الخميس، 1 مايو 2008

رأي آخر ... حول الآراء المطروحة لكيان سياسي للأيزيدية !

حسين حسن نرمو
في بداية التسعينات وتحديداً في الفترة المتزامنة مع المحاولات الجدّية للشريحة المثقفة للأيزيديين لتأسيس مركز لالش الثقافي مع القيادات الكوردية ، اقترح صديق عزيز ، عملنا معاً ضمن طاقم الهيئة التدريسية للتعليم العالي في دهوك ، لكن شاء له أن يصبح من القياديين في الحركة الديمقراطية الآشورية ومسؤولاً لتنظيمات بهدينان للحركة آنذاك ، نعم اقترح ليقول ( بأن الظروف وفي تلك المرحلة طبعاً مهيئة جداً بأن يكون للأيزيديين أيضاً كيان سياسي ) حيث أبدى استعداده وعلى لسان الحركة للدعم المادي والمعنوي له إن وجد ، بعد أن طرح الموضوع على بعض إخوتنا المثقفين ، والذين كانوا لهم ايضاً علاقات مع تلك الشخصية المعروفة على مستوى الحركة الديمقراطية الآشورية ، لكن آمال اخوتنا المخضرمين كانت معقودةً على الأحزاب الكوردستانية ومن خلال الشعارات التي كانت تطلق على لسان القادة التاريخيين للتأكيد على أصالة ( الكورد الأيزيديين ) ، وكانوا قد تسنموا وظائف مهمة بالنسبة لهم آنذاك سواءاً كانت على المستوى الحزبي أو في مؤسسات الأقليم ، حيث كان من البديهي جداً أن لا يقدموا على عمل يضر بمصالحهم الشخصية ، لأن البعض منهم اعترضوا أصلاً على فكرة تأسيس مركز لالش الثقافي والإجتماعي فكيف ننتظر منهم الشجاعة على الإقدام لتشكيل كيان سياسي حينذاك ....
ويجب أن لا ننسى بأن خلال الأربع سنوات الماضية بعد الألفية الثالثة وقبل الرأي الذي طُرح من قبل الأخ غانم سمو حول تنظيم سياسي أيزيدي ضرورة تاريخية ملحة ، كانت هنالك آراء مطروحة سواءاً كانت شفهياً في بعض المحافل العامة أو تحريرياً ، منها طَرح الأخ سفو قوال سليمان في الكونفرانس الذي أقيم في مدينة أولدنبورغ الألمانية حول مستقبل الأيزيدية وبعد انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية المعروف في لندن ، نعم طَرَح وبجرأة فكرة تنظيم سياسي للأيزيدية ، وكذلك الرأي الآخر الذي طرح وربما لأكثر من مرة من قبل الأخ علي سيدو رئيس رابطة المثقفين الأيزيديين،
وبعيداً عن الآراء والأفكار المطروحة أو المحفوظة على الرفوف لدى الكثير منا ، أقدموا مجموعة من الأيزيديين بصمت وبجرأة لم يسبق لها مثيل على إعلان الحركة الأيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم وكانت لها حضور في المعركة الإنتخابية الأخيرة في العراق ، لكن للأسف لم يحصلوا على النتائج المرجوة منها لأسباب قد نعلمه جميعاً ...
إذن هنالك آراء وأفكار طُرحت وتطرح الآن بإلحاح أكثر من أي وقت حول الكيان السياسي للأيزيدية ، وها نحن متناسين بأننا نواجه الكثير من المعضلات والأزمات داخل المجتمع الأيزيدي والتي تعكر صفو ما نرتأيه ولا بد من الإشارة إليهم ..
أولاً : أزمة القيادة التقليدية للأيزيدية وكما أسلفنا التطرق إليها في موضوع خاص بذلك والمتمثلة بسمو الأمير ورئيس المجلس الروحاني وكبير القوالين ورؤساء العشائر والوجوه الإجتماعية المعروفة ، هذه القيادة الغير مستقلة في الظرف الحالي بين مَن هو مؤيد لهذا الحزب أو ذاك سواءاً كان على مستوى الأحزاب الكوردية أو العراقية أيضاً ، ويجب عدم الإستهانة بهم وبمؤيديهم ، وبالتأكيد لا ننتظر منهم التضحية بمصالحهم الشخصية الآنية ليباركوا تشكيل كيان سياسي خاص بالأيزيدية ...
ثانياً : أزمة ضعف الإيمان بالقضية وعدم استعداد الغالبية مِنا للتفاني والتضحية لخدمة المصلحة الأيزيدية الأسمى ..
ثالثاً : فقدان الثقة ، وعدم قبول الآخر فيما بين الأيزيديين بشكل عام وللأسف هذه الأزمة موجودة أيضاً بين أفراد الشريحة المثقفة ، حيث كان وربما لا يزال توجد هذه الظاهرة بين المراكز والجمعيات الثقافية والإجتماعية للأيزيدية في الداخل وفي المهجر ، وهذا بالتأكيد عرقل ويعرقل وسيعرقل أي جهد جماعي لخدمة القضية الأيزيدية ... والذي تابع تأسيس جمعية الهويرية للمساعدة ، حيث في البداية كانت عبارة عن صندوق خيري ولكي يأخذ طابعها الرسمي لدى المحاكم الألمانية آنذاك تم تسميتها بالجمعية ، وبالفعل حصلنا على إجازة رسمية ورقم حساب مصرفي أيضاً وكانت بداية مشجعة وكان من الممكن خلالها عمل الكثير لمساعدة بني جلدتنا ، لكن للأسف وبسبب الذي ذكرناه في الفقرة أعلاه وربما لأسباب أخرى فشلنا في إدارتها وديمومتها ...
قد يقول البعض وخاصة الذين تشجعوا على طرح الآراء والأفكار الخاصة بالموضوع من خلال قراءتهم لهذه السطور بأن من المستحيل تحقيق ما يرغبون ... لكن يجب أن نؤمن بأن لا يوجد شئ إسمه المستحيل أمام الإرادة والعزيمة وخاصة في حالة التكاتف حتى ولو تكون بصورة بطيئة ...
إذن وكما تعلمون أيها الأخوة الذين تطرحون الآراء بشأن كيان سياسي أيزيدي ، بأن لدينا تنظيم سياسي تحت إسم الحركة الأيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم ، ولها حضور في الأوساط الرسمية وبين الأيزيديين أيضاً وهذا ما لا نشك فيه ...لذلك حينما نطالب وبإلحاح تشكيل كيان سياسي آخر ألا ترون بأن الأمر سيزداد سوءاً وسيكون هناك تشتت للأيزيديين بين هذا التنظيم أو ذاك ، ومَن يدري ربما في السنوات القادمة نرى تنظيمات سياسية متعددة لنا كما حصل للأخوة التركمان والكلدوآشوريين ... لذا نرى وكما قلنا سابقاً وإذا كان الذين يطرحون الآراء والأفكار ويرونها بالضرورة التاريخية الملحة ، فلا بد من التشجيع للحركة وفتح الحوار مع الإخوان فيها ثم إعداد برنامج ينسجم مع التطلعات الكوردية والعراقية ضمن عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي والذي سيحفظ حقوق كافة أطياف النسيج العراقي ...

