السبت، 2 يوليو 2011

المحاصصّة ورديفاتها ... وتأثيرها على الكفاءات !!!


بغداد / حسين حسن نرمو
قبل الخوض في التفاصيل لمثل هذا الموضوع الذي يتعلق الأمر بالعراق وبامتياز بعد سقوط بغداد ، وربما بإقليم كوردستان أيضا ً لفترة ليست بالقصيرة أثناء التحالفات . أردنا أن نشير إلى التجربة الديمقراطية العريقة لجمهورية ألمانيا الغربية وألمانيا الاتحادية قبل وبعد سقوط جدار برلين ، في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ، ظهرت أحزاب وتيارات سياسية عديدة في الميدان السياسي حينذاك ، اختزلوا في مجموعة صغيرة لا تزال تحكم ، منها الرئيسية طبعا ً الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد الديمقراطي المسيحي ، خلال عقود من الزمن بعد التجربة الديمقراطية فيها لم يتحالفا الحزبان الرئيسيان أعلاه إلا مرتان فقط في تشكيل الحكومة ، المرة الثانية هما الآن مستمرين في التحالف برئاسة المستشارة ميركل ، حسب استفتاء الآراء والرؤى المختلفة في ألمانيا بأن مثل هذا التحالف لها تأثير على سير العملية السياسية والأداء الحكومي في البلاد ، وهذا يعني بأن التجارب الديمقراطية حينما تخلو من المعارضة الحقيقية ، قد تؤثر بشكل وبآخر على الإصلاح والتقدم .
العراق وكما هو معروف بلد متعدد القوميات والمذاهب والطوائف والمكونات الأخرى ، حيث ضمّن دستور جمهورية العراق كامل الحقوق منها طبعا ًالدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية من المسلمين والمسيحيين والأيزيديين والصابئة المندائيين ، لكن لم يشير الدستور إلى المشاركة السياسية لكُل هؤلاء من منطلق الدين مع مختلف التيارات السياسية المعارضة سابقا ً والمستحدثة بعد السقوط في أدارة الحكم في العراق ، حيث بدأ العراقيون ابتداءا ً من مجلس الحكم ولحد الآن بالاعتماد على المحاصصة المقيتة ثم حكومة الوحدة الوطنية والشراكة الوطنية الحالية والتي برأيي كُلها تصب في خانة المحاصصة وفق المبدأ " هذا لك وذاك لي " وخاصة بالنسبة للكُتل الكبيرة بدءا ً من المناصب العليا ولحد المدراء العامين والذين أبدعوا في تغير الهيكلية الإدارية لأكثرية المؤسسات لصالح رئيسها وبالتالي لصالح التيار السياسي الذي جاء بهم .
كوردستانيا ًوبعد أول انتخابات ديمقراطية على مستوى العراق بعد احتلال وتحرير الكويت وقرارات الأمم المتحدة وسياسة الحماية لكوردستان وفق الخطوط الجغرافية ، أثبت نظام المناصفة بين الحزبين الرئيسين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني بعد منتصف عام 1992 وفق مبدأ " الففتي ففتي " ، نعم أثبت عدم التوفيق في إدارة الحكم في كوردستان ، مما أدى انشقاق البرلمان الكردستاني والحكومة الكردستانية إلى شطرين في السليمانية وأربيل ، في اعتقادي بأن الأوضاع في الإقليم وما نمُر به لحد الآن من أحداث أدى إلى استشراء الفساد المالي والإداري باعتراف المسؤولين الكبار ضحية مثل هذا النظام غير العملي على أرض الواقع ديمقراطيا ً .
عراقيا ً وبعد سقوط النظام الدكتاتوري البائد وبروز تيارات سياسية ودينية عديدة من المعارضين القدامى للنظام السابق والمستحدثين أيضا ً لتفرض نفسها محاولين بشتى الوسائل المشاركة في تقسيم الكعكة ، مما أدى إلى ظهور نظام المحاصصة المعمول به تقريبا ً لحد الآن وتحت مسميات ربما أكثر مقبولا ً إعلاميا ً وسياسيا ً بعد تشكيل الحكومات العراقية المتعاقبة مثل حكومة وحدة وطنية لمرحلة ما ، مكافحين بشتى الوسائل لعدم جر البلاد إلى صراع طائفي وحرب أهلية ، وكذلك حكومة شراكة وطنية حالية بمشاركة مختلف الكتل السياسية الكبيرة الفائزة في الانتخابات الأخيرة وحتى المكونات العراقية الأخرى من خلال التنظيمات السياسية من المسيحيين والأيزيديين والصابئة والتي بدأت تطالب بحقها في المشاركة البرلمانية وفق مبدأ الكوتة وكذلك المشاركة في الحكومة أيضا ً مطالبين بمقاعد وزارية ومناصب أخرى ، وهذا بالتأكيد ووفق النهج المتبع من المحاصصة والوحدة أو المشاركة الوطنية من أبسط حقوقهم طالما هُم مواطنين عراقيين أشار الدستور إلى الحقوق التي من المفروض الحصول عليها .
يرى الكثير بأن مثل هذا النظام المعمول به في العراق لحد الآن بعد ثمانية سنوات من رحيل النظام السابق مفيد للتجربة العراقية الحالية والذي قد يكون مستمد ٌ من التجربة اللبنانية في تقسيم الرئاسات الثلاث البرلمان ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء على أساس قومي ديني مذهبي ، ومن ثم أنتشر ليشمل باقي المناصب من نواب الرئاسات والوزارات الأمنية الحساسة ، رغم التأكيدات على استقلالية مثل هذه الوزارات والتي باءت أكثرية المحاولات لحل أزمة وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني بالفشل لحد الآن بعد أكثر من سبعة أشهر على تشكيل حكومة السيد نوري المالكي الثانية ، مثل هذا النظام المحاصصي قد يكون قريب جدا ً من مصالح الكتل السياسية لمشاركة الجميع في الحكم ، لكن في تصوري بأنه بعيد ٌ جدا ً عن مصالح عامة الشعب والذي دفع بمرور الزمن الثمن لتعطيل الكثير جدا ً من الممكنات لتقديمها للشعب في مختلف المجالات منها الجانب الخدماتي ، نتيجة الفساد الإداري والمالي المستشري في غالبية مرافق الدولة العراقية ، حيث يتم اختيار أو تعين المسؤول على أساس حصة هذا الكيان أو ذاك دون مراعاة الكفاءة المطلوبة على أساس التكنوقراط وإنما الأختيار في أغلب الأحيان للشخص الموالي في المكان المناسب وليس العكس أي الشخص المناسب ، بحيث المسؤول لا يفقه شيئا ً عن عمله المناط به ، لذا سيكون من السهل جدا ً الوقوع في مصيدة الفساد سواءا ً كان قاصدا ً أم لم يقصد ، وبالتأكيد لم تكن هناك عقوبات رادعة لحد الآن ضد المسؤولين وخاصة الكبار حتى تكون عبرة للآخرين ، أحيانا ً كثيرة حصلت وتحصل مساومات بين قادة الكتل السياسية حول المحسوبية والمنسوبية أثناء المخالفات لغض الطرف عن سلوكيات وتصرفات المسؤولين ، هذا بالطبع لها تأثير بالغ على النظام الديمقراطي وبالتالي المتضرر الأول والأخير هو الشعب وهذا ما نأسف عليه .
فاجئني موقف في مطار بغداد الدولي وأثناء تسليم الحقائب لاستلام ( البوردينك كارت ) من موظفة على أساس متخصصة في هذا المجال على الكومبيوتر ، والتي أستغرقت في مثل هذا العمل معي لوحدي ما يقارب ربع ساعة بعد أن استفسرت لأكثر من مرة من أصدقاءها في المهنة حول آلية العمل ، في حين هذا لا يستغرق لدى أي موظف في كُل مطارات العالم أكثر من نصف دقيقة وربما أقل من هذا الوقت أحيانا ً كثيرة ، بدا لي واضحا ً بأن مثل هذه الموظفة قد أخذت مكانا ً ليس مكانها ، وكان المفروض أن يتم التعين وخاصة في مثل هذه المواقع المهمة والحساسة على أساس الخبرة والكفاءة والاختبار على الكومبيوتر ، وهذا بالتأكيد على سبيل المثال لا الحصر وكما أسلفنا بحيث هنالك الكثير من مثل هذه الحالات في الكثير من الوزارات والمؤسسات الرسمية للدولة ، بحيث كفة هؤلاء المحسوبين والمنسوبين تؤرجح كفة الكفاءات والخبرات وحتى التخصصات الدقيقة ، لتصبح منتسبي البعض الكثير من المؤسسات والدوائر من التابعين والمؤيدين لرأس الهرم فيها وهُم مع الأخير من أنصار إحدى الكتل أو التيارات السياسية والتي كانت من وراء اختيار رأس الدائرة أو المؤسسة ، وهذا بالتأكيد على حساب الكفاءة ، الخبرة ، الخدمة ، الطاقة ، الولاء للوطن ، وحتى وفق مبدأ المحاصصة نفسها لها تأثير على التوازن بين الكتل السياسية ، في إحدى الوزارات المهمة هنالك أكثر من 100 مسؤولية مهمة من أصل حوالي 130 تقريبا ً لصالح جهة سياسية معينة على حساب الجهات والكيانات السياسية الأخرى ، إذن ! أين هي التوازن في مثل هذه الحالة والتي ستكون لهؤلاء المسؤولين حتما ً ولاءا ً لجهات غير الولاء للوطن ؟
هنالك أكثر من جهة تتحدث في الفترة الأخيرة عن ترشيق الوزارات وتشكيل حكومة أغلبية خاصة بعد انتهاء مهلة المائة يوم والتي أعطاها لنفسه دولة رئيس الوزراء نوري المالكي لتقييم أداء الوزارات وخاصة الخدمية خلال هذه الفترة ومدى الإنجاز الذي تُمَكن الوزراء من إنجازه ليتسنى لرئيس مجلس الوزراء اتخاذ الخطوات اللازمة والفعلية للتقييم أو الإقالة وربما التكريم للوزارات .
نعتقد بأن مرحلة ما بعد رحيل النظام البائد والتي أكدت على ضرورة مشاركة جميع الكيانات والتيارات السياسية في الحُكم قد أضعفت العراق أكثر من النهوض والوقوف على مدار سنوات كان بالإمكان تهيئة وأعمار البنى التحتية للدولة أكثر مما حصل في ظل النظام المحاصّصي المقيت ، نعم ( الديمقراطية الحقيقية وكما يجب أن تكون ) هي أن في حالة أي كيان أو تيار أو حزب الذي يحصد أكثرية أصوات الناخبين يقوم بتشكيل الحكومة ، مع وجود معارضة فعلية قوية تراقب وتنتقد أداء الحكومة في حالة وجود أخطاء ، بهذا يمكن تحقيق المزيد من الإصلاحات وتقديم المزيد من الخدمات إلى المواطنين وفق مبدأ التنافس الشريف الذي يصب في مصلحة الوطن والمواطن أولا ً وأخيرا ً
14 / حزيران / 2011
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الخميس، 24 مارس 2011

