الجمعة، 16 أكتوبر 2009

توضيح ل " تعقيب " الأخ جهور سليمان على مقالي

بقلم / حسين حسن نرمو
( الأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية )
أولا ً : حينما عبّرت ُ في مقالي " من التجمع الديمقراطي الأيزيدي ... إلى القائمة الأيزيدية المستقلة 2 ـ 2 " بكلمة ( أستغل ) بعض قادة التجمع الديمقراطي ( الموقف ) ، كان القصد ( أيها الأخ وصديق الصبا من الدراسة المتوسطة ولحد الآن وستستمر الصداقة مهما أختلفنا في الآراء والأفكار بين الحين والآخر ) هو أستغلال الحدث أو الأحداث وليس دماء الأبرياء من بني جلدتنا كما تفضلت في تحليلك ، حيث في تصوري لولا تلك الأحداث لم ولن يكن بأمكاننا الحصول على الدعم والتعاطف من الجهات المسؤولة في مصادر القرار لدى البرلمانات والحكومات في الدول الأوربية، كان هذا قصدي من التعبير في الكلمة ( أستغلال الأحداث ) التي كانت ربما السبب في إثارتك للتعليق حول الموضوع ، بالتأكيد أنك أكثر من غيرك على أطلاع بملف ( هيئة الفعاليات الأيزيدية ) والذي بدأ مباشرة ً بعد أحداث الشيخان المأساوية 15 / شباط / 2007 حينما قام ثلة من المتطرفين بالهجوم على بعض الأمكنة المقدسة لدى الأيزيدية منها دار سمو الأمير ، والحمدلله لم تكن هنالك ضحايا في تلك الأحداث التي بأعتقادي كانت خطورتها تفوق الأحداث الأخرى بما فيها كارثة شنكال لو ننظر إليه كحدث مستقبلي . علما ً حينما رتبنا " أنا والأخ سفيان ميرزا " موعد مظاهرة بروكسل مع الجهات المعنية في الشرطة كان سببها أحداث الشيخان ، أي أحداث كر عزير وسيبا شيخ خدر لم تكن قد حصلت بعد . بالطبع تفاعلنا مع تلك الأحداث آنذاك وكان لنا بالمشاركة مع الكثير من أخوتنا الأعزاء وأنت أولهم بصمات في مجال التنديد والأستنكار وعلى شكل كتابات موجودة في أرشيف الكثير من المواقع الألكترونية وحتى بعض المطبوعات في كوردستان .
ثانيا ً : أما بخصوص الجموع أو الألوف ، جاءت مشاركتهم في تلك الفعاليات والمظاهرات خلال عام 2007 ، من خلال تفاعلهم وتضامنهم وتعاطفهم مع الأحداث المؤلمة في تلك المرحلة وليس من أجل عيون ( ميرزا دنايي وجهور سليمان أو حسين نرمو و ... و ... ) ، الا تتفق معي بأننا لم نتمكن الآن جمع ربع الذين شاركوا حينذاك بدون حدث مهم مثل تلك الأحداث ( لا سامح الله طبعا ً ) ، علما تلك الجموع شاركت في مظاهرة بروكسل بغياب أكثرية قادة هيئة الفعاليات الذين هم الآن على رأس قائمتكم وأنت أدرى بذلك .
ثالثا ً : أنا لا أتهم أحدا ً منكم وكلكم على بعضكم أصدقاء أعزاء وسيبقى الأحترام قائما ً بيننا ، أما بخصوص أتهام البعض منكم باستغلالي أخطاء بعض قادة القائمة الأيزيدية المستقلة لصالح أتجاهي السياسي أو بالأحرى لصالح الدعاية الأنتخابية للأتحاد الوطني الكوردستاني ، كونوا على ثقة ، بأن هذا لم يخطر ببالي أبدا ً ، إلا إذا كان تفسيركم أخذ هذا المنحى ، ولو نفرض جدلا ً بأن أتهامكم هذا صحيحا ً ، سيستفيد أيضا ً مرشحين قريبين من قلوبكم من هذه الدعاية . كتاباتي مشهودة بأنتقادي للجهة السياسية الذي أعمل بكل فخر وأعتزاز تحت لواءه ، بأمكانكم الرجوع أليها ومنها المقال المعنون ( القرارات المصيرية بحاجة إلى إعادة النظر قبل صدورها ) ، هذا المقال كان حول قرار إقالة الدكتور ميرزا دنايي من منصب المستشارية بشكل نقد موجه إلى رأس الهرم في قيادة الحزب الذي أتشرف أن أكون أحد أعضاءه ، أخيرا ً وليس آخرا ً وبعد الأحترام مجددا ً، كم تمنيت لو كان تعقيبك هذا بأسم القائمة الأيزيدية المستقلة أو بأسم ناطقها كما تعودنا قراءة أدبياتها في الفترة الأخيرة مذيلة بأسمها ، أو على الأقل بأسم أحد الأخوة الآخرين معكم في قيادة القائمة يا صديقي العزيز .
ألمانيا في
10 / 10 / 2009

