الجمعة، 4 فبراير 2011

قادسية ( كجكه )... قادسية ( كه وره ) ؟

بغداد / حسين حسن نرمو

كجكه و كه وره ، كلمتان كورديتان تعنيان الصغيرة والكبيرة ، تسبقان كلمة ( قادسية ) مثلما ورد في عنوان المقال ، هاتان الكلمتان تشيران إلى قريتان في المنطقة الواقعة بين قضاء بردرش بأتجاه أربيل عاصمة أقليم كوردستان ، هذه التسمية وتسميات كثيرة أخرى أطلقها النظام البائد على قرى ومجمعات وربما مناطق أو حتى عمليات عسكرية في أقليم كوردستان العراق جراء سياسة التعريب وحملات أخرى تعرض لها الشعب الكوردستاني والتي تم التخطيط لها ربما منذ زمن أبعد من حكم النظام السابق . من أغرب وأخطر التسميات التي أطلقها النظام البائد في ارجاء المعمورة والتي كانت لها صدى ً واسعا ً جدا ً على مستوى العالم بأسره بحيث هزت الضمير الأنساني الصاحي ، كونها قد أطلقت على عمليات عسكرية ضد شعبه وبما تُعرف عالميا ً بحملات الجينوسايد ( الأبادة الجماعية ) الا وهي عمليات الأنفال السيئة الصيت ، حيث الغرابة والخطورة التي أشرنا إليها تكمن في كلمة ( الأنفال ) باعتبار الكلمة تلك سورة منزلة وكما ورد في القرآن الكريم ، مثل هذا السلوك أو التصرف لم ولن تليق بمبادئ الديانات السماوية ومنها الأسلام طبعا ً . بالنسبة للمناطق المستقطعة من كوردستان الأقليم ، المعروفة الآن أكثر ولا تزال خاضعة تحت رحمة المادة 140 من الدستور العراقي ، المناطق تلك كانت لها حصة الأسد لمثل تلك التسميات العربية القديمة كأسماء لمعارك أسلامية مثل معركة القادسية وكما أسمينا عنوان المقال ومعارك أخرى مثل حطين على سبيل المثال لا حصرا ً ، حيث الغريب في الأمر طبعا ً ، تم أطلاق مثل هذه التسميات على مناطق مثل المجمعات السكنية القسرية وقرى عصرية مستحدثة وحتى نواحي بعد عمليات الترحيل القسري أيضا ً والتي كانت ذات أهداف سياسية معروفة لعزل هذه المناطق ومنعها من التواصل مع الحركة الكوردية المعاصرة ومنها طبعا ً مناطق الكورد الأيزيديين ( تصوروا ) المعروفة في أقضية شنكال والشيخان و تلكيف ومناطق أخرى . بعد رحيل النظام الدكتاتوري في العراق أثر عملية تحرير العراق والأحتلال فيما بعد وسيطرة الأحزاب الكوردستانية وأختيار أو أنتخاب المسؤولين الأداريين في المناطق المستقطعة أو المتنازعة عليها حسب تعبير آخر ، أختفت البعض الكثير من تلك التسميات للقرى والمجمعات وتسميات عديدة أخرى بشكل طوعي أحيانا ً ، حيث كانت لهم بالأصل أسماءا ً معروفة لدى أهاليهم ، وأحيانا ً أخرى تم أزالة أو منع تسميات عديدة ما هَبَ ودَب كأن تكون لمحلات أو شوارع و ... و ... لتصل إلى ممارسات أخرى مثل الأكلات والدبكات وحتى الملابس وفق توجيهات صارمة من قبل مسؤولي المناطق تلك بحيث تجاوزوا حدود ونطاق مسؤولياتهم والتي كان الأولى بهم التركيز على مسائل أخرى تخدم المواطن أكثر ، لكن للأسف الكثير من التسميات تلك باقية في دوسيات الأوراق الثبوتية والرسمية لهم ربما تحتاج إلى وقت وقرارات تلغي القرارات السابقة والمجحفة بحق الجغرافية والتاريخ لمناطقنا . هنا يتبادر إلى الأذهان وطالما هنالك توجيه بهذا الخصوص لأزالة الآثار المترتبة على نوع من التمييز والتغيير الديمغرافي والذي كانت نتيجة السياسات المتراكمة للنظام البائد وفي مناطق حرة وتابعة مئة بالمئة ومحسومة أصلا ً لصالح الأقليم ، هنا أقصد هاتين القريتين تحت مسمى القادسية والتي كانت معركة معروفة لمرحلتين في الماضي البعيد جدا والماضي القريب أيضا ً مع الدولة الجارة أيران ، المعركة التي أبتلعت خيرة الشباب العراقي والأيراني ايضا ً على مدار ثمانية سنوات وخلفت بالنسبة لشعبنا العراقي الكثير من الأرامل والأيتام نتيجة السياسة الهوجاء التي مارسها ( القائد الضرورة ) طيلة فترة حكمه قرابة ثلاث عقود ونيف من الزمن ، تلك المعركة في الزمن المعاصر والغابر أيضا ً ، لم تكن للكورد فيهما ناقة ولا جمل إلا إذا كان ذات منظور وبعد إسلامي ، لذا نرى ضرورة إعادة النظر في التسميات لهما وربما لمناطق أخرى لم تكن أمام أنظار المهتمين بهذا الشأن ، لكن هاتين القريتين تقعان على الشارع العام والشبه دولي بالنسبة للمنطقة التي تربط محافظتي دهوك وأربيل العاصمة ، لا سيما تَمُرُ قوافل الكثير من المسؤولين عبر هذا الطريق بشكل يومي تقريبا ً .