عن الإصلاح الاجتماعي والديني للأيزيدية !!!

حسين حسن نرمو

مقدمة :ــ

بين فترة وأخرى في هذا الزمن الحرج بالنسبة لنا ، تتوالى أصوات على شكل دعوات ، رسائل تبحث عن حلول كرسالة الحائر " س م " من السويد والتي سبق وأن نشرت في بحزاني نت منذ أمد والذي بحث عن حل مع مشكلته حسب ما روى بأنه يحب فتاة أرمنية ومن أجل الأرتباط الدائمي " الزواج " ، لكن العادات والتقاليد عائقة أمام حيرته ، أو النداء من قبل أمرأة ناجت " رئيسة تحرير أنا حرة " وتريد حلا ً مع مشكلة أبنها الوحيد الذي يحب فتاة من غير الطبقة التي ينتمون إليها والتي سبقت وأن نُشرت في موقع أنا حرة الذي يهتم أيضا ً بالشأن الأيزيدي ، وأحيانا تُنشر مقالة هنا أو هناك حول الموضوع نفسه " الأصلاحات " ، مَن يدري ربما في المستقبل ستلقي محاضرات ومناقشات وعلى مستوى وربما أيضاً دراسات بهذا الخصوص .... وهذا ما تحقق فعلا ً حيث أشار الباحث الأيزيدي الشاب والموهوب الدكتور عدنان زيان خلال مشاركته مع وفد رسمي في مؤتمر عقد في تركيا ـ هازخ وفي محاضرة قدمها مؤخرا ً حيث نُشر النشاط من قبل الصحفي خدر دوملي بامتياز بأن ( هذه الديانة أي الأيزيدية بحاجة ماسة إلى اصلاحات جزئية لنظامها الطبقي ولكي تتلائم وتغيرات العصر في سبيل الحفاظ على التقسيم الديني لها وألا فأنها ستضعف كثيرا ويصابها الوهن والتشتت ) . هذه الأصوات كلها من أجل أجراء بعض الأصلاحات الأجتماعية والدينية أيضا ً في المجتمع الأيزيدي ، ظنا ً منهم لمواكبة العصر الحديث ، عصر الأنترنيت والعولمة ، ولا سيما نحن في الألفية الثالثة بعد الميلاد . من البديهي جداً أن يُطرح مثل هكذا موضوع من قبل " النخب " وعلى مستوى ولهم باع طويل في مجال الدراسة والبحث العلمي حول هذه الديانة العريقة ، ومن النخب أيضا ً مَن تمرّدوا على الواقع في هذا المجال ( الأصلاح الديني ) ربما سيقتدى بهم في المستقبل في مجال الأصلاح " الطبقة السابعة " ، بعد أن يتجرأوا في مخاطبة المجتمع حول ما قاموا به أيمانا ً منهم بما سيحدث مثل هذا الواقع عاجلا أم آجلا ً في المجتمع الأيزيدي المعاصر ...