الأحد، 11 أكتوبر 2009

من التجمع الديمقراطي الأيزيدي ... إلى القائمة الأيزيدية المستقلة !!! 2ـ2

بقلم / حسين حسن نرمو

بعد خلط الكثير من الأوراق أثر الأحتلال الأميريكي للعراق وسقوط النظام فيه مع أنهيار الدولة ومؤسساتها ، ليدخل وضع مناطق الأيزيدية في مأزق حقيقي تحت رحمة المادة 58 من قانون إدارة الدولة والمادة 140 من الدستور العراقي الدائم فيما بعد ، ليتم الأستفتاء مثلها مثل المناطق الأخرى المتنازعة عليها حول عائديتها إلى عراق المركز أو أقليم كوردستان ، منذ أمد ٍ بعيد وللأسف لم يحسم هذا الملف لحد الآن مما جعلت هذه المناطق تحترق في نار ( باباكُركُر ) والذي كان من الأولى العمل على تجزئة مضمون المادة الدستورية إلى مراحل تطبيقية للأستفتاء بدءا ً من القصبات والمدن الصغيرة أنتهاءا ً بمدينة كركوك ، بسبب تلك الظروف ، حصل الكثير من المشاكل المعقدة في مناطق تواجد الأيزيدية ، منها أحداث الشيخان المعروفة في شباط 2007 ، مقتل العمال الأيزيديين من قصبتي بعشيقة وبحزاني في نيسان 2007 ، ثم الأنفجار الرهيب في كرعزير / شنكال في آب نفس العام ، بمناسبة هذه الأحداث ، أستغل البعض من قادة التجمع بالأمس القريب منهم كاتب هذه السطور الموقف للقيام ببعض النشاطات في المهجر تحت لواء ( هيئة الفعاليات الأيزيدية ) لدعم وتعزيز موقف الأيزيدية في المحافل الدولية ، منها زيارات إلى بعض البرلمانات ومجالس الشيوخ ومصادر القرار الأخرى في حكومات الكثير من البلدان الأوربية وأميركا أيضا ً ، هذا ناهيك عن القيام بالعديد من المظاهرات السلمية أمام الدوائر ذات الصلة بمثل هذه الأعمال المشروعة الخاصة في مجال الدفاع عن حقوق الأنسان . رغم التفاف الكثير من أبناء الجالية الأيزيدية في المهجر حول تنظيمنا ليتضامنوا مع الأحداث التي ذكرناه آنذاك ومن خلال المشاركة الفعالة في المظاهرات ، إلا أننا أصبحنا منبوذين في نظر الآخرين من أبناء جلدتنا ( المسّيرين ) والذين أختلفوا معنا في الآراء المتعلقة حول كيفية التعامل مع الأحداث تلك التي هزّت الضمير الأنساني عامة ً وضمير رئيس أكبر دولة في العالم \" جورج دبليو بوش \" خاصة ً . وبمناسبة المظاهرات في تلك الفترة ، قررت هيئة الفعاليات وبأسم الجالية الأيزيدية في أوربا آنذاك القيام بأحداها أمام البرلمان الأوربي في بروكسل بعد الحديث والأجتماع لأكثر من مرة ، شاركت في إحدى لقاءاتنا حول الموضوع في البيت الأيزيدي في مدينة سلي الألمانية الآنسة فلك ناز عضوة البرلمان الأوربي آنذاك لتُطرح ثلاث مواعيد ( تواريخ ) تم الأتفاق على إحداه ليكون غالبية أعضاء البرلمان متواجدين في بروكسل ، تحركنا وحصلنا على الموعد المحدد للقيام بالفعالية وبالتعاون مع أخواننا الأيزيديين في الجمعيات والبيوتات التابعة ل ( ئيكه تيا ئيزيديا ) وجمعيات ومراكز ثقافية أخرى ، لكن الصدفة شاءت أن يتزامن موعد المظاهرة مع زيارة السيد مسعود البارزاني / رئيس أقليم كوردستان إلى البرلمان الأوربي ، لتقوم القيامة علينا من الأطراف التي سبق وأن أختلفت معنا مبدئيا ً لمثل هذه الفعاليات ، ليتم العمل والأتصال سرا ً وعلنا ً وعلى مستوى المناظرة التلفزيونية للحد والمحاربة من تحقيق المظاهرة ، لا يهمنا بالدخول في تفاصيل أكثر حول ذلك بقدر ما يهمنا هو تأثير عمل المناوئين على قيادة وتحالف التنظيم ( هيئة الفعاليات ) في تلك المرحلة ، تمكنوا فعلا ً من التغلب على أواصر التحالف والثقة بين قياديي التنظيم ليتم تشتيت أصوات مشاركتهم ، منهم مَن أقتنعوا بآراء المناوئين بعدم المشاركة كونها تؤثر على قدسية السيد رئيس الأقليم ، ومنهم مَن تملصوا ليعتكفوا في دُورهم وتمنوا أن لا يتم الأتصال بهم في اللحظات الأخيرة من المشاركة ، ومنهم مَن حاولوا من خلال أتصالاتهم مع باقي رفاقهم القياديين الذين أعتزموا على المشاركة مهما تكن النتائج وهؤلاء الذين شاركوا معروفين طبعا ً بالوثائق في ذلك اليوم المشهود في بروكسل ، وبهذا كنا قد فقدنا جزءا ً آخر من الثقة التي حصلنا عليه من تأييد أبناء جاليتنا لفعالياتنا في تلك المرحلة بعد أن فقدنا جزءا ً من الثقة نفسها أثر الفشل في قيادة وديمومة التجمع الديمقراطي الأيزيدي . ويجب أن لا ننسى دور الجالية الأيزيدية في الدول الأوربية وأميريكا في مجال جمع التبرعات لضحايا شنكال ومجزرة العمال الأيزيديين من بعشيقة وبحزاني وأفلحوا في ذلك فعلا ً ليتم فيما بعد التوزيع عليهم وفق نظام مرضي للجميع وكذلك دور الجالية بالتنسيق مع الجهات المعنية الألمانية بجلب جرحى ضحايا الأرهاب من مختلف أطياف الشعب العراقي وبوجبات عديدة للعلاج في المستشفيات الألمانية والآن تحت مسمى منظمة الجسر الجوي ، نأمل أن يكونوا مستقلين بعيدين عن تدخلات الجهات السياسية الكوردستانية والعراقية .
بعدها وفي 11 / 5 / 2008 عُقد جلسة في مدينة هانوفر لنخبة من الأيزيديين ، سبقتها أجتماعات ومشاورات حول أمكانية عقد كونفرانس للنُخَب الأيزيدية للتمهيد نحو مؤتمر عالمي موسع ، في ذلك الأجتماع أ ُتخذ بعض القرارات وتكليف لجان حول القيام ببعض الخطوات التي تهم المجتمع الأيزيدي المعاصر منها على سبيل المثال لا حصرا ً ( مناشدة الحكومة الكوردستانية بمذكرة حول وضع الأيزيدية وأمكانية عقد مؤتمر تحت رعايتها و ... و ... ) ، لكن للأسف لم تلتزم قادة \" هانوفر آنذاك \" بكل ذلك ، ربما لغرض في نفس يعقوبهم . علما ً أستمر بعض الأخوة من الذين شاركوا في الأجتماع المذكور على أتخاذ بعض الخطوات بالتعاون مع بعض الجمعيات والبيوتات ، ليعقد فعلا ً مؤتمر للجالية الأيزيدية في \" مدينة بيليفيلد \" الألمانية ، بحسب رأي أخوتنا \" الهانوفريين \" الذين أستصعبوا المشاركة والتعاون في مثل هذا المؤتمر خوفا ً من الأجندات السياسية ، لكنهم وعدوا مؤيديهم أبناء \" الجالية الأيزيدية العراقية \" على عقد مؤتمر حُر للأيزيديين العراقييين وأنتخاب مجلس للجالية ، لكن الوعد تَبَخَر لصالح وعود أخرى . في غفلة ٍ عن الأيزيدية ، وربما عن بعضهم البعض ( قادة أحداث الساعة ) أيضا ً ، فوجئنا بمغامرة جديدة على صفحات الأنترنيت محاولين دغدغة مشاعر أبناء الأيزيدية مرة أخرى ببيان تأسيس الحزب الليبرالي الأيزيدي بدون اسماء للمؤسسين أو القائمين على شؤونه ، علما ً بأن غالبية أبناء جلدتنا لا يفهمون المعنى الحقيقي لكلمة ( ليبرال ) لنأتي ونؤسس حزبا ً بهذا الأسم ، توقعنا أن تكون مثل هذه الخطوة أنفرادية بعيدة عن الواقع الفعلي الجماعي لا غير ، وللأسف أهتمت ( بحزاني نت ) بالحدث أهتماما ً منقطع النظير ليفسح مجالا ً على صفحة مواقعها الصديقة ( موقع ألكتروني بأسم الحزب ) ، أختفى الموقع الأصلي عن الأنظار الآن ليحل محله بالضبط ( موقع القائمة الأيزيدية المستقلة ) ، اُستغل الحزب والموقع الألكتروني بحلة جديدة من قبل آخرين ، ربما كانوا من أنصار المؤسس أو المؤسسين ، لنهج سياسة تشبه الذين سبقوهم في العزف على وتر القومية الأيزيدية التي لا تخدم المجتمع الأيزيدي أبدا ً لا الآن ، ولا في أية مرحلة . بمناسبة القائمة الأيزيدية التي أ ُعلن عنها منذ فترة وعقدت مؤتمرها في مدينة هانوفر بنجاح على حد قول القائمين عليها وهذا ما نامل أيضا ً ، لكن بغياب أحد الأعضاء المؤسسين وهو من القانونيين وكبير المُمَوّلين للقائمة ، حيث كان حضوره مهما ً جدا ً خاصة في الجانب الذي شارك فيه الأمير تحسين بك ومناقشة ملف قرار اللجوء الخاص بالأيزيدية والذي تم التحفظ عليه من قبل السلطات الألمانية ، أعلنت القائمة ايضا ً عن أهدافها وتطلعاتها المعقولة في الشأنين العراقي والكوردستاني وعلى صعيد الأيزيدية ايضا ً ، هذه التطلعات والأهداف كنا نرفعها دائما ً إلى الجهات المعنية ومصادر القرار ودعا إليها كل التنظيمات التي سبقتها ، منها أيضا ً كانت من ضمن برنامج العمل للسيد ميرزا دنايي أثناء توليه منصب مستشار رئيس جمهورية العراق قبل الأقالة ، منهم تحقق ومنهم في طور التحقيق ، ولو صَمَد السيد سفو سليمان في منصبه في بغداد كان بالأمكان تحقيق الكثير من الذي نتحدث به الآن . نأمل أن يكون عمل القائمة هذه في خدمة المصلحة الأيزيدية العليا بعيدا ً عن التدخلات والمساومات والعمل للآخرين وفرض هذا على ذاك في الأختيار لأي منصب كان إلأ إذا كان ضمن الأستحقاق والكفاءة .
ألمانيا في
07 / 10 / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