حسين حسن نرمو
ألمانيا

رأي حول الآراء المطروحة لتشكيل مرجعية أيزيدية ...

حسين حسن نرمو

يدار في الآونة الأخيرة جدلا واسعا وعلى مستويات عدة ، وأحيانا بالتحاور مع سمو الأمير تحسين بك ، حول أيجاد صيغة لتشكيل مرجعية أيزيدية ، وهنالك من سماها بهيئة استشارية موسعة أو حتى برلمانا مصغرا لهذه الأقلية التي ذاقت الأمرين وعلى مدار الزمن الغابر ، سواءا كان من خلال عمليات التنكيل والأبادة الجماعية ، التي تعرضت لها للنيل من مبادئها وأيمانها المطلق بوحدانية الله وطبعا تحت ذرائع شتى ، كأن تكون الأشراك وعبادة اله الشر حسب رؤيتهم ، أو من خلال الدراسات والبحوث لكتاب مرتزقة حاولوا بشتى الطرق تشويه الحقائق حول هذا الدين العريق ، وربما نال البعض منهم شهادات كالماجستير او الدكتوراه مقابل تزوير الحقائق .
ما يهمني في هذا المقال المتواضع وربما للكثير من القراء الكرام أيضا هو . هل نحن فعلا بحاجة الى مثل هكذا مرجعية أو هيئة أو برلمانا مصغرا ، وبالتأكيد الأختلاف لن تكون على التسمية بقدر ما تفعل أو تفيد هذه التشكيلة أن وجدت ؟ وما هي السبل لأيجادها أو تشكيلها أو حتى أنتخابها ؟
نقول نعم نحن بأمس الحاجة الى مرجعية أيزيدية في هذا الوقت بالذات قبل غيره ، لكن منتخبة ، وهذا النعم طبعا مدعوم بأسباب عديدة منها وحسب ما نراه ...
أولا / في كل صغيرة وكبيرة نلوم ونعاتب سمو الأمير والباقين من قيادتنا التقليدية على كيفية أتخاذ الخطوات اللازمة للتعامل مع كل واقع من أجل المصلحة الأيزيدية العليا ، لذا في حالة وجود مرجعية أخرى مع سمو الأمير والمجلس الروحاني ، بامكانهم دراسة كل خطوة وفق أجندة خاصة تفيد الأيزيدية في كل مرحلة تلائم الظروف الموضوعية ، طبعا من خلا ل تشكيل لجان متخصصة ومستشارين متخصصين في كافة المجالات كأن تكون سياسيةأو اقتصادية أو حتى دينية لسمو الأمير والمجلس الروحاني ...
ثانيا / نقول لو كان هنالك مستشاريين متخصصين ، وكما ذكرنا في أولا ، لما وقع السيد حازم تحسين بك في متاهات مع احدى القنوات الأعلامية ، بعد أن أوكل اليه والده مهام المناوبة في الوطن لسفر سموه مع نائبه خارج الوطن لأجراء الفحوصات الطبية ...
ثالثا / لو وجدت مرجعية أيزيدية ، بامكانها ومن خلال لجانها المتخصصة التعامل مع الحكومة المركزية وحكومتي أقليم كوردستان من موقف أكثر حصانة حول حقوق المواطنة والخصوصية الأيزيدية في كافة المجالات أسوة بباقي أطياف النسيج العراقي ، وبالتأكيد ستكون لها الدور الرئيسي في اختيار رجال مناسبين يتمتعون بالنزاهة والمصداقية لدى الأيزيدية وحسب الكفاءة طبعا في المناصب أو حتى أعضاء البرلمان المركزي والأقليمي والذين يتم الأتفاق على العدد ربما وفق مبدأ المحاصصة من قبل الأحزاب الكوردستانية والمشكورة سلفا ، وفي هذه الحالة لن تطول الألسنة بالنقد ربما اللاذع حول تصرفات هذا أو ذاك من الذين يتم اختيارهم من قبل تلك الأحزاب وهم طبعا من الموالين أو المنتمين لهم وهذا من حقهم لتمثيل الأيزيدية لديهم ، وبالتأكيد هنالك أسباب أخرى وكثيرة يعلم بها القراء الأفاضل أيضا ...
لكن نرجع ونقول والكل يعلم أيضا بأن لولب الحركة نحو هذه المرجعية هو سمو الأمير تحسين بك ، حيث لا يمكن تشكيلها على الأقل في الوقت الحاضر الا بموافقته ، لكن للأسف وكما هو معلوم لدى الجميع بأنه يبدي دائما بعض التحفظات على كافة الطروحات حول ذلك تحت ذرائع واهية حسب ما نعتقد ، ربما ظنا منه ستكون البديل له في السلطة والأدارة ، لكننا نعتقد العكس بأنه لو حصل وأبدى موافقته على ذلك سيعزز من مكانته وربما قدسيته لدى الكثير من بني جلدته ، حيث سيبقى على رأس الهرم بمثابة الرمز كالملوك والأمراء ولا يمكن اتخاذ القرارات المهمة ألا بموافقة سموه ....
أذن ربما نسأل جميعا ، ماهوالسبيل الذي يمكن من خلاله ايجاد أو تشكيل هذه المرجعية بعد الأتفاق انشاءالله ؟
نقول من الممكن جدا عقد مؤتمر موسع في الوطن طبعا بعد عودة سمو الأمير ونائبه ، وبمشاركة النخب المتميزة من أبناء الأيزيدية ومن كافة المناطق في العراق لا بل من الدول التي تتواجد فيها الأيزيديون أيضا ، بدأ من الرموز الأجتماعية المعروفة ورجال الدين ، وكذلك من مختلف شرائح المجتمع الأيزيدي من أساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين والقضاة والمحامين والمدرسين والمعلمين وحتى طلبة الجامعات ، وأيضا بمشاركة فعالة من الجمعيات والمراكز والتجمعات والحركات الثقافية والأجتماعية والسياسية في داخل الوطن وخارجه ....حيث من الممكن جدا أنتخاب نخبة متميزة وموسعة يتم الأتفاق على العدد في المؤتمر ، هذه النخبة طبعا ستكون مسؤولة أمام المجتمع للمطالبة بالحقوق والدفاع عنها في كافة المحافل ، وفي حالة تحقيق ذلك سنكون قد وضعنا الحجر الأساس لتقوية مصدر القرار الشرعي الأيزيدي لأتخاذ خطوات مهمة جدا في الوقت الحاضر ، ابتداءا من الأهتمام الجدي بتوثيق النصوص الدينية في كتاب مقدس ، والى مزيد من الخطوات الأخرى نحو الأصلاحات

