كما أسلفنا ، هذا القانون الخاص تم تشريعه في البرلمان الكوردستاني الغني عن التعريف في الحالات التي تتطلب الضرورة السياسية والأستثناء عن المتداول أو المعروف وفق النظام الفيدرالي العالمي المعمول به في أكثر الدول المتقدمة ، الذي يعتبر من الأنظمة العملية والناجحة ، بعد أن أثبت تطبيقه على أرض الواقع .

هذه السلطة المتمثلة برئاسة الأقليم والتي إن جمعت مع السلطات الأخرى التشريعية والتنفيذية ، ستشكل نظام أو هيكل " الدولة الكوردستانية المستقبلية " ، الذي أصبح أمل وحلم كل الكوردستانيين ، رئاسة الأقليم التي أ ُقر في مسودة الدستور الكوردستاني ، أخذت صلاحيات من نص القانون الخاص بها والمتمثل بشخص " رئيسها " كائن مَن يكون ضمن ( المادة العاشرة من هذا القانون " صلاحيات الرئيس " ، الفقرة الخامسة هو " على الرئيس أصدار قرارات لها قوة القانون بعد التشاور والأتفاق مع رئيس البرلمان ومجلس وزراء الأقليم عند تعرض أقليم كوردستان ونظامه السياسي أو الأمن العام فيه أو مؤسساته الدستورية لمخاطر داهمة وتهدد كيانه " ) .
إذن ! طالما سلطة الرئاسة " حديثة العهد " ، والسلطة الحديثة أو العهد الجديد من المفروض أن تأتي أو يأتي بالجديد معها أو معه ، خاصة ً إذا كانت ولادتها مرفقة ً بصلاحيات دستورية " ثورة دستورية " على الواقع في كوردستان الأقليم ، لذا من المستغرب حقا ً أن تبقى هذه السلطة التنفيذية العليا مكتوفة الأيدي أمام أخطر ظاهرة " الفساد " ، التي لا تهدد النظام السياسي المعمول به كوردستانيا ً فحسب ، بل لهذه الظاهرة تأثير قاتل على " الأمن القومي الكوردستاني " من خلال أرتفاع " منحنى " النشاط الأسلامي اللامحدود ، والذين أي القائمين على مثل هذا النشاط ، يعتمدون ويؤكدون على " العدالة " من وجهة نظرهم ضد الفساد والفاسدين ومن المتوقع أنضمام البعض من هؤلاء الذين حصلوا على الأموال الطائلة بالطرق الغير مشروعة إلى مثل تلك النشاطات ، كما حصل بالفعل في قضية " الشيخ زانا " المعروفة على مستوى الأعلام الكوردستاني ، ربما لتسخير اموالهم في تلك الأتجاهات مقابل " التوبة " وفق منظور الذين يرشدون الناس في ذلك المنحى .
لذا الكثير من الآراء أتجهت أو تتجه وإن لم يتمكنوا الأدلاء بآرائهم بشكل صريح في كوردستان ، فيما لو قامت سلطتنا الرئاسية بأجراء وبالتشاور مع البرلمان ومجلس وزراء الأقليم وكما هو وارد في صلاحياتها لبتر تلك الأجزاء السرطانية من الجسد الكوردستاني ، سواءا ً كانت بشكل مباشر ، أو حتى تشكيل " محكمة " لتقديم تلك الرؤوس الكبيرة الضالعة في الفساد اليها ، بغية محاسبتها على غرار الشعار المعروف " مِن أين لك هذا ؟ " ، وإلا ما الرادع من أستمرارية وصعود منحنى هذه الظاهرة الخطيرة للغاية ، التي تستحق الأهتمام الجدي من لدن الرئيس البارزاني شخصيا ً ، باعتباره الراعي الأول في كوردستان وكما أسلفنا في البداية ...
يبقى السؤال الذي سألناه أحدى الشخصيات المقربة من قيادة الحزب الديمقراطي ، الذي التقى مرات مع الرئيس البارزاني وشغل منصبا ً مهما ً خلال فترة حساسة حول موضوعنا هذا أي .... لماذا لا يقدم الرئيس على مثل هذه الخطوة في مكافحة الفساد ؟ جاء جوابه على سؤالنا هذا ... فيما إذا كان في نية سيادته الأقدام على مثل هذه الخطوة فعلا ً ، يجب أن يبدأ من الذين حوله أي " أهل البيت " . وأستبعد مثل هذه الفكرة بعدها ليقول ... طالما يشغل السيد نيجيرفان بارزاني منصبه الحالي كرئيس للوزراء ... إلا إذا شغل منصبه شخصية أخرى من الطرف الآخر من المعادلة السياسية " الأتحاد الوطني " حسب الأتفاق الستراتيجي بينهما ، وهذا بالتأكيد فيما بعد ...