من التجمع الديمقراطي الأيزيدي ... إلى القائمة الأيزيدية المستقلة !!! 1ـ2

بقلم / حسين حسن نرمو

حينما نتطرق في هذا المقال إلى بعض النشاطات لبعض التنظيمات للجالية الأيزيدية في المهجر بعد تأسيس التجمع الديمقراطي الأيزيدي ولحد أعلان القائمة الأيزيدية المستقلة ، لا يعني هذا بالضرورة بأن لم يكن للجالية نفسها نشاطات قبل ذلك ، بلى كانت لبعض التنظيمات منها " مركز الأيزيدية خارج الوطن " على سبيل المثال لا الحصر نشاطات وصلت في بعض الفترات أوجَها ، بحيث بلغت صداها وفي مرحلة معينة أزعجت سلطات النظام البائد خاصة ً بعد أنعقاد ( المؤتمر العالمي حول الأيزيدية الأول وربما الأخير ) نهاية عام 2000 ، بعدها وفي تصوري ، دخلت الأيادي الخفية الخارجية والداخلية لتشتيت مرحلة النشاط تلك ، لتنجح تلك الأيادي بعد عامين بالضبط من عقد المؤتمر وتحديدا ً في ديسيمبر عام 2002 وأثر أنعقاد الكونفرانس أو الأجتماع الأيزيدي الموسع في مدينة أولدنبورغ الألمانية في ( البيت الأيزيدي ) حول كيفية التعامل مع المرحلة آنذاك بعد مؤتمر المعارضة العراقية المعروف في لندن قبيل سقوط النظام العراقي .