بغداد ـ الثالث من شباط / 2011

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

الطابور الخامس مرة أخرى لكن بحلّة ممثلي الشعب !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

كتبنا مقال بعنوان ( الطابورالخامس إلى أين ! ) نهاية عام 2007 ، حول قيام بعض المروّجين والذين حاولوا بشتى الطُرق الديماغوكية النيل من الأعمال والفعاليات التي قامت بها جانب كبير من الجالية الأيزيدية في المهجر وخاصة في ألمانيا تحت تسمية هيئة الفعاليات الأيزيدية ، تم تأسيسها آنذاك للأشراف على المظاهرات والنشاطات الأخرى حول خلفية أحداث الشيخان في شباط 2007 ، ومقتل العمال الأيزيديين في نيسان نفس العام ، كذلك الكارثة المعروفة ب ( هيروشيما شنكال ) والتي تعرض لها أخوتنا الأعزاء في مجمعي كرعزير وسيبا شيخ خدر في آب 2007 أيضا ً ، نود أن نُذكر القراء الأعزاء ، بأن أول تسمية للطابور الخامس كان للذين ساندوا الثوار الأسبان من المؤيدين للثورة من داخل العاصمة مدريد اثناء الحرب الأهلية ، لتتطور التسمية بعدها لتشمل الجواسيس والعملاء بطورها الأيجابي ، لكن التسمية شملت أيضا ً بطورها السلبي على الذين يتباهون بوصف أعمالهم المشينة بكتابة التقارير أو الوشاية على حساب الناس ، دفاعا ً عن مصالحهم الذاتية الضيقة ليبرّروا الغاية بأية وسيلة كانت وعلى المبدأ الميكافيلي .

ربما يستغرب البعض من القراء الأعزاء بما سندرجه أدناه من النشاطات والتي قمنا بها البعض من النواب الأيزيديين في البرلمان العراقي ، في حين أشار إلى معظمهم الدكتور ميرزا دنايي وفي نصّ الخبر الذي نُشر في مختلف وسائل الأعلام الألكترونية والمقروءة ، منها الأيزيدية ايضا ً حول أستقبال السيد نوري المالكي وفدا ً أيزيديا ً والذي كان مؤلفا ً من كاتب هذه السطور والنائبة فيان دخيل والدكتور ميرزا ، وأشرنا ايضا ً إلى تلك النشاطات خلال المقابلات مع مراسلي وسائل الأعلام الأخرى ... لكنني مقصود في التكرار هذه المرة بالذات بعد الوشاية التي قام بها زملائنا الجدد في المهنة وفي المنطقة ، بأن تم إعداد مذكرة ربما المقصودة بها والتي كانت معنونة إلى السيد الدكتور روز نوري شاويس رئيس الوفد المفاوض والتي تم إعدادها من قبل النائب شريف سليمان مؤكدا ً ضرورة التوقيع عليها وبإعتباري وحسب مصدر المروّجين الممتنع عن التوقيع عليها مع السيد أمين فرحان جيجو ممثل كوتا الأيزيدية ( علما ً أن أسم السيد أمين لم يكن مُدرجا ً أصلا ً في المذكرة وهو أيضا ً لا يقبل بذلك وله رؤيته الخاصة بذلك مع الأحترام طبعا ً لآراءه ) ، هذا ما تم الترويج لها في المنطقة من قبل الطابور الخامس وبحلّة ما تم الأشارة اليها في عنوان المقال أمام ناخبينا الأعزاء ، أود أن أشير بأننا أتفقنا نحن كاتب المقال والنائبة فيان دخيل والنائب قاسم حسين برجس على أن تكون المذكرة المقصودة مذيّلة فقط بأسم النواب الأيزيديين في البرلمان ولا تحمل التواقيع ، مثلما قدمنا مذكرة مماثلة لفخامة الرئيس مسعود البارزاني والتي أعطوا كافة الزملاء الصلاحية بصياغتها من قبلي بعد أن أجرى الأخ خليل العراقي الخبير في الدائرة الأعلامية للبرلمان بعض التعديلات والتي رأيناها ضرورية لتقديمها لرئيس الأقليم ، ليتم أرسالها فيما بعد ألكترونيا ً للأخت فيان والتي قامت بدورها مشكورة ً أيصال المذكرة للقيادة الكوردستانية لمناقشتها في أجتماعها حول تشكيل الحكومة العراقية في أربيل العاصمة ، أكدنا في المذكرة على ضرورة تمثيل الأيزيدية بمقعد وزاري في الحكومة العراقية المزمع تشكيلها بعد الأشادة بدورهم أي الأيزيدية في مجمل العملية السياسية في كوردستان والعراق . هنا لا بد وأن نشير بان وفي أول خطوة حول هذا الموضوع ، كان لنا لقاء مع الدكتور فؤاد معصوم رئيس قائمة التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي نحن النواب الأيزيديين وتحت قبة البرلمان بإستثناء النائب شريف سليمان والذي أدعى فيما بعد بأن كان له لقاء مع الأعلاميين ، شرحنا وجهة نظرنا حول مطالبتنا بكُرسي وزاري في الحكومة والذي أشاد بدوره تضامنه مع مثل هذا الطلب وفعلا ً أخذنا الضوء الأخضر من سيادته حول التحرك مع باقي القيادات بعد كتابة المذكرة التي أشرنا إليها لفخامة رئيس الأقليم ، وفي نفس اليوم التقينا أنا والنائبة فيان والدكتور ميرزا مع الدكتور روز نوري شاويس حول نفس الموضوع ليشيد ويثني على طلبنا . خلال الأيام التي تلت ، تحركنا وبمباركة قيادات التحالف الكوردستاني في بغداد على معظم القوائم الفائزة ، حيث ألتقينا نفس المجموعة الثلاثية وأحيانا ً منفردين مع السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي وقادة القائمة العراقية المتمثلة برئيسها والناطق باسمها وقادة دولة القانون والتيار الصدري المتمثل بنائب رئيس البرلمان السيد قصي السهيل ، لتثمر النتيجة بعد تأكيد هؤلاء كُلهم على ضرورة اللقاء مع شخص رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي بأعتباره الآمر الناهي في التنفيذ حسب آرائهم ، ليستقبلنا الرجل السيد المالكي في مكتبه الخاص بحفاوة بالغة مؤكدا ً على مشاركة كافة المكونات في حكومته ، حيث قال بالحرف الواحد بأن تم الأتفاق بين قيادات الكُتل ، حيث سيسند قائمة التحالف الوطني حقيبتين وزاريتين للمكونات العراقية ( الأقليات ) ، في حين العراقية تخصص مقعد لهم والتحالف الكوردستاني للأيزيديين ، ووعد بالحديث مرة أخرى مع الرئيس البارزاني حول أختيار شخصية مستقلة ومتوازنة إلى حد ما مع الجميع ، مشيرا ً أنه قرّر زيادة وزارة إلى كابينته وهي من حصة الأخوة الأيزيديين .