لكن !!! أخيرا ً نتمنى أن تأخذ الأداة الشَرطية " إذا " و " إلا إذا " لتلك الشخصية ، وأداة الأستفهام " متى " التي أخذنا منها عنوان مقالنا هذا طريقا ً قريبا ً إلى التطبيق الفعلي ، لمكافحة ظاهرة الفساد في كوردستاننا الحبيبة ...

المانيا في
السابع عشر من أيار / 2008

الصراحة والموضوعية أثارتا حفيظة " اللالشيون * " !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
h.nermo@gmail.com
الذي تابع الصحافة ، والأيزيدية بشكل خاص المتمثلة بالصفحات الألكترونية الحرة في الفترة الأخيرة ، " بحزاني نت " على سبيل المثال لا حصراً ، يرى بشكل واضح مدى تأثير الحوار أو البحث الذي يقدمه الأخ والباحث القدير هوشنك بروكا بعنوان " كوردستان الحاضرة الغائبة أيزيدياً " ، على القراء المهتمين بشكل أو بآخر بالقضية الأيزيدية المعاصرة ، حيث دخلوا في الحوار الكثير من الأخوة ، عدا المستطلعين آرائهم في الحوار والذي فاق عددهم الثلاثين كاتباً من هنا وهناك للأدلاء بآرائهم وفقاً لقواعد الصحافة والكلمة الحرة لخدمة مبادئ الأيزيدياتي . هذا الحوار الذي بني على الموضوعية بعيداً كل البعد عن المجاملة المزيفة ، بحيث دفعت ببعض الأقلام إلى الكتابة ربما لأول مرة إيماناً منهم بالقضية ، أحدث هذا الحوار فعلاً ضجة أعلامية آملين أن تصل إلى مصادر القرار ، هذه الضجة لا بد وأن تكون لها تأثير مباشر على مصالح البعض ، منهم المترفين الذين لا يرغبون إثارة مثل هذه الضجات ، التي تولد حركة فكرية بين الناس والذي يرون هؤلاء من هذه الحركة خطراً على مصالحهم الضيقة وتهدد كيانهم الراهن .


هذا الحوار الهادئ ، الهادف ،الفعال ، المتشنج أحيانا ً ، أزعج الأخوة " اللالشيون " أكثر حينما تم نشره ، وقراءته من على صفحات الناطق الرسمي بأسم حكومة أقليم كوردستان ، وإهماله من قبل صحافة أهل الدار في الوطن ، الذي من المفترض لا بل من واجب الأمانة الصحفية والأعلامية والأخلاقية أن يطلع مصادر القرار في الحكومة عليه بما فيه رئيسها السيد البارزاني نيجيرفان ، والذين للأسف يقتدون هؤلاء بأسمه في كل صغيرة وكبيرة وفق مخططاتهم اللامسؤولة تجاه بني جلدتهم ، كنا نأمل من أخوتنا اللالشيون أصحاب الشأن المشاركة في الحوار على الأقل في الدفاع عن أنفسهم ، في الوقت نفسه توقعنا رد فعلهم الغاضب مع محاولاتهم لطعن الحوار كله من الخلف بخناجرهم المسمومة ، لكن بعد نشره على موقع الحكومة كما أسلفنا تراجعوا بعض الشئ من طرق أبواب مصدر أو مصادر القرار الذي يقتدون به حول هذا الغرض ، لذا لم يكن بوسعهم إلا أن يطعنوا جزءاً مهماً من الحوار " بحزاني نت " عودة ً إلى أساليبهم الديماغوجية الرخيصة والعمل وراء الكواليس .