أغتراب / شعر

حسين حسن نرمو
كافح أبي كعهده ...
مع الرفاق كثيرا
سار على درب النضال ...
لأجل المبادئ طويلا
أغترب بعدها سنينا
ذاق الأمرين ...
لمصارعة الذئاب
وأنتشال الوطن أخيرا
قال أبي ...
بعد تجارب السنين ...
لا توجد أقسى ...
من مرارة الغربة والحنين
لم أصدق أبدا ...
ولم أجرب ...
تلك القساوة والأنين
ها بعد أن ذقت ...
أنا ورفاقي كأسها
أشعر الآن ...
بأن الغربة تغتال يوم بعد آخر ...
أعضاء الجسم ...
كما فعل بأبي من سنين
هنالك فرق بين حالتينا ....
أغتراب أبي ...
كان لأجل المبادئ ...
وأغترابي أنا ...
هروب من المبادئ
أغتراب أبي ...
كان لأجل خلاص الوطن
وها أنا ...
هارب من الوطن ...
بعد الوصول لبر الأمان

الأيزيدون والأنفال

بقلم / حسين حسن نرمو

حينما قررت أن أكتب بعض السطور عن شخص الشهيد الشاعر أرجان ماري ، لم يكن الا تعبيرا عن الوفاء له كصديق ، وبما أنه من المؤنفلين مع الكثيرين من بني جلدتنا ، أردت أن يكون الموضوع أكثر شمولا ... نعم لا شك بأن عمليات الأنفال السيئة الصيت والذي استعان دكتاتور العراق المقبور صدام حسين للأسف بهذه التسمية مستمدا من القرآن الكريم قد ابتلعت عشرات الألوف ، حيث راحت ضحية تلك العمليات قرابة المائتي ألف من المواطنين الكرد في عموم كوردستان من مسلمين ومسيحيين وأيزيديين دون أي فرق أو تميز ، حيث لم يكن صدام حسين عادلا ألا في القتل والأجرام ، مؤكدا ذلك بنفسه وطبقا لمقولته المعروفة لدى العراقيين وما معناه ـــ اللي بضدنا نكص رأسه بالسيف ـــ خلال أحاديثه المملة سواءا كانت على شاشات التلفزة أو حتى في لقائاته الخاصة البعيدة عن القنوات الأعلامية الرسمية آنذاك مع شرائح المجتمع العراقي لعرض العضلات والتهديد والوعيد في نفس الوقت ...
في هذه الأيام تمر الذكرى السابعة عشرة لتلك العمليات المشؤومة ، لا بد أن نتذكر ضحايانا المؤنفلين والذي لا يستهان بالعدد مقارنة مع الأجمالي من ضحايا الأنفال ، والذين قاربت عددهم المائتي أيزيدي حسب الأحصائية التي كان للأخ صباح كنجي وهو من ذوي الضحايا أيضا له الدور المتميز حسب ما أعتقد في عملية الأحصاء والأعلان عنها لدى منظمات حقوق الأنسان ، ثم نشرها فيما في وسائل الأعلام وأخيرا على شبكات الأنترنيت أيضا . ولا يخفى علينا بأن كان من بين هؤلاء الضحايا الأيزيديين خريجي الجامعات والمعاهد من مهندسين ومدرسين ومعلمين وطلبة وعمال وفلاحين ، هذا ناهيك عن النساء والشيوخ والأطفال الرضع ايضا ، بعض العوائل أبيدوا بالكامل ، الأبوين والأطفال أجمعين ، والبعض الآخر أوشكوا على الأبادة لولا استنفاد أربابها بجلدهم من الملاحقة في تلك العمليات ليواصلوا مسيرة النضال والكفاح المسلح ضد النظام المقبور آنذاك ، هنا لا بد من الأشارة الى البعض منهم والذين نعرفهم عن قرب من الذين فقدوا العشرات من أفراد عوائلهم وذويهم وأقاربهم كالأخ علي حاول بكو والأخ خيري درمان ــ توفيق ــ والأخ صبحي خدر حجو ــ أبو سربست ــ والأخوين صباح وكفاح كنجي وآخرين كثيرين ، هؤلاء الذين نعرفهم وجلهم يعيشون في المهجر ...