إذا ً ! هذا ما قُمنا به وسنفعل في المستقبل بكُل ما في وسعنا لتقديم كُل ما يُمكن تقديمه لبني جلدتنا والذي فُزت ُ أنا في الأنتخابات بدعم من الأتحاد الوطني الكوردستاني وبجهود ودعم لا حدود له من قبل ناخبينا الأعزاء الأيزيديين أولا ً وباقي الأخوة من الكاكائيين والشبك وحتى المسيحيين والبعض من العرب أيضا ً من تنظيمات الأتحاد الوطني وخارجها والذي أفتخر بهذه الأصوات دائما ً في كافة المحافل وسنسعى من أجلهم ايضا ً قدر الأمكان . نأمل من أخوتنا الزملاء في المهنة أن يكونوا مهنييّن حذريين في كُل الأحوال ، حيث بالتكاتف سنعمل الكثير من أجل بني جلدتنا لا بالوشاية والتشهير ببعضنا البعض والتي في النهاية حبل كُل هذه الصفات وبما فيه الكذب قصير وقصير جدا ً .

بغداد في

الثامن عشر من ديسيمبر / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

قائمة نينوى المتآخية والمقاطعة المستمرة لحد الآن !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

كانت أنتخابات مجالس المحافظات والتي جرت قبل ما يقارب العامين تجربة ً فريدة من نوعها ، حيث تم الأعتماد على نظام القائمة المفتوحة لأول مرة في العراق بعد سقوط بغداد ، والتي برزت في الساحة السياسية للحكومات المحلية ( المحافظات ) شخصيات ربما لم تحالفهم الحظ لو تم إقرار القائمة المغلقة مثل سابقاتها من الأنتخابات التي جرت وهذه تنطبق أيضا ً على الأنتخابات البرلمانية ، حيث كانت هنالك دائما ً أفضلية من قبل الكتل والأحزاب السياسية للبعض من الكوادر والسياسيين المقرّبين والذين هُم بالتأكيد أولى بالمعروف من الآخرين ليحتلوا الصدارة في التسلسلات المعدّة سلفا ً من الكيانات السياسية ، لهذا وتحديدا ً في محافظة نينوى كانت حصة المكون الأيزيدي من المقاعد في مجلس المحافظة ثمانية من أصل أثنا عشر مقعدا ً حصلت عليها قائمة نينوى المتآخية بإعتبار غالبية الناخبين والذين ادلوا بأصواتهم لصالح التحالف الكوردستاني في الأنتخابات وأية عملية أخرى دائما ً من ابناء الأيزيدية في الأقضية شنكال والشيخان وتلكيف وناحية بعشيقة وبحزاني أيضا ً ، هذا فضلا ً عن مقعد الكوتا أيضا ً وهو من المحسوبين على الحركة الأيزيدية من أجل الأصلاح والتقدم ... لكن المفاجئة التي حصلت بعد الأنتخابات هو إصرار ( الحدبائيين ) الذين حصلوا على أكثرية المقاعد وبالتحالف مع ممثلي الكيانات والمكونات الصغيرة الأخرى لتشكيل حكومة محلية للمحافظة وفق ما نَصَ عليه الدستور العراقي وقانون مجالس المحافظات بالأغلبية البسيطة ، عكس ما كان سائدا ً ولحد الآن في تشكيل الحكومات المركزية ولمجالس المحافظات أيضا ً بالأعتماد على مبدأ التوافق والوحدة أو الشراكة الوطنية ، مما أثار حفيظة ( المتآخيين ) ، ليقاطعوا العملية السياسية في المحافظة وهذه المقاطعة التي أثرت بشكل أو بآخر على الوضع في المنطقة لا سيما في الجانب الخدماتي للمناطق التي أدلوا بأصواتهم لنينوى المتآخية ، فضلا ً عن تأثيرها على الجانب الأمني والسياسي وفق رؤية غالبية الناخبين المنصفين .

إذا ً ! المقاطعة مستمرة لحد الآن وخلال فترة ما يقارب العامين ، حيث كانت هنالك محاولات لتقريب وجهات النظر وربما مفاوضات أيضا ً ولأكثر من مرة ومِن قِبل أكثر من وسيط دُولي وأقليمي وحتى وطني لحل الأشكالية التي حصلت في المحافظة ، لكن الوضع بقي على ما هو عليه لتؤجل في أكثر من مناسبة لحين الأنتخابات التي جرت وتشكيل الحكومة المرتقبة لتأخذ المشكلة طابعا ً صراعيا ً سياسيا ً بين أقطاب معينة .