آلية تنفيذ خطة الطعن وبأرخص الأساليب كما ذكرنا ، فاجئت بها الضحية نفسها والتي فاقت كل التوقعات والتصورات وجاءت للأسف من خلال فضيلة " رئيس القوالين " ، حيث المعروف عنه شخصية دينية ، أجتماعية ، معنوية ، قوية ، مثقفة إلى حد ما مقارنة ً مع بقية أعضاء المجلس الروحاني ، والذي نضعه " أي رئيس القوالين " دوما ً في خانة " الرمز " من أجل دفع عجلة الأيزيدياتي إلى الأمام في دوامة الصراعات ، بأعتباره الجزء المهم من التمثيل القيادي الديني الأيزيدي ، وجه هذه الشخصية رسالة مفتوحة إلى نجله السيد سفو قوال سليمان رئيس تحرير بحزاني نت الغنية عن التعريف ، والتي أستلمنا كموقع قنديل نسخة منها ، لكننا تحفظنا على الرسالة من النشر ، متوقعين أنها ستكون بدافع من الفتنة ، تلك الرسالة التي حملت أسم " رئيس القوالين " وبفعل قلم أو ربما أقلام لآخرين ، أرادوا من ورائها التشهير والأنتقام من صفحة بحزاني نت ورئيس تحريرها ، بعد أن أثبتت الجدارة في الدفاع ليس عن حقوق الأيزيدية المغلوبين على أمرهم فحسب ، بل تدافع وبقوة عن حقوق الأقليات العراقية الأخرى كافة ، حيث بان الهدف في نهاية الرسالة بعد مقدمة طويلة ليتبرأ " كبير القوالين " من كتابات نجله والتي تمس بدافع النقد البناء والتي لا تتماشى مع مزاج هذا وذاك من " أبطال الحركة التحررية الكوردستانية الجدد " ، وخاصة فيما يتعلق بمقاله الموسوم " هل يبقى الأيزيدي غريبا ً في كوردستانه " ، مكحلا ً في البداية وبأسلوب المديح والثناء لعشيرتي البارزانيين والزيباريين ، وكأن الأخ سفو قد شتم هاتين العشيرتين ، إلا إذا أعتبروا " الأشارة إلى أستعلاء الهوية العشائرية لهما في العراق الجديد وكوردستان الحاضرة بمثابة الشتيمة " ، حيث توسعت هذه المرة دائرة الخطوط الحمراء ، ربما ستشمل في المرات القادمة عشائر تناسب هذا أو ذاك من القيادات الشابة في كوردستاننا لا تخطر على بال الكثيرين منا .

هنا لا بد وأن يتبادر إلى أذهان الكثير منا ، الكثير من الأسئلة أيضا ً، وبأداة الأستفهام هل ؟؟؟ . هل ستبقى الحال على ما هو عليه ؟ هل تعلم القيادة بمثل هكذا أفعال ؟ هل ستتعامل الحكومة والقيادة الكوردستانية بعد كل الذي حصل مع هكذا عناصر على حساب المصلحة الأيزيدية العليا ؟ هل سيتم محاسبتهم أو أعفائهم من المناصب وحرمانهم من ميراث الراتب التقاعدي ؟ وهل وهل وهل ...... ؟ سنجزم هذه ال " هلااااااااات " ومهما تكون الأجوبة سواءا ًبال " اللااااات " أو بال " النعمااااات ، ستصبُ في أعتقاد الكثير منا نهاية المطاف في خانة المصالح لهؤلاء ... إلى أن تجد القيادة آخرين ومن أمثالهم الذين ينفذون أوامر الجهات الرسمية العليا أفضل من الذين سبقتهم ، ولتكن على حساب أي مَن كان ؟؟؟



* الذين نقصدهم هنا كل الذين حاولوا من خلال مراجعهم على أفشال أو طعن مثل هكذا حوار موضوعي وبناء ، بعيد كل البعد عن التملق لهذا أو ذاك من أجل خدمة مبادئ الديانة الأيزيدية العريقة بدءا ً من أكبر رأس وإلى .... .