أذن وكما تطرقت في الداية أردت أن أسرد بعض السطور عن الشهيد أرجان والؤنفل أيضا مع أخيه فريد ، قد لا يعرف البعض بأنه من الأحفاد المتميزين لذلك البطل الأيزيدي والذي سطر أسم الأيزيدية في التاريخ حينما تم تكريمه حاكما لولاية الموصل تقديرا لشجاعته في القتال مع الصفويين ومن قبل السلطات العثمانية آنذاك أنه ميرزا الداسني ــ ئيزدي ميرزا ــ أما أرجان الحفيد وما أن بلغ سن الرشد حتى ظهرت لديه الروح الوطنية والقومية والدينية ، وبدليل بعد أكمل دراسته المهنية بفترة ، التحق بصفوف الثورة الكوردية بعد أن كان منتميا لتنظيمات الحزب الديمقراطي السرية ، لكن سرعان ما آمن بمبادئ ومنهاج حزب الشعب ــ بارتي كه ل ــ بعد الأطلاع عليه ليناضل في صفوفه ، تدرج بسرعة في التسلسل الحزبي ليصبح فيما بعد من الكودر المتقدمة ويرأس مسؤولية اللجنة المحلية وعضو الفرع في منطقة بهدينان ... هذا بالأضافة الى ذلك كان من المهتمين بجمع التراث الأيزيدي الأصيل حرصا منه من الضياع ، ناهيك عن أهتمامه الخاص بكتابة الشعر وبلغة الأم ، حيث له من القصائد العشرات منها المنشورة أيضا آنذاك ، وكان له صداقة حميمة مع الشاعر الكوردي المعروف المرحوم صبري بوتاني حسب ما ورد في الكراس والذي تم الأعداد لها من قبل الأخ مروان شيخ حسن ــ أرجان ماري .. الحياه والشعر ــ كسائر عشرات الآلاف من الضحايا والذين كانوا لا حول لهم ولا قوة ، ورغم شكوكه بمصداقية العفو الصدامي للأكراد حينذاك ، لم يجد الا أن يكون من الذين سلموا أمرهم تحت رحمة أبشع الدكتاتوريات ، ورغم أنه كان من الذين أجرت معهم جريدة الثورة / لسان حال البعث الحاكم لقاءا حول مستجدات احداث والعفو الصدامي حينذاك الا أن مصيره ومصير أخيه أيضا أصبح في عداد المفقودين مع عشرات الآلاف من أخوته المؤنفلين ...
لذا لا يسعنا الا أن نقول ، بأن لا بد من أحياء الذكرى السنوية لهؤلاء الخالدين من بني جلدتنا ، لا بل تقليدهم أوسمة خاصة من لدن القادة الأكراد ولاسيما هم الآن على رأس الدولة العراقية وأقليم كوردستان الفيدرالي ، وكذلك نأمل من الأستاذ جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية شمول ضحايا الأقلية الأيزيدية بالتكريم من لدن سيادته اسوة بأخوتهم والذي سمعنا ورأينا قبل أيام على شاشات التلفزة متبرعا مبلغا أربعمائة ألف دولار من مخصصاته الخاصة لضحايا عمليات الأنفال من البارزانيين أثناء زيارة سيادته لمرقد البارزاني ونجله أدريس ، وهذ أملنا في رئيسنا مام جلال ....