لكن ! في الفترة الأخيرة حصلت تطورات مهمة على مستوى محافظة نينوى وعلاقاتها مع أقليم كوردستان منها ... أولا ً : العقد الذي تم الأتفاق عليه من قبل شركة ( عروش ) الكوردستانية لغرض بناء عشرين ألف وحدة سكنية في المحافظة ليتم الأفتتاح أو وضع حجر الأساس من قبل السيد أثيل النجيفي المحافظ ، هذه الشركة ربما فيها أسهم أو رؤوس أموال سياسية أرضت الطرفين على القبول ، وفي نفس الوقت للمشروع ذا قيمة وفائدة للمجتمع الموصلّي للتخفف عن معاناته فيما يخص أزمة السكن المعروفة على مستوى العراق أجمع .

وثانيا ً : اللقاء الذي جمع بين السيد مسرور البارزاني والسيد محافظ نينوى وفي ظل أجواء وديّة جدا ً قبل أيام في أربيل العاصمة ، هذا ما أشاد به الطرفين وخاصة السيد المحافظ متمنيا ً أن يصبح بداية قوية لعلاقات أفضل بين محافظته نينوى وأقليم كوردستان والذي أكَدَ حسب قوله ( ننظر إلى الأقليم بعين الأحترام والمحبة ونعتبر أنفسنا مدينين للبارزاني الخالد والذي يعتبر باني أسس العلاقات بين الكورد والعرب في العراق ) ولم يسمح والكلام للسيد المحافظ للمشاكل والجرائم التي قامت بها الحكومات العراقية ضد الكورد أن تصبح مشاكلا ً بين الكورد والعرب ، ليوعد بالعمل معا ً بالحوار والتفاهم على إيجاد الحلول للمواضيع العالقة .

إذا ! طالما هنالك تطورات حصلت على مستوى العلاقات بين المحافظة المتمثلة بحكومتها وأقليم كوردستان مؤخرا ً ، وكذلك مبادرة الرئيس البارزاني المعروفة أيضا ً والتي ساعدت على حلحلة الوضع والمشاكل المعقدة بين الكتل السياسية العراقية والتي أثمرت بنتائجها على الواقع لعقد جلسة مجلس النواب في 11 نوفيمبر الماضي وأنتخاب رئيس المجلس ونابيه وكذلك أنتخاب رئيس الجمهورية وفق الأتفاقات السياسية ليصبح السيد أسامة النجيفي رئيسا ً لمجلس النواب بمباركة الكُتل بما فيه ائتلاف الكُتل الكوردستانية ، نرى ضرورة التحرك لحلحة المشاكل العالقة بين قائمتي الحدباء ونينوى المتآخية وعودة أعضاء الأخيرة إلى مجلس المحافظة في نينوى والمطالبة بالمناصب مثل نائب المحافظ على سبيل المثال لا حصرا ًوفق آلية التوافق والشراكة كما أسلفنا ، ونأمل من أخوتنا أعضاء المجلس الأيزيديين في قائمة نينوى المتآخية المطالبة بمنصب نائب المحافظ على أقل تقدير والعمل سويا ً من أجل تقديم الخدمات لبني جلدتهم في المناطق التابعة لنينوى الحدباء تكريما ً لأصوات ناخبيهم والتي أوصلهم إلى دفة الحكم في أنتخابات مجلس المحافظة .

بغداد في

11 / نوفيمبر / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الخميس، 2 ديسمبر 2010

مَطلب البارزاني بِفصل التَحزّب من الحكومة خطوة بالأتجاه الصحيح !!!

بغداد / النائب حسين حسن نرمو

في العام المنصرم وتحديدا ً في مثل هذا الوقت 28 / نوفيمبر ، نشرنا مقال في عدد من المواقع الألكترونية حول ( ظاهرة التزكية الحزبية والتعينات ... منتسبي التعليم نموذجا ً في العراق وكوردستان !!! ) ، رأينا وعلى ضوء المقال بأن من " التابوه " جدا ً تدخّل السلوك الحزبي في بعض المؤسسات التنفيذية المهمة منها الجيش والشرطة وقوى الأمن الداخلي وحتى التعليم أيضا ً ، هذا ناهيك عن التدخل في المؤسسات الأخرى . من المؤكد أن نقول بأن الكورد هُم الذين أتجهوا نحو الديمقراطية بعد أنتفاضة آذار وسحب الأدارات الحكومية من أقليم كوردستان نهاية عام 1991 ، لذا أضطروا على التكييف مع الأدارة الذاتية لأشهر معدودة قبل إجراء الأنتخابات العامة ولأول مرة في كوردستان 19 / 5 / 1992 ، ليتم فيما بعد تشكيل الحكومة بعد الأتفاق على نظام المناصفة بين الحزبين الأتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني ، تجنبا ً لحدوث إشكالات مرحلية وكان مبررا ً معقولا ً إلى حد ٍ ما في ذلك الوقت ، وبحُكم حداثة التجربة والمناصفة ، أختلطت الأدوار الحزبية والحكومية مع بعضها البعض ، خَلّفت وراءها فيما بعد الكثير من المعاناه والمتاعب والتي أدّت إلى تقسيم الحكومة وتشتيت البرلمان الكوردستاني إلى أثنين لِكُل منهما ، هذه الحالة الأخيرة في تصوري أدى إلى تعزيز الدور الحزبي في الأدارة لتنصهر الدَوران ( الحزبي والأداري ) في بوتقة واحدة . ربما صَدَر دعوات من لدن مسؤولين إدارييين وحكوميين وكذلك أنتقادات من قبل السلطة الرابعة منها لا تُحبّذ أو أحيانا ً تُندّد لمثل هذا السلوك المخالف للتجارب الديمقراطية في البلدان أو الأقاليم التي تحاول تطبيق الديمقراطية وكما يجب أن تكون ، لكنها للأسف كانت فقاءات لا تُسمع لها آذان صاغية بسبب ظروف مرحلية قد تكون لها مبرراتها من قبل السلطات حسب وجهة نظرهم . نقولها وللأمانة وحسب رؤيتنا للواقع في هذا المجال بأن هذا السلوك كان سائدا ً وبإمتياز في غالبية المرافق الحكومية لتصل المستوى إلى التعينات في مختلف المجالات حتى لو كان " فراشا ً " فلا بد من التأييد أو التزكية الحزبية ، لا بل الأنكى من ذلك وصل الحال في مناطقنا بأن المعفوفين لا يحصلون على المساعدات الأنسانية من الجهات ذات العلاقة وأحيانا ً يُهددون بالأنقطاع إلا إذا كانوا حزبيين وهذا طبعا ً حسب المروّجين لذلك ومختاري بعض القرى وهذا ما نأسف عليه بالتأكيد .