رأي سمو الأمير :ــ

قبل التطرق إلى تفاصيل أكثر حول الموضوع ، لنرجع قليلا ً إلى الماضي ، تحديدا ً منتصف عام 1997 ، حينما كان سمو الأمير في زيارة إلى " ألمانيا " ، المحطة الثانية بعد زيارته إلى " لندن " كالعادة ، وفي يوم ما خلال فترة إقامته ، كان في ضيافة أحد الأخوة " الويرانشاريين " من أيزيديي كوردستان تركيا ، يومها حضر أحد رجالات الدين أيضا ً " بيشيمام " ، رغم حضوره وحديثه مع سمو الأمير كان ذات مصالح شخصية بالنسبة له ولها مكتسبات من وراء زيارته تلك ، إلا أن المناقشة حينذاك كانت تمس وتتعلق بموضوعنا هذا المطروح ، لذا أردنا الأشارة إلى ذلك الحوار .. ( حيث أدعى ذلك الرجل الديني بأن له مجموعة كبيرة من المريدين ، الذين هم أو أ ُشهر أسلامهم في الماضي البعيد أو القريب ، لأسباب خارجة عن إرادتهم آنذاك ، حيث طَلب من سموه الموافقة على عودتهم إلى الأصل الأيزيدي ، وهم على أتم الاستعداد لذلك ) . توقعت أن يكون هذا الطلب بمثابة صدمة لسمو الأمير ، لا سيما لم يكن من رجل ساذج ، لكن الظاهر بأن المناقشة وقبول الرأي الآخر مع ومن قبل سمو الأمير وهو في أوربا حينذاك وربما في وقت آخر ، أسهل وأسلس بكثير حينما يكون على عرش الأمارة في الوطن . لذا تَقَبل الحديث في الموضوع ليكون رده " فرضيا ً أو جدليا ً " في نفس الوقت ، حيث قال " لو نفرض بأن ما تنوون إليه قد حصل . هل سألتم أنفسكم عن التصنيف الطبقي لهؤلاء حال قبولهم ، مشيرا ً إلى الطبقات الثلاث الرئيسية طبعا ً دون الغوض في التفاصيل الأخرى ؟ " . أتجهت الآراء في ذلك الحوار الليلي الهادئ الشيق نحو أستحداث طبقة أخرى تأوي هؤلاء وربما غيرهم أيضا ً . بعد رحلة تأمل قصيرة ، حَسَم سمو الأمير الحديث لصالح العادات والتقاليد مدعيا ً " بأنه لا يستطيع لوحده البت في مثل هذه الأمور ، حيث هنالك مجلس روحاني وكذلك الشيوخ ورؤساء العشائر خاصة في " شنكال " الذين لا يقبلون بمثل هكذا طروحات "

لماذا هذه الطبقة ( السابعة ) ؟

حينما طُرح الموضوع من قبل بعض الأخوة المهتمين جدا ً بالشأن الأيزيدي ، سواءا ً على شكل كتابات هنا أو هناك ، أو من خلال المناقشات مع القيادة الدينية في الأجتماعات لأعضاء اللجنة الأستشارية التي تم تعينها من قبل سمو الأمير ، تلك الطروحات المرفقة بالحقائق كادت أن تعصف بمستقبل مقتريحها لأصدار فتاوي آنذاك بتحريمهم أو ربما تجريمهم بحق الديانة ، لولا أحداث شنكال في آب / 2007 ، التي غطت بشكل أو بآخر على المشاريع أو المقترحات بهذا الخصوص ، نعم طرحوا الأخوة حينذاك وبكل جرأة عن ممارسات وسلوكيات بعض الأيزيديين في المهجر والتي وصلت وخاصة جيل الشباب منهم إلى مرحلة الأندماج مع المجتمع الأوربي الملئ بسلوكيات تناقض مجتمعنا الأيزيدي المبني على بعض العادات والتقاليد منذ القدم والبالية بالنسبة لمجتمعنا في الوقت الحاضر ، حيث وصل البعض فعلا ً إلى ممارسة " الزواج المثلي " ، هذا ناهيك عن أقتران الكثير من الشبان بالأوربيات من أجل الصداقة والزواج أيضا ً في الدول التي يعيشون فيها ، لذا جاء الطرح وفق ما يرون ويشاطرون الكثير آراءهم في ما سيحدث للجالية الأيزيدية في المستقبل ، حيث لا يستثنى أحدا ً مهما تكون مكانته في المجتمع من أن يحصل في عقر داره لينال نصيبه من الأنتماء إلى الطبقة السابعة " على مستوى الأولاد أو الأحفاد " ، سواءا ً الآن أو في المستقبل ، بالتأكيد الواقع في المهجر يختلف تماما ً عن الوطن الأم ، ولولا هجرة أعداد كبيرة من الأيزيديين خارج الوطن الأم في النصف الثاني من عقد التسعينات من القرن الماضي لأسباب أقتصادية ، وبعد أنهيار النظام الدكتاتوري في العراق في نيسان 2003 ، أزدادت النسبة أكثر لتكون على شكل هجرة جماعية ، خاصة بعد أحداث الشيخان المعروفة ومقتل العمال الأيزيديين من بعشيقة وبحزاني وفق مخطط إرهابي منظّم ، هذا ناهيك عن العملية أو العمليات الأرهابية الجبانة التي تعرض لها ويتعرض الأيزيدية الآن وبشكل مستمر في شنكال وباقي المناطق الأيزيدية ، هاجروا ويهاجرون أعدادا ً كبيرة من الأيزيديين خوفا ً على مستقبلهم ، بعد تعرضهم إلى القتل على الهوية الدينية ، باتوا يؤمنون بأن أوربا هو الملاذ الآمن لهم كأقلية دينية مضطهدة على مدار قرون في موطن سكناهم ، نعم لولا هجرة هذه الأعداد الكبيرة من الأيزيديين إلى الشتات ، لتأخر في أعتقادنا هذا المشروع " الطبقة السابعة " المطروح من قبل أصحاب الشأن إلى أجل غير مسمى .