وبدلا ً من توحيد الصف والقرار الأيزيديين آنذاك ، تم بفعل الأيادي الخفية وربما المكلفة تشتيت الصف والقرار إلى صَفين وقرارين أتجها نحو أربيل والسليمانية . وبسبب الظروف تلك ومراوحة العمل الجماعي وعلى أنقاض التشتت في تلك المرحلة ، تأسس التجمع الديمقراطي الأيزيدي ذا منهاج وبرنامج نظري ممتاز كالعادة مثله مثل باقي التنظيمات في بداية التأسيس والتكوين ، وكان للتجمع أهداف سياسية والتي ستصب في المصلحة العليا للمجتمع الأيزيدي وكما أتفق عليها مؤسسيه ، رغم تأكيدنا في البيان التأسيسي بأن التنظيم لا يتعارض مع الخط الكوردستاني من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة ، إلا أن وجود التجمع حينذاك لاقى أمتعاضا ً وأعتراضا ً وربما تهديدا ً أحيانا ً من لدن أحد الأطراف السياسية في الساحة الكوردستانية ، والذي يضع نفسه دائما ً في مهمة الوصي على المصلحة الأيزيدية العليا ، بعد توجيه أصابع الأتهام إلى التجمع بالميل والتابع للطرف الآخر من المعادلة السياسية ، هذا ما جاء على لسان الممثل الشرعي ل ( الطرف الوصي ) ، ربما لأستلام رسائل من معتمديهم في المهجر والذين نقلوا المعلومات الخاطئة لأكثر من مرة إلى مراجعهم حول مثل هذه الحالات وهذا ما نأسف عليه ، ونأسف على الوصاية أيضا ً ، الذي حصل بعد رضوخ وأستسلام القيادة الدينية المتمثلة برأس الهرم والقيادة الدنيوية أيضا ً أمام مغريات العصر من دفاتر الدولارات والسيارات الفارهة ، والتي تُباع أيضا ً بعد الأستلام مباشرة ً في المعارض الخاصة ، لتتحول المبالغ إلى أرصدة ً بالعملة الصعبة لأصحابها الذين باعوا قيم ومبادئ الديانة في مزاد البورصة مقابل الحفاظ على مصالح أهاليهم وذويهم ، لذا بأعتقاد الكثير بأن هؤلاء لا يستحقون إلا أن يكونوا ( قادة لعوائلهم ) فقط إن تمكنوا من السيطرة على عوائلهم أصلا ً ، وسيأتي اليوم الذي يهتف المجتمع الأيزيدي بألف ( لا ) لمثل هؤلاء وأنتخاب قيادة تليق به . ربما للبعض من التهديد والكثير من الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية ، منها ضعف الثقة بين الأعضاء المؤسسين للتجمع ، أعتماد الواحد على الآخر ، وأعتماد الكُل على الواحد في العمل ، والأهم من كُل ذلك ، عدم إقدامنا ( قادة التجمع ) على التضحية ، لا بالدعم المالي الذي يعمل على أحياء كل تنظيم جديد ، ولا المغامرة بالذهاب إلى حيث القواعد في الوطن والذي أهتز أعلان التجمع مشاعر الكثير من أخوتنا ( أبناء جلدتنا ) ، ليعقدوا الآمال عليه . لهذه الأسباب وربما لأسباب أخرى أدت إلى مراوحة العمل ونشاط التجمع الديمقراطي الأيزيدي ليصبح الآن في خبر كان بعد تفرغ قادته ِ لمهمات ونشاطات أخرى علنية وربما قد تكون بعضها سرّية . مَن يدري !!! هذا ما نتطرق إليه في الجزء الثاني من مقالنا هذا .


للموضوع صلة ....
المانيا في 29 / 09 / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

أمير الأيزيدية لا يستطيع تأمين راتب شهري لناطق رسمي بأسم سموه !!!