الأيزيديون وأزمة القيادة

حسين حسن نرمو

h.nermo@gmail.com

لو نعيد إلى الأذهان ما قرأناه وسمعناه عن دور أمراء الأيزيدية عبر التاريخ،
لوجدنا فعلاً والتاريخ يشهد ، بأن البعض منهم أدّوا الدور بأمانة مثلما كان
المفروض أن يقوموا به ، ابتداءاً من الأمير علي بك الكبير والذي راح ضحية
الدفاع عن مبادئ الأيزدياتي وعلى أيدي جلاوزة الأمير محمد الراوندوزي أمير
إمارة سوران ، مروراً بالأمير علي بك جد الأمير الحالي والذي وقف في وجه
تهديدات قائد الحملة العثمانية ( فريق باشا ) على الأيزيدية بقوة بعدم التنازل
والأستسلام ، متحملاً مشاق نفيهِ خارج منطقة إمارته إلى سيواس في كوردستان
تركيا مع زوجته آنذاك ، ويجب أن لا ننسى دور الأمير إسماعيل جول بك أيضاً
خلال رحلاته السرية إلى حد ما ، لإيصال صوت الأيزيدية إلى دار الأستانة
في استنبول وقياصرة الإمبراطورية الروسية قبيل قيام الثورة البلشفية بقيادة
القائد الرائد لينين . . . ليأتي بعد ذلك دور الأميرة ميان خاتون والتي
كانت أبواب العائلة المالكة مفتوحة أمامها ، لشخصيتها القوية والمتميزة حينذاك
. في الوصاية على الأمير الحالي . .
لكن مواقف الأبناء والأحفاد الأمراء ، اختلف مع هؤلاء بعد قيام النظام الجمهوري
بين مَن هو والأغلب متعاوناً مع الحكومات المتعاقبة ، وأحياناً على رأس قوات
غير نظامية ( الفرسان ) تم تشكيلها من قبل تلك الأنظمة لإخماد الحركة التحررية
الكوردية ، وبين مَن هو مؤيداً أو منخرطاً في صفوف الحزب الديمقراطي إبان
ثورة أيلول التاريخية ، ربما كان ويكون هذه المواقف ، جزءٌ من سيناريو لتوزيع
الأدوار فيما بينهم وفق ما تقتضي مصالحهم الخاصة لا أكثر كما يفسره الكثيرين
من بني جلدتهم . . . إذن ربما على هذا الأساس وبعد أن دخل العالم الألفية
الثالثة ( القرن الواحد والعشرين ) ، نرى بأن قيادتنا وبعد سقوط النظام الدكتاتوري
في بغداد ، لم ولن تحافظ على استقلاليتها كباقي القيادات الدينية ، وهذا
ما رأيناه التأيد المطلق لسمو الأمير للحزب الديمقراطي والدفاع عنه بقوة
في كافة المحافل بين أبناء الأيزيدية ، ربما بمقابل مادي أو حماية شخصية
، وإلا لما تجرّأ أقرب المقرّبين من سمو الأمير والمحسوب على الحزب المذكور
منذ زمن ليس ببعيد ليقول ( بأنهم أي والذين على شاكلته اشترينا الدين من
سمو الأمير مقابل حفنة من الدولارات وأعطانا الضوء الأخضر لنفعل ما نشاء
) نعم هذا هو الواقع ، وليعلم صاحب الشأن الذي هو على رأس هرم القيادة الأيزيدية
بأن هذا هو موقف المقربين منه ومحل ثقته . . . وفي الجانب الآخر جاءت خطوة
السيد نائب الأمير مؤيداً الإتحاد الوطني مشابهاً تماماً لما سبق وأن ذكرناه
، ربما لغرض في نفس يعقوب يعلمه الكثيرين منا ، لكن الحالة الغريبة وقبل
سقوط النظام الدكتاتوري بفترة معينة كُنا مجموعة هنا في المهجر وبجهود الخيّرين
من أبناء الأيزيدية ، قمنا بتأسيس مؤسسة قنديل الخيرية لمساعدة الطلبة الجامعيين