حتى لا نخرج من الموضوع والتركيز على ما أكد عليه السيد مسعود البارزاني رئيس أقليم كوردستان وهو صلب موضوعنا والمهم جدا ً نحو نظام مؤسساتي سليم في أقليم كوردستان ، نعم طلب الرئيس البارزاني وبشدة خلال أجتماعه مع مجلس وزراء الأقليم مؤخرا ً من السادة الوزراء أن يكونوا مهنيين ، مشيرا ً بأن الحكومة هي ليست حكومة الحزب الديمقراطي والأتحاد الوطني وإنما هي لكوردستان ، محذرا ً من أن ( أي وزير حكومي يعمل لصالح حزبه فليقدم أستقالته من منصبه أعتبارا ً من الآن ) ، مؤكدا ً على ضرورة تنظيم هيكلية الأجهزة الحكومية بشكل مؤسساتي وكذلك ضرورة تحوّل الحزبين الرئيسيين إلى حزبين مدنيين .

إذا ً ! هذا هو المطلب الفعلي والذي طال أنتظاره ومن لدن أعلى سلطة منتخبة في الأقليم المتمثل برئاسته وهو عين الصواب ايضا ً نحو تحقيق جزء من الأماني للشعب الكوردستاني لغرض تنظيم آلية أو هيكلية الأجهزة الحكومية نحو نظام مؤسساتي لتشمل كافة الأجهزة حتى البيشمه ركه والأجهزة الأمنية بمختف أتجاهاتها لتكون خاضعة لسلطات حكومة الأقليم ، نأمل أيضا ً أن يكون توجيهات رئاسة الأقليم بأن يستخدم كافة صلاحياته في مكافحة ملف الفساد ، ومثول المتهمين بإراقة الدم الكوردي والذين صدرت بحقهم مذكرات الأتهام من قبل القضاء العراقي والكوردستاني بغية نيل جزاءهم العادل ، ويجب أن لا ننسى أيضا ً وحبذا لو يتم إصدار توجيهات صارمة موثّقة من لدن سيادته إلى كافة الدوائر والجهات الحزبية ذات العلاقة بعدم ممارسة مثل هذا السلوك ألا وهو التدخل الحزبي في الأدارات والتعينات حول التزكيات الحزبية ، حيث الأمر لا يخص الوزراء فقط وإنما الجهات الحزبية ( المقرات ) بمختلف تفرعاتها ومستوياتها لهم علاقة بممارسة هذا السلوك والذي لا يليق أبدا ً بتجربة أقليم كوردستان والفريدة من نوعها على الأقل في منطقة الشرق الأوسط وهذا ما نأمل من السيد رئيس الأقليم .

بغداد في 28 / نوفيمبر / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

نقاط التفتيش ( السيطرات ) في أقليم كوردستان وضرورة أحترام الآخر !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

( قيل بأن مغترب عراقي في عهد النظام السابق ، وبعد فترة طويلة من الأغتراب والأبتعاد عن الوطن ، وأثناء عودته للأقامة مجددا ً والأستثمار فيه ، أراد الأطلاع على معالم بلده خلال فترة غيابه ، وكان لا بد من المرور والعبور من العديد من نقاط التفتيش والذي لاقى أمتعاضا ً من القائمين عليها ، مما أضطر إلى قطع زيارته والعودة ، مفضلا ً فضاء الغربة الكئيب على وطن ٍ يحكمه ثلة من العابثين ) .

في زمن النظام البائد ، تحول العراق إلى دولة المنظمة السرية حكمتها مجموعة من الأجهزة الأمنية التي جعلت المواطنين يخافون من بعضهم البعض ، لتصل الخوف هذا داخل العائلة الواحدة ، رجال التفتيش في نقاط السيطرات كانوا من أزلام هذه الأجهزة الأمنية الذين ترّبوا تربية حزبية وأمنية وفق مبدأ الحفاظ على السلطة والغاية تبرّر الوسيلة وبأي شكل كان .