بقلم / حسين حسن نرمو
يقول الفنان الكوردي الأصيل ( تحسين طه ) في إحدى أغنياته وباللغة الكوردية طبعا ً وما يقابله بالترجمة العربية بأنه ( قد فقد الثقة بكل الذين حوله ، ليرجع ويقول بأنه قد فقد الثقة بنفسه أيضا ً ) ، طبعا ً أنا من المعجبين جدا ً بصوته والأشعار التي غناها لشعراء معروفين ، انطلاقا ً من هذه المقولة على شكل الغناء الكوردي الأصيل وبعد تفكير وحوار مع النفس ، قررت عدم المشاركة في مؤتمر القائمة الأيزيدية المستقلة الذي عقد يوم السبت المصادف 26 / 09 / 2009 والذي أتمنى من أخواننا المؤسسين والمرشحين للمستقبل كل النجاح ، حيث سبق وأن عملنا معا ً في العديد من النشاطات والذي فعلا ً فقدت الثقة بأي مَن كان حتى أحيانا ً بنفسي ، كما أردت أن أوضحها في مقالي الذي يحمل عنوان ( من التجمع الديمقراطي الأيزيدي إلى القائمة الأيزيدية المستقلة ) وبجزئين ، نشر أحده والآخر أيضا ً في الأيام القليلة القادمة . الذي دفعني لكتابة هذه السطور هو أطلاعي اليوم على مقال للسيدة عروبة بايزيد حول المؤتمر والتي أطلت علينا في موقعها الألكتروني ( أنا حُرة ) حصرا ً مع صورتها في إدارة الجلسة والأخ والصديق العزيز جهور سليمان والذان لم يكونا مقتنعين حتى الأمس القريب بالمشاركة ، حضر سمو الأمير تحسين بك جانب من المؤتمر حسبما أشار ناطق بأسم القائمة أيضا ً .
إذن ! وحتى لا نخرج من الموضوع أكثر والذي أردت التعليق على ما دار من الأسئلة وبعض الأجوبة غير المنطقية من لدن سمو الأمير حسب ما وُرٍدت في مقال السيدة عروبة ، في بداية الرد على أسئلة الحضور لم يكن سمو الأمير جديا ً مع قضية أبناء جلدته بعد أن أعتذر عن المشاركة في مشروع المظاهرات الذي طُرٍح في المؤتمر كونه ليس مخيرا ًفي كل شئ حتى إذا كان الأمر مرتبطا ً بمصير المجتمع الأيزيدي !! حول ترشيح نجله السيد حازم تحسين لعضوية البرلمان ، حيث سبق وأن حاول جاهدا ً قبل الترشيح مع المراجع السياسية العليا وعلى مستوى رئاسة الأقليم وسكرتير المكتب السياسي لحزبه ، وليس هذا فقط وإنما حاول مع الجهات ذات العلاقة في الأتحاد الوطني الكوردستاني لترشيح أحد أولاد أعمامه المحسوبين على الأتحاد الوطني لعضوية البرلمان أيضا ً لتكملة ( الحَسبة ) والسيطرة على كم من المواقع ، هذا ما جاء على لسان المقربين من قيادة الأتحاد الوطني ، أذن كيف يثق الأيزيديون بأنه لم يتوسط لنجله أثناء الترشيح لدى البارتي ، إذا هو تَوَسط أصلا ً في الطرف الآخر من المعادلة السياسية لأقرباءه . الجواب المضحك وغير المبرر واللامنطقي لدى القاصي والداني هو حول تأجير مزارات لالش لذا ننقل النص المقتبس من مقال الأخت عروبة ليبقى الحُكم والتعليق للسادة القراء لغرابة الجواب وهذا هو جواب سموه ( أنني أؤجر لالش كون القائمين على المزار هناك " رجال الدين " كانوا يتصرفون بإيرادات لالش على منافعهم وأحتياجاتهم الخاصة وهذا لا يجوز فلهذا فكرت أن أؤجر لالش لهم !! ) . حينما لا يجد سمو الأمير مَن يثق به بين جموع عشرات أو ربما مئات الآلاف من بني جلدته ليمثل سموه في المحافل الرسمية والمناسبات الوطنية . إذن كيف يسمح لنفسه أن يكون أميرا ً لهذه الديانة العريقة ؟
حول وجود ناطق رسمي لسمو الأمير للتعليق والرد على الكثير من الحالات التي تستوجب الرد والتصريح ، حيث أكثرية الأيزيدية يؤيدون وجود مثل هذا الشخص لضعف أمكانيات سمو الأمير الثقافية والسياسية والتاريخية وحتى الدينية في مثل هذه الحالات ، صَرّح أميرنا المبجل وأجاب أمام المؤتمرين ( وَمَن سيمول هذا الناطق ومِن أين سيكون راتبه !! ) ، أمر مخجل حقا ً ، تعالوا لنحسب معا ً أيها القراء الأفاضل ... كان أيرادات تأجير لالش للسدنة المؤجرين وجولات الطاووس إلى سنجار " علما أن سنجار تعاني أسوأ حالات الويلات والجوع والأضطهاد في هذا الوقت " ، نعم كانت الأيرادات لصالح أرصدة سمو الأمير هذا العام حسبما نشره الأخ حسو هورمي ومن المصدر المقّرب من سمو الأمير وبالأرقام الصحيحة مع الكسر ( 233,085,000 مائتان وثلاثة وثلاثون وخمسة وثمانون ألف .. مليون دينار عراقي والتي تعادل 196,200 مائة وستة وتسعون ألف دولار ومائتين دولار ) ، هذا بالأضافة إلى راتبه الشهري المخصص من قبل الحزب الديمقراطي والذي يكفيه لأكثر من شهر أو شهرين ، عدا رواتب حماية عشرات الأشخاص والذي سجل البعض القليل منهم ليصب رواتب الأخرين أيضا ً في جيبه الخاص . مَن يدري ؟ ربما يستلم مثله أيضا ً من نثرية الرئيس مام جلال مع أستلام الهدايا والعطايا من الدولارات والسيارات الفارهة بين فترة وأخرى . الهدف من درج الأموال أعلاه ومن نصيب أميرنا المفدى هو ... كيف لا يتمكن من تمويل راتب ناطق رسمي لسموه من كل هذه الأموال ؟ حيث يقينا ً بأن كسر المائتان مليون دينار عراقي من واردات لالش وطاووس والذي ترون أمامكم ويبلغ ( أكثر من ثلاثة وثلاثون مليون دينار عراقي والذي يكفي لتمويل راتب ناطق رسمي لسموه لأكثر من سنتين ونصف ، بواقع مليون دينار شهريا ً والذي يتمنى أي واحد يمتلك الأمكانيات الثقافية العمل في هذا المجال ... ) .
أنا مع جرأة كل الأخوة ، الذين عبروا عن آراءهم من خلال أسئلتهم الجريئة لسمو الأمير ، وخاصة فيما يخص عدم بقاء القيادة الدينية الأيزيدية على الحياد أمام التطورات التي حصلت في العراق الجديد والتي من المفروض أن تكون مثلها مثل باقي القيادات الدينية حياديين والتي ترفض الهدايا والعطايا من لدن أكبر شخص في الدولة ألا وهو رئيس الجمهورية ، لكن قيادتنا الدينية لا تقبل المال فحسب بل يقبلون حتى قطع السلاح مع ترخيصات حملها ايضا ً ، اية قيادة هذه وأي تفعيل للمجلس الديني الأعلى للديانة الأيزيدية وأية قرارات مشّرفة يتم أو سيتم أتخاذه لصالح أبناء جلدتها مثلما طلب السيد سفو قوال سليمان بعدما أصبحت قيادتنا الدينية ملكا ً لأحزابها وليس ملكا ً لأبناء ديانتها ، وهذا ما يؤسف عليه أبناء المجتمع الأيزيدي . لذا أنا مع طرح فكرة وبقوة أمام سمو الأمير وباقي القيادة الدينية الذين ربطوا مصيرهم مع الأحزاب ، أن يتجرأوا بتقديم أستقالاتهم حتى إذا كان مخالفا ً للعرف والعادات والتقاليد البالية والتي لا بد من تجاوزها كخطوة من خطوات الأصلاحات ، وذلك لفشلهم في قيادة هذه الديانة العريقة على الأقل في المرحلة الراهنة والمهمة لأثبات وجود الديانة والحصول على الحقوق المفروضة لبني جلدتنا !!!