حسين حسن نرمو
المانيا في 13/9/2005

الرحيل - قصيدة شعر

حسين حسن نرمو
سأرحل عنك حبيبتي .. الى الأبد ..
لا لأنك لا تحبينني ..
أو لا أحبك ..
أنك حبيبة خيالي ..
وأنا عشيق خيالك .
كل النظرات من حدقات العيون ..
كل الأبتسامات المرسومة على شفتيك ..
تقول وتقول أحبك .
مضت أعوام ..
وصالون أفكاري لا يتسع سواك .
مضت أعوام ..
وأرشيف أفكاري ألغى كل التواريخ ..
سوى تاريخ ميلادك .
مضت أعوام ..
وقلبي لا يقبل أن يشغله ..
ويسكنه سواك .
مضت أعوام ..
وأنا أحبك بطريقتي ..
وأنت أيضا تحبينني ..
وعلى طريقتك .. بالكبرياء ..
وظل حبك يداعب أوتار القلب ..
ذلك القلب الذي ..
فقد الكثير لمطاردة قلبك .
سأرحل عنك حبيبتي ..
لأن حبي لك مصحوبا بالوفاء ..
سأرحل عنك حبيبتي ..
لأن حبي لك دائما فيه التواضع .
أنا لا أؤمن الحب الذي فيه الكبرياء .
أنا لا أؤمن العشق الذي فيه الكبرياء .
أنا لا أقدس حبا فيه التعالي .
ولا أود أن أكون ..
عاشقا لحب فيه الجبن .
فالكبرياء في الحب يا حبيبتي ..
جبن ... هروب .
والحب عندي بهذه الطريقة ..
محكوم عليه بالأعدام .
سأرحل عنك حبيتي الى الأبد ..
لا أقدر الأستمرار في حب ..
لا أستقبل منه كلمة الشكر ..
حين أقدم التهاني بمرور عام عليه .
سأرحل عنك حبيبتي ..
كي أختار حبا آخر ..
مجردا من الكبرياء ..
الجبن ..
الفارق الطبقي ..
ومن أي شئ ..
يعرقل مسيرة الحب بين العشاق ..
يعرقل مسيرة الحب بين العشاق .