كوردستانيا ً ، وبحكم الحفاظ على الأمن خاصة ً بعد سحب الأدارات الحكومية من قبل النظام البائد بعد أنتفاضة آذار 1991 ، كان لا بد من التشديد على المناطق المتاخمة للحدود مع ( كوردستان خطوط العرض ) الواقعة ضمن الحماية الجوية بموجب القرارات الدولية حينذاك ، لذا تم تكثيف نقاط التفتيش لغرض الأمن والحماية مستعينين بالكوادر المتوفرة لديهم للمراقبة والتفتيش على المداخل والمخارج التي تعتبر بمثابة الواجهة لكوردستان الأقليم مع الآخرين منها الحدود الدولية مع البلدان المجاورة ، البعض من هؤلاء القائمين على هذه النقاط ترّبوا أو تعودوا على " التقليد " ، شامخي الأنف ، ينظرون إلى العابرين من خلال عدسات النظارات السوداء المسموحة لهم والممنوعة على المارين من أمامهم ، يطرحون أسئلة غريبة خارجة عن نطاق مسؤوليات هذه المواقع أو النقاط المهمة والحساسة بالنسبة لمكانة كوردستان الأقليم ، لتصل أحيانا ً أحراج بعض الناس الذين يتمتعون بمكانة مرموقة في المجتمع ، في حين هنالك أحترام متزايد للسادة المسؤولين الذين لهم في غالبية نقاط التفتيش ممرات خاصة للعبور دون التعرض إلى التفتيش والتأكد من هوية هذا المسؤول أو ذاك وفي أكثر الأحيان .

في تصوري وربما في تصور الكثير ، بأن من الخطأ أن تكون منتسبي نقاط التفتيش عائدين أو تابعين لأكثر من جهة ، كأن تكون هذه الجهة حزبية أو من أجهزة أمنية متعددة ، نرى أن تكون عائدية هؤلاء إلى جهة واحدة وخاصة جدا ً مثل مديرية مستقلة بذاتها وذات أرتباط بجهة تنفيذية عليا ، بحيث يتم القبول والأختيار في هذه المديرية ضمن شروط مسبقة ، حبذا لو يتم الأعتماد على الخريجين المؤهلين ذو شهادة حسن السير والسلوك ، وبعد القبول يتم تهيئتهم أكثر للدخول في دورات تأهيلية حول كيفية التعامل مع الناس على أساس المبادئ العليا لحقوق الأنسان . من الجدير بالذكر ولا بد من القول بأن ، طالما هنالك زيارات مكوكية للسادة المسؤولين إلى مختلف الدول الأوربية لغرض الترفيه والعلاج و ... و ... . لذا نرى ضرورة أرسال مسؤولين عن هذه النقاط أيضا ً خارج الأقليم ، بغية الأطلاع على معالم الحياة فيها أو حتى المشاركة في دورات تدريبية وتأهيلية خاصة من خلال ممثليات حكومة أقليم كوردستان في العديد من الدول الأوربية لتعليم الدروس في مختلف المجالات التي تتعلق بكيفية التعامل مع الأخرين ، تعاملا ً أنسانيا ً بعيدا ً عن التميز والتعصب والعنصرية وضرورة التطبيق على أرض الواقع أثناء العمل في أقليم كوردستان ...

بغداد في

22 / 11 / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

نحو تجمع برلماني للمكونات العراقية ( الأقليات ) ...

بغداد ـ النائب حسين حسن نرمو

لا شك وكما هو معروف للمهتمين بشأن مكونات الشعب العراقي ( الأقليات ) بأن في الأنتخابات العراقية الأخيرة والتي أجريت في الربع الأول من هذا العام وتحديدا ً في السابع من آذار ، حيث كان لهذه المكونات حصة لا بأس بها من المقاعد البرلمانية للمشاركة في الدورة البرلمانية الثانية ، والتي بلغت عددها ب ( 14 ) مقعدا ً ، ثمانية من هذه المقاعد فازوا بها بعد إقرار نظام الكوتة للمكونات الصغيرة ( خمسة من المكون المسيحي ، واحد من المكون الأيزيدي ، واحد من المكون الشبكي والأخير من مكون الصابئة المندائيين ) ، إضافة إلى ذلك وكما أشرنا سابقا ً وفي أكثر من مقال ، حيث بحكم جغرافية مناطق المكون الأيزيدي وبدعم مباشر من الأحزاب الكوردستانية الأتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني ونظرا ً لأنخراط الكثير من الأيزيديين في صفوف هذين الحزبين وبعد إجراء الأنتخابات وفق مبدأ القائمة المفتوحة ، لتأتي المحصلة النهائية بفوز ( 6 ) مرشحين من أصل ثمانية مقاعد حصل عليها التحالف الكوردستاني في محافظة نينوى . ربما على ضوء النتائج أعلاه ، أو حتى قبل ذلك في الدورات البرلمانية السابقة ، تعهدت معهدا السلام الأميريكي والقانون الدولي لحقوق الأنسان البريطاني من خلال عملهما في العراق الجديد وبعد سقوط الدكتاتورية بأستمرار مساعدة المكونات العراقية ( الأقليات ) ، سواءا ً من خلال ممثلي منظمات المجتمع المدني وشخصيات بارزة ، وكذلك ممثلي هذه المكونات في البرلمان العراقي وبعد سلسلة من اللقاءات والأجتماعات والمؤتمرات المصّغرة أيضا ً ، تمخضت فكرة تأسيس تحالفين أو تجمعين ، نود الأشارة إلى مراحل النضوج لكل منهما ...

أولا ً ـ تحالف المكونات العراقية ( الأقليات ) ، هذا التحالف الذي تم إقرار النظام الداخلي له في المؤتمر الثاني لهذه المكونات في تموز الماضي من قبل المشاركين فيه من ممثلي منظمات المجتمع المدني وبرلمانيين حاليين وسابقين وناشطين وشخصيات بارزة ، حيث تم أنتخاب هيئة أدارية وقتية لتنظيم العمل نحو المؤتمر الثالث المزمع عقده في الخامس والسادس من شهر نوفيمبر وتحديدا ً يومي الجمعة والسبت القادمين لأنتخاب هيئة أدارية دائمية مكونة من تسعة أعضاء بما فيهم المنسق العام ، للعمل فيما بعد كتحالف مدني مستقل من أجل تعزيز حقوق الأقليات العراقية لضمان المشاركة في صناعة القرار وفق النصوص الدستورية والمواثيق الدولية التي صادق عليها العراق .