الطبقة السابعة موجودة :

لا نريد النبش في الماضي البعيد كثيرا ً ، حيث بعض الأخوة شَخّصوا قبلي حالات أو تجاوزات على العرف والعادات أو التقاليد في مجال الزواج بين الطبقات أو خارجها ، معظم أصحاب تلك التجاوزات إن لم نقل كلها من ذوي الرؤوس الكبيرة في المجتمع آنذاك ، أي كان التجاوز من مصدر القوة ولكون أصحابها ذا نفوذ ، دُفنت تلك التجاوزات في زمانها ومكانها ، لتذوب الذ ُرّية في الطبقة التي ينتمي إليها " الفحل " وبالتالي في المجتمع كله . طالما لا نريد النبش في الماضي كثيرا ً وبالتأكيد الحاضر أهم مرحلة زمنية بالنسبة لنا ، لذا لا بد أن نشير إلى هذه المرحلة فيما يخص هذا الموضوع المهم جدا ً على الساحة في الزمن المعاصر ، لا نريد المقارنة بين واقعين ، حيث هنالك بونا ً شاسعا ً بينهما ، الواقع الذي نشأ فيه الأيزيديون في موطن الآباء والأسلاف وواقع الغربة الذي لجأنا إليه سواءا ً بالأختيار أو أ ُجبرنا على ذلك وخاصة في الفترة الأخيرة بعد تعرض الأيزيدية إلى القتل على الهوية كما أسلفنا . في هذا المجال أرتأينا أن نشير إلى ما قال عالم الاجتماع العراقي المعروف " الدكتور علي الوردي " في إحدى مقابلاته مع الأستاذ حميد المطبعي وفي كتاب للأخير بعنوان " علي الوردي يدافع عن نفسه " ، حيث قال الوردي " من طبيعة الأنسان بشكل عام يؤمن بصحة ما نشأ عليه في بيئته الأجتماعية من معتقدات وقيم وأعراف وتقاليد وهو يبقى مؤمنا ً بصحتها إذا ظل قابعا ً في بيئته القديمة لا يفارقها ، إنما لا يكاد يفارقها حتى يبدأ الشك يراوده في صحة ما نشأ عليه في بيئته القديمة " . ها بدأ الكثير من الأيزيديين يفارقون موطن الآباء والأجداد إلى الأبد وبدأوا يستقرون في المهجر ، ربما ينطبق مثل هذه النظرية لعلي الوردي على جيل الناشئين والشباب الأيزيديين إلى حد ما بعد أختلاطهم وأندماجهم بالمجتمع الغربي ، أما الكبار الذين عاصروا أكثر من جيل لهم الخبرة في التعامل مع المجتمع الأوربي وراء الكواليس وفي أعلى درجات " التوب سيكريت " ، الأطفال الذين يولدون في المهجر سيكون مصير غالبيتهم الأندماج التام مع المجتمع الجديد الذي يعيشون فيه شئنا أم أبينا . بقي أن نشير بأن هنالك حالات تجاوز أو تم التعامل معها عن قناعة من قبل أصحابها والتي حصلت سواءا ً كانت هنا في المهجر أو حتى في الوطن في الآونة الأخيرة مشمولة بها ذوي الرؤوس الكبيرة ، بدءا ً من ذ ُرية الأمراء أو رجال الدين فوق العادة وحتى الباحثين في مجال الديانة الأيزيدية وكذلك بعض الرموز الأجتماعية ، لكن يجب أن لا ننسى بأن هؤلاء المتجاوزين هم أنفسهم معززين مكرّمين من لدن القيادة الدينية لا بل هم المفضّلين على باقي أتباع الديانة عندهم ، بحيث دور أو بيوت هؤلاء أولى من الآخرين لأحتضان قيادتنا الدينية خلال جولاتهم وصولاتهم الأوربية .

كلمة أخيرة :

لا بد من القول ، بأن كلمتنا الأخيرة موجهة إلى أولئك المثاليين المصرّين في المحافظة على الجمود العقائدي والرافضين للتجديد والإصلاح في ( كل المجالات ) وليس في ما يقال عن أستحداث الطبقة السابعة فحسب ، هؤلاء يظنون بأن التجديد أوالأصلاح مهما كان نوعه خطر عليهم ويهدد مكانتهم في العروش التي بُنيت لهم منذ الأزل ، ربما البعض من هذه العروش خارجٌ عن الاستحقاق . في اعتقادي بأن هؤلاء لا يتمكنون من إيجاد حلول للكثير من المشاكل التي تعاني منها المجتمع الأيزيدي الراهن في مجال الأصلاحات ، ما لم يتم انتخاب مرجعية سياسية ودينية ، وفق آلية معترفة ومن خلال مؤتمر عام للأيزيدية ، يجمع أكثر عددا ً من أبناء المجتمع ومن مختلف شرائحه ، السياسيين ، المثقفين ، أساتذة الجامعات ، الطلبة الجامعيين ، رؤساء العشائر ، الوجوه الاجتماعية ، الشيوخ ، علماء الدين ، وبمشاركة ومباركة القيادة الدينية الحالية بدءا ً بسمو الأمير ومجلسه الروحاني ولجنته الاستشارية المختارة من قبله ...

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

20 / آذار / 2011

الجمعة، 11 مارس 2011

( ميسل ) كلمة تعني مدينة الموصل !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

لست من المعنيين أو المتخصّصّين باللغات حتى لو كانت لغتي الأم والتي هي الكُردية ، أو لغتي الثقافية العربية وحتى اللغات الأخرى والتي تعلمناها بدرجات سواءا ً أثناء دراستنا الجامعية مثل الانكليزية ، وفي منفانا الأجباري الأختياري أيضا ً في ألمانيا قرابة عقد ونيف من الزمن تعلمنا البعض من لغة وطننا الثاني بعد التجنس فيه وهي الألمانية ، لكن مع الحفاظ على جنسية وطني الأصلية العراقية . وهذا لا يعني بأننا لسنا من المهتمين بهم ، نحاول تعليم كل ما هو جديد ، بقدر ما يتعلق الأمر بثقافة وتطوير الوطن العراق وكوردستان نحو الأحسن وخاصة نحن مقبلين على الديمقراطية التي نتمنى أن تليق بالنضال والتضحيات والدماء التي أ ُريقت من أجل الوصول إلى ما وصلناه إليه الآن .

في كوردستان الوطن / العراق ، هنالك لهجتان معروفتان متداولتان ومعمول بهما ، اللهجة السورانية والكرمانجية ( البهدينانية ) . تعليميا ً اللهجة السورانية وبالحروف العربية المعروفة هي المتداولة أكثر في عموم كوردستان ، بدءا ً من مرحلة الأبتدائية وصولا ً لنهاية مرحلة الجامعة ، عدا الكليات التي تقتضي الدراسة باللغة العلمية وهي الانكليزية ، ربما لأن هذه اللهجة كانت السائدة وعلى اعتبار المناطق التي يتحدثون بها كانت الرائدة أو منبع للثقافة الكوردية منذ القدم وقد يكون احتمال وارد ، أما على مستوى الخطابات الرسمية للدوائر الحكومية والثقافة بشكل عام أو الأعلام المقروء والمسموع بالتأكيد لكل منطقة خصوصيتها ، هنا أقصد اللهجتين معا . أما أن يتم تداول لهجة أو لهجات أخرى محصورة بمدينة واحدة أو بلدة صغيرة في المنطقة وتعميمها ليرى الكُل واستخدامها في العلامات المرورية على الطُرق الدولية إشارة ً إلى مُدن وقصبات معروفة مثل مدينة الموصل ( محافظة نينوى ) وحتى ناحية أتروش المعروفة شمال مدينة الموصل حوالي 60 كيلومتر على سبيل المثال لا الحصر حيث الأسماء أعلاه مثبت في كُل الوثائق العراقية والكوردستانية غير الأسماء المتداولة في العلامات المرورية في المناطق القريبة منهما في كوردستان . نعم هنالك علامات مرورية معروفة على الطريق الدولي والطرق الأخرى القريبة من محافظة دهوك تشير إلى مدينة ( ميسل ) وتعني مدينة الموصل وكذلك ( أتريش ) وتعني ناحية أتروش المعروفة وحتى قصبات وقُرى أخرى لا نريد ذكرها ،هاتين الكلمتين ( ميسل وأتريش و ... و ... ) ، معروفتين بتقديري وفق اللهجة الدهوكية إن صح التعبير ، علما حتى في زمن النظام البائد كانت هنالك خصوصية لمثل هذه العلامات وآثارها شاخصة لحد الآن قُرب قضاء عقرة المعروفة والتي تشير إلى مدينة الموصل ب ( مووصل ) مكررا ً الواو ، ربما لتأتي تنسيقا ًمع اللهجة الكوردستانية المتداولة . لا أدرى كيف يفسرون الزوار العرب مثل هذه العلامات والذين يأتون من بلدانهم إلى المنطقة وهم كثيرين بالتأكيد بعد الأنفتاح والأستثمار في كوردستان سواءا ً من سوريا أو بلد آخر ولا يجيدون غير لغة بلدانهم وكيف سيكون ردود أفعالهم بعد معرفة الحقيقة . لذا نرى ضرورة إعادة النظر في مثل هذه الحالات وإعادة كتابة مثل هذه العلامات لا بل لا يجوز تكرارها والتي يتم التعامل معها دوليا ً كونها على الطرق القريبة من الحدود الدولية وبالتالي مردودها يكون سلبيا ً على كوردستان الإقليم والذي يتطور شيئا ً فشيئا وفق القواعد والضوابط المناسبة والتي تتوالم مع التقدم الحاصل في الدول المتقدمة نوعا ًما .