حسين حسن نرمو
ألمانيا / أولدنبورغ

مصطلح التكريد ... وما وراء التحدث به الآن ؟

بقلم / حسين حسن نرمو

لا يختلف أثنان بأن كان للتعريب أهداف سياسية شوفينية من قبل النظام البائد ، والتي جرت في مناطق عديدة من كوردستان ، ولا سيما في مدينة كركوك الغنية بالذهب الأسود ، حيث تم تشجيع الآلاف من العوائل العربية من الجزيرة ومناطق أخرى لغرض أسكانهم في المناطق التي أختارتها سلطة البعث الحاكمة في العراق أستمرت هذه السياسة الشوفينية على مدار أكثر من ثلاثة عقود من الزمن ، ولم تكن مناطق الأيزيدية أوفر حظا أمام تلك السياسة ، حيث شملت أكثرية قراهم بالتدمير وجمعتهم في مجمعات قسرية تفتقر لأبسط الخدمات الأنسانية في سنجار والشيخان ودهوك ، ولم يكتفوا بذلك بل تم أسكان العرب في بعض القرى القديمة ثم توزيع الأراضي على العوائل العربية وبالتالي يزرعونها ويقطفون ثمارها على مرأى أصحابها الشرعيين المغلوبين على أمرهم ، كما كان يجري في مجمع مهد ــ الشيخان على سبيل المثال لا الحصر .. بالتأكيد لا نستغرب من الذي حصل من أجراءات تعسفية في ظل نظام دكتاتوري بشع بيده كل مفاتيح الضغط والتهديد والوعيد لكائن من كان من أبناء الشعب العراقي الأبي ..
قد يمتعض البعض من هذه المقدمة لموضوعنا المعنون أعلاه حول أستخدام مصطلح التكريد من قبل البعض ، وهو بطبيعة الحال مصطلح ذات تعبير قاسي وقاس جدا على كل أنسان مؤمن بمبادئ الديمقراطية ، ومن المفترض أن نقول بأن شتان ما بين هذين المصطلحين التعريب والتكريد أن وجد أصلا ، كالفرق بين الدكتاتورية التي دامت أكثر من ثلاثة عقود من الزمن في العراق وبين الديمقراطية التي أطلت علينا في أقليم كوردستان أولا بعد الأنتفاضة الآذارية وتحديد بعد أنتخاب برلمان كوردستان وتشكيل الحكومة الأقليمية عام 1992مؤتلفة من الحزبين الرئيسين البارتي والأتحاد ، والواضح من خلال برنامجهما هو تطبيق شعار الديمقراطية والعدالة والمساواة ليس في كوردستان فحسب ، بل نادوا بها من أجل العراق أيضا ، وها جنينا فعلا ثمار ذلك النضال في الفترة الأخيرة بعد سقوط النظام الدكتاتوري في بغداد ...
أذن هذا المصطلح الذي نسمعه بين الفينة والأخرى للتعبير عن حالة معينة ومن قبل البعض لم يأت من الفراغ حسب ما نعتقد ، وأنما نتيجة أفرازات وتجاوزات معينة في مناطق سكنى الأيزيدية ...
نعتقد بأن من حقنا أن ننبش في الماضي أذا كان ذلك يخدم الموضوع المطروح ، أذن لنعود بذاكرة السادة القراء الى بداية السبعينات وتحديدا بعد بيان الحادي عشر من آذار التاريخي والذي كان وليدة نضال شعب كوردستان وضغط ثورة أيلول المجيدة بقيادة المرحوم البارزاني على الحكومات المتعاقبة وأخيرا حكومة البعث ... حيث تم بعدها أعادة هيكلة القوات العسكرية ــ البيشمركه ــ بعد حرب الأنصار في الجبال على مدار عقد من الزمن في الستينات على شكل قوات شبه نظامية آنذاك تحت مسميات الهيز أي القوة والبتاليون والسرايا و... في كافة مناطق كوردستان ، معظم القادة على رأس تلك التشكيلات كانوا من المقربين لشخص البارزاني ومن جهات بعيدة عن مناطقنا ، كان هذا أمرا طبيعيا وليس غريبا حينذاك ربما لعدم وجود القادة البارزين من منطقة بهدينان لتبوء مثل هكذا مناصب ، وأنما الغريب في الأمر بعد أستلام تلك القادة مواقع المسؤولية وفي ظل الهدنة المقررة حسب الأتفاقية بأربع سنوات لحين تنفيذها ، وظنا منهم بأن الأمر منتهيا وبأن الحكم الذاتي بات أكيدا على أرض الواقع متناسين المؤامرات والدسائس التي كانت تحيك من قبل النظام المقبور للتآمر على الأتفاقية والثورة الكوردية ، لذا أنشغل البعض منهم بأمتلاك الأراضي وبعض القرى بأكملها وبشتى الطرق الديماغوكية سواء كان تحت شعار الضغط أو التهديد أو حتى محاولة أغراء أصحابها اصليين لغرض البيع بالمال والذي حصلوا عليها