ثانيا ً ـ فيما يتعلق الأمر بالتجمع البرلماني للمكونات العراقية والذي عقد مؤتمر خاص به من 28 إلى 30 / 10 / 2010 برعاية المعهدين السلام الأميريكي والقانون الدولي البريطاني أيضا ً، حيث تم مناقشة مستفيضة حول آلية تأسيس مثل هذا التجمع وفعلا ً أجمع البرلمانيين المشاركين في المؤتمر على ضرورة وجود تكتل برلماني بإسم المكونات العراقية ( الأقليات ) ، ليتم خلال المؤتمر المصادقة على الأهداف والنظام الداخلي للتجمع وتحديد أربع لجان تنسيقية ليتم بعد عقد الجلسة البرلمانية أختيار منسقي وأعضاء اللجان ، ثم إصداربيان للأعلان عن التجمع في أروقة البرلمان وأمام وسائل الأعلام في الوقت المناسب لذلك ، ليأتي بعدها مشوار العمل والسعي لتحقيق أهداف التجمع من خلال تشريع القوانين ومراجعة ثم معالجة القوانين والأنظمة ذات الطابع التميزي لضمان حقوق ومطالب المكونات وكذلك مشاركة أبناءها في المناصب العليا للدولة بكافة مستوياتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ، والعمل ايضا ً على رفع كافة التجاوزات بحقها ومعالجة أوضاع المهاجرين والمهجرين وضحايا العمليات الأرهابية لأستعادة حقوقهم وأهداف أخرى ...

حيث كما هو معروف بأن هنالك الكثير من التكتلات والتجمعات في مختلف البرلمانات على مستوى العالم أجمع ، لكن كُل التكتلات يتم تأسيسها من أجل موضوع معين أو قضايا معينة يتم الأتفاق عليها للدفاع عنها ، أو هنالك تكتلات تخص شريحة معينة مثل المرأة أو حتى مكون من المكونات مثل تكتل الأفارقة السود أو اللاتيني في أميركا على سبيل المثال لا الحصر . هنا يكمن أهمية تجمعنا أو تكتلنا هذا بأنها خاصة بأربع مكونات عراقية مختلفين من حيث العقيدة أو الدين ، لكنهم مشتركين من حيث المغبونية والتهميش والأقصاء في بعض الأحيان ، لذا يمكن القول بأن هذا هو التجمع الوحيد على مستوى البرلمانات في العالم والتي تجمع أكثر من مكون للدفاع عن حقوق بعضهم البعض في الدورة البرلمانية الثانية للعراق الجديد والذي نأمل أن يكون عراقنا خال ٍ من التميز والغبن لكي تسود العدالة والمساواة ، وهذا ما نأمل الوصول إليه من خلال عملنا في المسقبل خلال الأربع سنوات القادمة .

بغداد في 31 / 10 / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

عفواً و( شكرا ً للضيافة ) سموُ الأمير ... !

بغداد / حسين حسن نرمو

الصابئة المندائيين مكون صغير ، ربما أصغر المكونات ( الأقليات ) العراقية التي لا تتجاوز تعدادهم عشرات الآلاف في العراق والمهجر ، لكنهم متحّدين ، متماسكين مع رئاسة طائفتهم ، كذلك أيضا ًمنظّمين من الناحية السياسية والعملية بهيئة أستشارية منتخبة ، تبحث في الصغيرة قبل الكبيرة فيما تتعلق الأمر بمصيرهم وخاصة بعد التحول الذي حصل في العراق اثر سقوط أعتى الدكتاتوريات والتوجه نحو الديمقراطية وفق قواعد الدستور العراقي الدائم ، حيث لم تفوتهم الفرصة حتى بعد الانتخابات الأخيرة والفوز بمقعد الكوتا ، لوضع خطة عمل طموحة وعلى شكل برنامج مدروس من قبل رئاسة الطائفة وهيئتها الأستشارية بمشاركة ممثلهم في البرلمان العراقي ، هذا ما أفاد به الأخير وفي لقاء خاص مع مجلة زهرة نيسان في عددها السادس والسبعون ، مبينا ً الأهداف الخاصة ببرنامجه لكسب المزيد من الحقوق والمكتسبات بقدر ما يتعلق الأمر بمكون الصابئة ، منها تفعيل مواد الدستور الخاصة بالمساواة والحقوق وتشكيل لجنة برلمانية للأقليات وتكوين مجلس أمني للأقليات ... وهلم جرا ....