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

بغداد في 11 / آذار / 2011

الجمعة، 4 فبراير 2011

قادسية ( كجكه )... قادسية ( كه وره ) ؟

بغداد / حسين حسن نرمو

كجكه و كه وره ، كلمتان كورديتان تعنيان الصغيرة والكبيرة ، تسبقان كلمة ( قادسية ) مثلما ورد في عنوان المقال ، هاتان الكلمتان تشيران إلى قريتان في المنطقة الواقعة بين قضاء بردرش بأتجاه أربيل عاصمة أقليم كوردستان ، هذه التسمية وتسميات كثيرة أخرى أطلقها النظام البائد على قرى ومجمعات وربما مناطق أو حتى عمليات عسكرية في أقليم كوردستان العراق جراء سياسة التعريب وحملات أخرى تعرض لها الشعب الكوردستاني والتي تم التخطيط لها ربما منذ زمن أبعد من حكم النظام السابق . من أغرب وأخطر التسميات التي أطلقها النظام البائد في ارجاء المعمورة والتي كانت لها صدى ً واسعا ً جدا ً على مستوى العالم بأسره بحيث هزت الضمير الأنساني الصاحي ، كونها قد أطلقت على عمليات عسكرية ضد شعبه وبما تُعرف عالميا ً بحملات الجينوسايد ( الأبادة الجماعية ) الا وهي عمليات الأنفال السيئة الصيت ، حيث الغرابة والخطورة التي أشرنا إليها تكمن في كلمة ( الأنفال ) باعتبار الكلمة تلك سورة منزلة وكما ورد في القرآن الكريم ، مثل هذا السلوك أو التصرف لم ولن تليق بمبادئ الديانات السماوية ومنها الأسلام طبعا ً . بالنسبة للمناطق المستقطعة من كوردستان الأقليم ، المعروفة الآن أكثر ولا تزال خاضعة تحت رحمة المادة 140 من الدستور العراقي ، المناطق تلك كانت لها حصة الأسد لمثل تلك التسميات العربية القديمة كأسماء لمعارك أسلامية مثل معركة القادسية وكما أسمينا عنوان المقال ومعارك أخرى مثل حطين على سبيل المثال لا حصرا ً ، حيث الغريب في الأمر طبعا ً ، تم أطلاق مثل هذه التسميات على مناطق مثل المجمعات السكنية القسرية وقرى عصرية مستحدثة وحتى نواحي بعد عمليات الترحيل القسري أيضا ً والتي كانت ذات أهداف سياسية معروفة لعزل هذه المناطق ومنعها من التواصل مع الحركة الكوردية المعاصرة ومنها طبعا ً مناطق الكورد الأيزيديين ( تصوروا ) المعروفة في أقضية شنكال والشيخان و تلكيف ومناطق أخرى . بعد رحيل النظام الدكتاتوري في العراق أثر عملية تحرير العراق والأحتلال فيما بعد وسيطرة الأحزاب الكوردستانية وأختيار أو أنتخاب المسؤولين الأداريين في المناطق المستقطعة أو المتنازعة عليها حسب تعبير آخر ، أختفت البعض الكثير من تلك التسميات للقرى والمجمعات وتسميات عديدة أخرى بشكل طوعي أحيانا ً ، حيث كانت لهم بالأصل أسماءا ً معروفة لدى أهاليهم ، وأحيانا ً أخرى تم أزالة أو منع تسميات عديدة ما هَبَ ودَب كأن تكون لمحلات أو شوارع و ... و ... لتصل إلى ممارسات أخرى مثل الأكلات والدبكات وحتى الملابس وفق توجيهات صارمة من قبل مسؤولي المناطق تلك بحيث تجاوزوا حدود ونطاق مسؤولياتهم والتي كان الأولى بهم التركيز على مسائل أخرى تخدم المواطن أكثر ، لكن للأسف الكثير من التسميات تلك باقية في دوسيات الأوراق الثبوتية والرسمية لهم ربما تحتاج إلى وقت وقرارات تلغي القرارات السابقة والمجحفة بحق الجغرافية والتاريخ لمناطقنا . هنا يتبادر إلى الأذهان وطالما هنالك توجيه بهذا الخصوص لأزالة الآثار المترتبة على نوع من التمييز والتغيير الديمغرافي والذي كانت نتيجة السياسات المتراكمة للنظام البائد وفي مناطق حرة وتابعة مئة بالمئة ومحسومة أصلا ً لصالح الأقليم ، هنا أقصد هاتين القريتين تحت مسمى القادسية والتي كانت معركة معروفة لمرحلتين في الماضي البعيد جدا والماضي القريب أيضا ً مع الدولة الجارة أيران ، المعركة التي أبتلعت خيرة الشباب العراقي والأيراني ايضا ً على مدار ثمانية سنوات وخلفت بالنسبة لشعبنا العراقي الكثير من الأرامل والأيتام نتيجة السياسة الهوجاء التي مارسها ( القائد الضرورة ) طيلة فترة حكمه قرابة ثلاث عقود ونيف من الزمن ، تلك المعركة في الزمن المعاصر والغابر أيضا ً ، لم تكن للكورد فيهما ناقة ولا جمل إلا إذا كان ذات منظور وبعد إسلامي ، لذا نرى ضرورة إعادة النظر في التسميات لهما وربما لمناطق أخرى لم تكن أمام أنظار المهتمين بهذا الشأن ، لكن هاتين القريتين تقعان على الشارع العام والشبه دولي بالنسبة للمنطقة التي تربط محافظتي دهوك وأربيل العاصمة ، لا سيما تَمُرُ قوافل الكثير من المسؤولين عبر هذا الطريق بشكل يومي تقريبا ً .