الذين لم يتمكنوا من مواصلة دراستهم في ظل الظروف المادية الصعبة آنذاك ،
وبما أن تلك الخطوة لم تكن تحت خيمة أي مَن كان منهم ، أتهمنا سيدنا النائب
أمام المرء وربما أمام السلطات الحكومية ( بالجلاليين ) وأعتبر الأموال التي
كنا نجمعه من إخوتنا في المهجر نأخذه من الأتحاد الوطني ، وها قائدنا مام
جلال احتضنه وكرّمه وأغرقه بالمال والسيارات الفارهة أخيراً ربما لكسب أصوات
. مؤيديه من أبناء الأيزيدية . .
إذن هذا هو الركن الأساسي من قيادتنا التقليدية ، أما الأركان الأخرى والثانوية
إلى حد ما لهم أيضاً مواقف مشهودة منهم المرحوم ( باباشيخ حجي أسماعيل )
والذي كان يتميز بمواقف جريئة في مصلحة الأيزيدية ، ليس أمام الأمير فحسب
بل حتى في وجه القرارات المجحفة أو التدخلات من قبل سلطة السلطات في شؤون
الأيزيدية . . . لكن نقطة الضعف فيه كان يكمن في موقفه القومي اللامحدود
والذي لا يتوالم مع منصبه الديني كباباشيخ آنذاك ، وبدليل حينما التحق عام
. في صفوف الثورة الكوردية فقد الكثير من مناصريه بين الأيزيديين . 1974
.
أما فيما يخص رئيس أو كبير القوالين ، والذي يعتبر الركن الثالث والمهم أيضاً
من قيادتنا التقليدية على الأقل في نظر الكثير من المثقفين والذين عقدوا
ويعقدون الآمال عليه ، خاصة في مجال توثيق النصوص الدينية الأيزيدية وتجميعها
في كتاب ، بعد التنقيح من قبل متخصصين و بالتنسيق مع القوالين ورجال الدين
الذين احتفظوا بهذا الأرث العريق في صدورهم وخوفاً من الضياع بمرور الزمن
، واعتباره كتاباً مقدساً عند الأيزيدية ومحاولة جعل الكتاب مصدراً لأداء
القسم سواءاً كانت في المحاكم أو حتى عند تقليد الأيزيديين مناصب مهمة في
الدولة والأقليم ، والذي يستوجب عليهم أن يحلفوا بشئ مقدس إسوةً بإخواننا
المسلمين والمسيحيين ، حيث كان من الممكن جداً تثبيت وتطبيق مثل هذا على
الأقل في كوردستان أولاً ، إذن نقول ما العيب في أن نخطو مثل هذه الخطوة
، طالما سبقونا بها اليهود في جمع التوراة بعد مائتي عام تقريباً من إنزاله
وكذلك القرآن وكلنا نعلم تم جمعها وتوثيقها في زمن ثالث خلفاء الراشدين ،
والإختلاف طبعاً في الفارق الزمني لا أكثر ، نعم نقول بأن موقف سيدنا رئيس
القوالين في هذا وربما في حالات أخرى كان يتميز بين الصمت واللاصمت ، قد
يحتفظ هو بالأسباب ربما يكون أحد الأسباب تجنباً للمواجهة مع الطرف القوي
. من المعادلة
أما مواقف غالبية رؤساء العشائر والوجوه الإجتماعية المعروفة وفي كثير من
القضايا والتي تخص صلب الأيزدياتي كانت ولا تزال بين غض الطرف والتملق ،
حفاظاً على المصالح الشخصية سواءاً مع القيادة الأيزيدية أو مع السلطات الحكومية
. المتعاقبة . .
إذن وكما قلنا في البداية نعيش الآن في القرن الواحد والعشرين ، ولا زلنا
أمام مفترق الطرق ، وفي ظل الظروف والتغيرات الجارية في الوقت الحاضر نتسائل