ربما يستغرب القارئ الكريم ومن الوهلة الأولى من هذه المقدمة التي قد لا تتوالم مع عنوان المقال ، لكن القصد منها لأجل المقارنة لا أكثر، مع جُل الأحترام والتقدير لأخوتنا الصابئة في الوطن ، حيث ما يتمتعون به ويمارسونها على أرض الواقع ، نفتقده نحن الأيزيدية لأسباب شتى لا نريد التطرق إليها في هذا المقال غير ما يتعلق الأمر برأس الهرم والذي نعتقد بأنه السبب الرئيسي لتشتيت بني جلدته ، ربما أفتقاره لفنون وأساليب القيادة ، كذلك هنالك تشابه بين الأيزيديين وبين الصابئة إلى حد ما في تركيبة الرئاسة الدينية والهيئة أو اللجنة الأستشارية ، لكن الأختلاف في التنظيم والأستشارة العملية والسلطة الدينية . الذي يتابع المقدمة ، يرى بأن للصابئة مقعد خاص ( الكوتة ) في البرلمان العراقي ، مثل الأيزيدية أيضا ً لهم نفس المقعد ، إضافة إلى أن للأيزيدية بحُكم جغرافية المنطقة ومكان تواجدهم في محافظة نينوى وبدعم من الأحزاب الكوردستانية الأتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني حصلوا على ست مقاعد برلمانية في الانتخابات الأخيرة ... نرى بأن كان من المفترض أن يدعو سمُو الأمير هؤلاء البرلمانيين والذي شغل مقعد الكوتة أيضا ً إلى مأدبة غداء أو عشاء بحضور المجلس الروحاني واللجنة الأستشارية ( المُعَينة ) من قبله والبعض من الرموز الأجتماعية ، الدينية ، الثقافية والسياسية الأيزيدية للبحث حول تنظيم آلية كيفية التعامل مع الظروف الراهنة ، لوضع برنامج خاص ومدروس حول حقوق الأيزيدية في العراق الجديد من أجل المطالبة بها وتثبيتها في مشاريع ومقترحات القوانين التي سيتم بحثها في الدورة البرلمانية الثانية ، حيث لا يزال العراق في طور المرحلة الانتقالية والمهمة جدا ً لكُل أطياف الشعب العراقي . لكن ! للأسف لم يفعل ذلك ، لا بل أسّتكثر علينا نحن الفائزين في الانتخابات ببطاقة تهنئة شخصية أو بأسم مجلسه الروحاني ( الموقر والمُعَطّل ) ، مثلما فعلها شخصيات وعلى مستوى وزراء في الحكومة العراقية بإرسالنا بطاقات التهنئة ومن خارج الطيف الأيزيدي ، ربما لغرض في نفس يعقوب ، أو ربما كان منتظرا ً أن نقوم بالواجب والذهاب إليه لتقديم العطايا مثلما فعل بعض أخوتنا الزملاء الفائزين ذلك وهذا ما نأسف عليه .

صحيح هنالك من بين الأعضاء الجدد وحتى شخصيات ايزيدية أخرى كثيرة لا تتماشى مع رغبات وإملاءات سمو الأمير ، لكن في نهاية المطاف ، لا بد من التفكير والتخطيط من أجل المصلحة الأيزيدية العليا ، حيث بهذه المناسبة ، نود الإشارة إلى أن سمو الأمير والمجلس الروحاني كانوا في ضيافة السيد رئيس برلمان كوردستان قبل فترة ربما حول عملية التعداد العام للسكان والمساكن المزمع أجراءه خلال هذا العام ، وتم إعلانها آنذاك في وسائل الأعلام باللقاء المهم وكأن تم حل كافة مشاكل الأيزيدية ، وطلب سموه من رئيس البرلمان حينذاك مقابلة مع رئيس أقليم كوردستان ، حيث الأخير بمثابة الرئيس لكل الكوردستانيين بدون تمييز واعتبار هذا أو ذاك من مؤيدي هذه الجهة السياسية أو تلك وحبذا لو يتفرغ لمنصبه كرئيس أقليم فقط ، حيث قدم سمو الأمير لائحة أسماء بالذين يرافقونه لزيارة رئيس الإقليم وفق رؤيته الشخصية ، لكن بجهود الخيرين في أروقة البرلمان الكوردستاني تم إضافة شخصيات أخرى إلى اللائحة ، لتأخذ الزيارة صدى ً أكثر وتتجاوز تشكيلة الوفود الوجوه الكلاسيكية المعروفة والتي بات البعض منهم في خبر كان لمصالح بني جلدتهم ، هذه بالتأكيد ليست المرة الأولى التي يتم فيها تغيير جذري أو جزئي في تشكيلة الوفود الأيزيدية إلى رئاسة الإقليم ، ربما بسبب الصراعات السياسية وتعددية مصادر القرار للمكون الأيزيدي لدى الأحزاب الكوردستانية ومعاناة هذا المكون الأصيل من أزمة القيادة بامتياز ، حيث كان لدينا التجربة نفسها في تشكيلة الوفد الأيزيدي من أوربا أبان تزامن مظاهرة بروكسل المعروفة بسبب أحداث شنكال ووجود الرئيس البارزاني في البرلمان الأوربي في نهاية عام 2007 ، بعد أيعاز سيادته بزيارة وفد من المتظاهرين ، لكن انقلبت الآية حينذاك ليحل محل عكس ما أراد السيد البارزاني ( للأسف بدون علمه ) آخرين ليس لهم علاقة بالمظاهرة فحسب ، بل وقفوا ضدها آنذاك .

لذا لا بد من القول بأن المفاجئة أو عملية الإقصاء تكرّرت ، لتحصد أسماء مقترحين في تشكيلة ( الوفد السموي ) إلى رئاسة إقليم كوردستان مؤخرا ً لسببين لا ثالث لهما حسب رؤيتنا للواقع . أما هؤلاء المرفوضين غير مقبولين لدى القائمين على تهيئة وإعداد مثل هذه الوفود وفق مراسيم خاصة ذات أبعاد سياسية وحزبوية وهذا ما نأسف عليه إقليميا ً وحزبيا ً ( الحزب الديمقراطي ) لأننا أكدنا ولا نزال بأن الرئيس البارزاني هو رئيسا ً منتخبا ً لإقليم كوردستان إضافة ً إلى مهامه كرئيس حزب حاليا ً ؟ أو هؤلاء محسوبين من ( الخوارج ) عن طاعة سمو الأمير . إذا كان هو السبب ! وهذا ما نأسف عليه أيضا ً أيزيديا ً ، لأننا نرى بأن سمو الأمير هو أمير لكل الأيزيديين ، لا لحاشية معينة أو مختارة وفق المزاج ؟

بغداد في 24 / 10 / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com