بغداد ـ الثالث من شباط / 2011

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

الطابور الخامس مرة أخرى لكن بحلّة ممثلي الشعب !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

كتبنا مقال بعنوان ( الطابورالخامس إلى أين ! ) نهاية عام 2007 ، حول قيام بعض المروّجين والذين حاولوا بشتى الطُرق الديماغوكية النيل من الأعمال والفعاليات التي قامت بها جانب كبير من الجالية الأيزيدية في المهجر وخاصة في ألمانيا تحت تسمية هيئة الفعاليات الأيزيدية ، تم تأسيسها آنذاك للأشراف على المظاهرات والنشاطات الأخرى حول خلفية أحداث الشيخان في شباط 2007 ، ومقتل العمال الأيزيديين في نيسان نفس العام ، كذلك الكارثة المعروفة ب ( هيروشيما شنكال ) والتي تعرض لها أخوتنا الأعزاء في مجمعي كرعزير وسيبا شيخ خدر في آب 2007 أيضا ً ، نود أن نُذكر القراء الأعزاء ، بأن أول تسمية للطابور الخامس كان للذين ساندوا الثوار الأسبان من المؤيدين للثورة من داخل العاصمة مدريد اثناء الحرب الأهلية ، لتتطور التسمية بعدها لتشمل الجواسيس والعملاء بطورها الأيجابي ، لكن التسمية شملت أيضا ً بطورها السلبي على الذين يتباهون بوصف أعمالهم المشينة بكتابة التقارير أو الوشاية على حساب الناس ، دفاعا ً عن مصالحهم الذاتية الضيقة ليبرّروا الغاية بأية وسيلة كانت وعلى المبدأ الميكافيلي .

ربما يستغرب البعض من القراء الأعزاء بما سندرجه أدناه من النشاطات والتي قمنا بها البعض من النواب الأيزيديين في البرلمان العراقي ، في حين أشار إلى معظمهم الدكتور ميرزا دنايي وفي نصّ الخبر الذي نُشر في مختلف وسائل الأعلام الألكترونية والمقروءة ، منها الأيزيدية ايضا ً حول أستقبال السيد نوري المالكي وفدا ً أيزيديا ً والذي كان مؤلفا ً من كاتب هذه السطور والنائبة فيان دخيل والدكتور ميرزا ، وأشرنا ايضا ً إلى تلك النشاطات خلال المقابلات مع مراسلي وسائل الأعلام الأخرى ... لكنني مقصود في التكرار هذه المرة بالذات بعد الوشاية التي قام بها زملائنا الجدد في المهنة وفي المنطقة ، بأن تم إعداد مذكرة ربما المقصودة بها والتي كانت معنونة إلى السيد الدكتور روز نوري شاويس رئيس الوفد المفاوض والتي تم إعدادها من قبل النائب شريف سليمان مؤكدا ً ضرورة التوقيع عليها وبإعتباري وحسب مصدر المروّجين الممتنع عن التوقيع عليها مع السيد أمين فرحان جيجو ممثل كوتا الأيزيدية ( علما ً أن أسم السيد أمين لم يكن مُدرجا ً أصلا ً في المذكرة وهو أيضا ً لا يقبل بذلك وله رؤيته الخاصة بذلك مع الأحترام طبعا ً لآراءه ) ، هذا ما تم الترويج لها في المنطقة من قبل الطابور الخامس وبحلّة ما تم الأشارة اليها في عنوان المقال أمام ناخبينا الأعزاء ، أود أن أشير بأننا أتفقنا نحن كاتب المقال والنائبة فيان دخيل والنائب قاسم حسين برجس على أن تكون المذكرة المقصودة مذيّلة فقط بأسم النواب الأيزيديين في البرلمان ولا تحمل التواقيع ، مثلما قدمنا مذكرة مماثلة لفخامة الرئيس مسعود البارزاني والتي أعطوا كافة الزملاء الصلاحية بصياغتها من قبلي بعد أن أجرى الأخ خليل العراقي الخبير في الدائرة الأعلامية للبرلمان بعض التعديلات والتي رأيناها ضرورية لتقديمها لرئيس الأقليم ، ليتم أرسالها فيما بعد ألكترونيا ً للأخت فيان والتي قامت بدورها مشكورة ً أيصال المذكرة للقيادة الكوردستانية لمناقشتها في أجتماعها حول تشكيل الحكومة العراقية في أربيل العاصمة ، أكدنا في المذكرة على ضرورة تمثيل الأيزيدية بمقعد وزاري في الحكومة العراقية المزمع تشكيلها بعد الأشادة بدورهم أي الأيزيدية في مجمل العملية السياسية في كوردستان والعراق . هنا لا بد وأن نشير بان وفي أول خطوة حول هذا الموضوع ، كان لنا لقاء مع الدكتور فؤاد معصوم رئيس قائمة التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي نحن النواب الأيزيديين وتحت قبة البرلمان بإستثناء النائب شريف سليمان والذي أدعى فيما بعد بأن كان له لقاء مع الأعلاميين ، شرحنا وجهة نظرنا حول مطالبتنا بكُرسي وزاري في الحكومة والذي أشاد بدوره تضامنه مع مثل هذا الطلب وفعلا ً أخذنا الضوء الأخضر من سيادته حول التحرك مع باقي القيادات بعد كتابة المذكرة التي أشرنا إليها لفخامة رئيس الأقليم ، وفي نفس اليوم التقينا أنا والنائبة فيان والدكتور ميرزا مع الدكتور روز نوري شاويس حول نفس الموضوع ليشيد ويثني على طلبنا . خلال الأيام التي تلت ، تحركنا وبمباركة قيادات التحالف الكوردستاني في بغداد على معظم القوائم الفائزة ، حيث ألتقينا نفس المجموعة الثلاثية وأحيانا ً منفردين مع السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي وقادة القائمة العراقية المتمثلة برئيسها والناطق باسمها وقادة دولة القانون والتيار الصدري المتمثل بنائب رئيس البرلمان السيد قصي السهيل ، لتثمر النتيجة بعد تأكيد هؤلاء كُلهم على ضرورة اللقاء مع شخص رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي بأعتباره الآمر الناهي في التنفيذ حسب آرائهم ، ليستقبلنا الرجل السيد المالكي في مكتبه الخاص بحفاوة بالغة مؤكدا ً على مشاركة كافة المكونات في حكومته ، حيث قال بالحرف الواحد بأن تم الأتفاق بين قيادات الكُتل ، حيث سيسند قائمة التحالف الوطني حقيبتين وزاريتين للمكونات العراقية ( الأقليات ) ، في حين العراقية تخصص مقعد لهم والتحالف الكوردستاني للأيزيديين ، ووعد بالحديث مرة أخرى مع الرئيس البارزاني حول أختيار شخصية مستقلة ومتوازنة إلى حد ما مع الجميع ، مشيرا ً أنه قرّر زيادة وزارة إلى كابينته وهي من حصة الأخوة الأيزيديين .