المانيا في
30 / 09 / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

من التجمع الديمقراطي الأيزيدي ... إلى القائمة الأيزيدية المستقلة !!! 1ـ2

بقلم / حسين حسن نرمو
حينما نتطرق في هذا المقال إلى بعض النشاطات لبعض التنظيمات للجالية الأيزيدية في المهجر بعد تأسيس التجمع الديمقراطي الأيزيدي ولحد أعلان القائمة الأيزيدية المستقلة ، لا يعني هذا بالضرورة بأن لم يكن للجالية نفسها نشاطات قبل ذلك ، بلى كانت لبعض التنظيمات منها " مركز الأيزيدية خارج الوطن " على سبيل المثال لا الحصر نشاطات وصلت في بعض الفترات أوجَها ، بحيث بلغت صداها وفي مرحلة معينة أزعجت سلطات النظام البائد خاصة ً بعد أنعقاد ( المؤتمر العالمي حول الأيزيدية الأول وربما الأخير ) نهاية عام 2000 ، بعدها وفي تصوري ، دخلت الأيادي الخفية الخارجية والداخلية لتشتيت مرحلة النشاط تلك ، لتنجح تلك الأيادي بعد عامين بالضبط من عقد المؤتمر وتحديدا ً في ديسيمبر عام 2002 وأثر أنعقاد الكونفرانس أو الأجتماع الأيزيدي الموسع في مدينة أولدنبورغ الألمانية في ( البيت الأيزيدي ) حول كيفية التعامل مع المرحلة آنذاك بعد مؤتمر المعارضة العراقية المعروف في لندن قبيل سقوط النظام العراقي . وبدلا ً من توحيد الصف والقرار الأيزيديين آنذاك ، تم بفعل الأيادي الخفية وربما المكلفة تشتيت الصف والقرار إلى صَفين وقرارين أتجها نحو أربيل والسليمانية . وبسبب الظروف تلك ومراوحة العمل الجماعي وعلى أنقاض التشتت في تلك المرحلة ، تأسس التجمع الديمقراطي الأيزيدي ذا منهاج وبرنامج نظري ممتاز كالعادة مثله مثل باقي التنظيمات في بداية التأسيس والتكوين ، وكان للتجمع أهداف سياسية والتي ستصب في المصلحة العليا للمجتمع الأيزيدي وكما أتفق عليها مؤسسيه ، رغم تأكيدنا في البيان التأسيسي بأن التنظيم لا يتعارض مع الخط الكوردستاني من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة ، إلا أن وجود التجمع حينذاك لاقى أمتعاضا ً وأعتراضا ً وربما تهديدا ً أحيانا ً من لدن أحد الأطراف السياسية في الساحة الكوردستانية ، والذي يضع نفسه دائما ً في مهمة الوصي على المصلحة الأيزيدية العليا ، بعد توجيه أصابع الأتهام إلى التجمع بالميل والتابع للطرف الآخر من المعادلة السياسية ، هذا ما جاء على لسان الممثل الشرعي ل ( الطرف الوصي ) ، ربما لأستلام رسائل من معتمديهم في المهجر والذين نقلوا المعلومات الخاطئة لأكثر من مرة إلى مراجعهم حول مثل هذه الحالات وهذا ما نأسف عليه ، ونأسف على الوصاية أيضا ً ، الذي حصل بعد رضوخ وأستسلام القيادة الدينية المتمثلة برأس الهرم والقيادة الدنيوية أيضا ً أمام مغريات العصر من دفاتر الدولارات والسيارات الفارهة ، والتي تُباع أيضا ً بعد الأستلام مباشرة ً في المعارض الخاصة ، لتتحول المبالغ إلى أرصدة ً بالعملة الصعبة لأصحابها الذين باعوا قيم ومبادئ الديانة في مزاد البورصة مقابل الحفاظ على مصالح أهاليهم وذويهم ، لذا بأعتقاد الكثير بأن هؤلاء لا يستحقون إلا أن يكونوا ( قادة لعوائلهم ) فقط إن تمكنوا من السيطرة على عوائلهم أصلا ً ، وسيأتي اليوم الذي يهتف المجتمع الأيزيدي بألف ( لا ) لمثل هؤلاء وأنتخاب قيادة تليق به . ربما للبعض من التهديد والكثير من الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية ، منها ضعف الثقة بين الأعضاء المؤسسين للتجمع ، أعتماد الواحد على الآخر ، وأعتماد الكُل على الواحد في العمل ، والأهم من كُل ذلك ، عدم إقدامنا ( قادة التجمع ) على التضحية ، لا بالدعم المالي الذي يعمل على أحياء كل تنظيم جديد ، ولا المغامرة بالذهاب إلى حيث القواعد في الوطن والذي أهتز أعلان التجمع مشاعر الكثير من أخوتنا ( أبناء جلدتنا ) ، ليعقدوا الآمال عليه . لهذه الأسباب وربما لأسباب أخرى أدت إلى مراوحة العمل ونشاط التجمع الديمقراطي الأيزيدي ليصبح الآن في خبر كان بعد تفرغ قادته ِ لمهمات ونشاطات أخرى علنية وربما قد تكون بعضها سرّية . مَن يدري !!! هذا ما نتطرق إليه في الجزء الثاني من مقالنا هذا .

للموضوع صلة ....

المانيا في
29 / 09 / 2009
h.nermo@gmail.com

الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

النثرية والمسؤول في أقليم كوردستان !!