بالتأكيد بطرق غير مشروعة ومن أموال الثورة آنذاك بعيدا عن أنظار القيادة العليا ، يؤسفني حقا وربما يصيبني أيضا ما قلته كوني منتميا لعائلة متنفذة حينذاك لوجود عمي وأبي في مواقع قيادية ربما في التسلسل الثاني للمسؤولية العسكرية والسياسية في المنطقة ، لكن ما باليد حيلة ، هكذا كان الواقع حينذاك ، وقضية دوشيفان ما هي الا أحدى هذه الحالات المتجاوزة على المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة من السلطات والتي كانت تفرض هيمنتها بالقوة وربما لا يزال بعيدا عن الشعارات الواردة في برامجهم وهذا ما نأسف عليه فعلا ....
لكن نرجع ونقول بأن الأسباب المباشرة لما حصل ويحصل وقد يحصل من تجاوزات على حقوق المغلوبين في كوردستان هي من قلة الوعي للعناصر الذين يقومون بهكذا أفعال ومن مواقع المسؤولية المناطة بهم ، ويجب أن لا ننسى هيمنة الحزب على المرافق الحكومية ليتم أختيار رؤساء الدوائر ومن الحزبيين لا على أساس الكفاءة والخبرة ، هؤلاء يربطون مصالحهم مع المرجع الأساسي والأقوى وهو الحزب الذي يكون دائما في موقع الدفاع عنهم ، هذا ناهيك عن عدم متابعة اللجان البرلمانية الخاصة في الوقت الحاضر لمراقبة ومحاسبة أداء الجهة التنفيذية أي الحكومة في كوردستان ، نعم نقولها بكل صراحة وسمعنا أيضا من الدكتور برهم صالح خلال أستقباله لنا العام الماضي ضمن وفد ليقول بأنه شخصيا زار ولأكثر من مرة مقر الكتلة الخضراء للبرلمان ــ الدورة السابقة ــ قبيل التوحيد لحثهم على مراقبة أداء الحكومة الذي كان يترأسها حينذاك ، لكن المفروض أن تكن العملية معكوسة تماما لتكون المبادرة من قبل اللجان المنبثقة من البرلمان للهدف أعلاه ....
قد يتسائل الكثير من القراء ، طالما الأمر هكذا ، ما هو الحل أذن ؟ نقول للأسف في الوقت الحاضر سيكون الحل بأيدي السلطة الحاكمة ــ الحزب ــ ليقوم ببعض الأجراءات والتي تتناسب على الأقل في العصر الراهن ــ عصر الديمقراطية ــ ومنها ...
أولا / توعية الكوادر التابعة لها بشكل جيد وحثهم على عدم القيام بالتجاوز على المواطنين في عصر المفروض أن تكون الديمقراطية سيدة الموقف في الساحة العراقية عامة والكوردستانية بشكل خاص ...
ثانيا / أعطاء الضوء الأخضر كاملة للبرلمانيين الذين يقع الأختيار عليهم من قبل هذا الحزب أو ذاك ليكونوا بمستوى المسؤولية التاريخية وقادرين على محاسبة الجهة التنفيذية على الأداء الغير سليم بكل حرية والأجماع على سحب الثقة من الحكومة أذا أقتضى الأمر ذلك ...
ثالثا / عدم أسناد المسؤولية الأدارية والأمنية لتلك العناصر الأنتهازية ، همهم الوحيد أرضاء وأطاعة الأوامر الصادرة من المراجع العليا ــ الحزبية ــ مقابل الحصول على الكراسي والذي بالطبع تتماشى مع المصالح الشخصية لهؤلاء ...
قد يسخر البعض من القراء الأفاضل لما دوناه من النقاط أعلاه وصعوبة تطبيقها حاليا وخاصة الذين يعيشون في في الواقع الحالي تحت السلطة الأقليمية والأخص المناطق المعلقة مصيريا بين السلطة المركزية والأقليمية كالشيخان على سبيل المثال لا الحصر ، والذي حصل فيها الكثير من التجاوزات حسبما يقال من قبل السلطة الحاكمة في تلك القصبة ... لذا لا يسعنا ألا أن نرجع الى سلاح المناشدة وهو أضعف الأيمان ، لنناشد من خلال المنابر الأعلامية السيد تمر رمضان محافظ دهوك والمعروف بعلاقاته الطيبة مع الأيزيديين ، ربما تمتد لعشرات السنين وذلك بمد جسور الثقة الشبه مفقودة مع المواطنين ضمن الحدود الأدارية لمسؤوليته للتحقيق في التجاوزات الحاصلة لأرجاع الحق الى أصحابها ونع تكرارها في المستقبل ، وهذا أملنا في السيد رمضان لثقة أهل المنطقة فيه وخاصة الذين يعرفونه عن قرب بأعتباره لا يقبل بهكذا أفعال من أي من كان وفي أي موقع من المسؤولية ... هذا ودمتم للعمل الجدي من أجل المصلحة العامة ؟؟