إذا ً ! هذا ما قُمنا به وسنفعل في المستقبل بكُل ما في وسعنا لتقديم كُل ما يُمكن تقديمه لبني جلدتنا والذي فُزت ُ أنا في الأنتخابات بدعم من الأتحاد الوطني الكوردستاني وبجهود ودعم لا حدود له من قبل ناخبينا الأعزاء الأيزيديين أولا ً وباقي الأخوة من الكاكائيين والشبك وحتى المسيحيين والبعض من العرب أيضا ً من تنظيمات الأتحاد الوطني وخارجها والذي أفتخر بهذه الأصوات دائما ً في كافة المحافل وسنسعى من أجلهم ايضا ً قدر الأمكان . نأمل من أخوتنا الزملاء في المهنة أن يكونوا مهنييّن حذريين في كُل الأحوال ، حيث بالتكاتف سنعمل الكثير من أجل بني جلدتنا لا بالوشاية والتشهير ببعضنا البعض والتي في النهاية حبل كُل هذه الصفات وبما فيه الكذب قصير وقصير جدا ً .

بغداد في

الثامن عشر من ديسيمبر / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

قائمة نينوى المتآخية والمقاطعة المستمرة لحد الآن !!!

بغداد / حسين حسن نرمو

كانت أنتخابات مجالس المحافظات والتي جرت قبل ما يقارب العامين تجربة ً فريدة من نوعها ، حيث تم الأعتماد على نظام القائمة المفتوحة لأول مرة في العراق بعد سقوط بغداد ، والتي برزت في الساحة السياسية للحكومات المحلية ( المحافظات ) شخصيات ربما لم تحالفهم الحظ لو تم إقرار القائمة المغلقة مثل سابقاتها من الأنتخابات التي جرت وهذه تنطبق أيضا ً على الأنتخابات البرلمانية ، حيث كانت هنالك دائما ً أفضلية من قبل الكتل والأحزاب السياسية للبعض من الكوادر والسياسيين المقرّبين والذين هُم بالتأكيد أولى بالمعروف من الآخرين ليحتلوا الصدارة في التسلسلات المعدّة سلفا ً من الكيانات السياسية ، لهذا وتحديدا ً في محافظة نينوى كانت حصة المكون الأيزيدي من المقاعد في مجلس المحافظة ثمانية من أصل أثنا عشر مقعدا ً حصلت عليها قائمة نينوى المتآخية بإعتبار غالبية الناخبين والذين ادلوا بأصواتهم لصالح التحالف الكوردستاني في الأنتخابات وأية عملية أخرى دائما ً من ابناء الأيزيدية في الأقضية شنكال والشيخان وتلكيف وناحية بعشيقة وبحزاني أيضا ً ، هذا فضلا ً عن مقعد الكوتا أيضا ً وهو من المحسوبين على الحركة الأيزيدية من أجل الأصلاح والتقدم ... لكن المفاجئة التي حصلت بعد الأنتخابات هو إصرار ( الحدبائيين ) الذين حصلوا على أكثرية المقاعد وبالتحالف مع ممثلي الكيانات والمكونات الصغيرة الأخرى لتشكيل حكومة محلية للمحافظة وفق ما نَصَ عليه الدستور العراقي وقانون مجالس المحافظات بالأغلبية البسيطة ، عكس ما كان سائدا ً ولحد الآن في تشكيل الحكومات المركزية ولمجالس المحافظات أيضا ً بالأعتماد على مبدأ التوافق والوحدة أو الشراكة الوطنية ، مما أثار حفيظة ( المتآخيين ) ، ليقاطعوا العملية السياسية في المحافظة وهذه المقاطعة التي أثرت بشكل أو بآخر على الوضع في المنطقة لا سيما في الجانب الخدماتي للمناطق التي أدلوا بأصواتهم لنينوى المتآخية ، فضلا ً عن تأثيرها على الجانب الأمني والسياسي وفق رؤية غالبية الناخبين المنصفين .

إذا ً ! المقاطعة مستمرة لحد الآن وخلال فترة ما يقارب العامين ، حيث كانت هنالك محاولات لتقريب وجهات النظر وربما مفاوضات أيضا ً ولأكثر من مرة ومِن قِبل أكثر من وسيط دُولي وأقليمي وحتى وطني لحل الأشكالية التي حصلت في المحافظة ، لكن الوضع بقي على ما هو عليه لتؤجل في أكثر من مناسبة لحين الأنتخابات التي جرت وتشكيل الحكومة المرتقبة لتأخذ المشكلة طابعا ً صراعيا ً سياسيا ً بين أقطاب معينة .

لكن ! في الفترة الأخيرة حصلت تطورات مهمة على مستوى محافظة نينوى وعلاقاتها مع أقليم كوردستان منها ... أولا ً : العقد الذي تم الأتفاق عليه من قبل شركة ( عروش ) الكوردستانية لغرض بناء عشرين ألف وحدة سكنية في المحافظة ليتم الأفتتاح أو وضع حجر الأساس من قبل السيد أثيل النجيفي المحافظ ، هذه الشركة ربما فيها أسهم أو رؤوس أموال سياسية أرضت الطرفين على القبول ، وفي نفس الوقت للمشروع ذا قيمة وفائدة للمجتمع الموصلّي للتخفف عن معاناته فيما يخص أزمة السكن المعروفة على مستوى العراق أجمع .

وثانيا ً : اللقاء الذي جمع بين السيد مسرور البارزاني والسيد محافظ نينوى وفي ظل أجواء وديّة جدا ً قبل أيام في أربيل العاصمة ، هذا ما أشاد به الطرفين وخاصة السيد المحافظ متمنيا ً أن يصبح بداية قوية لعلاقات أفضل بين محافظته نينوى وأقليم كوردستان والذي أكَدَ حسب قوله ( ننظر إلى الأقليم بعين الأحترام والمحبة ونعتبر أنفسنا مدينين للبارزاني الخالد والذي يعتبر باني أسس العلاقات بين الكورد والعرب في العراق ) ولم يسمح والكلام للسيد المحافظ للمشاكل والجرائم التي قامت بها الحكومات العراقية ضد الكورد أن تصبح مشاكلا ً بين الكورد والعرب ، ليوعد بالعمل معا ً بالحوار والتفاهم على إيجاد الحلول للمواضيع العالقة .