بقلم / حسين حسن نرمو
( النثرية ) مصطلح يُطلق على ميزانية وهي عبارة عن مبالغ " مخصصات " من المال ، تُخصص لجهات ذات علاقة تقدم خدمات معينة في المجتمع ، كأن تكون هذه الجهة دائرة أنتاجية أو مدرسة تعليمية أو جهة حزبية أو ... أو ... . صلاحية التصرف في مثل هذه المبالغ تُسند عادة ً إلى الأشخاص المسؤولين عن هذه الدوائر مثل رئيس الدائرة أو المدير أو أحيانا ًأخرى تُسند إلى لجان شُكلت أو تُشكل بموجب أوامر إدارية تُعطى لها تخويلا ً بموجبه التصرف في الأموال وفق الضوابط والمعطيات خدمة ً للصالح العام .
بحكم الظروف المستجدة التي مرت بها كوردستان الأقليم خلال ما يقارب العقدين من الزمن ، وبعد خلط الكثير من الأوراق الداخلية فيه ، التي أثرت بشكل أو بآخر على غياب النظام المؤسساتي ولحد الآن رغم تشكيل حكومات كوردستانية متعاقبة بعد أنتخابات عام 1992 ، وبسبب الخلط هذا ، بَرَز نظام أخر " نظام الحزبايه تي " ، هذا النظام الذي أصبح في كثير من الأوقات سيدا ً للموقف ، لا بل متحكما ً بكل شئ ، لتطال الأيادي الموَجهة وتصل أحيانا ً التدخل في سلك القضاء التي أعتبرت وتعتبر مرحلة خطرة في الحياة السياسية لاي بلد كان أو حتى أقليم مثل كوردستان ، لكي نبقى في صُلب موضوعنا هذا ، نرى بأن للمسؤول الحزبي في أقليم كوردستان كان له وللأسف لا يزال دور بارز للتحكم في كثير من الأمور الخاصة بالمجتمع الكوردستاني والتي من المفترض أن تكون الأمور تلك خارج صلاحيات هذا المسؤول أو ذاك ، لعائديتها إلى جهات أخرى غير حزبية ، بالتأكيد تَمَ أو يَتم وسَيتم تخصيص مبالغ ضخمة لمثل هذه الأمور لتضع تحت تصرف المسؤولين الحزبيين وتحت مسمى ( النثرية ) ، هذه النثرية أو المبالغ المخصصة لذلك والتي من المفترض أن تكون صرفياتها تصب في خانة المصالح العليا للجهة " الحزب " التي تقدم مثل هذه الأموال بشكل أو بآخر ، إنما نعتقد بأن غالبية صرفيات مثل هذه الأموال تصب مباشرة ً في جيوب القائمين على مثل هذه الأموال بعد التخصيص مباشرة ً ، نرى أيضا ً بأن السادة المسؤولين أساؤوا ويسيئون فهم مثل هذه التخصيصات ، بالطبع متعّمدين في أغلب الأحيان ، حيث يعتبرون المبالغ المخصصة ضمن صلاحياتهم " النثرية " زائدا ً راتبه المخصص كمسؤول بدرجة حزبية مِن أستحقاقه المالي الأجمالي ، ولهذا السبب حينما تسأل أكثرية هؤلاء الأخوة المسؤولين ، يدخلون النثرية أو يضيفونها إلى أستحقاقاتهم المالية ليحمد الله بأن أموره في تحسن مستمر بعد الزيادات ، نعتقد بأن الشخص الذي يفكر بهذه الطريقة ، سيخطط أيضا ً في كيفية الأستحواذ على مثل هذه الأموال المخصصة تحت تصرفه ، قد يكون بأسلوب يقنع المسؤول الأكبر منه ، وبدوره مسؤوله الأكبر سيكرر العملية ربما بأسلوب متفنّن أكثر ، ناتج عن خبرة ً أكثر في مثل هذه الحالات والأستحواذ على مبالغ أكثر وهلم جرا ...
هذه الآفة والتي يمكن أدخالها في خانة " الفساد " ، وكانت منتشرة في زمن النظام البائد على مستوى العراق وأنتقلت مباشرة إلى كوردستان الأقليم بعد الأنتفاضة وأستمرت لا بل وصلت إلى غالبية مرافق الحياة المهمة والحساسة ، وللأسف أستعصت معالجتها على أيدي خيرة القادة ولحد الآن ، والذي عقد الشعب الكوردستاني المغلوب على أمره أماله على قادته لمكافحة مثل هذه الظاهرة المخلة بكل القيم الأنسانية والمبادئ الديمقراطية ، ولا زال الشعب يعقد الآمال على شخص السيد رئيس أقليم كوردستان المنتخب ، لكن بعد تحرره من مهامه كرئيس للحزب الديمقراطي الكوردستاني والتفرغ لمهام رئاسة الأقليم وفق الصلاحيات المخولة له في قانون رئاسة الأقليم ، وكذلك يجب أن لا ننسى بأن آمال الكثير عُلقت على حكومة الدكتور برهم صالح ، هذه الشخصية المعروفة والتي لاقت التقدير والأحترام ليس على مستوى العراق والأقليم فحسب ، بل وصل صدى شخصيته مستوى العالم أيضا ً والذي نأمل أن يكون بمستوى التقدير هذا من لدن شعبه الكوردستاني أولا ً ، للعمل جاهدا ً على الأقل وفق الشعارات المرفوعة للدعاية الأنتخابية لقائمته " التجديد والأعمار " ثم الأصلاح ومكافحة الفساد ، هذا ويجب على القادة الآخرين في الحزبين الأتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني العمل على إعادة التنظيم وإعادة النظر في كثير الأمور التي تخدم المصالح العليا للشعب أولا ً وأخيرا ً ، هذا إن أرادوا الأستمرار في قيادة هذا الشعب الذي عانى الويلات على مر التاريخ المعاصر ...

ألمانيا في
27 / 08 / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الخميس، 27 أغسطس 2009

حكومة الدكتور برهم صالح والآمال المرتقبة !!