حسين حسن نرمو
ألمانيا

حبيبة العرش

حسين حسن نرمو
قصيدة شعر
حينما أعتليت العرش ..
أصبحت حبيبتــــــــــي ....
جنون الرغبــــــــــــــة ....
وفطرتي الشرقيــــــــة ....
جعلني أعشقـــــــــــك ...
وأحترق تحت شمس الحب الساخن ...
كنت آملا أن أجده فيـــــــــك .
قبلاتي لـــــــــــــــك ....
كانت مليئة بأشواق صادقة .
كلماتــــــــــــــــــــي ..
كانت نابعة من ذلك الفؤاد ...
الذي لا يعرف ماهية الخيانة .
عملت المستحيـــــــل ...
كي أثبت لــــــك ...
أنك تهمينني وأنك وراء شرودي وهذياني .
وبعدما تنازلت عن البلاط ...
لاحظت بأنك تلتذين ....
بسقوط الأحلام من عرشها ....
وتستمتعين برؤية حسراتي ....
في الطريق أليــــك .
ها بانت .....ها بانت ....
كانت قبلاتك مليئة ....
بأشواق الحب العرشي .
كلماتك كانت .....
كالصكوك من غير أرصدة ....
أو ...........
كالألعاب النارية التي تتلاشى في الهواء ....
بعد الأطلاق بثوان معدودة .
رغم يقيني الآن .....
أنك كنت حبيبة العرش ....
وغم أنني نادم .....
على كل ما أعطيتك من حب .
لكـــــــــــن الغيرة تنهشني .....
ومثلها الغضـــــــب .....
ولا أقدر التقاط الأنفاس .....
حينما أراك .....
تمارسين العشق مع غيري .

حسين حسن نرمو
المانيا / تموز 2000