. . هل نحن فعلاً بحاجة إلى قيادة جديدة ؟ لكن بالتأكيد من نوع آخر وليست
بالبديلة ، ولكي لا يفهمها ويفسرها سادتنا أصحاب السمو والمعالي كما حدث
بعدم التعامل ومحاولة إجهاض ذلك المكسب الثقافي 1993 مع تأسيس مركز لالش عام
والإجتماعي حينذاك ظناً منهم سيكون البديل لهم ، وها يتعاملون الآن مع المركز
. بكل جهودهم ربما للأسباب الذي ذكرناه فيما سبق والمعروفة لدى القراء .
.
نعم نقول وللمرة تلو المرة وكما قال قبلنا الكثيرين ، بأننا أكراد لا محال
ونعتّز بقوميتنا الكردية ، لكن في الوقت ذاته لدينا خصوصياتنا وحقوقنا ،
وبالتأكيد من حقنا أن ندافع عنها ونطالب بها بشتى الطرق حتى ولو اقتضى الأمر
تأسيس كيان سياسي بقيادة شخصيات نزيهة ومرغوبة ومنتخبة من الأيزيديين ، وفي
تقديرنا ستكون العلاقة أقوى ولم تكن هنالك فجوةً بين الأيزيديين والأحزاب
الكوردية مثلما هو موجودة الآن ، ربما يكون أحد الأسباب لتلك الفجوة هو إعتماد
الأحزاب على عناصر غير مرغوبة عند الأيزيديين بما في ذلك بعض أقطاب القيادة
الحالية للأيزيدية . . . وبالتالي لِمَ هذه الحساسية من أن يكون للأيزيديين
كيان سياسي ، علماً بأن لإخوتنا في القومية العشرات منه ، بدليل كانت هنالك
مع قائمة الحزب الديمقراطي في الإنتخابات البلدية لأقليم كوردستان العراق
أكثر من عشرة منهم وماذا لو كنا واحداً من تلك الكيانات المتحالفة مع تلك
القائمة على سبيل المثال لا الحصر ، ونحن على ثقة بأن لو حصل ما ننادي به
الآن لم ولن تكون خارج حدود القوانين والأصول المتبعة سواءاً كان في العراق
. كدولة أو في أقليم كوردستان . .
قد يقول البعض بأن للأيزيديين كيان سياسي الآن ودخل المعركة الإنتخابية في
. العراق مؤخراً ، ألا وهو الحركة الأيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم . .
نقول نعم ، وفي الوقت الذي نُثّمن موقف إخوتنا الجرئ حول إعلان مبادرتهم
بتأسيس الحركة في ظل الظروف الحساسة الذي مر بها العراق خلال العامين الماضيين
، وربما عانوا الكثير خلال تلك الفترة من المناوئين لهم . . . لكن للأسف
رفعوا شعارات رادعة وربما غير مقبولة الآن في الوسط الأيزيدي ، وبدليل خلال
. الإنتخابات الأخيرة لم يحصلوا إلا كمٍ قليل جداً من أصوات بني جلدتهم.
. لذا وحينما يتم تأسيس أي كيان سياسي نرى بأنه لا يجوز العبور فوقهم ،
وإنما يجب التنسيق معهم كنواة ، ومحاولة إصلاح تلك الشعارات ويجب أن لا ننسى
أيضاً التنسيق مع بقية الجمعيات الثقافية والإجتماعية والذين بذلوا ولا يزال
جهوداً كبيراً في التوعية في هذا المجال في الآونة الأخيرة ونخص بالذكر طبعاً
رابطة المثقفين الأيزيديين وعلى رأسها الأستاذ علي سيدو رشو . . . لذا لا
يسعنا هنا أخيراً وليس آخراً أن نلتمس من الأحزاب الكوردية أن يتقبلوا الطروحات
في هذا العصر الذي نقبل عليه سوياً ، ألا وهو عصر الديمقراطية وحريات الشعوب
. العراقية وباقي الأطياف من نسيج الشعب العراقي . .