بقلم / حسين حسن نرمو
( المعارضة والحكومة وجهان متلازمان من أوجه التطور الحضاري ، لا يستقيم أحدهما بغير الآخر ، وأحيانا ً المعارضة قد تكون أهم من الحكومة في أمر الأصلاحات ) . هكذا وَصَف الباحث العراقي المعروف علي الوردي الحكومة والمعارضة في الدول ذات الأنظمة الديمقراطية المتقدمة والتي تتنافس فيها الأحزاب من أجل تطبيق كل ما يتعلق بالنظام الديمقراطي لخدمة شعوبها وتطوير أنظمتها في المجالات كافة ، لذا نعتقد بأن التطور الذي حصل في مثل هذه الأنظمة أو الدول هو من جراء التنافس المبني على وضع المصالح العليا للبلاد فوق كل أعتبار .
في كوردستان العراق وبعد أنتفاضة آذار عام 1991 ، ولجملة من الأعتبارات والمبررات منها سحب الأدارات الحكومية للنظام البائد من الأقليم ، قررت القيادة الكوردستانية حينذاك أجراء أنتخابات عامة لتشكيل أول برلمان كوردستاني وحكومة كوردستانية في أيار 1992 ، ولظروف سياسية معقدة وحساسة ثم تجنبا ً للكثير من المشاكل ، تقاسم الحزبان الرئيسيان البرلمان والسلطة لفترة ما يقارب العامين ، لكن سرعان ما أنهار التحالف الثنائي بعد الأقتتال الداخلي ، تلتها حالة اللاسلم واللاحرب ، ليتم فيما بعد تشكيل حكومة السليمانية إضافة إلى حكومة أربيل . بعد سقوط النظام البائد أثر الأحتلال الأميريكي للعراق وأستحداث ظروف أدت إلى حتمية توحيد الأدارتين في كوردستان ، ثم الأتفاق الستراتيجي بين الحزبين الرئيسيين ربما لأنقاذ ما يمكن أنقاذه والحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها في عموم كوردستان . في ظل الظروف التي مرت بها كوردستان العراق خلال ما يقارب العقدين من الزمن ، كان لا بد من حصول الكثير من المتناقضات التي تعارض المبادئ الأساسية للديمقراطية الفتية في كوردستان الأقليم ، مما وَفَر المسؤولين فيها معاملة تفضيلية لأقاربهم وحلفاءهم ، بحيث أدى إلى نوع من التلكأ في التطور الديمقراطي وأستشراء ظاهرة الفساد بشقيها الأداري والمالي بأعتراف السيدين رئيس الأقليم والوزراء ، مما أدى إلى أضعاف الثقة بين المواطنين والمسؤولين في حكومة أقليم كوردستان . ففي مثل هذه الحالات وفي نظر الكثير يعتبر بروز تيارات أصلاحية في الساحة أمر طبيعي ، شريطة أن يكونوا أهلا ً لما ينادون به " أصلاحيين حقيقيين " ، لا هُم في الأصل بحاجة إلى إصلاح . في الفترة التي سبقت الأنتخابات الأخيرة لأقليم كوردستان ، بَرَز في الميدان السياسي تيار بأسم " التغيير " ، رافعا ً شعار التغيير ، ربما على غرار ما رُفِع من شعار في حملة الرئيس الأميريكي أوباما في الأنتخابات . ألتف حول راعي التغير مجموعة من القياديين والشخصيات الذين مارسوا مهام رسمية سواءا ً في تنظيمات الحزب أو حتى في تشكيلة حكومات أقليم كوردستان ، البعض من هؤلاء هم بحاجة إلى التغير قبل أنتماءهم أو أنضواءهم تحت لواء تنظيمهم الجديد ، ربما ظهور هذا التيار ، شجع تنظيمات أخرى شاركت في حكومات الأقليم مسبقا ً على التحالف لتنادي بالأصلاحات وتقديم الخدمات إلى الشعب الكوردستاني حسبما وُرِد في الشعارات المرفوعة أثناء الدعاية الأنتخابية ، لكن الرياح لم تأتي بما تشتهي بعض التنظيمات على الأقل ، مما أثرت نتائج الأنتخاب على تفعيل التيار القومي على حساب التيار المناهض للقومية ، وباتأكيد كان لها تأثير مباشر على قدسية أشياء أخرى في الساحة السياسية الكوردستانية .
إذن ! الجولة الأخيرة من أنتخابات أقليم كوردستان دخلت مرحلة جديدة ، حيث أفرزت معارضة داخل البرلمان الكوردستاني والتي ستنادي بالتغير حسبما ترَوج لها الآن ، مما يجعل التحالف " القائمة الكوردستانية " المكون من الحزبان الرئيسيان الأتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني أمام أمتحان ومسؤولية لا بد من العمل وفق شعارها المرفوع سلفا ً في الدعاية الأنتخابية ألا وهو التجديد والأعمار في عموم كوردستان مع الأخذ بنظر الأعتبار والتركيز على المناطق المستقطعة من كوردستان الوطن " كركوك ، خانقين ، سنجار والشيخان و ... و .... " والتي من المقرر أجراء الأستفتاء عليها وفق المادة 140 من الدستور العراقي الدائم بعد التطبيع ، حيث نرى من الضروري جدا ً إعداد برنامج خاص من قبل الحكومة المرتقبة للأهتمام بهذه المناطق أسوةً بباقي المناطق في الأقليم ، لأننا أمام تجربة قادمة من أنتخابات برلمان العراق في منتصف ك2 / 2010 ، وكيفية التعامل مع هذا الحدث المهم أيضا ً بالنسبة للأحزاب الكوردستانية ، حيث نعتقد بأن رياح التغير بدأ يهب أيضا ً على باقي المناطق المتنازعة عليها للأستعداد حول المشاركة في البرلمان العراقي القادم ، لذا نأمل من التحالف الكوردستاني والحكومة الكوردستانية المرتقبة أن يأخذ أو تأخذ كل هذا بنظر الأعتبار ، لتكون بمستوى المسؤولية القادمة وعند حسن ظن المواطن الكوردستاني .

كوردستان العراق في
10 / آب / 2009
h.nermo@gmail.com