إذا ! طالما هنالك تطورات حصلت على مستوى العلاقات بين المحافظة المتمثلة بحكومتها وأقليم كوردستان مؤخرا ً ، وكذلك مبادرة الرئيس البارزاني المعروفة أيضا ً والتي ساعدت على حلحلة الوضع والمشاكل المعقدة بين الكتل السياسية العراقية والتي أثمرت بنتائجها على الواقع لعقد جلسة مجلس النواب في 11 نوفيمبر الماضي وأنتخاب رئيس المجلس ونابيه وكذلك أنتخاب رئيس الجمهورية وفق الأتفاقات السياسية ليصبح السيد أسامة النجيفي رئيسا ً لمجلس النواب بمباركة الكُتل بما فيه ائتلاف الكُتل الكوردستانية ، نرى ضرورة التحرك لحلحة المشاكل العالقة بين قائمتي الحدباء ونينوى المتآخية وعودة أعضاء الأخيرة إلى مجلس المحافظة في نينوى والمطالبة بالمناصب مثل نائب المحافظ على سبيل المثال لا حصرا ًوفق آلية التوافق والشراكة كما أسلفنا ، ونأمل من أخوتنا أعضاء المجلس الأيزيديين في قائمة نينوى المتآخية المطالبة بمنصب نائب المحافظ على أقل تقدير والعمل سويا ً من أجل تقديم الخدمات لبني جلدتهم في المناطق التابعة لنينوى الحدباء تكريما ً لأصوات ناخبيهم والتي أوصلهم إلى دفة الحكم في أنتخابات مجلس المحافظة .

بغداد في

11 / نوفيمبر / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com

الخميس، 2 ديسمبر 2010

مَطلب البارزاني بِفصل التَحزّب من الحكومة خطوة بالأتجاه الصحيح !!!

بغداد / النائب حسين حسن نرمو

في العام المنصرم وتحديدا ً في مثل هذا الوقت 28 / نوفيمبر ، نشرنا مقال في عدد من المواقع الألكترونية حول ( ظاهرة التزكية الحزبية والتعينات ... منتسبي التعليم نموذجا ً في العراق وكوردستان !!! ) ، رأينا وعلى ضوء المقال بأن من " التابوه " جدا ً تدخّل السلوك الحزبي في بعض المؤسسات التنفيذية المهمة منها الجيش والشرطة وقوى الأمن الداخلي وحتى التعليم أيضا ً ، هذا ناهيك عن التدخل في المؤسسات الأخرى . من المؤكد أن نقول بأن الكورد هُم الذين أتجهوا نحو الديمقراطية بعد أنتفاضة آذار وسحب الأدارات الحكومية من أقليم كوردستان نهاية عام 1991 ، لذا أضطروا على التكييف مع الأدارة الذاتية لأشهر معدودة قبل إجراء الأنتخابات العامة ولأول مرة في كوردستان 19 / 5 / 1992 ، ليتم فيما بعد تشكيل الحكومة بعد الأتفاق على نظام المناصفة بين الحزبين الأتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني ، تجنبا ً لحدوث إشكالات مرحلية وكان مبررا ً معقولا ً إلى حد ٍ ما في ذلك الوقت ، وبحُكم حداثة التجربة والمناصفة ، أختلطت الأدوار الحزبية والحكومية مع بعضها البعض ، خَلّفت وراءها فيما بعد الكثير من المعاناه والمتاعب والتي أدّت إلى تقسيم الحكومة وتشتيت البرلمان الكوردستاني إلى أثنين لِكُل منهما ، هذه الحالة الأخيرة في تصوري أدى إلى تعزيز الدور الحزبي في الأدارة لتنصهر الدَوران ( الحزبي والأداري ) في بوتقة واحدة . ربما صَدَر دعوات من لدن مسؤولين إدارييين وحكوميين وكذلك أنتقادات من قبل السلطة الرابعة منها لا تُحبّذ أو أحيانا ً تُندّد لمثل هذا السلوك المخالف للتجارب الديمقراطية في البلدان أو الأقاليم التي تحاول تطبيق الديمقراطية وكما يجب أن تكون ، لكنها للأسف كانت فقاءات لا تُسمع لها آذان صاغية بسبب ظروف مرحلية قد تكون لها مبرراتها من قبل السلطات حسب وجهة نظرهم . نقولها وللأمانة وحسب رؤيتنا للواقع في هذا المجال بأن هذا السلوك كان سائدا ً وبإمتياز في غالبية المرافق الحكومية لتصل المستوى إلى التعينات في مختلف المجالات حتى لو كان " فراشا ً " فلا بد من التأييد أو التزكية الحزبية ، لا بل الأنكى من ذلك وصل الحال في مناطقنا بأن المعفوفين لا يحصلون على المساعدات الأنسانية من الجهات ذات العلاقة وأحيانا ً يُهددون بالأنقطاع إلا إذا كانوا حزبيين وهذا طبعا ً حسب المروّجين لذلك ومختاري بعض القرى وهذا ما نأسف عليه بالتأكيد .

حتى لا نخرج من الموضوع والتركيز على ما أكد عليه السيد مسعود البارزاني رئيس أقليم كوردستان وهو صلب موضوعنا والمهم جدا ً نحو نظام مؤسساتي سليم في أقليم كوردستان ، نعم طلب الرئيس البارزاني وبشدة خلال أجتماعه مع مجلس وزراء الأقليم مؤخرا ً من السادة الوزراء أن يكونوا مهنيين ، مشيرا ً بأن الحكومة هي ليست حكومة الحزب الديمقراطي والأتحاد الوطني وإنما هي لكوردستان ، محذرا ً من أن ( أي وزير حكومي يعمل لصالح حزبه فليقدم أستقالته من منصبه أعتبارا ً من الآن ) ، مؤكدا ً على ضرورة تنظيم هيكلية الأجهزة الحكومية بشكل مؤسساتي وكذلك ضرورة تحوّل الحزبين الرئيسيين إلى حزبين مدنيين .

إذا ً ! هذا هو المطلب الفعلي والذي طال أنتظاره ومن لدن أعلى سلطة منتخبة في الأقليم المتمثل برئاسته وهو عين الصواب ايضا ً نحو تحقيق جزء من الأماني للشعب الكوردستاني لغرض تنظيم آلية أو هيكلية الأجهزة الحكومية نحو نظام مؤسساتي لتشمل كافة الأجهزة حتى البيشمه ركه والأجهزة الأمنية بمختف أتجاهاتها لتكون خاضعة لسلطات حكومة الأقليم ، نأمل أيضا ً أن يكون توجيهات رئاسة الأقليم بأن يستخدم كافة صلاحياته في مكافحة ملف الفساد ، ومثول المتهمين بإراقة الدم الكوردي والذين صدرت بحقهم مذكرات الأتهام من قبل القضاء العراقي والكوردستاني بغية نيل جزاءهم العادل ، ويجب أن لا ننسى أيضا ً وحبذا لو يتم إصدار توجيهات صارمة موثّقة من لدن سيادته إلى كافة الدوائر والجهات الحزبية ذات العلاقة بعدم ممارسة مثل هذا السلوك ألا وهو التدخل الحزبي في الأدارات والتعينات حول التزكيات الحزبية ، حيث الأمر لا يخص الوزراء فقط وإنما الجهات الحزبية ( المقرات ) بمختلف تفرعاتها ومستوياتها لهم علاقة بممارسة هذا السلوك والذي لا يليق أبدا ً بتجربة أقليم كوردستان والفريدة من نوعها على الأقل في منطقة الشرق الأوسط وهذا ما نأمل من السيد رئيس الأقليم .

بغداد في 28 / نوفيمبر / 2010

h.nermo@gmail.com

www.hnermo.blogspot.com