الشهيد محمود أيزدي .. من مفجري ثورة كولان

حسين حسن نرمو
h.nermo@gmail.com

رغم أن اتفاقية الجزائر الخيانية في آذار عام 1975, كانت بمثابة الضربة القاضية للحركة التحررية الكوردية من وجهة نظر الذين شاركوا في نسج الاتفاقية وحياكتها على الأقل , إلا أن القيادات الكوردية , أصرت بعدها على مواصلة مسيرة الكفاح المسلح ضد الظام البعثي الفاشي المتمثل بسلطة الحزب الواحد من أجل الديمقراطية للعراق وحصول الأكراد على حقوقهم المشروعة ضمن الدولة العراقية , لذا سرعان ما أشعل نار الثورة في كافة أنحاء كوردستان , وبرزت شخصيات من قوات الأنصار في ميدان الكفاح المسلح والتي فرضت نفسها , وتركت بصماتها في كثير من المعارك البطولية .

لا شك فيه بأن " محمود أيزدي " كان من تلك الشخصيات , والذي أصبح النظام العراقي وقتها في حيرة من أمرها أمام قائد مثله إبان ثورة كولان في تلك الحقبة الزمنية والتي دامت أكثر من ثلاث سنوات حتى استشهاده . ربما لا أضيف الكثير إلى ما سبقني به بعض الأخوة لإلقاء الضوء على مسيرته النضالية وعلى حد علمي كان هناك مشروع كتاب من قبل أحد الأخوة الكتاب في منطقة دهوك حول تفاصيل حياته ودوره البطولي في الحركة التحررية الكوردية خاصة إبان ثورة كولان , لكنني أريد أن أقدم لقراء الانترنيت من خلال هذه السطور سرد موجز لدوره البطولي والميداني في الثورة وديمومتها بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء .. كان الشهيد محمود أيزدي من الأوائل الذين أبدوا استعدادهم لخدمة قضية شعبه الكردي بعد نكسة 1975 , ليغادر إيران متوجهاً إلى سوريا ومنها إلى كوردستان العراق بعد أن ترك وراءه زوجته وفلذات كبده " لا يتجاوز عمر أكبرهم الخمس سنوات حينذاك " , تركوا يواجهوا مصيرهم المجهول بالعودة إلى العراق مع آلاف العائدين آنذاك ليستقر بهم المصير في جنوب العراق منفّيين بعد قرار النظام الفاشي بإبعادهم عن كوردستان , ودخل هو ميدان الكفاح المسلح مع عدد قليل من رفاقه لإشعال نار الثورة في بهدينان .

باشر في البداية بمد جسور إعادة الثقة بين قوات الأنصار وأهالي المنطقة بعد غياب دام أكثر من سنة بعد النكسة لإعادة النشاط الحزبي معتمداً بشكل أساسي على الكادحين المؤمنين بقضيتهم العادلة , وكان حذراً جداً في التعامل مع الأغنياء المتمثلين بالآغوات .

كان الشهيد حريصاً كل الحرص أثناء العمليات الذي يقوم بها مع رفاقه القلة في ميدان القتال حينذاك , لذا كان بارعاً في تمويه الحكومة البعثية ليفاجأ المسؤولين الأمنيين للنظام في المنطقة مما كان يصعب عليهم ملاحقته في كثير من الأحيان لتحركه السريع حتى كان لا يخشى من الدخول إلى المدن الكبيرة متنكراً منتحلاً شخصيات عديدة لإنجاز مهام وتنفيذ عمليات , ناهيك عن دوره البطولي في معارك عديدة خاضها مع رفاق الدرب كمعركة كلي كورتكي .. بلان .. شكفتي .. دير آلوش ومعارك أخرى عديدة وجدت صدىً لهم ليس في كوردستان فحسب وإنما في مناطق عديدة من العراق .. جدير بالذكر أن نقول بأنه اكتسب خبرته وبراعته وتفننه في القتال أيام كان متطوعاً قبل تبعيث الجيش العراقي في الستينات , وكان منتمياً حينذاك لتظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني ..

بقي أن نقول بأن الشعراء البيشمركة أشادوا بدوره البطولي في ثورة كولان وعبروا عن ذلك في قصائدهم مثل الشاعر المعروف مؤيد طيب والشاعر البيشمركة قاجاغ , ويجب أن لا ننسى ما قاله الشاعر حبيب كلش في مطلع قصيدته وما معناه " حينما نتذكر ثورة كولان يجب أن نتذكر الشهيد محمود أيزدي " تثميناً لدوره كأحد المفجرين للثورة حينذاك بعد نكسة آذار 1975